id1	first1	uid1	bw1	ew1	b1	e1	len1	tok1	s1	seq1	gid1	id2	first2	uid2	bw2	ew2	b2	e2	len2	tok2	s2	seq2	gid2	matches	score	ch_match	align_len	matches_percent	w_match	series_b1	series_b2
Hindawi093626303-ara1.ms68	false	6492714381511618831	86	158	464	862	1709	300	الرموز- حب الازياء كانت باريس فيما بعد القرون الوسطي عاصمة الحضارة الاوروبية وكان بلاطها الفخم مصدر المراسم والتقاليد في ارجاء الغرب كله تصدر عنه الازياء والاداب والعرف المتبع في مجالس الطبقات العليا وكان لها الشان كل الشان يومءذ في جميع البلدان فلا تنقضي فترة يسيرة من الزمن دون ان يسفر التنافس بين فرسان البلاط وحسانه عن شارة جديدة وزي جديد ولم يكن لهم بد من طرافة يتحدثون بها في عالم الادب والفن	68	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms188	true	6926564533837596612	228	300	1184	1582	1582	300	الرمزية حب الازياء كانت باريس فيما بعد القرون الوسطي عاصمة الحضارة الاوروبية وكان بلاطها الفخم مصدر المراسم والتقاليد في ارجاء الغرب كله تصدر عنه الازياء والاداب والعرف المتبع في مجالس الطبقات العليا وكان لها الشان كل الشان يومءذ في جميع البلدان فلا تنقضي فترة يسيرة من الزمن دون ان يسفر التنافس بين فرسان البلاط وحسانه عن شارة جديدة وزي جديد ولم يكن لهم يد من طرافة يتحدثون بها في عالم الادب والفن-	188	-7463743052514281991	394	775.0	323	399	98.74686431884766	69	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms68	false	6492714381511618831	158	300	862	1709	1709	300	كما يتنافسون بالطراءف في عالم الشارات والازياء فلما بدات نهضة الاحياء الحديثة باستيحاء الاساليب اللاتينية واليونانية رحب بها طلاب الجديد ريثما طال------ العهد فبرموا بها وتطلعوا الي نمط جديد فتوالت الانماط بين اواخر القرن الثامن عشر واواءل القرن العشرين من المدرسة المجازية الي المدرسة الواقعية الي المدرسة البرناسية الي المدرسة الرمزية الي هذه المدارس التي تسمي بالمستقبلية تارة وبما وراء الواقعية تارة اخري ولا تستقر طويلا علي حال ولم يكن التفات الناس الي عاصمة الازياء وانتظارهم منها الجديد بعد الجديد هو الباعث الوحيد الي تعاقب هذه المدارس بمختلف الاسماء والاراء وانما صادفت هذه الحالة معينا لها من حب الاندفاع في السليقة الفرنسية فاصبح حب التغيير نتيجة لازمة لكل اندفاع بلغ مداه واستنفد قواه فلا تجد في غير فرنسا ولعا كهذا الولع بالمدارس الادبية المتلاحقة ولا ساما كهذا السام من اسلوب بعد اسلوب وصبغة بعد صبغة المدرسة الرمزية وفي فرنسا نفسها لا تجد-	68	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms189	true	5268177154009048922	0	141	0	838	1746	300	كما يتنافسون بالطراءف في عالم الشارات والازياء فلما بدات نهضة الاحياء الحديثة باستحياء الاساليب اللاتينية واليونانية رحب بها طلاب الجديد ريثما طال عليها العهد فبرموا بها وتطلعوا الي نمط جديد فتوالت الانماط بين اواخر القرن الثامن عشر واواءل القرن العشرين من المدرسة المجازية الي المدرسة الواقعية الي المدرسة البرناسية الي المدرسة الرمزية الي هذه المدارس التي تسمي بالمستقبلية تارة وبما وراء الواقعية تارة اخري ولا تستقر طويلا علي حال ولم يكن التفات الناس الي عاصمة الازياء وانتظارهم منها الجديد بعد الجديد هو الباعث الوحيد الي تعاقب هذه المدارس بمختلف الاسماء والاراء وانما صادفت هذه الحالة معينا لها من حب الاندفاع في السليقة الفرنسية فاصبح حب التغيير نتيجة لازمة لكل اندفاع بلغ مداه واستنفد قواه فلا تجد في غير فرنسا ولعا كهذا الولع بالمدارس الادبية المتلاحقة ولا ساما كهذا السام من اسلوب بعد اسلوب وصبغة بعد صبغ----------------ة وفي فرنسا نفسها لا تجد	189	-7463743052514281991	829	1631.5	690	854	97.07260131835938	138	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms69	false	4977930842158437810	0	160	0	913	1796	300	هذه المدارس في القمم العالية او الاعلام البارزة من افذاذ الادب المعدودين وانما تجدها في بيءات الاوساط واشباه الاوساط الذين يخضعون لموجات التقلب وحركات التكلف والاصطناع اما اعلام الادب الفرنسي من امثال موليير وراسين وفولتير وشاتوبريان ولامرتين وهوجو وموسيه واناتول فرانس وبروست فانت لا تجدهم تحت راية من هذه الرايات ولا علي شارة من هذه الشارات واذا بدت علي احدهم مسحة من هذه الصبغة او تلك فهي مسحة لا تنحرف به قط عن اللونين الخالدين اللذين يرجع الانقسام بينهما الي طبيعة الانسان لا الي تقلب الازياء بين جيل وجيل وهما لون الواقعية ولون المجازية او لون البساطة ولون التنسيق وسمهما بعد ذلك بما تشاء من الاسماء ظهور الرمزية وكان الصف الاول من صفوف الطليعة في هذه المدارس هو صف الاحياء او صف الاساليب اللاتينية واليونانية القديمة ولا يخلو من دعوة الي بساطة الطبيعة علي السنة الفلاسفة والشعراء ثم تفنن الادباء في المجاز علي انماط شتي من الاساليب المزوق-ة التي يوشك ان تتعدد بتعدد الاحاد فاسلوب هوجو مجازي ولكنه مجاز يريك	69	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms189	true	5268177154009048922	141	300	838	1746	1746	300	هذه المدارس في القمم العالية او الاعلام البارزة من افذاذ الادب المعدودين وانما تجدها في بيءات الاوساط واشباه الاوساط الذين يخضعون لموجات التقلب وحركات التكلف والاصطناع اما اعلام الادب الفرنسي من امثال موليير وراسين وفولتير وشاتوبريان ولامرتين وهوجو وم-سيه واناتول فرانس وبروست فانت لا تجدهم تحت راية من هذه الرايات ولا علي شارة من---- الشارات واذا بدت علي احدهم مسحة من هذه الصبغة او تلك فهي مسحة لا تنحرف به قط عن اللونين الخالدين اللذين يرجع الانقسام بينهما الي طبيعة الانسان لا الي تقلب الازياء بين جيل وجيل وهما لون الواقعية ولون المجازية او لون البساطة ولون التنميق وسمهما بعد ذلك بما تشاء من الاسماء ظهور الرمزية وكان الصف الاول من صفوف الطليعة في هذه المدارس هو صف الاحياء او صف الاساليب اللاتينية واليونانية القديمة ولا يخلو من دعوة الي بساطة الطبيعة علي السنة الفلاسفة والشعراء ثم تفنن الادباء في المجاز علي انماط شتي من الاساليب المجازية التي توشك ان تتعدد بتعدد الاحاد فاسلوب هوجو مجازي ولكنه مجاز يريك-	189	-7463743052514281991	902	1777.5	744	914	98.68708801269531	153	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms69	false	4977930842158437810	160	300	913	1796	1796	300	الدنيا كانها في موكب داءم من الطبول والابواق ومن الغناءم والاسلاب واسلوب لامرتين مجازي ولكنه مجاز يريك الدنيا كانك تعيش منها ابدا في عالم مسحور تتهامس فيه الارواح وتتخافت فيه الاصداء واتفق في الايام الاخيرة من هذه المدرسة المجازية ان شاعت مباحث العلم ومقررات العلماء المحدثين فظهرت المدرسة الواقعية والمدرسة البرناسية ونزعت كلتاهما الي الاسلوب المدرسي البسيط اسلوب اللاتين واليونان ممزوجا بلون الدراسات العلمية التي اشتغل بها كل عقل مثقف في عهد المدرسة البرناسية علي التخصيص ويدل اسم المدرسة البرناسية علي مذهبها بعض الدلالة لان اصحابها يسمون انفسهم بالبرناسيين المعاصرين منتسبين الي البرناس وهو جبل ابولون وعراءس الفن في اليونان القديمة فالبرناسيون المعاصرون مدرسيون من ناحية الاقتداء باعلام الادب اليوناني القديم ومحدثون علميون من ناحية التجديد العصري علي نمط لم يعرفه قدماء اليونان وكان شعارهم الكلمة المحكمة اي الكلمة في موضعها الذي لا تتجاوزه للتنميق او للتهويل وعقيدتهم ان الفن-	69	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms190	true	-1301197379493094445	0	139	0	879	1820	300	الدنيا كانها في موكب داءم من الطبول والابواق ومن الغناءم والاسلاب واسلوب لامرتين مجازي ولكنه----- يريك الدنيا كانك تعيش منها ابدا في عالم مسحور تتهامس فيه الارواح وتتخافت فيه الاصداء واتفق في الايام الاخيرة من هذه المدرسة المجازية ان شاعت مباحث العلم ومقررات العلماء المحدثين فظهرت المدرسة الواقعية والمدرسة البرناسية ونزعت كلتاهما الي الاسلوب المدرسي البسيط اسلوب اللاتين واليونان ممزوجا بلون الدراسات العلمية التي اشتغل بها كل عقل مثقف في عهد المدرسة البرناسية علي التخصيص ويدل اسم المدرسة البرناسية علي مذهبها بعض الدلالة لان اصحابها يسمون انفسهم بالبرناسيين المعاصرين منتسبين الي البرناس وهو جبل ابولون وعراءس الفن في اليونان القديمة فالبرناسيون المعاصرون مدرسيون من ناحية الاقتداء باعلام الادب اليوناني القديم ومحدثون علميون من ناحية التجديد العصري علي نمط لم يعرفه قدماء اليونان وكان شعارهم الكلمة المحكمة اي الكلمة في موضعها الذي لا تتجاوزه للتنميق او للتهويل وعقيدتهم ان الفن	190	-7463743052514281991	878	1744.0	740	884	99.3212661743164	138	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms70	false	-707251238239087442	0	161	0	941	1744	300	للفن بغير قصد اخر غير احكام التعبير وحسن الاداء وافرط البرناسيون كما يفرط الدعاة الي المدارس الخاصة فيندفعون فيها الي الطرف الاخ-ر او الي حيث يحسن الارتداد والرجوع وكان افراطهم هذا مسوغا بعض التسويغ لظهور الرمزيين مسوغات الرمزية والتعبير بالرموز عادة قديمة في تعبير الانسان بل عادة قديمة في بديهة الانسان فالحالم مثلا يعبر في منامه عن شعور الضيق او الخوف بقصة رمزية يتمثل فيها شيءا مخيفا في صورة وحش او مارد مرهوب والكاتب الذي لم يعرف الحروف الابجدية يرمز الي المعاني بالشخوص والرسوم ويعبر لك عن الكتابة بصورة الكاتب او صورة القلم او صورة المكتوب وقد يلجا الي الاستعارة بعد عرفان الحروف لانها نوع من التصوير الذي يساعد علي اختصار التعبير وكهان الديانات يرمزون ويعمدون كثيرا الي الكنايات والالغاز لانهم يجعلون لغة الدين لغة سرية ينفردون بها ولا يطلعون سواد الناس علي دخاءلها فيختارون الرمز في التعبير وان قدروا علي الافصاح والتصريح والنساك المتصوفون يرمزون لانهم لا يستوضحون المعاني الغامضة التي تجيش بها نفوسهم في حالة كحالة الغيبوبة او نشوة	70	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms190	true	-1301197379493094445	139	300	879	1820	1820	300	للفن بغير قصد اخر غير احكام التعبير وحسن الاداء وافرط البرناسيون كما يفرط الدعاة الي المدارس الخاصة فيندفعون فيها الي الطرف الاخير او الي حيث يحسن الارتداد والرجوع وكان افراطهم هذا مسوغا بعض التسويغ لظهور الرمزيين مسوغات الرمزية والتعبير بالرموز عادة قديمة في تعبير الانسان بل عادة قديمة في بديهة الانسان فالحالم مثلا يعبر في منامه عن شعور الضيق او الخوف بقصة رمزية يتمثل فيها شيءا مخيفا في صورة وحش او مارد مرهوب والكاتب الذي لم يعرف الحروف الابجدية يرمز الي المعاني بالشخوص والرسوم ويعبر لك عن الكتابة بصورة الكاتب او صورة القلم او صورة المكتوب وقد يلجا الي الاستعارة بعد عرفان الحروف لانها نوع من التصوير الذي يساعد علي اختصار التعبير وكهان الديانات يرمزون ويعمدون كثيرا الي الكنايات والالغاز لانهم يجعلون لغة الدين لغة سرية ينفردون بها ولا يطلعون سواد الناس علي دخاءلها فيختارون الرمز في التعبير وان قدروا علي الافصاح والتصريح والنساك المتصوفون يرمزون لانهم لا يستوضحون المعاني الغامضة التي تجيش بها نفوسهم في حالة كحالة الغيبوبة او نشوة-	190	-7463743052514281991	940	1870.0	780	942	99.78768920898438	159	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms70	false	-707251238239087442	161	300	941	1744	1744	300	من نشوات الذهول فيءثرون التشبيه لانهم عاجزون عن التوضيح ويخاطبون من يعرف حالهم برمز من هنا وتورية من هناك فلا يحتاج منهم الي زيادة ايضاح وكان بعض الدول يقهر الرعية علي عقيدة لا يدينون بها وقد يدينون بغيرها فيشيرون الي عقاءدهم برموز يفهمونها ويجعلون للالفاظ الشاءعة معاني غير معانيها المتفق عليها في اللغة المتداولة ثم ينبذون تلك الرموز اذا ارتفع عنهم الضغط والاكراه وقد يكون الرمز اختصارا لعبارة مفهومة او صورة ظاهرة كرمز الرياضيين والكيم---يين بالخطوط والنقط الي الافلاك او العناصر او المقادير فالرمز شء مالوف في تعبير الانسان وفي طبيعة الانسان ولكنه مالوف علي حالة واحدة لا يخلو منها معرض الرمز والكناية وهي حالة الاضطرار والعجز عن الافصاح فلم يرمز الانسان قط وهو قادر علي التصريح والتوضيح ولم يجد كلمة واضحة لمعني واضح ثم اثر عليها الالتواء شغفا بالالتواء فاذا لوحظت هذه الحالة فالرمز اسلوب متفق عليه لا-	70	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms191	true	-7239611656061551374	0	139	0	807	1711	300	من نشوات الذهول فيءثرون التشبيه لانهم عاجزون عن التوضيح ويخاطبون من يعرف حالهم برمز من هنا وتورية من هناك فلا يحتاج منهم الي زيادة ايضاح وكان بعض الدول يقهر الرعية علي عقيدة لا يدينون بها وقد يدينون بغيرها فيشيرون الي عقاءدهم برموز يفهمونها ويجعلون للالفاظ الشاءعة معاني غير معانيها المتفق عليها في اللغة المتداولة ثم ينبذون تلك الرموز اذا ارتفع عنهم الضغط والاكراه وقد يكون الرمز اختصارا لعبارة مفهومة او صورة ظاهرة كرمز الرياضيين والكيمياءيين بالخطوط والنقط الي الافلاك او العناصر او المقادير فالرمز شء مالوف في تعبير الانسان وفي طبيعة الانسان ولكنه مالوف علي حالة واحدة لا يخلو منها معرض الرمز والكتابة وهي حالة الاضطرار والعجز عن الافصاح فلم يرمز الانسان قط وهو قادر علي التصريح والتوضيح ولم يجد كلمة واضحة لمعني واضح ثم اثر عليها الالتواء شغفا بالالتواء فاذا لوحظت هذه الحالة فالرمز اسلوب متفق عليه لا	191	-7463743052514281991	801	1589.0	663	807	99.25650787353516	137	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms71	false	-7086794122860736523	0	161	0	906	1689	300	يحتاج الي مدرسة تنبه الاذهان اليه فالخيال لا يستشير مدرسة من المدارس لتشير عليه ان يحلم بالصور والتشبيهات او يحلم بقواعد التحليل والتركيب في معامل الكيمياء والشاعر لا يعاب اذا مثل لنا الكواكب والازهار فالبسها ثياب الاحياء ومن ضاق به اللفظ فعمد الي التخييل والتشبيه فالناس لا يحسبونه من هذه المدرسة او تلك لان المدرسة التي يصدر عنها في هذه الحالة هي مدرسة البديهة الانسانية حيث كان الانسان وباي لغة من اللغات الغز او ابان وفحوي ذلك انه لا حاجة الي مدرسة لتعليم الناس كيف يرمزون ويكنون حين ينبغي الرمز وتنبغي الكناية ولكنهم قد يحتاجون الي مدرسة لتذكيرهم بحقيقة واحدة قد ينسونها في دفعة الافراط والمغالاة وهي ان الحياة تنطوي علي كثير من الاسرار وان العالم نور وظلام وجهر وخفاء وانه يفاجءنا احيانا بمعاني لا تترجم عنها الالفاظ ولا غني فيها عن الاشارة والاستعارة او عن تمثيل الظل بالظل والحجاب بالحجاب وقد كانت الاداب الفرنسية بحاجة الي هذا التذكير في النصف الاخير من القرن التاسع عشر ولم تكن هذه الحاجة مقصورة	71	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms191	true	-7239611656061551374	139	300	807	1711	1711	300	يحتاج الي مدرسة تنبه الاذهان اليه فالخيال لا يستشير مدرسة من المدارس لتشير عليه ان يحلم بالصور والتشبيهات او يحلم بقواعد التحليل والتركيب في معامل الكيمياء والشاعر لا يعاب اذا مثل لنا الكواكب والازهار فالبسها ثياب الاحياء ومن ضاق به اللفظ فعمد الي التخييل والتشبيه فالناس لا يحسبونه من هذه المدرسة او تلك لان المدرسة التي يصدر عنها في هذه الحالة هي مدرسة البديهة الانسانية حيث كان الانسان وباي لغة من اللغات الغز او ابان وفحوي ذلك انه لا حاجة الي مدرسة لتعليم الناس كيف يرمزون ويكنون حين ينبغي الرمز وتنبغي الكناية ولكنهم قد يحتاجون الي مدرسة لتذكيرهم بحقيقة واحدة قد ينسونها في دفعة الافراط والمغالاة وهي ان الحياة تنطوي علي كثير من الاسرار وان العالم نور وظلام وجهر وخفاء وانه يفاجءنا احيانا بمعان- لا تترجم عنها الالفاظ ولا غني فيها عن الاشارة والاستعارة او عن تمثيل الظل بالظل والحجاب بالحجاب وقد كانت الاداب الفرنسية بحاجة الي هذا التذكير في النصف الاخير من القرن التاسع عشر ولم تكن هذه الحاجة مقصورة-	191	-7463743052514281991	904	1798.0	744	906	99.77925109863281	159	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms71	false	-7086794122860736523	161	300	906	1689	1689	300	علي الاداب الفرنسية في الواقع لانها كانت حاجة من حاجات التطور العقلي في العالم باسره ولكنها اظهر ما تكون حين يكون الاندفاع من الاطراف الي الاطراف فالعالم الاوروبي قد تنقل في ثلاثة اطوار عقلية منذ عصر الاصلاح طور لم يكن فيه سلطان للعقل في تفسير الوجود وطور ثار فيه العقل لحقوقه المشروعة ثم بالغ في الثورة حتي اوشك ان يستبد بكل سلطان وطور ثارت فيه البديهة الانسانية لتذكر العقل بالحقيقة التي نسيها في شططه وغلواءه وهي ان البديهة الانسانية تشاطر العقل حقوقه في تفسير العالم والاتصال بخفايا الوجود ففي الطور الاول كان السلطان للكهنة ورجال الدين وكانت النصوص التي يساء فهمها ويساء العمل بها هي مرجع المراجع كلها في العلم والحكمة والفنون والاداب وفي الطور الثاني تفرد العقل بتفسير كل شء وزعم ان العلوم التجريبية وحدها كفيلة بالكشف عن جميع الحقوق وجميع الاسرار وفي الطور الثالث صنع رد الفعل-	71	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms192	true	3751296384481653857	0	139	0	784	1768	300	علي الاداب الفرنسية في الواقع لانها كانت حاجة من حاجات التطور العقلي في العالم باسره ولكنها اظهر ما تكون حين يكون الاندفاع من الاطراف الي الاطراف فالعالم الاوروبي قد تنقل في ثلاثة اطوار عقلية منذ عصر الاصلاح طور لم يكن فيه سلطان للعقل في تفسير الوجود وطور ثار فيه العقل لحقوقه المشروعة ثم بالغ في الثورة حتي اوشك ان يستبد بكل سلطان وطور ثارت فيه البديهة الانسانية لتذكر العقل بالحقيقة التي نسيها في شططه وغلواءه وهي ان البديهة الانسانية تشاطر العقل حقوقه في تفسير العالم والاتصال بخفايا الوجود ففي الطور الاول كان السلطان للكهنة ورجال الدين وكانت النصوص التي يساء فهمها ويساء العمل بها هي مرجع المراجع كلها في العلم والحكمة والفنون والاداب وفي الطور الثاني تفرد العقل بتفسير كل شء وزعم ان العلوم التجريبية وحدها كفيلة بالكشف عن جميع الحقوق وجميع الاسرار وفي الطور الثالث صنع رد الفعل	192	-7463743052514281991	783	1561.0	645	784	99.87245178222656	139	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms72	false	3347521285986529457	0	160	0	985	1787	300	صنيعه المعهود في امثال هذه الاطوار فثار المفكرون انفسهم علي العقلية Rationalism كما ثار الفنانون علي الواقعية Realism وسمعنا بضروب شتي من دعوات المثاليين والنفسانيين والروحانيين وفلاسفة المنطق الحديث الذي يدين بالبصيرة كما يدين بالقياس والتحليل في هذه الفترة ظهر الرمزيون في الاداب الفرنسية وكان لهم حق في الظهور بل ظهروا متاخرين عن رواد هذا المذهب في الاداب الاوروبية الاخري وفي عالم الفنون التي لها تاثير بين علي الاداب فكانت موسيقي فاجنر تدوي بين ارجاء القارة الاوروبية قبل ان تتحول الموسيقي الفرنسية من لغة الطرب والمشاهد الواقعية الي لغة الاغوار والكنايات وكان كولردج وبروننج وسوينبرن وتنيسون من اعلام الشعر الانجليزي يتناولون المعاني الغامضة تارة بالرمز والكناية وتارة بالكلمات التي تماثلها في الغموض ويكفي ان يذكر القراء تاثير دافيد-هيوم في روسو وفولتير وتاثير بيرون في لامرتين ليذكر-- ان المدرسة الرمزية في الاداب الفرنسية لم تكن فريدة بين الاداب الاوروبية حين ظهرت في اواخر القرن التاسع عشر وراجت الي اواءل القرن العشرين لكنها ظهرت ساءغة مدعوة الي الظهور بدعوة التطور في التفكير	72	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms192	true	3751296384481653857	139	300	784	1768	1768	300	صنيعه المعهود في امثال هذه الاطوار فثار المفكرون انفسهم علي العقلية Rationalism كما ثار الفنانون علي الواقعية Realism وسمعنا بضروب شتي من دعوات المثاليين والنفسانيين والروحانيين وفلاسفة المنطق الحديث الذي يدين بالبصيرة كما يدين بالقياس والتحليل في هذه الفترة ظهر الرمزيون في الاداب الفرنسية وكان لهم حق في الظهور بل ظهروا متاخرين عن رواد هذا المذهب في الاداب الاوروبية الاخري وفي عالم الفنون التي لها تاثير بين -في الاداب فكانت موسيقي فاجنر تدوي في- ارجاء القارة الاوروبية قبل ان تتحول الموسيقي الفرنسية من لغة الطرب والمشاهد الواقعية الي لغة الاغوار والكنايات وكان كولردج وبروننج وسوينبرن وتنيسون من اعلام الشعر الانجليزي يتناولون المعاني الغامضة تارة بالرمز والكناية وتارة بالكلمات التي تماثلها في الغموض ويكفي ان يذكر القراء تاثير دافيد هيوم في روسو وفولتير وتاثير بيرون في لامرتين ليذكروا ان المدرسة الرمزية في الاداب الفرنسية لم تكن فريدة في- الاداب الاوروبية حين ظهرت في اواخر القرن التاسع عشر وراجت الي اواءل القرن العشرين لكنها ظهرت ساءغة مدعوة الي الظهور بدعوة التطور في التفكير-	192	-7463743052514281991	978	1922.5	819	988	98.98785400390625	156	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms72	false	3347521285986529457	160	300	985	1787	1787	300	والشعور ثم استحقت الاحتجاب قبل ان تتمكن من الثبات علي الاساس الصحيح وصدقت عليها الفكاهة التي تحدث بها ظرفاء بغداد عن بهلول المجنون حين قالوا انه كان يغني بدرهم ويسكت بدرهمين فان المدرسة الرمزية التي وجب ظهورها مرة وجب سكوتها بعد ذلك مرتين ولم يلبث الفرنسيون ان اطلقوا عليها اسم مدرسة الهبوط والانحدار Decadents ولم يظلموها بهذه التسمية الصادقة لان شعراءها وكتابها قد جعلوا ديدنهم من الرمز ان يرمزوا الي كل وضيع خليع وان يعتبروا التعمية مطلوبة لذاتها لا لمزية من مزايا التعبير والتقرير فلو تهيات لهم للمعني الواحد عبارتان تءديانه علي السواء لفضلوا الاغمض منهما علي الاوضح في غير سبب معقول لهذا التفضيل بل يفضلون الغموض علي الوضوح ولو كان الوضوح اجمل في اللفظ واقرب الي البديهة واثبت في الافهام وما هو الا ان تلقفوا من الافواه كلمة عن مذهب فرويد واقوال العلماء النفسانيين عن الوعي الباطن واللاوع-ي المكنون-	72	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms193	true	-25923210016563518	0	140	0	800	1730	300	والشعور ثم استحقت الاحتجاب قبل ان تتمكن من الثبات علي الاساس الصحيح وصدقت عليها الفكاهة التي تحدث بها ظرفاء بغداد عن بهلول المجنون حين قالوا انه كان يغني بدرهم ويسكت بدرهمين فان المدرسة الرمزية التي وجب ظهورها ----وجب سكوتها بعد ذلك مرتين ولم يلبث الفرنسيون ان اطلقوا عليها اسم مدرسة الهبوط والانحدار Decadents ولم يظلموها بهذه التسمية الصادقة لان شعراءها وكتابها قد جعلوا ديدنهم من الرمز ان يرمزوا الي كل وضيع خليع وان يعتبروا التسمية مطلوبة لذاتها لا لمزية من مزايا التعبير والتقرير فلو تهيات لهم للمعني الواحد عبارتان تءديانه علي السواء لفضلوا الاغمض منهما علي الاوضح في غير سبب معقول لهذا التفضيل بل يفضلون الغموض علي الوضوح ولو كان الوضوح اجمل في اللفظ واقرب الي البديهة واثبت في الافهام وما هو الا ان تلقفوا من الافواه كلمة عن مذهب فرويد واقوال العلماء النفسانيين عن الوعي الباطن واللا وعي المكنون	193	-7463743052514281991	795	1576.5	657	804	98.88059997558594	137	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms73	false	-5416791707041963505	0	162	0	942	1767	300	في اطواء النفس حتي اندفعوا من الرمزية المتطرفة الجامحة الي رمزية ابعد منها في التطرف والجموح فنشات بينهم مدرسة يسمونها بمدرسة ما وراء الواقع تترجم الرموز بالرموز والالغاز بالالغاز وراجت هذه البدعة الجديدة في عالم التصوير لان رواجها في عالم الكتابة والشعر يستلزم جمهورا كاملا من المخبولين والادعياء وقلما يجتمع جمهور كامل من هءلاء كما يتفق اجتماع الاحاد من طلاب الصور الملفقة بين الاغنياء وخلاصة ما وعاه هءلاء الرمزيون الغلاة من الوعي الباطن انهم لا يفقهون ما هو الوعي الباطن وما هو الوعي الظاهر علي السواء فان الوعي الباطن قديم لم تخلقه التسمية الحديثة في كتب العلماء النفسانيين وقد كان الناس بوعيهم الباطن حين وصفوا ما وصفوه وصوروا ما صوروه من المناظر والضماءر والوجوه ومن شان العقل الباطن ان يظل عقلا باطنا حيث خلقه الله فان برزت لنا بعض خباياه فليس معني بروزها انها تلغي العقل الظاهر وتبطل عمل الحواس وتقلب معالم الاجسام والاشياء ولا موجب لتمييز المصورين حاملي القلم او حاملي الريشة بالتخمين والتنجيم عن الوعي الباطن او العقل الباطن لانهم	73	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms193	true	-25923210016563518	140	300	800	1730	1730	300	في اطواء النفس حتي اندفعوا من الرمزية المتطرفة الجامحة الي رمزية ابعد منها في التطرف والجموح فنشات بينهم مدرسة يسمونها بمدرسة ما وراء الواقع تترجم الرموز بالرموز والالغاز بالالغاز وراجت هذه البدعة الجديدة في عالم التصوير لان رواجها في عالم الكتابة والشعر يستلزم جمهورا كاملا من المخبولين والادعياء وقلما يجتمع جمهور كامل من هءلاء كما يتفق اجتماع الاحاد من طلاب الصور الملفقة بين الاغنياء وخلاصة ما وعاه هءلاء الرمزيون الغلاة من الوعي الباطن انهم لا يفقهون ما هو الوعي الباطن وما هو الوعي الظاهر علي السواء فان الوعي الباطن قديم لم تخلقه التسمية الحديثة في كتب العلماء النفسانيين وقد كان الناس بوعيهم الباطن حين وصفوا ما وصفوه وصوروا ما صوروه من المناظر والضماءر والوجوه ومن شان العقل الباطن ان يظل عقلا باطنا حيث خلقه الله فان برزت لنا بعض خباياه فليس معني بروزها انها تلغي العقل الظاهر وتبطل عمل الحواس وتقلب معالم الاجسام والاشياء ولا موجب لتمييز المصورين ب-----القلم او------ الريشة بالتخمين والتنجيم عن الوعي الباطن او العقل الباطن لانهم-	193	-7463743052514281991	929	1837.5	770	942	98.61995697021484	157	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms73	false	-5416791707041963505	162	300	942	1767	1767	300	يستعدون لصناعتهم بمزج الالوان ونقل الاشباه--- بالتدرب علي الكهانة ونقش الطلاسم ووضع الالغاز فالرمزية في حدودها المعقولة ما لم تجعل الدنيا كلها رموزا وكنايات واطيافا تعيش في الظلام ولا تعيش في الضياء وهي ضرورية ما شعر الانسان بضرورتها في تمثيل الدقاءق والاسرار ولكنها تخرج من الضرورة الي الضرر اذا اصبحت مطلوبة لغير سبب واصبح شعارها الرمز للرمز والغموض للغموض والتلفيق للتلفيق وهي علي الجملة خطر حين تصبح مدرسة قاءمة بذاتها لان الانسان لا يحتاج الي مدرسة ليكون انسانا يعبر باللفظ الصريح حين يتاتي له التعبير باللفظ الصريح ويعبر بالكناية حين لا تسعفه وسيلة غير وسيلة الكناية وقد عرف الناس الاستعارة في جميع اللغات فلم تكن استعارتهم الا ضربا من الرموز والتصوير بالكلام ولم تفسد هذه الاستعارات الا حين اصبحت فنا مصطنعا وانقطع ما بينها وبين البداهة الصادقة والتخيل السليم وكذلك افاد الرمزيون الفرنسيون حين التزموا هذه الحدود المعقولة-	73	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms194	true	-6192761754179133548	0	139	0	828	1029	171	يستعدون لصناعتهم بمزج الالوان ونقل الاشباه لا بالتدرب علي الكهانة ونقش الطلاسم ووضع الالغاز فالرمزية في حدودها المعقولة ما لم تجعل الدنيا كلها رموزا وكنايات واطيافا تعيش في الظلام ولا تعيش في الضياء وهي ضرورية ما شعر الانسان بضرورتها في تمثيل الدقاءق والاسرار ولكنها تخرج من الضرورة الي الضرر اذا اصبحت مطلوبة لغير سبب واصبح شعارها الرمز للرمز والغموض للغموض والتلفيق للتلفيق وهي علي الجملة خطر حين تصبح مدرسة قاءمة بذاتها لان الانسان لا يحتاج الي مدرسة ليكون انسانا يعبر باللفظ الصريح حين يتاتي له التعبير باللفظ الصريح ويعبر بالكناية حين لا تسعفه وسيلة غير وسيلة الكناية وقد عرف الناس الاستعارة في جميع اللغات فلم تكن استعارتهم الا ضربا من الرمز -والتصوير بالكلام ولم تفسد هذه الاستعارات الا حين اصبحت فنا مصطنعا وانقطع ما بينها وبين البداهة الصادقة والتخيل السليم وكذلك افاد الرمزيون الفرنسيون حين التزموا هذه الحدود المعقولة	194	-7463743052514281991	822	1632.0	686	829	99.15560913085938	136	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
Hindawi093626303-ara1.ms74	false	3933600612461056965	0	32	0	202	1701	300	ومثلوا ثورة البديهة علي غرور العلميين والعقليين واطلقوا الشعر الفرنسي والشعر الاوروبي عامة من اوزانه المتحجرة وقيوده العتيقة ولكنهم لم يقفوا عند ذلك فاستحقوا ان يقال فيهم انهم غنوا بدرهم وسكتوا بدرهمين	74	-2353763443872369407	Hindawi092514250-ara1.ms194	true	-6192761754179133548	139	171	828	1029	1029	171	ومثلوا ثورة البديهة علي غرور العلميين والعقليين واطلقوا الشعر الفرنسي والشعر الاوروبي عامة من اوزانه المتحجرة وقيوده العتيقة ولكنهم لم يقفوا عند ذلك فاستحقوا ان يقال فيهم انهم غنوا بدرهم وسكتوا بدرهمين-	194	-7463743052514281991	201	397.0	170	202	99.50495147705078	31	Hindawi093626303-ara1	Hindawi092514250-ara1
