id1	first1	uid1	bw1	ew1	b1	e1	len1	tok1	s1	seq1	gid1	id2	first2	uid2	bw2	ew2	b2	e2	len2	tok2	s2	seq2	gid2	matches	score	ch_match	align_len	matches_percent	w_match	series_b1	series_b2
JK009330-ara1.ms01	false	-3067923529637039620	24	106	145	595	1631	300	الهادين من الضلال---------------------------------ة اما بعد فقد سالتني ايها الاخ في الدين ان ابث اليك غاية العلوم واسرارها وغاءلة المذاهب واغوارها واحكي لك ما قاسيته في استخلاص الحق من بين اضطراب الفرق مع تباين المسالك والطرق وما استجرات عليه من الارتفاع عن حضيض التقليد الي يفاع الاستبصار وما استفدته اولا من علم الكلام وما اجتويته ثانيا من طرق اهل التعليم القاصرين لدرك الحق علي تقليد الامام وما ازدريته ثالثا من طرق التفلسف وما ارتخيته اخرا من طريقة التصوف وما انجلي لي في تضاعيف	1	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06887	true	7822712941262535151	214	300	1141	1618	1618	300	المنقذ م-ن الضلال قال بعد البسملة والحمدلة والتصلية اما بع----د سالتني ايها الاخ في الدين ان ابث اليك غاية العلوم واسرارها وغاءلة المذاهب واغوارها واحكي لك ما قاسيته في استخلاص الحق من بين اضطراب الفرق مع تباين المذاهب والطرق وما استجرات عليه من الارتفاع عن حضيض التقليد الي يفاع الاستبصار وما استفدته اولا من علم الكلام وما احتويته ثانيا من طرق اهل التعليم القاصرين لدرك الحق علي تقليد الامام وما ازدريته ثالثا من طرق التفلسف وما ارتضيته اخرا من طريقة التصوف وما انجلي لي في تضاعيف-	6887	966709047781157506	433	834.0	354	483	89.64803314208984	74	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms01	false	-3067923529637039620	106	300	595	1631	1631	300	تفتيشي عن اقاويل الخلق من لباب الحق وما صرفني عن نشر العلم ببغداد مع كثرة الطلبة وما رد-ني الي معاودتي بنيسابور بعد طول المدة فابتدرت لاجابتك الي مطلبك بعد الوقوف علي صدق رغبتك وقلت مستعينا بالله ومتوكلا عليه ومستوفقا منه وملتجءا اليه اعلموا احسن الله تعالي ارشادكم والان للحق قيادكم ان اختلاف الخلق في الاديان والملل ثم اختلاف الامة في المذاهب علي كثرة بالفرق وتباين الطرق بحر عميق غرق فيه الاكثرون وما نجا منه الا الاقلون وكل فريق يزعم انه الناجي و-كل حزب بما لديهم فرح---------ون وهو الذي وعدنا به سيد المرسلين صلوات الله عليه وهوا لصادق المصدوق حيث قال ستفترق امتي ثلاثا وسبعين فرقة الناجية منها واحدة فقد كان ما وعد ان يكون ولم ازل في عنفوان شبابي منذ راهقت البلوغ قبل بلوغ العشرين الي الان وقد اناف- السن علي الخمسين اقتحم لجة هذا البحر العميق واخوض غمرته خوض الجسور لا خوض الجبان الحذور واتوغل في كل مظلمة واتهجم علي كل مشكلة واتقحم كل ورطة واتفحص عن عقيدة كل فرقة واستكشف اسرار مذهب كل طاءفة لاميز بين محق ومبطل ومتسنن ومبتدع لا اغادر باطنيا الا واحب ان اطلع علي باطنيته ولا ظاهريا الا واريد ان اعلم حاصل ظاهريته ولا فلسفيا الا واقصد الوقوف-	1	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06888	true	4798546717335390492	0	182	0	971	1602	300	تفتيشي عن اقاويل الخلق من لباب الحق وما صرفني عن نشر العلم ببغداد مع كثرة الطلبة وما دعاني الي معاودتي بنيسابور بعد طول المدة فابتدرت لاجابتك الي مطلبك بعد الوقوف علي صدق رغبتك وقلت مستعينا بالله ومتوكلا عليه ومستوفقا منه وملتجءا اليه اعلموا احسن الله------ ارشادكم والان للحق قيادكم ان اختلاف الخلق في الاديان والملل ثم اختلاف الامة في المذاهب علي كثرة -الفرق وتباين الطرق بحر عميق غرق فيه الاكثرون وما نجا منه الا الاقلون وكل فريق يزعم انه الناجي و كل حزب بما لديهم فرحون المءمنون وهو الذي وعدنا به سيد المرسلين وهو ا----------------لصادق المصدوق حيث قال ستفترق امتي ثلاثا وسبعين فرقة الناجية منها واحد- فقد كاد ما وعد ان يكون ولم ازل من عنفوان شبابي------------------------------------------- وقد انافت السن علي الخمسين اقتحم لجة هذا البحر العميق اقتحام--------- الجسور لا خوض الجبان الحذور واتوغل في كل مظلمة واتهجم علي كل مشكلة واتقحم كل ورطة واتفحص عن عقيدة كل فرقة واستكشف اسرار مذهب كل طاءفة لاميز بين محق ومبطل ومتسنن ومبتدع لا اغادر باطنيا الا واحب ان اطلع علي ب-طانته ولا ظاهريا الا واريد ان اعلم حاصل ظ-هارته ولا فلسفيا الا واقصد الوقوف	6888	966709047781157506	939	1784.5	761	1049	89.51382446289062	167	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms02	false	-3402173333197075343	0	118	0	630	1578	300	علي كنه فلسفته ولا متكلما الا واجتهد في الاطلاع علي غاية كلامه ومجادلته ولا صوفيا الا واحرص علي العثور علي سر صفوته ولا متعبدا الا واترصد ما يرجع اليه حاصل عبادته ولا زنديقا معطلا الا واتحسس وراءه للتنبه لاسباب جراته في تعطيله وزندقته وقد كان التعطش الي درك حقاءق الامور دابي ودي-ني من اول امري وريعان عمري غريزة وفطرة من الله وضعها في جبلتي لا باختياري وحيلتي وحتي انحلت عني رابطة التقليد وانكسرت علي---- العقاءد الموروثة علي قرب عهد -سن الصبا اذ- رايت صبيان النصاري لا يكون لهم نشوء الا علي التنصر وصبيان اليهود لا نشوء لهم الا علي التهود وصبيان المسلمين لا نشوء لهم الا علي الاسلام وسمعت الحديث المروي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم	2	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06888	true	4798546717335390492	182	300	971	1602	1602	300	علي كنه فلسفته ولا متكلما الا واجتهد في الاطلاع علي غاية كلامه ومجادلته ولا صوفيا الا واحرص علي العثور علي سر صفوته ولا متعبدا الا واترصد ما يرجع اليه حاصل عبادته ولا زنديقا معطلا الا واتجسس وراءه للتنبه لاسباب جراته في تعطيله وزندقته وقد كان التعطش الي---- حقاءق الامور دابي وديدني من اول امري وريعان عمري غريزة وفطرة من الله وضعتا في جبلتي لا باختياري وحيلتي -حتي انحلت عني رابطة التقليد وانكسرت علي كذا العقاءد الموروثة علي قرب عهد بسن الصبا اذا رايت صبيان النصاري لا يكون لهم نشوء الا علي التنصر وصبيان اليهود لا نشوء لهم الا علي النهود وصبيان المسلمين لا نشوء لهم الا علي الاسلام وسمعت الحديث المروي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم-	6888	966709047781157506	621	1201.0	505	637	97.48822784423828	108	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms02	false	-3402173333197075343	118	294	630	1554	1578	300	حيث قال كل مولود يولد علي الفطرة-------- فابواه يهودانه و--ينصرانه و--يمجسانه فتحرك باطني الي طلب حقيقة الفطرة الاصلية وحقيقة العقاءد العارضة بتقليد الوالدين والاستاذين والتمييز بين هذه التقليدات واواءلها تلقينات وفي تمييز الحق منها عن الباطل اختلافات فقلت في نفسي اولا انما مطلوب---------------------------------ي العلم بحقاءق الامور فلا بد من طلب حقيقة العلم ما هي فظهر لي ان العلم اليقيني هو الذي ينكشف فيه المعلوم انكشافا لا يبقي معه ريب ولا يفارقه امكان الغلط والوهم ولا يتسع القلب لتقدير ذلك بل الامان من الخطا ينبغي انا يكون مقارنا لليقين مقارنة لو تحدي باظهار بطلانه مثلا من يقلب الحجر ذهبا والعصا ثعبانا لم يروث ذلك شكا وانكارا فاني اذا علمت ان العشرة اكثر من الثلاثة فلو قال لي قاءل لا بل الثلاثة اكثر بدليل اني اقلب هذه العصا ثعبانا وقلبها وشاهدت ذلك منه لم اشك بسببه في معرفتي ولم يحصل لي منه الا التعجب من كيفية قدرته عليه فاما الشك بسببه فيما علمته فلا ثم علمت ان كل ما لا اعلمه علي هذا الوجه ولا اتيقنه هذا النوع من اليقين فهو علم لا ثقة به ولا امان معه	2	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06889	true	4901860977436365661	0	181	0	949	1583	300	حيث قال كل مولود يولد علي --فطرة الاسلام فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه فتحرك باطني الي طلب حقيقة الفطرة الاصلية وحقيقة العقاءد العارضة بتقليد الوالدين والاستاذين والتمييز بين هذه التقليدات واواءلها تلقينات وفي تمييز الحق منها عن الباطل اختلافات فقلت في نفسي اولا انما مطلوبي العلم بحقاءق الامور فلابد من طلب العلم بحقاءق الامور فلا-بد من طلب حقيقة العلم ما هي فظهر لي ان العلم اليقيني هو الذي ينكشف فيه المعلوم انكشافا لا يبقي معه ريب ولا يقارنه امكان الغلط والوهم ولا يتسع القلب لتقدير ذلك بل الامان من الخطا ينبغي ان- يكون مقارنا لليقين مقارنة لو تحدي باظهار بطلانه مثلا من يقلب الحجر ذهبا والحية ثعبانا لم يورث ذلك شكا وانكارا فاني اذا علمت ان العشرة اكثر من الثلاثة ف---قال لي قاءل لا بل الثلاثة اكثر بدليل اني اقلب هذه العصا ثعبان-------ا وشاهدت ذلك منه لم اشك بسببه في معرفتي ولم يحصل لي منه الا التعجب من كيفية قدرته عليه فاما الشك------ فيما علمته فلا ثم علمت ان كل ما لا اعلمه علي هذا الوجه ولا اتيقنه هذا النوع من اليقين فهو علم لا ثقة به ولا امان معه	6889	966709047781157506	894	1723.5	722	969	92.26006317138672	162	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms03	false	-5758225587230222628	0	114	0	607	1619	300	بعلم يقيني مد----------خل السفسطة وجحد العلوم ثم فتشت عن علومي فوجدت نفسي عاطلا من علم موصوف بهذه الصفة الا في الحسيات والضروريات فقلت الان بعد حصول الياس لا مطمع في اقتباس المشكلات الا من الجليات وهي الحسيات والضروريات فلا بد من احكامها اولا لاتيقن ان ثقتي بالمحسوسات واماني من الغلط في الضروريات من جنس اماني الذي كان من قبل في التقليد-ات ومن جنس امان اكثر الخلق في النظريات ام هو امان محقق لا غدر فيه ولا غاءلة له فاقبلت بجد بليغ اتامل--- المحسوسات والضروريات وانظر هل يمكنني ان اشكك نفسي فيها فانتهي بي طول التشكيك الي ان لم تسمح نفسي بتسليم الامان في المحسوسات ايضا واخذ يتسع ف---------يها ويقول من اين الثقة بالحواس--- واقواها	3	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06889	true	4901860977436365661	182	300	954	1583	1583	300	لعلم يقيني القول في مداخل السفسطة وجحد العلوم ثم فتشت من علومي فوجدت نفسي عاطلا من علم موصوف بهذه الصفة الا في الحسيات والضروريات فقلت الان بعد حصول الياس لا مطمع في اقتباس المشكلات الا من الجليات وهي الحسيات والضروريات فلا-بد من احكامها اولا لاتبين ان ثقتي بالمحسوسات واماني من الغلط في الضروريات من جنس اماني الذي كان من قبل في التقليديات ومن جنس امان اكثر الخلق في النظريات ام هو امان محقق لا غدر فيه ولا غاي-ة له فاقبلت بجد بليغ اتامل في المحسوسات والضروريات وانظر هل يمكنني ان اشكك نفسي فيها فانتهي بي طول التشك-ك الي ان لم تسمح نفسي بتسليم الامان في المحسوسات ايضا واخذ يتسع هذا الشك فيها ويقول من اين الثقة بالمحسوسات واقواها-	6889	966709047781157506	591	1122.0	479	633	93.36492919921875	102	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms03	false	-5758225587230222628	114	300	607	1619	1619	300	حاسة البصر وهي تنظر الي الظل فتراه واقفا غير متحرك وتحكم بنفي الحركة ثم بالتجربة والمشاهدة بعد ساعة تعرف انه متحرك وانه لم يتحرك دفعة واحدة بغت------ة بل ب---التدريج ذرة ذرة حتي لم يكن له حالة وقوف وتنظر الي الكوكب فتراه صغيرا في مقدار دينار ثم الادلة الهندسية تدل علي انه اكبر من الارض في المقدار هذا وامثاله من المحسوسات يحكم فيها حاكم الحس باحكامه ويكذبه حاكم العقل ويخونه تكذيبا لا سبيل الي مدافعته فقلت قد بطلت الثقة بالمحسوسات ايضا فلعله لا ثقة الا بالعقليات التي هي من الاوليات كقولنا العشرة اكثر من الثلاثة والنفي والاثبات لا يجتمعان في الشء الواحد والشء الواحد لا يكون -------قديما موجودا معدوما واجبا محالا فقالت الحواس--- بم تامن ان تكون ثقتك بالعقليات كثقتك بالمحسوسات وقد كنت واثقا بي فجاء حاكم العقل فكذبني ولولا حاكم العقل لكنت تستمر علي تصديقي فلعل وراء ادراك العقل حاكما اخر اذا تجلي كذب العقل في حكمه كما تجلي حاكم العقل فكذب الحس في حكمه وعدم تجلي ذلك الادراك لا يدل علي استحالة- فتوقفت النفس في جواب ذلك قليلا وايدت اشكالها بالمنام وقالت اما تراك تعتقد في النوم امورا وتتخيل احوالا وتعتقد لها ثباتا واستقرارا ولا-	3	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06890	true	8429064682695063925	0	187	0	1022	1607	300	حاسة البصر وهي تنظر الي الظل فتراه واقفا غير متحرك ونحكم بنفي الحركة ثم بالتجربة والمشاهدة بعد ساعة تعرف انه يتحرك وانه لم يتحرك----------- بغتة ودفعة بل علي التدريج ذرة ذرة حتي لم تكن له حالة وقوف وتنظر الي الكوكب فتراه صغيرا في مقدار دينار ثم الادلة الهندسية تدل علي انه اكبر من الارض في المقدار هذا وامثاله من المحسوسات يحكم فيها حاكم الحس باحكامه ويكذبه حاكم العقل ويخونه تكذيبا لا سبيل الي مدافعته فقلت قد بطلت الثقة بالمحسوسات ايضا فلعله لا ثقة الا بالعقليات التي هي من الاوليات كقولنا العشرة اكثر من الثلاثة والنفي والاثبات لا يجتمعان في الشء الواحد والشء الواحد لا يكون حادثا وقديما موجودا معدوما واجبا محالا فقالت المحسوسات بم تامن ان تكون ثقتك بالعقليات كثقتك بالمحسوسات وقد كنت واثقا بي فجاء حاكم العقل فكذبني ولولا حاكم العقل لكنت تستمر علي تصديقي فلعل وراء ادراك العقل حاكما اخر اذا تجلي كذب العقل في حكمه كما تجلي حاكم العقل فكذب الحس في حكمه وعدم تجلي ذلك الادراك لا يدل علي استحالته فتوقفت النفس في جواب ذلك قليلا وايدت اشكالها بالمنام وقالت اما تراك تعتقد في النوم امورا وتتخيل احوالا وتعتقد لها ثباتا واستقرارا ولا	6890	966709047781157506	992	1930.5	809	1033	96.03097534179688	176	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms04	false	-1916434460311870884	0	117	0	610	1553	300	تشكل في تلك الحالة فيها وثم تستيقظ فتعلم انه لم يكن لجميع متخيلاتك ومعتقداتك اصل وطاءل فبم تامن ان يكون جميع ما تعتقده في يقظتك بحس او عقل هو حق بالاضافة الي حالتك التي انت فيها لكن يمكن ان تطرا عليك حالة تكون نسبتها الي يقظتك كنسبة يقظتك الي منامك وتكون يقظتك نوما بالاضافة اليها فاذا وردت تلك الحالة تيقنت ان جميع ما توهمت بعقلك خيالات لا الحاصل لها --ولعل تلك الحالة ما تدعيه- الصوفية انها حالتهم اذ يزعمون انهم يشاهدون في احوالهم التي لهم اذا غاصوا في انفسهم وغابوا عن حواسهم احوالا لا توافق هذه المعقولات ولعل تلك الحالة هي الموت اذ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا فلعل الحياة	4	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06890	true	8429064682695063925	187	300	1022	1607	1607	300	تشك- في تلك الحالة فيها -ثم تستيقظ فتعلم انه لم يكن لجميع متخيلاتك ومعتقداتك اصل وطاءل فبم تامن ان يكون جميع ما تعتقده في يقظتك بحس او عقل هو حق بالاضافة الي حالتك-------------- لكن يمكن ان تطرا عليك حالة تكون نسبتها الي يقظتك كنسبة يقظتك الي منامك وتكون يقظتك نوما بالاضافة اليها فاذا وردت تلك الحالة تيقنت ان جميع ما توهمت بعقلك خيالات لا --حاصل لها او لعل تلك الحالة ما يدعيها الصوفية انها حالتهم اذ يزعمون انهم يشاهدون في احواله---------م اذا غاصوا في انفسهم وغابوا عن حواسهم احوالا لا توافق هذه المعقولات ولعل تلك الحالة هي الموت اذ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا فلعل الحياة-	6890	966709047781157506	580	1112.5	469	613	94.61663818359375	105	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms04	false	-1916434460311870884	117	300	610	1553	1553	300	الدنيا نوم بالاضافة الي الاخرة فاذا مات------ ظهرت له الاشياء علي خلاف ما يشاهده الان ويقال له عند ذلك فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد-- فلما خطر لي هذه الخواطر وانقدحت في النفس -حاولت لذلك علاجا فلم يتيسر اذ- لم يكن دفعه الا بالدليل ولم يمكن نصب دليل الا من تركيب العلوم الاولية فاذا لم تكن مسلمة لم يمكن تركيب الدليل فاعضل---- الداء ودام قريبا من شهرين انا فيهما علي مذهب السفسطة بحكم الحال لا بحكم النطق والمقال حتي شفي الله تعالي من ذلك المرض وعادت النفس الي الصحة والاعتدال ورجعت الضروريات العقلية مقبولة موثوقا بها علي امن ويقين ولم يكن ذلك بنظم دليل وترتيب كلام بل بنور قذفه الله تعالي في الصدر وذلك النور هو مفتاح اكثر المعارف فمن ظن ان الكشف موقوف علي الادلة المحررة فقد ضيق رحمة الله تعالي الواسعة ولما سءل رسول الله صلي الله عليه وسلم علي- الشرح ومعناه في قوله تعالي -فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ------قال هو نور يقذفه الله تعالي في القلب فقيل وما علامته -قال التجافي عن دار الغرور والانابة الي دار الخلود وهو الذي قال صلي- الله عليه وسلم فيه-	4	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06891	true	1217683259504297539	0	178	0	925	1562	300	الدنيا نوم بالاضافة الي الاخرة فاذا مات المرء ظهرت له الاشياء علي خلاف ما -شاهده -لان ويقال له عند ذلك فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ق فلما خطرت-- هذه الخواطر -انقدحت في النفس فحاولت لذلك علاجا فلم يتيسر اذا لم يكن دفعه الا بالدليل ولم يمكن نصب دليل الا من تركيب العلوم الاولية فاذا لم تكن مسلمة لم ي-كن تركيب الدليل فاعضل هذا الداء ودام قريبا من شهرين انا فيهما علي مذهب السفسطة بحكم الحال لا بحكم النطق والمقال حتي شفي الله تعالي من ذلك المرض وعادت النفس الي الصحة والاعتدال ورجعت الضروريات العقلية مقبولة موثوقا بها علي امن ويقين ولم يكن ذلك بنظم دليل وترتيب كلام بل بنور قذفه الله تعالي في الصدر وذلك النور هو مفتاح اكثر المعارف فمن ظن ان الكشف موقوف علي الادلة المجردة فقد ضيق رحمة الله------ الواسعة ولما سءل رسو---------ل الله عليه السلام عن الشرح ومعناه في قوله تعالي افمن شرح الله-------------- صدره للاسلام الزمر قال هو نور يقذفه الله تعالي في القلب فقيل وما علامته فقال التجافي عن دار الغرور والانابة الي دار الخلود وهو الذي قال عليه السلا--------م فيه	6891	966709047781157506	882	1638.5	710	968	91.1156997680664	156	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms05	false	-1386688555522776019	0	125	0	643	1597	300	ان الله تعالي خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره فمن ذلك النور ينبغي ان يطلب الكشف وذلك النور ينبجس من الجود الالهي في بعض الاحاديين ويجب الترصد له كما قال صلي الله عليه وسل--م ان لربكم في ايام دهركم نفحات الا فتعرضوا لها والمقصود من هذه الحكايات ان يعمل كمال الجد في الطلب حتي ينتهي الي طلب ما لا يطلب فان الاوليات ليست مطلوبة فانها حاضرة والحاضر اذا طلب نفر واختفي ومن طلب ما لا يطلب فلا يتهم بالتقصير في طلب ما يطلب القول في اصناف الطالبين ولما شفاني الله م------ن هذا المرض--------------- بفضله وسعة جوده احض-رت اصناف الطالبين عندي ---------------في اربع فرق 1 المتكلمون وهم يدعون انهم اهل الراي والنظر 2 الباطنية وهم يزعمون انهم اصحاب التعليم والمخصوصون بالاقتباس من الامام	5	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06891	true	1217683259504297539	178	300	925	1562	1562	300	ان الله تعالي خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره فمن ذلك النور------------------------------- ينبجس من الجود الالهي في بعض الاحا-يين ويجب الترصد له كما قال ---------عليه السلام ان لربكم في ايام دهركم نفحات الا فتعرضوا لها والمقصود من هذه الحكايات ان يعمل كمال الجد في الطلب حتي ينتهي الي طلب ما لا يطلب فان الاوليات ليست مطلوبة فانها حاضرة والحاضر اذا طلب فقد واختفي ومن طلب ما لا يطلب فلا يتهم بالتقصير في طلب ما يطلب القول في اصناف الطالبين ولما شفاني الله تعالي من هذا المرض اي مرض السفسطة بفضله وسعة جوده انحصرت اصناف الطالبين اي للحق في الاعتقاد في اربع فرق-- المتكلمون وهم يدعون انهم اهل الراي والنظر و-الباطنية وهم يزعمون انهم اصحاب التعليم والمخصوصون بالاقتباس من الامام-	6891	966709047781157506	583	1087.5	470	682	85.48387145996094	104	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms05	false	-1386688555522776019	125	272	643	1447	1597	300	المعصوم 3 الفلاسفة وهم يزعمون انهم اهل-- المنطق والبرهان 4 الصوفية وهم يدعون انهم خواص الحضرة واهل المشاهدة والمكاشفة فقلت في نفسي الحق لا يعدو هذه------ الاصناف الاربعة فهءلاء هم السالكون سبل طلب الحق فان شذ ا-لحق عنهم فلا يبقي في درك الحق مطمع اذ لا مطمع في الرجوع الي التقليد بعد مفارقته اذ من شرط بالمقلد ان لا يعلم انه مقلد فاذا علم ذلك انكسرت زجاجة تقليده وهو شعب لا يراب وشعث لا يلم بالتلفيق والتاليف الا ان يذاب بالنار ويستانف له صنع-ة اخري مستجدة فابتدرت لسلوك هذه الطرق واستقصاء ما عند هذه الفرق مبتدءا بعلم الكلام ومثنيا بطريق الفلسفة ومثلثا بتعلم--- الباطنية ومربعا بطريق الصوفية علم الكلام---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- مقصوده وحاصله ثم اني ابتدات بعلم الكلام فحصلت---ه وعقلته وطالعت كتب المحققين منهم وصنفت فيه ما اردت ان اصنف---- فصادفته علما وافيا بمقصوده غير واف بمقصودي و-انما- مقصوده---------- حفظ عقيدة اهل السنة وحراستها عن تشويش اهل البدعة فقد	5	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06892	true	-3379948765258821235	0	174	0	935	1618	300	المعصوم و-الفلاسفة وهم يزعمون انهم اصحاب المنطق والبرهان -والصوفية وهم يدعون انهم خواص الحضرة واهل المشاهدة والمكاشفة فقلت في نفسي الحق لا يعدو اصحاب هذه الاصناف الاربعة فهءلاء هم السالكون سبل طلب الحق فان شاء الحق عنهم فلا يبقي في درك الحق مطمع اذ لا مطمع في الرجوع الي التقليد بعد مفارقته اذ من شرط -المقلد ان لا يعلم انه مقلد فاذا علم ذلك انكسرت زجاجة تقليده وهو شعب لا يراب وشعث لا يلم بالتلفيق والتاليف الا ان يذاب بالنار ويستانف لها صيغة اخري مستجدة فابتدرت لسلوك هذه الطرق واستقصاء ما عند هذه الفرق مبتدءا بعلم الكلام ومثنيا بطريق الفلسفة ومثلثا بتعليمات الباطنية ومربعا بطريق الصوفية هذا ما كتبه الامام الغزالي عن نفسه بعد ان تلقي ما شاء الله من العلم بطريق التقليد زمنا وبطريق الاستقلال زمنا اخر وقد ذكر بعد ما تقدم فصلا في -----------------------مقصود علم الكلام وانه حصله وعقل-ه وطالع- كتب المحققين فيه- وصنف -فيه ما -شاء ان يصنف قال فصادفته علما وافيا بمقصوده غير واف بمقصودي وبين ان مقصود علم الكلام حفظ عقيدة اهل السنة وحراستها عن تشويش اهل البدعة وان	6892	966709047781157506	725	1319.0	588	966	75.0517578125	119	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms06	false	-2667424050999988681	63	190	359	1044	1599	300	البدعة ولكنهم------- اعتمدوا في ذلك علي مقدمات تسلموها من خصومهم واضطر-هم الي --تسليم--ها اما التقليد او --اجماع الامة او مجرد القبول من القران و--الاخبار---- وكان اكثر خوضهم في استخراج تناقضات الخصوم ومءاخذتهم بلوازم مسلماتهم وهذا قليل النفع في حق- من لا يسلم سوي الضروريات شيءا اصلا فلم يكن الكلام في حقي كافيا ولا لداءي الذي كنت اشكوه شافيا نعم لما نشات صنعة الكلام وكثر الخوض فيه وطالت المدة -تشوق المتكلمون الي محاولة الذب عن السنة بالبحث عن حقاءق الامور وخاضوا في البحث عن الجواهر والاعراض واحكامها ولكن لم ----يكن ذلك مقصود علمهم لم يبلغ كلامهم فيه الغاية القصوي فلم يحصل منه ما يمحو بالكلية ظلمات الحيرة في اختلافات الخلق ولا ابعد ان يكون قد حصل ذلك لغيري بل لست اشك في حصول ذلك لطاءفة ولكن حصولا مشوبا	6	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06892	true	-3379948765258821235	172	300	924	1618	1618	300	البدعة وان المتكلمين اعتمدوا------- علي مقدمات تسلموها من خصومهم والجاوهم الي التسليم بها وهي التقليد او الاجماع------ او مجرد القبول من القران او الاخبار قال وكان اكثر خوضهم في استخراج مناقضات الخصوم ومءاخذتهم بلوازم مسلماتهم وهذا قليل النفع في جنب من لا يسلم سوي الضروريات شيءا اصلا فلم يكن الكلام في حقي كافيا ولا لداءي الذي كنت اشكوه شافيا نعم لما نشات صنعة الكلام وكثر الخوض فيه وطالت المدة وتشوف المتكلمون الي مجاوزة الذب عن السنة بالبحث عن حقاءق الامور وخاضوا في البحث عن الجواهر والاعراض واحكامها ولكن لما لم يكن ذلك مقصود علمهم لم يبلغ كلامهم فيه الغاية القصوي فلم يحصل منه ما يمحو بالكلية ظلمات الحيرة في اختلافات الخلق ولا ابعد ان يكون--- حصل ذلك لغيري بل لست اشك في حصول ذلك لطاءفة ولكن حصولا مشوبا-	6892	966709047781157506	649	1198.0	528	711	91.2798843383789	110	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms06	false	-2667424050999988681	190	300	1044	1599	1599	300	بالتقليد في بعض الامور التي ليست من الاوليات والغرض الان حكاية حالي لا الانكار علي من استشفي به فان ادوية الشفاء تختلف باختلاف الداء وكم من دواء ينتفع به مريض ويستضر به ------------اخر الفلسفة احاصيلها -----------ما يذم منها وما لا يذم وما يكفر فيه قاءلة وما لا يكفر وما يبدع فيه وما لا يبدع وبيان ما سرقوه من كلام اهل الحق وما مزجوه بكلامهم لترويج باطلهم في درج ذلك وكيفية حصول نفرة النفوس من ذلك الحق وكيفية استخلاص صراف الحقاءق الحق الخالص من الزيف والبهرج من جملة كلامهم ثم اني ابتدات بعد الفراغ من علم الكلام بعلم الفلسفة وعلمت يقينا انه لا يقف علي فساد نوع من العلوم من لا-	6	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06893	true	1353067772347251235	0	72	0	359	1571	300	بالتقليد في بعض الامور التي ليست من الاوليات والغرض الان حكاية حالي لا الانكار علي من استشفي به فان ادوية الشفاء تختلف باختلاف الداء وكم من دواء ينتفع به مريض ويستضر به اخر اه القول في الفلسفة ثم تكلم عن الفلسفة وما يذم منها ويكفر منتحل------------------------------------------ه وما ليس كذلك قال---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- ثم اني ابتدات بعد الفراغ من علم الكلام بعلم الفلسفة وعلمت يقينا انه لا يقف علي فساد نوع من العلوم من لا	6893	966709047781157506	303	545.5	242	579	52.331607818603516	58	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms07	false	5782557043496981354	0	175	0	919	1670	300	يقف علي منتهي ذلك العلم حتي يساوي اعلمهم في اصل ذلك العلم ثم يزيد عليه ويجاوز درجته فيطلع علي ما لم يطلع عليه صاحب العلم من غوره وغاءله واذا ذاك يمكن ان يكون ما يدعيه من فساده حقا ولم ار احدا من علماء الاسلام صرف عنايته وهمته الي ذلك ولم يكن في كتب المتكلمين من كلامهم حيث اشتغلوا بالرد عليهم الا كلمات معقدة مبددة ظاهرة التناقض والفساد لا يظن الاغترار بها بعاقل عامي فضلا عمن يدعي دقاءق العل-م فعلمت ان رد المذهب قبل فهمه والاطلاع علي كن-ه رمي في عماية فشمرت عن ساق الجد في تحصيل ذلك العلم من الكتب بمجرد المطالعة من غير استعانة باستاذ واقبلت علي ذلك في اوقات فراغي من التصنيف والتدريس في العلوم الشرعية وانا ممنو- بالتدريس والافادة لثلاث-ماءة نفس من الطلبة ببغداد فاطلعني الله سبحانه وتعالي بمجرد المطالعة في هذه الاوقات المختلسة علي منتهي علومهم في اقل من سنتين ثم لم ازل اواظب علي التفكر فيه بعد فهمه قريبا من سنة اعاوده واردده واتفقد غواءله واغواره حتي اطلعت علي ما فيه من خداع وتلبيس وتحقيق وتخييل واطلاعا لم اشك فيه	7	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06893	true	1353067772347251235	72	246	359	1268	1571	300	يقف علي منتهي ذلك العلم حتي يساوي اعلمهم في اصل ال----علم ثم يزيد عليه ويجاوز درجته فيطلع علي ما لم يطلع عليه صاحب العلم من غور- وغاءلة فاذ- ذاك يمكن ان يكون ما يدعيه من فساده حقا ولم ار احدا من علماء الاسلام صرف عنايته وهمته الي ذلك ولم يكن في كتب المتكلمين من كلامهم حيث اشتغلوا بالرد عليهم الا كلمات معقدة مبددة ظاهرة التناقض والفساد لا يظن الاغترار بها بغافل عامي فضلا عمن يدعي دقاءق العلوم فعلمت ان رد المذهب قبل فهمه والاطلاع علي كنهه رمي في عماية فشمرت عن ساق الجد في تحصيل ذلك العلم من الكتب بمجرد المطالعة من غير استعانة باستاذ واقبلت علي ذلك في اوقات فراغي من التصنيف والتدريس في العلوم الشرعية وانا ممنون بالتدريس والافادة لثلاث ماءة نفر من الطلبة ببغداد فاطلعني الله سبحانه------- بمجرد المطالعة في هذه الاوقات المختلسة علي منتهي علومهم في اقل من سنتين ثم لم ازل اواظب علي التفكر فيه بعد فهمه قريبا من سنة اعاوده واردده واتفقد غواءله واغواره حتي اطلعت علي ما فيه من خداع وتلبيس وتحقيق وتخييل ا-طلاعا لم اشك فيه	6893	966709047781157506	898	1745.5	725	923	97.29144287109375	163	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms15	false	-7494070591441541997	108	138	557	710	1598	300	القول في مذهب التعليم وغاءلته---- ثم اني لما فرغت من علم الفلسفة وتحصيله وتفه-مه وتزييف ما يزيف منه علمت ان ذلك ايضا غير واف بكمال الغرض وان العقل ليس مستقلا	15	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06893	true	1353067772347251235	270	300	1414	1571	1571	300	الباطنية مذهب التعليم وغاءلته قال ثم اني لما فرغت من علم الفلسفة وتحصيله وتفهيمه وتزييف ما يزيف منه علمت ان ذلك ايضا غير واف بكمال الغرض وان العقل ليس مستقلا-	6893	966709047781157506	146	269.5	118	158	92.40505981445312	26	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms15	false	-7494070591441541997	138	300	710	1598	1598	300	بالاحاطة بجميع المطالب ولا كاشفا للغطاء عن جميع المعضلات وكان قد نبغت نابغة التعليمية وشاع بني الخلق تحدثهم بمعرفة معني الامور من جهة الامام المعصوم القاءم بالحق فعن لي ان ابحث في مقالاتهم لاطلع علي ما في كنانتهم ثم اتفق ان ورد علي امر جازم من حضرة الخلافة بتصنيف كتاب يكشف عن حقيقة مذهبهم فلم يسعني مدافعته وصار ذلك مستحثا من خارج ضميمة للباعث------- من الباطن فابتدات بطلب كتبهم وجمع مقالاتهم وكذلك قد بلغني بعض كلماتهم المستحدثة التي ولدتها خواطر اهل العصر لا علي المنهاج المعهود من سلفهم فجمعت تلك الكلمات ورتبتها ترتيبا محكما مقارنا للتحقيق واستوفيت الجواب عنها حتي انكر بعض اهل الحق---- مبالغتي في تقرير حجتهم فقال هذا سعي لهم فانهم كانوا يعجزون عن نصرة مذهبهم بمثل هذه الشبهات لولا تحقيقك لها وترتيبك اياها وهذا الانكار من وجه حق ف-قد انكر احمد بن حنبل علي الحارث المحاسبي رحمهما الله تصنيفه في الرد علي المعتزلة فقال الحارث الرد علي البدعة فرض فقال احمد نعم ولكن حكيت شبهتهم اولا ثم اجبت عنها-	15	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06894	true	-2434523502875434485	0	161	0	880	1582	300	بالاحاطة بجميع المطالع ولا كاشفا للغطاء عن جميع المعضلات وكان قد نبتت نابتة التعليمية وشاع بين الخلق تحديهم بمعرفة معني الامور من جهة الامام المعصوم القاءم بالحق -عن لي ان ابحث عن مقال-تهم لاطلع علي ما في كتب--هم ثم اتفق ان ورد علي امر جازم من حضرة الخلافة بتصنيف كتاب يكشف عن حقيقة مذهبهم فلم يسعني مدافعته وصار ذلك مستحثا من خارج ضميمة للباعث الاصلي من الباطن فابتدات بطلب كتبهم وجمع مقالاتهم وكان- قد بلغني---- كلماتهم المستحدثة التي ولدتها خواطر اهل العصر لا علي المنهاج المعهود من سلفهم فجمعت تلك الكلمات ورتبتها ترتيبا محكما مقارنا للتحقيق واستوفيت الجواب عنها حتي انكر بعض اهل الحق مني مبالغتي في تقرير حجتهم وقال هذا سعي لهم فانهم كانوا يعجزون عن نصرة مذهبهم لمثل هذه الشبهات لولا تحقيقك لها وترتيبك اياها وهذا الانكار من وجه حق فلقد انكر احمد بن حنبل علي الحارث المحاسبي------------ تصنيفه في الرد علي المعتزلة فقال الحارث الرد علي البدعة فرض فقال احمد نعم ولكن حكيت شبهتهم اولا ثم اجبت عنها	6894	966709047781157506	853	1631.5	695	901	94.6725845336914	144	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms16	false	2796264398258435054	0	132	0	654	1552	300	فيم تامن ان يطالع الشبهة من يعلق ذلك بفهمه ولا يلتفت الي الجواب او ينظر في الجواب ولا يفهم كن-ه وما ذكره احمد بن حنبل حق ولكن في شبهة لم تنتشر ولم تشتهر فاما اذا انتشرت فالجواب عنها واجب ولا يمكن الجواب عنها الا بعد الحكاية نعم ينبغي ان لا يتكلف لهم شبهة لم يتكلفوها ولم اتكلف انا ذلك بل كنت قد سمعت تلك الشبهة من واحد من اصحابي المختلفين الي بعد ان كان قد التحق بهم وانتحل مذهبهم وحكي انهم يضحكون علي تصانيف المصنفين في الرد عليهم بانهم لم يفهموا بعد حجتهم ثم ذكر تلك الحجة وحكاها عنهم فلم ارض لنفسي ان يظن في الغفلة عن اصل حجتهم فلذلك اوردتها ولا ان يظن بي اني وان سمعتها لم افهمها فلذلك قررتها والمقصود اني قررت شبهتهم الي اقصي الامكان ثم اظهرت فسادها	16	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06894	true	-2434523502875434485	161	268	880	1421	1582	300	فلم تامن ان يطالع الشبهة من تعلق---- بفهمه ولا يلتفت الي الج------------------واب ولا يفهم كنهه وما ذكره احمد-------- حق ولكن في شبهة لم تنتشر ولم تشتهر -اما اذا انتشرت فالجواب عنها واجب ولا يمكن الجواب----- الا بعد الحكاية نعم ينبغي ان لا يتكلف لهم شبهة لم تتكلف ---ولم اتكلف انا ذلك بل كنت قد سمعت تلك الشبهة من واحد من اصحابي المختلفين الي بعد ان كان قد التحق بهم وانتحل مذهبهم وحكي انهم يضحكون علي تصانيف المصنفين في الرد عليهم فانهم لم يفهموا بعد حج-------------------------------------------------------------------------تهم فلذلك اوردتها لءلا --يظن بي اني وان سمعتها لم افهمها فلذلك قررتها والمقصود اني قررت شبهتهم الي اقصي الامكان ثم اظهرت فسادها	6894	966709047781157506	530	1008.0	425	655	80.91603088378906	94	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms21	false	-6775455519099850667	0	275	0	1482	1612	300	بعلم وعمل وكان حاصل علومهم قطع عقبات النفس والتنزه عن اخلاقها المذمومة وصفاتها الخبيثة حتي يتوصل بها الي تخلية القلب عن غير الله تعالي وتحليته بذكر الله وكان العلم ايسر علي من العمل فابتدات بتحصيل علمهم من مطالعة كتبهم مثل قوت القلوب لابي طالب المكي رحمه الله وكتب الحارث المحاسبي والمتفرقات الماثورة عن الجنيد والشبلي وابي يزيد البسطامي قدس الله ارواحهم وغير--هم من ال---مشايخ --حتي اطلعت علي كنه مقاصدهم العلمية وحصلت ما يمكن ان يحصل من طريق-هم بالتعلم والسماع فظهر لي ان اخص خواصهم ما لا يمكن الوصول اليه بالتعلم بل بالذوق والحال وتبدل الصفات وكم من الفرق بين ان تعلم حد الصحة وحد الشبع واسبابهما وشروطهما وبين ان تكون صحيحا وشبعان- وبين ان تعرف حد السكر وانه عبارة عن حالة تحصل من استيلاء ابخرة تتصاعد من المعدة علي معادن الفكر وبين ان تكون سكران- بل السكران لا يعرف حد السكر وعلمه وهو سكران وما معه من علمه شء ---------------------------------------------------الطبيب في حالة المرض يعرف حد الصحة واسبابها وادويتها وهو فاقد الصحة فكذلك فرق بين ان تعرف حقيقة الزهد وشروطه- واسبابه- وبين ان تكون حالك الزهد وعزوف النفس عن الدنيا فعلمت يقينا انهم ارباب الاحوال لا اصحاب الاقوال وان ما يمكن تحصيله بطريق العلم فقد حصلته ولم يبق الا ما لا سبيل اليه بالسماع والتعلم بل بالذوق والسلوك وكان قد حصل معي من العلوم التي مارستها والمسالك التي سلكتها في التفتيش عن صنفي العلوم الشرعية والعقلية ايمان يقيني بالله تعالي وبالنبوة وباليوم الاخر فهذه الاصول الثلاثة من الايمان كانت قد رسخت في نفسي لا بدليل معين مجرد بل باسباب وقراءن وتجار-ب لا تدخل تحت الحصر تفاصيلها وكان قد ظهر عندي انه لا مطمع لي في سعادة الاخرة الا بالتقوي وكف النفس عن الهوي وان راس ذلك	21	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06895	true	1050671639622776874	18	300	93	1606	1606	300	بعلم وعمل وكان حاصل عل-مهم قطع عقبات النفس والتنزه عن اخلاقها المذمومة وصفاتها الخبيثة حتي يتوصل بها الي تخلية القلب عن غير الله تعالي وتحليته بذكر الله وكان العلم ايسر علي من العمل فابتدات بتحصيل علمهم من مطالعة كتبهم مثل قوت القلوب لابي طالب المكي رحمه الله وكتب الحارث المحاسبي والمتفرقات الماثورة عن الجنيد والشبلي وابي يزيد البسطامي----------------- وغير ذلك من كلام مشايخهم حتي اطلعت علي كنه مقاصدهم العلمية وحصلت ما يمكن ان يحصل من طريقتهم بالتعلم والسماع وظهر لي ان اخص خواصهم ما لم يمكن الوصول اليه بالتعلم بل بالذوق والحال وتبدل الصفات فكم من الفرق بين ان يعلم حد الصحة وحد الشبع واسبابهما وشروطهما وبين ان يكون صحيحا وشبعانا وبين ان يعرف حد السكر وانه عبارة عن حالة تحصل من استيلاء ابخرة تتصاعد من المعدة علي معادن الفكر وبين ان يكون سكرانا بل السكران لا يعرف حد السكر وعلمه وهو سكران وما معه من علمه شء والصاحي يعرف حد السكر واركانه وما معه من السكر شء والطبيب في حالة المرض يعرف حد الصحة واسبابها وادويتها وهو فاقد للصحة فكذلك فرق بين ان تعرف حقيقة الزهد وشروطها واسبابها وبين ان يكون حالك الزهد وعزوف النفس عن الدنيا فعلمت يقينا انهم ارباب --احوال لا اصحاب --اقوال وان ما يمكن تحصيله بطريق العلم قد- حصلته ولم يبق الا ما لا سبيل اليه بالسماع والتعلم بل بالذوق والسلوك وكان قد حصل معي من العلوم التي مارستها والمسالك التي سلكتها في التفتيش عن صنفي العلوم الشرعية والعقلية ايمان يقيني بالله ------وبالنبوة وباليوم الاخر فهذه الاصول الثلاثة من الايمان كانت--- رسخت في نفسي لا بدليل معين مجرد بل باسباب وقراءن وتجاريب لا تدخل تحت الحصر تفاصيلها وكان قد ظهر عندي انه لا مطمع لي في سعادة الاخرة الا بالتقوي وكف النفس عن الهوي وان راس ذلك-	6895	966709047781157506	1434	2755.5	1166	1546	92.75550079345703	245	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms21	false	-6775455519099850667	275	300	1482	1612	1612	300	كله قطع علاقة القلب عن الدنيا بالتجافي عن دار الغرور والانابة الي دار الخلود والاقبال بكنه الهمة علي الله تعالي وان ذلك لا يتم الا-	21	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06896	true	-8375077823300517566	0	25	0	131	1620	300	كله قطع علاقة القلب عن الدنيا بالتجافي عن دار الغرور والانابة الي دار الخلود والاقبال بكنه الهمة علي الله تعالي وان ذلك لا يتم الا	6896	966709047781157506	130	255.0	106	131	99.23664093017578	25	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms22	false	-3079396904844427998	0	280	0	1517	1616	300	بالاعراض عن الجاه والمال والهرب من الشواغل والعلاءق ثم لاحظت احوالي فاذا انا منغمس في العلاءق وقد احدقت بي من الجوانب ولاحظت اعمالي واحسنها التدريس والتعليم فاذا انا فيها مقبل علي علوم غير مهمة ولا نافعة في طريق الاخرة ثم تفكرت في نيتي في التدريس فاذا هي غير خالصة لوجه الله تعالي بل باعثها ومحركها طلب الجاه وانتشار الصيت فتيقنت اني علي شفا جرف هار واني قد اشفيت علي النار ان لم اشتغل بتلافي الاحوال فلم ازل اتفكر فيه مدة وانا بعد علي مقام الاختيار اصمم العزم علي الخروج من بغداد ومفارقة تلك الاحوال يوما واحل العزم يوما واقدم فيه رجلا واءخر عنه اخري لا تصدق لي رغبة في طلب الاخرة بكرة الا ويحمل عليها جلد الشهوة حملة فيفترها عشية فصارت شهوات الدنيا تجاذبني بسلاسلها الي المقام ومنادي الايمان ينادي الرحيل الرحيل فلم يبق من العمر الا قليل وبين يديك السفر الطويل وجميع ما انت فيه من -------العلم والعمل رياء وتخييل فان لم تستعد الان للاخرة فمتي تستعد وان لم تقطع الان هذه العلاءق فمتي تقطع فعند ذلك تنبعث الداعية وينجزم العزم علي الهرب والفرار ثم يعود الشيطان ويقول هذه حال- عارضة -اياك ان تطاوعها فانها سريعة الزوال فان اذعنت لها وتركت هذا الجاه العريض والشان المنظوم الخالي عن التكدير والتنغيص والامر المسلم الصافي عن منازعة الخصوم ربما التفتت اليه نفسك ولا يتيسر لك المعاودة فلم ازل اتردد بين تجاذب شهوات الدنيا ودواعي الاخرة قريبا من ستة اشهر اولها رجب سنة ثمان وثمانين واربع م-ءة وفي هذا الشهر جاوز الامر حد الاختيار الي الاضطرار اذ اقفل الله علي لساني حتي اعتقل عن التدريس فكنت اجاهد نفسي ان ادرس يوما واحدا تطييبا -لقلوب المختلفة الي فكان لا ينطلق لساني بكلمة واحدة ولا استطيعها البتة حتي اورثت هذه العقلة في اللسان حزنا	22	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06896	true	-8375077823300517566	25	300	131	1620	1620	300	بالاعراض عن الجاه والمال والهرب عن الشواغل والعلاءق ثم لاحظت احوالي فاذا انا منغمس في العلاءق وقد احدقت بي من الجوانب ولاحظت اعمالي واحسنها التدريس والتعليم فاذا انا فيها مقبل علي علوم غير مهمة ولا نافعة في طريق الاخرة ثم تفكرت في نيتي في التدريس فاذا هي غير خالصة لوجه الله تعالي بل باعثها ومحركها طلب الجاه وانتشار الصيت فتيقنت اني علي شفا جرف هار واني قد اشفيت علي النار ان--- اشتغل بتلافي الاحوال فلم ازل اتفكر فيه مدة وانا بعد علي مقام الاختيار اصمم العزم علي الخروج من بغداد ومفارقة تلك الاحوال يوما واحل العزم يوما واقدم فيه رجلا واءخر عنه اخري لا تصفو لي رغبة في طلب الاخرة بكرة الا ويحمل عليها جند الشهوة حملة فيفترها عشية فصارت شهوات الدنيا تجاذبني -سلاسلها الي المقام ومنادي الايمان ينادي الرحيل الرحيل فلم يبق من العمر الا قليل وبين يديك السفر الطويل وجميع ما انت فيه من العمل والعلم------- رياء وتخييل فان لم تستعد الان للاخرة فمتي تستعد وان لم تقطع الان فم------------تي تقطع فبعد ذلك تنبعث الداعية وينجزم العزم علي الهرب والفرار ثم يعود الشيطان ويقول هذه حالة عارضة واياك ان تطاوعها فانها سريعة الزوال وان اذعنت لها وتركت هذا الجاه العريض والشان المنظوم الخالي عن التكدير والتنغيص والامر المسلم الصافي عن منازعة الخصوم ربما الف--ت اليه نفسك ولا يتيسر لك المعاودة فلم ازل اتردد بين تجاذب شهوات الدنيا ودواعي الاخرة قريبا من ستة اشهر اولها رجب سنة ثمان وثمانين واربع ماءة وفي هذا الشهر جاوز الامر حد الاختيار الي الاضطرار اذ -قفل الله علي لساني حتي اعتقل عن التدريس فكنت اجاهد نفسي ان ادرس يوما واحدا تطييبا للقلوب المختلفة و----كان لا ينط-ق لساني بكلمة ------ولا استطيعها البتة ثم- اورثت هذه العقلة في اللسان حزنا-	6896	966709047781157506	1465	2829.5	1192	1528	95.87696075439453	254	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms23	false	1444734212553897780	0	282	0	1477	1577	300	ضعف القوي حتي قطع الاطباء طمعهم من العلاج وقالوا هذا امر نزل بالقلب ومنه سري الي المزاج فلا سبيل اليه بالعلاج الا بان يتروح السر عن الهم الملم ثم لما احسست بعجزي وسقط بالكلية اختياري التجات الي الله تعالي التجاء المضطر الذي لا حيلة له فاجابني الذي يجبي المضطر اذا دعاه------ وسهل علي قلبي الاعراض عن الجاه والمال والاهل والولد والاصحاب واظهرت عزم الخروج الي مكة وانا ادبر في نفسي سفر الشام حذرا ---ان يطلع الخليفة وجملة الاصحاب علي عزمي علي المقام في الشام فتلطفت بلطاءف الحيل في الخروج من بغداد علي عزم ان لا اعاودها ابدا واستهدفت لاءمة اهل العراق كافة اذ لم يكن فيهم من يجوز ان يكون للاعراض عما كنت فيه سبب- ديني- اذ ظنوا ان ذلك هو المنصب الاعلي في الدين وكان ذلك مبلغهم من العلم ثم ارتبك الناس في الاستنباطات وظن من بعد عن العراق ان ذلك كان لاستشعار من جهة الولاة واما من قرب من الولاة -كان يشاهد الحاحهم في التعلق بي والانكباب علي واعراضي عنهم وعن الالتفات الي قولهم فيقولون هذا امر سماوي وليس له سبب الا عين اصابت اهل الاسلام وزمرة اهل العلم ففارقت بغداد وفرقت ما كان معي من المال ولم ادخر الا قدر الكفاف وقوت الاطفال وترخصا بان مال العراق مرصد للمصالح ولكونه وقفا علي المسلمين فلم ار في العالم مالا ياخذه العالم لعياله اصلح منه ثم دخلت الشام واقمت به قريبا من سنتين اشغل الشغل لي الا العزلة والخلوة والرياضة والمجاهدة اشتغالا بتزكية النفس وتهذيب الاخلاق وتصفية القلب لذكر الله تعالي كما كنت حصلته من كتب الصوفية فكنت اعتكف مدة في مسجد دمشق اصعد منارة المسجد طول النهار واغلق بابها علي نفسي وثم رحلت منها الي بيت المقدس ادخل كل يوم الصخرة واغلق بابها علي نفسي ثم تحركت في داعية فريضة	23	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06897	true	5709813657987378637	19	300	94	1561	1561	300	ضعف القوي حتي قطع الاطباء طمعهم عن العلاج وقالوا ----امر نزل بالقلب ومنه سري الي المزاج فلا سبيل اليه بالعلاج الا بان يتروح السر عن الهم الملم ثم لما احسست بعجزي وسقط بالكلية اختياري التجات الي الله تعالي التجاء المضطر الذي لا حيلة له فاجابني الذي يجيب المضطر اذا دعاه النمل وسهل علي قلبي الاعراض عن الجاه والمال والاهل والولد والاصحاب واظهرت عزم الخروج الي مكة وانا اوري في نفسي سفر الشام حذرا من ان يطلع الخليفة وجملة الاصحاب علي عزمي في -المقام بال--شام فتلطفت بلطاءف الحيل في الخروج من بغداد علي عزم ان لا اعاودها ابدا واستهدفت لاءمة اهل العراق كافة اذ لم يكن فيهم من يجوز ان يكون الاعراض عما كنت فيه سببا دينيا اذ ظنوا ان ذلك هو المنصب الاعلي في الدين وكان ذلك مبلغهم من العلم ثم ارتبك الناس في الاستنباطات وظن من بعد عن العراق ان ذلك كان لاستشعار من جهة الولاة واما من قرب من الولاة فكان يشاهد الحاحهم في التعلق بي والانكار -علي واعراضي عنهم وعن الالتفات الي قولهم فيقولون هذا امر سماوي وليس له سبب الا عين اصابت اهل الاسلام وزمرة ال----علم ففارقت بغداد وفرقت ما كان معي من المال ولم ادخر الا قدر الكفاف وقوت الاطفال -ترخصا بان مال العراق مرصد للمصالح -لكونه وقفا علي المسلمين فلم ار في العالم م--ا ياخذه العالم لعياله اصلح منه ثم دخلت الشام واقمت به قريبا من سنتين لا ----شغل لي الا العزلة والخلوة والرياضة والمجاهدة اشتغالا بتزكية النفس وتهذيب الاخلاق وتصفية القلب لذكر الله تعالي كما كنت حصلته من علم الصوفية فكنت اعتكف مدة في مسجد دمشق اصعد منارة المسجد طول النهار واغلق بابها علي نفسي -ثم دخلت منها الي بيت المقدس ادخل كل يوم الصخرة واغلق بابها علي نفسي ثم تحركت في داعية فريضة-	6897	966709047781157506	1430	2770.0	1155	1489	96.03761291503906	256	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms24	false	-4624880876155490225	0	282	0	1593	1679	300	صلوات الله وسلامه عليه وفسرت الي الحجاز ثم جذبتني الهمم ودعوات الاطفال الي الوطن فعاودته بعد ان كنت ابعد الخلق عن الرجوع اليه فاثرت العزلة به ايضا حرصا علي الخلوة وتصفية القلب للذكر وكانت حوادث الزمان ومهمات العيال وضرورات المعيشة تغير في وجه المراد وتشوش صفوة الخلوة وكان لا يصفو لي الحال الا في اقوات متفرقة لكني مع ذلك لا اقطع طمعي منها فتدفعني عنها العواءق واعود اليها ودمت علي ذلك مقدار عشر سنين وانكشفت لي في اثناء هذه الخلوات امور لا يمكن احصاءها واستقصاءها والقدر الذي اذكره لينتفع به اني علمت يقينا ان الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالي خاصة وان سيرتهم احسن السير وطريقهم اصوب الطرق واخلاقهم ازكي الاخلاق بل لو جمع عقل العقلاء وحكمة الحكماء وعلم الواقفين علي اسرار الشرع من العلماء ليغيروا شيءا من سيرهم واخلاقهم ويبدلوه بما هو خير منه لم يجدوا اليه سبيلا فان جميع حركاتهم وسكناتهم في ظاهرهم وباطنهم مقتبسة من نور مشكاة النبوة وليس وراء نور النبوة علي وجه الارض نور يستضاء به وبالجملة فماذا يقول القاءلون في طريقة طهارتها وهي اول شروطها تطهير القلب بالكلية عما سوي الله تعالي ومفتاحها الجاري منها مجري التحريم من الصلاة استغراق القلب بالكلية بذكر الله واخرها الفناء بالكلية في الله وهذا اخرها بالاضافة الي ما يكاد يدخل تحت الاختيار والكسب من اواءلها وهي علي التحقيق اول الطريقة وما قبل ذلك كالدهليز للسالك اليه ومن اول الطريقة تبتدء المكاشفات والمشاهدات حتي انهم في يقظتهم يشاهدون الملاءكة وارواح الانبياء ويسمعون----- اصواتا ويقتبسون منهم فواءد ثم يترقي الحال من مشاهدة الصور والامثال الي درجات يضيق عنها----- النطق فلا يحاول معبر ان يعبر عنها الا اشتمل لفظه علي خطا صريح لا يمكنه الاحتراز عنه وعلي الجملة ينتهي الامر الي قرب يكاد يتخيل منه طاءفة الحلول وطاءفة الاتحاد وطاءفة الوصول وكل ذلك	24	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06898	true	-4016017622017335911	18	299	101	1687	1692	300	صلوات الله------- عليه -فسرت الي الحجاز ثم جذبتني الهمم ودعوات الاطفال الي الوطن فعاودته بعد ان كنت ابعد الخلق عن الرجوع اليه واثرت العزلة--- ايضا حرصا علي الخلوة وتصفية القلب للذكر وكانت حوادث الزمان ومهمات العيال وضرورات المعاش- تغير في وجه المراد وتشوش صفوة الخلوة وكان لا يصفو ال---حال الا في اوقات متفرقة لكني مع ذلك لا اقطع طمعي منها فتدفعني عنها العواءق واعود اليها ودمت علي ذلك مقدار عشر سنين وانكشف- لي في اثناء هذه الخلوات امور لا يمكن احصاءها واستقصاءها والقدر الذي اذكره لينتفع به اني علمت يقينا ان الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالي خاصة وان سيرتهم احسن السير وطريقهم اصوب الطرق واخلاقهم ازكي الاخلاق بل لو جمع عقل العقلاء وحكم- الحكماء وعلم الواقفين علي اسرار الشرع من العلماء ليغيروا شيءا من سيرهم واخلاقهم ويبدلوه بما هو خير منه لم يجدوا اليه سبيلا وان جميع حركاتهم وسكناتهم في ظاهرهم وباطنهم مقتبسة من نور مشكاة النبوة وليس وراء نور النبوة علي وجه الارض نور يستضاء به وبالجملة فماذا يقول القاءلون في طريقة طهارتها وهي اول شروطها تطهير القلب بالكلية عما سوي الله تعالي ومفتاحها الجاري منها مجري التحريم من الصلاة استغراق القلب بالكلية بذكر الله واخرها الفناء بالكلية في الله وهذا اخرها بالاضافة الي ما يكاد يدخل تحت الاختيار والكسب من اواءلها وهي علي التحقيق اول الطريقة وما قبل ذلك كالدهليز للسالك اليه ومن اول الطريقة تبتدء المكاشفات والمشاهدات حتي انهم في يقظتهم يشاهدون الملاءكة وارواح الانبياء ويسمعون منهم اصواتا ويقتبسون منهم فواءد ثم يترقي الحال من مشاهدة الصور والامثال الي درجات يضيق عنها نطاق النطق ولا يحاول معبر ان يعبر عنها الا اشتمل لفظه علي خطا صريح لا يمكنه الاحتراز عنه وعلي الجملة ينتهي الامر الي قرب يكاد يتخيل منه طاءفة الحلول وطاءفة الاتحاد وطاءفة الوصول وكل ذلك	6898	966709047781157506	1568	3080.0	1289	1603	97.81659698486328	268	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms25	false	1460994545490273685	0	195	0	1051	1649	300	يزيد علي ان يقول وك----ان ما كان مما لست اذكره فظن خيرا ولا تسال عن الخبر وبالجملة فمن لم يرزق منه شيءا بالذوق فليس يدرك من حقيقة النبوة الا الاسم وكرامات الاولياء هي علي التحقيق بدايات الانبياء وكان ذلك اول حال رسول الله صلي الله عليه وسل--م حين اقبل الي جبل حراء حيث كان يخلو فيه بربه ويتعبد حتي قالت العرب ان محمدا عشق ربه وهذه حالة يتحققها بالذوق من يسلك سبيلها فمن لم يرزق الذوق فيتيقنها بالتجربة والتسامع وان اكثر----- الصحبة حتي يفهم ذلك بقراءن الاحوال يقينا ومن جالسهم استفاد منهم هذا الايمان فهم القوم لا يشقي جليسهم ومن لم يرزق صحبتهم فليعلم امكان ذلك يقينا بشواهد البرها-ن علي ما ذكرناه في كتاب عجاءب القلب من كتب احياء علوم الدين والتحقيق بالبرهان علم وملابسة عين تلك الحالة ذوق والقبول من التسامح والتجربة بحسن الظن ايمان فهذه ثلاث درجات يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات--------- ووراء هءلاء قوم جهال هم المنكرون لاصل ذلك المتعجبون من هذا الكلام ويستمعون ويسخرون ويقولون العجب انهم كيف يهذون وفهيم قال الله تعالي ومنهم من يس-مع اليك حتي اذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال انفا اولءك الذين طبع الله علي قلوبهم واتبعوا اهواءهم	25	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms06899	true	2087439105810285800	17	212	83	1141	1600	300	يزيد علي ان يقول شعر وكان ما كان مما لست اذكره فظن خيرا ولا تسال عن الخبر وبالجملة فمن لم يرزق منه شيءا بالذوق فليس يدرك من حقيقة النبوة الا الاسم وكرامات الاولياء عل---ي التحقيق بدايات الانبياء وكان ذلك اول حال رسول الله--------- عليه السلام حين اقبل الي جبل حراء حين كان يخلو فيه بربه ويتعبد حتي قالت العرب ان محمدا عشق ربه وهذه حالة يتحققها بالذوق من يسلك سبيلها فمن لم يرزق الذوق فيتيقنها بالتجربة والتسامع -ان اكثر معهم الصحبة حتي يفهم ذلك بقراءن الاحوال يقينا فمن جالسهم استفاد منهم هذا الايمان فهم القوم لا يشقي جليسهم ومن لم يرزق صحبتهم ف-يعلم امكان ذلك يقينا بشواهد البراهين علي ما ذكرناه في كتاب عجاءب القلب من كتب احياء علوم الدين والتحقيق بالبرهان علم وملابسة عين تلك الحالة ذوق والقبول من التسامع والتجربة بحسن الظن ايمان فهذه ثلاث درجات يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات المجادلة ووراء هءلاء قوم جهال هم المنكرون لاصل ذلك المتعجبون من هذا الكلام ي-ستمعون ويسخرون ويقولون العجب انهم كيف يهذون وفيهم قال الله تعالي ومنهم من يستمع اليك حتي اذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال انفا اولءك الذين طبع الله علي قلوبهم واتبعوا اهواءهم	6899	966709047781157506	1021	1981.5	829	1073	95.15377807617188	179	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms09	false	4038840869171199147	0	283	0	1501	1587	300	بالنسبة الي الغرض الذي نطلبه ستة اقسام رياضية ومنطقية وطبيعية والهية وسياسية وخلقية اما الرياضية فتتعلق بعلم الحساب والهندسة وعلم هيءة العالم وليس يتعلق منه شء- بالامور الدينية نفيا واثباتا بل هي امور برهانية لا سبيل الي مجاحدتهم بعد فهمها ومعرفتها وقد تولدت منها افتان الاولي من ينظر فيها يتعجب من دقاءقها ومن ظهور براهينها فيحسن بسبب ذلك اعتقاده في الفلاسفة فيحسب ان جميع علومهم في الوضوح وفي وثاقة البرهان كهذا العلم ثم يكون قد سمع من كفرهم وتعطيلهم وتهاونهم بالشرع ما تناولته الالسنة فيكفر بالتقليد المحض ويقول لو كان الدين حقا لما اختفي علي هءلاء مع تدقيقهم في هذا العلم فاذا عرف بالتسامع كفرهم وجورهم استدل علي ان الحق هو الجحد والانكار للدين وكم رايت من يضل عن الحق بهذا العذر ولا مستند له سواه واذا قيل له الحاذق في صناعة واحدة ليس يلزم ان يكون حاذقا في كل صناعة فلا يلزم ان يكون الحاذق في الفقه والكلام حاذقا في الطب ولا ان يكون الجاهل بالعقليات جاهلا بالنحو بل لكل صناعة اهل بلغوا فيها رتبة البراعة والسبق وان كان الحمق والجهل ---يلزمهم في غيرها فكلام الاواءل في الرياضيات برهاني وفي الالهيات تخميني لا يعرف ذلك---- من جربه وخاض فيه فهذا اذا قرر علي هذا الذي الحد بالتقليد ولم يقع منه موقع القبول بل تحمله غلبة الهوي والشهوة الباطلة وحب التكايس علي ان يصر علي تحسين الظن بهم في العلوم كلها فهذه افة عظيمة لاجلها يجب زجر كل من يخوض في تلك العلوم فانها وان لم تتعلق بامر الدين ولكن لما كانت من مبادء علومهم -سري اليه شر-هم وشءمهم فقل من يخوض فيها الا وينخلع من الدين وينحل عن راسه لجام التقوي الافة الثانية نشات من صديق للاسلام جاهل ظن ان الدين ينبغي ان ينصر بانكار كل علم منسوب اليهم فانكر جميع علومهم	9	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms07035	true	7701033187629408733	17	300	87	1582	1582	300	بالنسبة الي الغرض الذي نطلبه ستة اقسام رياضية ومنطقية وطبيعية والهية وسياسية وخلقية اما الرياضية فتتعلق بعلم الحساب والهندسة وعلم هيءة العالم وليس يتعلق شء منها بالامور الدينية نفيا واثباتا بل هي امور برهانية لا سبيل الي مجاحدتها بعد فهمها ومعرفتها وقد تولدت منها افتان الاولي من ينظر فيها يتعجب من دقاءقها ومن ظهور براهينها فيحسن بسبب ذلك اعتقاده في الفلاسفة ويحسب ان جميع علومهم في الوضوح و---وثاقة البرهان كهذا العلم ثم يكون قد سمع من كفرهم وتعطيلهم وتهاونهم بالشرع ما تناولته الالسن- فيكفر بالتقليد المحض ويقول لو كان الدين حقا لما اختفي علي هءلاء مع تدقيقهم في هذا العلم فاذا عرف بالتسامع كفرهم وجحدهم يستدل علي ان الحق هو الجحد والانكار للدين وكم رايت ممن ضل عن الحق بهذا القدر ولا مستند له سواه واذا قيل له الحاذق في صناعة واحدة ليس يلزم ان يكون حاذقا في كل صناعة فلا يلزم ان يكون الحاذق في الفقه والكلام حاذقا في الطب ولا ان يكون الجاهل بالعقليات جاهلا بالنحو بل لكل صناعة اهل بلغوا فيها -----البراعة والسبق وان كان الحمق والجهل قد يلزمهم في غيرها فكلام الاواءل في الرياضيات برهاني وفي الالهيات تخميني لا يعرف ذلك الا من جربه وخاض فيه فهذا اذا قرر علي هذا اتخذ -كذا بالتقليد -لم يقع منه موقع القبول بل تحمله غلبة الهوي و--شهوة البطالة وحب التكايس علي ان يصر علي تحسين الظن بهم في العلوم كلها فهذه افة عظيمة لاجلها يجب زجر كل من يخوض في تلك العلوم فانها وان لم تتعلق بامر الدين -لكن لما كانت من مبادء علومهم يسري اليه شرههم وشءمهم فقل من يخوض فيه -الا وينخلع من الدين وينحل عن راسه لجام التقوي الافة الثانية نشات من صديق للاسلام جاهل ظن ان الدين ينبغي ان ينصر بانكار كل علم منسوب اليهم فانكر جميع علومهم-	7035	966709047781157506	1460	2826.5	1183	1511	96.62474822998047	260	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms10	false	-2830175115792708663	0	290	0	1549	1604	300	قرع ذلك سمع من عرف ذلك بالبرهان القاطع لم يشك في برهانه ولكن اعتقد ان الاسلام مبني علي الجهل وانكار البرهان القاطع فازداد للفلسفة حبا وللاسلام بغضا ولقد عظم علي الدين جناية من ظن ان الاسلام ينصر بانكار هذه العلوم وليس في الشرع تعرض لهذه العلوم بالنفي والاثبات ولا في هذه العلوم تعرض للامور الدينية وقوله صلي- الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله تعالي لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته فاذا رايتم---- فافزعوا الي ذكر الله تعالي والي الصلاة وليس في هذا ما يوجب انكار علم الحساب المعروف بمسير الشمس والقمر واجتماعهما او مقابل-هما علي وجه مخصوص -اما قوله عليه السلام لكن الله اذا تجلي لشء خضع له فليس توجد هذه الزيادة في الصحيح اصلا فهذا حكم- الرياضيات وافتها واما المنطقيات فلا يتعلق شء منها بالدين نفيا واثباتا بل هي النظر في طرق الادلة والمقاييس وشروط -مقدمات البرهان وكيفية تركيبها وشروط الحد الصحيح وكيفية ترتيبه- وان العلم اما تصور وسبيل معرفته الحد واما تصديق وسبيل معرفته البرهان وليس في هذا ما ينبغي ان ينكر بل هو من جنس ما ذكره المتكلمون واهل النظر في الادلة وانما يفارقونهم بالعبارات والاصطلاحات -بزيادة الاستقصاء في التعريفات والتشعيبات ومثال كلامهم فيها قولهم اذا ثبت ان كل ا ب لزم ان بعض ب ا ي اذا ثبت ان كل انسان حيوان لزم ان بعض الحيوان انسان ويعبرون عن هذه بانه الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزءية واي تعلق لهذا بمهمات الدين حتي يجحد وينكر فاذا انكر لم يحصل من انكاره عند اهل المنطق الا سوء الاعتقاد في عقل المنكر بل في دينه الذي يزعم انه موقوف علي مثل هذا الانكار نعم لهم نوع من الظلم في هذا العلم وهو انهم يجمعون للبرهان شروطا يعلم انها تورث اليقين لا محالة لكنهم عند الانتهاء الي المقاصد الدينية ما امكنهم الوفاء بتلك الشروط بل تساهلوا	10	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms07036	true	1247206914537212901	17	300	87	1605	1605	300	قرع ذلك سمع من عرف ذلك بالبرهان القاطع لم يشك في برهانه ل-كن اعتقد ان الاسلام مبني علي الجهل وانكار البرهان القاطع فيزداد للفلسفة حبا وللاسلام بغضا ولقد عظم علي الدين جناية من ظن ان الاسلام ينصر بانكار هذه العلوم وليس في الشرع تعرض لهذه العلوم بالنفي والاثبات ولا في هذه العلوم تعرض للامور الدينية وقوله عليه السلام ا--------ن الشمس والقمر ايتان من ايات الله------ لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته فاذا رايتم ذلك فافزعوا الي ذكر الله تعالي والي الصلاة -ليس في هذا ما يوجب انكار علم الحساب المعر-ف بمسير الشمس والقمر واجتماعهما او مقابلتهما علي وجه مخصوص واما قوله ل------------كن الله اذا تجلي لشء خضع له فليس توجد هذه الزيادة في الصحاح اصلا فهذا حكمة الرياضيات وافتها واما المنطقيات فلا يتعلق شء منها بالدين نفيا واثباتا بل هو النظر في طرق الادلة والمقاييس وشروط ومقدمات البرهان وكيفية تركيبها وشروط الحد الصحيح وكيفية ترتيبها وان العلم اما تصور وسبيل معرفته الحد واما تصديق وسبيل معرفته البرهان وليس في هذا ما ينبغي ان ينكر بل هو من جنس ما ذكره المتكلمون واهل النظر في الادلة وانما يفارقونهم بالعبارات والاصطلاحات وبزيادة الاستقصاء في التعريفات والتشبيهات ومث-ل كلامهم في --قولهم اذا ثبت ان كل-- ب لزم ان بعض ب ا-ي اذا ثبت ان كل انسان حيوان لزم ان بعض الحيوان انسان ويعبرون عن هذا بان- الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزءية واي تعلق له-ا بمهمات الدين---- يجحد وينكر فاذا انكر لم يحصل من انكاره عند اهل المنطق الا سوء الاعتقاد في عقل المنكر بل في دينه الذي يزعم انه موقوف علي مثل هذا الانكار نعم لهم نوع من الظلم في هذا العلم وهو انهم يجمعون للبرهان شروطا يعلم انها تورث اليقين لا محالة لكنهم عند الانتهاء الي المقاصد الدينية ما امكنهم الوفاء بتلك الشروط بل تساهلوا-	7036	966709047781157506	1491	2860.0	1212	1560	95.57691955566406	255	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms11	false	1359396852175253829	0	300	0	1669	1669	300	واضحا فيظن ان ما ينقل عنهم من الكفريات مءيد- بمثل تلك البراهين فيستعجل بالكفر قبل الانتهاء الي العلوم الالهية فهذه الافة ايضا متطرقة اليه 3 واما علم الطبيعيات فهو بحث عن ع--------الم السماوات وكواكبها وما تحتها من الاجسام المفردة كالماء والهواء والتراب والنار وعن الاجسام المركبة كالحيوان والنبات والمعادن وعن اسباب تغيره-----------ا وامتزاجها وكذلك يضاهي بحث الطب-- عن جسم الانسان واعضاءهم الرءيسية والخادمة واسباب استحالة مزاجه وكما ليس من شرط الدين انكار علم الطب فليس من شرطه ايضا انكار ذلك العلم الا في مساءل معينة وذكرناها في كتاب تهافت الفلاسفة وما عداها مما يجب المخالفة فيها فعند التامل يتبين انها مندرجة تحتها واصل جملتها ان تعلم ان الطبيعة مسخرة لله تعالي لا تعمل بنفسها بل هي مستعملة من جهة فاطرها والشمس والقمر والنجوم والطباءع مسخرات بامره لا فعل لشء منها بذاته عن ذاته 4 واما الالهيات ففيها اكثر اغاليطهم فما قدروا علي الوفاء بالبراهين علي ما شرطوه في المنطق ولذلك كثر الاختلاف بينهم فيه ولقد قرب مذهب ارسطاطاليس ف------يها من مذاهب الاسلاميين علي ما نقله الفارابي وابن سينا ولكن مجموع ما غلطوا فيه يرجع الي عشرين اصلا يجب تكفيرهم في ثلاثة منها وتبديعهم في سبعة عشر ولابطال مذهبهم في هذه المساءل العشرين صنفنا كتاب التهافت اما المساءل الثلاث فقد خالفوا فيها كافة المسلمين وذلك في قولهم 1 ان الاجساد لا تحشر وانما المثاب والمعاقب هي الارواح المجردة والمثوبات والعقوبات روحانية لا جسمانية ولقد صدقوا في اثبات الروحانية فانها كاءنة ايضا ولكن كذبوا في ان--كار الجسمانية وكفروا بالشريعة فيما نطقوا به 2 ومن ذلك قولهم ان الله تعالي يعلم الكليات دون الجزءيات فهو ايضا كفر صريح بل الحق انه لا يعزب عن----ه مثقال ذرة في السم-وات ولا في الارض 3 ومن ذلك قولهم يقدم العالم وازليته ولم يذهب احد من المسلمين الي شء من هذه المساءل واما ما وراء ذلك من نفيهم الصفات وقولهم انه عليم بالذات ولا يعلم زاءد علي-	11	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms07037	true	-501143266311568044	10	298	56	1691	1700	300	واضحا فيظن ان ما ينقل عنهم من الكفريات مءيدة بمثل تلك البراهين فاستعجل بالكفر قبل الانتهاء الي العلوم الالهية فهذه الافة ايضا متطرقة اليه و--اما علم الطبيعيات فهو بحث عن اجسام العالم السمو-ات وكواكبها وما تحتها من الاجسام المفردة كالماء والهواء والتراب والنار ومن الاجسام المركب- كالحيوان والنبات والمعادن وعن اسباب تغيرها واستحالتها وام-زاجها و-ذلك يضاهي بحث الطبيب عن جسم الانسان واعضاءه- الرءيسة- والخادمة واسباب استحالة مزاجه وكما ليس من شرط الدين ان---------------------------------كار ذلك العلم الا في مساءل معينة -ذكرناها في كتاب تهافت الفلاسفة وما-عداها مما يجب المخالفة فيها فعند التامل يتبين انها مندرجة تحتها واصل جملتها ان يعلم ان الطبيعة مسخرة لله تعالي لا تعمل بنفسها بل هي مستعملة من جهة فاطرها والشمس والقمر والنجوم والطباءع مسخرات بامره لا فعل لشء منها بذاته عن ذاته-- واما الالهيات ففيها اكثر اغاليطهم فما قدروا علي الوفاء بالبراهين علي ما شرطوا في المنطق ولذلك كثر الاختلاف بينهم فيه ولقد قر-----ب ارسطاطاليس مذهبه فيها من مذاهب الاسلاميين علي ما نقله الفارابي وابن سينا ولكن مجموع ما غلطوا فيه يرجع الي عشرين اصلا يجب تكفيرهم في ثلاثة منها وتبديعهم في سبعة عشر ولابطال مذهبهم في هذه المساءل العشرين صنفنا كتاب التهافت اما المساءل الثلاث فقد خالفوا فيها كافة المسلمين وذلك في قولهم-- ان الاجساد لا تحشر وانما المثاب والمعاقب هي الارواح المجردة---------- والعقوبات روحانية لا جسمانية ولقد صدقوا في اثبات الروحانية فانها كاءنة ايضا ولكن كذبوا فيها انكار الجسمانية وكفروا بالشريعة فيما نطقوا به-- ومن ذلك قولهم ان الله تعالي يعلم الكليات دون الجزءيات فهو ايضا كفر صريح بل الحق انه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض-- ومن ذلك قولهم بقدم العالم وازليته فلم يذهب احد من المسلمين الي شء من هذه المساءل وا---ما وراء ذلك من نفيهم الصفات وقولهم انه عليم بالذات -لا بعلم زاءد علي	7037	966709047781157506	1585	3028.0	1303	1705	92.96187591552734	251	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
JK009330-ara1.ms12	false	7408531235842817555	2	162	10	935	1633	300	يجري مجراه فمذهبهم فيها قريب من مذهب المعتزلة ولا يجب تكفير المعتزلة بمثل ذلك وقد ذكرنا في كتاب فيصل التفرقة بين الاسلام والزندقة ما يتبين ب-ه فساد راي من يتسارع الي التكفير في كل ما يخالف مذهبه 5 واما السياسيات ف-جميع كلامهم فيها يرجع الي الحكم -المصلحية المتعلقة بالامور الدنيوية والايالة السلطانية وانما اخذوه -من كتب الله المنزلة علي الانبياء ومن الحكم الماثورة عن سلف الانبياء عليهم السلام 6 واما الخلقية فجميع كلامهم فيها يرجع الي حصر صفات النفس واخلاقها وذكر اجناسها وانواعها وكيفية معالجتها ومجاهدتها وانما اخذوها من كلام الصوفية وهم المتالهون المواظبون علي ذكر الله تعالي وعلي مخالفة الهوي وسلوك الطريق الي الله تعالي بالاعراض عن ملاذ الدنيا وقد انكشف لهم في مجاهد-تهم من اخلاق الناس وعيوبها وافات اعمالها ما صرحوا بها فاخذها الفلاسفة ومزجوها بكلامهم توسلا بالتجمل بها الي ترويج باطلهم ولقد كان في عصرهم بل في كل عصر جماعة من المتاهلين لا يخلي الله سبحانه العالم عنهم فانهم اوتاد الارض ببركاتهم تنزل الرحمة علي اهل الارض	12	8784009348196394937	Shamela0006947-ara1.ms07038	true	-1236061640931709219	0	154	0	895	1707	300	يجري مجراه فمذهبهم فيها قريب من مذهب المعتزلة ولا يجب تكفير المعتزلة بمثل ذلك وقد ذكرنا في كتاب فيصل التفرقة بين الاسلام والزندقة ما يتبين فيه فساد راي من يتسارع الي التكفير في كل ما يخالف مذهبه-- واما السياسيات فمجموع كلامهم فيها يرجع الي الحكم والمصلح-ة المتعلقة بالامور الدنيوي---------ة السلطانية وانما اخذوها من كتب الله المنزلة علي الانبياء ومن الحكم الماثورة عن سلف الاولياء وام---------------ا الخلقية فجميع كلامهم فيها يرجع الي حصر صفات النفس واخلاقها وذكر اجناسها وانواعها وكيفية معالجتها ومجاهدتها وانما اخذوها من كلام الصوفية وهم المتاملون المثابرون علي ذكر الله تعالي وعلي مخالفة الهوي وسلوك الطريق الي الله تعالي بالاعراض عن ملاذ الدنيا وقد انكشف لهم في مجاهداتهم من اخلاق النفس وعيوبها وافات اعمالها ما صرحوا بها فاخذها الفلاسفة ومزجوها بكلامهم توسلا بالتجمل بها الي ترويج باطلهم ولقد كان في عصرهم بل في كل عصر جماعة من المتالهين لا يخلي الل-------ه العالم عنهم فانهم اوتاد الارض ببرك-تهم تنزل الرحمة الي اهل الارض	7038	966709047781157506	873	1674.5	720	930	93.87096405029297	138	JK009330-ara1	Shamela0006947-ara1
