id1	first1	uid1	bw1	ew1	b1	e1	len1	tok1	s1	seq1	gid1	id2	first2	uid2	bw2	ew2	b2	e2	len2	tok2	s2	seq2	gid2	matches	score	ch_match	align_len	matches_percent	w_match	series_b1	series_b2
Hindawi071628490-ara1.ms044	true	6421032517762299351	268	300	1461	1654	1654	300	الهذيان اوشك الفجر ان يطلع وتصايحت الديكة ايذانا بطلاءع النور فاخلدت الحجرة الي السكون والصمت كانما اسلمها انين المرض الموجع وتاوه الاشفاق الاليم الي الهمود كانت ترقد علي الفراش امراة شابة يبدو-	44	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms53	false	8735569280064308190	124	156	679	873	1685	300	الهذيان اوشك الفجر ان يطلع وتصايحت الديكة ايذانا بطلاءع النور فاخلدت الحجرة الي السكون والصمت كانما اسلمها انين المرض الموجع وتاوه الاشفاق الاليم الي الهمود كانت ترقد علي الفراش امراة شابة يبدو	53	5594445115132735452	193	381.0	162	194	99.48453521728516	31	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms045	true	8523469753745422991	0	143	0	807	1662	300	من اصفرار وجهها وذبول خديها وشفتيها وتضعضع كيانها انها تعاني وبال مرض يهتصر شبابها وعلي فراش قريب رقد شاب في مقتبل العمر يثقل جفنيه السهاد ويابي القلق ان تلتقي اهدابهما يطالع وجه المريضة في حزن ثم يعطف راسه الي مهد جديد فيجري الحنان في عينيه الذابلتين ويتمتم في رجاء صادق اللهم صن حياة الام المسكينة وطفلتنا البريءة وكان الشاب من ذوي القلوب الرقيقة والنفوس الندية بالرحمة والعطف وكان علي عهد صباه يلذ لرفاقه ان يدعوه رجل البيت لما طبع عليه من النفور من المجتمعات والاندية والاشتراك في المظاهرات التي تستهوي------ اقرانه والانجذاب نحو البيت بسبب وبغير سبب فكان يقضي نهاره في الحديقة يسقي اشجار البرتقال والليمون او في السطح بين الدجاج والحمام فاذا كان الخميس اعطي ذراعه لشقيقته ومضيا معا الي السينما ولذلك اخذ يفكر في الزواج تفكيرا جديا منذ اليوم الذي عين فيه مهندسا بمصلحة الاشغال العسكرية وراح يقتصد من مرتبه ما	45	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms53	false	8735569280064308190	156	300	873	1685	1685	300	من اصفرار وجهها وذبول خديها وشفتيها وتضعضع كيانها انها تعاني وبال مرض يهتصر شبابها وعلي فراش قريب رقد شاب في مقتبل العمر يثقل جفنيه السهاد ويابي القلق ان تلتقي اهدابهما يطالع وجه المريضة في حزن ثم يعطف راسه الي مهد جديد فيجري الحنان في عينيه الذابلتين ويتمتم في رجاء صادق اللهم صن حياة الام المسكينة وطفلتنا البريءة وكان الشاب من ذوي القلوب الرقيقة والنفوس الندية بالرحمة والعطف وكان علي عهد صباه يلذ لرفاقه ان يدعوه رجل البيت لما طبع عليه من النفور من المجتمعات والاندية والاشتراك في المظاهرات التي تستهوي افءدة اقرانه والانجذاب نحو البيت بسبب وبغير سبب فكان يقضي نهاره في الحديقة يسقي اشجار البرتقال والليمون او في السطح بين الدجاج والحمام فاذا كان الخميس اعطي ذراعه لشقيقته ومضيا معا الي السينما ولذلك اخذ يفكر في الزواج تفكيرا جديا منذ اليوم الذي عين فيه مهندسا بمصلحة الاشغال العسكرية وراح يقتصد من مرتبه ما-	53	5594445115132735452	806	1599.5	664	813	99.13899230957031	142	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms045	true	8523469753745422991	143	300	807	1662	1662	300	يقوم بنفقات الزواج من مهر وشبكة وهدايا وفرح كما كان يفعل شباب الجيل الماضي فلم يكد يمضي عليه عامان خارج المدرسة حتي تزوج ولم يدهش احد- ان تنعطف هكذا سريعا الي الزواج هذه النفس المطمءنة الي الحياة البيتية منذ نعومة الصبا ولكنه كان سيء الحظ فما كاد يستدير عام ويستقبل طفلة حتي اصيبت زوجه بحمي النفاس فزلزل بيته الهادء المطمءن وارتجت حياته السعيدة وقد عرف منذ اليوم الاول للمرض ما الخوف وما الاشفاق وما الجزع واندفع الي استدعاء اعظم الاخصاءيين من الاطباء من حملة الباشوية والب-كوية غير مبق علي مال او ضان بثمين حتي اضطر الي بيع الراديو وساعته الذهبية ولو طلب اليه ان ينقل دمه اليها لاداه الي اخر قطرة وبالغ في ذلك فطلب من مصلحته اجازة كي لا يفارق المريضة وكان ير-قب اعين الفاحصين من الاطباء ويسالهم ويطالع وجه زوجه ساعة بعد ساعة ويسال العرافين ويزور اضرحة الاولياء ويفسر الاحلام ملتمسا الطمانينة في مظانها جميعا وهل ينسي الليالي التي قضاها مسهدا قلقا لا يغمض له-	45	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms54	false	-8578366528063719977	0	155	0	851	1636	300	يقوم بنفقات الزواج من مهر وشبكة وهدايا وفرح كما كان يفعل شباب الجيل الماضي فلم يكد يمضي عليه عامان خارج المدرسة حتي تزوج ولم يدهش احدا ان تنعطف هكذا سريعا الي الزواج هذه النفس المطمءنة الي الحياة البيتية منذ نعومة الصبا ولكنه كان سيء الحظ فما كاد يستدير عام ويستقبل طفلة حتي اصيبت زوجه بحمي النفاس فزلزل بيته الهادء المطمءن وارتجت حياته السعيدة وقد عرف منذ اليوم الاول للمرض ما الخوف وما الاشفاق وما الجزع واندفع الي استدعاء اعظم الاخصاءيين من الاطباء--- حملة الباشوية والبيكوية غير مبق علي مال او ضان بثمين حتي اضطر الي بيع المذياع وساعته الذهبية ولو طلب اليه ان ينقل دمه اليها لاداه الي اخر قطرة وبالغ في ذلك فطلب من مصلحته اجازة كي لا يفارق المريضة وكان يراقب اعين الفاحصين من الاطباء ويسالهم ويطالع وجه زوجه----- بعد ساعة ويسال العرافين ويزور اضرحة الاولياء ويفسر الاحلام متلمسا الطمانينة في مظانها جميعا وهل ينسي الليالي التي قضاها مسهدا قلقا لا يغمض له	54	5594445115132735452	840	1640.0	686	859	97.78812408447266	149	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms046	true	-2560790874549336177	0	145	0	787	1601	300	جفن ينظر ببصر حاءر الي الوجه الشاحب علي ضوء المصباح الاحمر الخافت وكانت هي مسكينة تستحق الرثاء تضطرب بين النوم والقلق واليقظة الحاءرة وبين النزاع والهذيان وما هذا الهذيان انه ظاهرة عجيبة تدل علي ان الانسان قد يخون نفسه كما يخون الاخرين كان يصغي اليها وهي تذكر بلسان متقطع اسماء اناس واماكن وحوادث كثيرة وكان شاركها شهود بعضها فجري الابتسام علي فيه وترطب التهاب عينيه المحمرتين بنظرة حنان وفي ذات ليلة سمعها تناديه بصوت واضح قاءلة صابر فهرع اليها متساءلا نعيمة هل تحتاجين الي شء ولكنه ادرك انه خدع لانها كانت مغمضة العينين يابسة الفم كما يبدو من ازدراد ريقها بصعوبة فعلم انها ماضية في هذيانها الذي لا ينتهي فعاد الي سريره وما كاد يرقد مرة اخري حتي سمعها تقول وكانها تحادثه صابر انا متالمة خجلة فهز راسه المثقل المتعب وقال لنفسه انت متالمة بغير شك اعانك الله علي ما انت فيه ولكن مم تخجلين	46	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms54	false	-8578366528063719977	155	300	851	1636	1636	300	جفن ينظر ببصر حاءر الي الوجه الشاحب علي ضوء المصباح الاحمر الخافت وكانت هي مسكينة تستحق الرثاء تضطرب بين النوم -القلق واليقظة الحاءرة وبين النزاع والهذيان وما هذا الهذيان انه ظاهرة عجيبة تدل علي ان الانسان قد يخون نفسه كما يخون الاخرين كما يصغي اليها وهي تذكر بلسان متقطع اسماء اناس واماكن وحوادث كثيرة وكان شاركها شهود بعضها فجري الابتسام علي فيه وترطب التهاب عينيه المحمرتين بنظرة حنان وفي ذات ليلة سمعها تناديه بصوت واضح قاءلة صابر فهرع اليها متساءلا نعيمة هل تحتاجين الي شء ولكنه ادرك انه خدع لانها كانت مغمضة العينين يابسة الفم كما يبدو من ازدراد ريقها بصعوبة فعلم انها ماضية في هذيانها الذي لا ينتهي فعاد الي سريره وما كاد يرقد مرة اخري حتي سمعها تقول وكانها تحادثه صابر انا متالمة خجلة فهز راسه المثقل المتعب وقال لنفسه انت متالمة بغير شك اعانك الله علي ما انت فيه ولكن مم تخجلين-	54	5594445115132735452	783	1554.0	639	787	99.49173736572266	143	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms046	true	-2560790874549336177	145	300	787	1601	1601	300	ان هذا الابتلاء لا يخجل احدا وان كان يحزننا جميعا وظن انها متالمة لما يتكلفه من حولها من العناء والسهر فرمقها بنظرة حنان ورجا ان يكون هذا الشعور من اي اليقظة والشفاء واستدركت المراة تقول زوجي احسن الازواج اما انا فشقية لست اهلا لوفاءه فتنهد الشاب حزنا وتمتم قاءلا بصوت غير مسموع انت اهل لكل خير واراد ان يناديها لعله ينتشلها من تيار افكارها المحمومة ولكنها حركت راسها بعنف علي الوسادة وقالت بحنق راشد كفي وابتعد عني ابتعد ودعني وكان يهم بمناداتها فاحتبس الكلام في فيه وحملقت عيناه المسهدتان وبدا علي وجهه الذهول والانكار وجلس في فراشه وهو يتساءل راشد من راشد هذا وكان يشعر شعورا باطنيا بانه لا يسمع هذا الاسم لاول مرة وكانما سبق ان اذي مشاعره واسند جبينه الي كفه واغمض عينيه وكان صاحب هذا الاسم يعيش في الظلام فقد راه وعرفه واحس لذلك رجفة تسري في مفاصله راشد امين او امين راشد لا يذكر شاب نافسه في طلب يدها علي عهد-	46	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms55	false	1906037991315153259	0	155	0	813	1539	300	ان هذا الابتلاء لا يخجل احدا وان كان يحزننا جميعا وظن انها -تالم- لما يتكلفه من حولها من العناء والسهر فرمقها بنظرة حنان ورجا ان يكون هذا الشعور من اي اليقظة والشفاء واستدركت المراة تقول زوجي احسن الازواج اما انا فشقية لست اهلا لوفاءه فتنهد الشاب حزنا وتمتم قاءلا بصوت غير مسموع انت اهل لكل خير واراد ان يناديها لعله ينتشلها من تيار افكارها المحمومة ولكنها حركت راسها بعنف علي الوسادة وقالت بحنق راشد كفي وابتعد عني ابتعد ودعني وكان يهم بمناداتها فاحتبس الكلام في فيه وحملقت عيناه المسهدتان وبدا علي وجهه الذهول والانكار وجلس في فراشه وهو يتساءل راشد من راشد هذا وكان يشعر شعورا باطنيا بانه لا يسمع هذا الاسم لاول مرة وكانما سبق ان اذي مشاعره واسند جبينه الي كفه واغمض عينيه وكان صاحب هذا الاسم يعيش في الظلام فقد راه وعرفه واحس لذلك رجفة تسري في مفاصله راشد امين او امين راشد لا يذكر شاب نافسه في طلب يدها علي عهد	55	5594445115132735452	812	1609.0	658	815	99.63190460205078	153	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms047	true	-7924580635685523137	0	145	0	728	1541	300	خطبته لها ولولا ان والدها فضله هو واختاره لكان قد تزوج منها وقد تذكر انه راه مرة وان كان لا يحفظ من صورته اي اثر ورفع راسه مرة اخري ونظر اليها بعينين مرتابتين لا تصدقان ورغب رغبة حارة في ان يستزيدها ويستوضحها ولكنه لم يدر كيف يحثها علي الكلام وراي شفتيها تتحركان في ضعف فدنا من حافة سريرها وارهف السمع وكتم انفاسه وهو يعاني جزعا مجنونا فسمع صوتها يقول فيما يشبه الانين من يقول هذا اف والخيانة راشد صابر الخيانة شء قذر فشبك كفيه وشدهما علي صدره بحالة عصبية كانما يضرع الي شء مجهول ان يمنع كارثة علي وشك الوقوع وذهل بصره من طول الجمود علي وجهها فغاب عنه ما حوله وكبر الوجه في وهمه حتي ملا الفراغ الذي امامه فثقل عليه وسمج ودوي صدي صوتها في اذنيه فصار كطنين لا ينقطع وثقل تنفسه ويبس حلقه ما هذا الذي تتكلم عنه وما هذه الخيانة التي	47	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms55	false	1906037991315153259	155	300	813	1539	1539	300	خطبته لها ولولا ان والدها فضله هو واختاره لكان قد تزوج منها وقد تذكر انه راه مرة وان كان لا يحفظ من صورته اي اثر ورفع راسه مرة اخري ونظر اليها بعينين مرتابتين لا تصدقان ورغب رغبة حارة في ان يستزيدها ويستوضحها ولكنه لم يدر كيف يحثها علي الكلام وراي شفتيها تتحركان في ضعف فدنا من حافة سريرها وارهف السمع وكتم انفاسه وهو يعاني جزعا مجنونا فسمع صوتها يقول فيما يشبه الانين من يقول هذا اف والخيانة راشد صابر الخيانة شء قذر فشبك كفيه وشدهما علي صدره بحالة عصبية كانما يضرع الي شء مجهول ان يمنع كارثة علي وشك الوقوع وحول بصره من طول الجمود علي وجهها فغاب عنه ما حوله وكبر الوجه في وهمه حتي ملا الفراغ الذي امامه فثقل عليه وسمج ودوي صدي صوتها في اذنيه فصار كطنين لا ينقطع وثقل تنفسه ويبس حلقه ما هذا الذي تتكلم عنه م-ا هذه الخيانة التي-	55	5594445115132735452	723	1436.0	579	728	99.31318664550781	143	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms047	true	-7924580635685523137	145	300	728	1541	1541	300	اطلق الهذيان عقدة كتمانها فانطلقت خبيثة منكرة انكي من الحمي هل يكذب الهذيان كيف يكذب الهذيان ولكن كيف يصدق اذنيه وما بذل زوج لزوجه عشر ما بذل من الرقة والمودة وما بذلت زوجة لزوجها عشر ما كانت تبذ---له من الصفاء والاخلاص فكيف انطوي هذا علي اقذر ما تبتلي به الضماءر والنفوس رباه انها تقول ان الخيانة شء قذر وانها لكذلك ولكن لا يفرغ في هذيانه من قذارتها الا من انغمس في بءرتها رباه لقد ظن ان ما ابتلي به من مرض زوجه اقصي ما ابتلي به انسان فاذا به بلاء هين عابر لا يقاس بما هتك الهذيان استاره واحس الياس يحبس انفاسه وكان صابر دمث الاخلاق لين الجانب رقيق الحاشية لا يدفعه الغضب الي الانفعال الشديد والعدوان ولكنه يشل حركته ويعطف اندفاع اعصابه الي صميم نفسه فيجعله كسيارة يدفعها محركها وتقيد الفرملة عجلاتها ولكنه بالرغم من هذا تحول راسه بحركة عصبية الي سرير الطفلة وبرح فراشه في سكون ودنا منه------ وازاح ستاره والقي نظرة غريبة-	47	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms56	false	-1790474160569491218	0	157	0	822	1613	300	اطلق الهذيان عقدة كتمانها فانطلقت خبيثة منكرة انكي من الحمي هل يكذب الهذيان كيف يكذب الهذيان ولكن كيف يصدق اذنيه وما بذل زوج لزوجه عشر ما بذل من الرقة والمودة وما بذلت زوجة لزوجها عشر ما كانت تبذله له من الصفاء والاخلاص فكيف انطوي هذا علي اقذر ما تبتلي به الضماءر والنفوس رباه انها تقول ان الخيانة شء قذر وانها لكذلك ولكن لا يفزع في هذيانه من قذارتها الا من انغمس في بءرتها رباه لقد ظن ان ما ابتلي به من مرض زوجه اقسي ما ابتلي به انسان فاذا به بلاء هين عابر لا يقاس بما هتك الهذيان استاره واحس الياس يحبس انفاسه وكان صابر دمث الاخلاق لين الجانب رقيق الحاشية لا يدفعه الغضب الي الانفعال الشديد والعدوان ولكنه يشل حركته ويعطف اندفاع اعصابه الي صميم نفسه فيجعله كسيارة يدفعها محركها وتقيد الفرملة عجلاتها ولكنه بالرغم من هذا تحول راسه -حركة عصبية الي سرير الطفلة وبرح فراشه في سكون ودنا من السرير وازاح ستاره والقي نظرة غريبة	56	5594445115132735452	808	1588.5	654	823	98.17739868164062	149	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms048	true	7628850372833962127	0	142	0	786	1669	300	علي الوجه الصغير المدمج القسمات وادام اليه النظر والشك والالم ياكلان قلبه بقسوة ثم تحول عنه الي وجه زوجه كانه يسالها ويستوضحها ودنا من فراشها كالساءر في نومه حتي التصق به وكانت مغمضة العينين بادية الاصفرار والخور تقلب راسها ذات اليمين وذات الشمال فالقي عليها نظرة جامدة جري فيها بريق القسوة جريان البرق في السحاب الداكن وكان قبل لحظات اذا وقف موقفه هذا اضطرب جسمه من الحنان والرحمة ودمعت عيناه ولكن قلبه تحجر هذه المرة فمال عليها حتي نسمت عليها انفاسه وسالها نعيمة نعيمة ماذا فعل راشد فلم تنتبه اليه ولم تصح فرفع صوته وناداها وهو لا يدري نعيمة فبلغ صوته مسمعي امها في الحجرة القريبة وقامت المراة من فراشها مضطربة وهي تظن الظنون وهرعت اليه متساءلة ما لها هل اعطيتها الدواء ولم يكن اعطاها شيءا وكان يريد استبقاء حالة الهذيان التي تعانيها ليستنطقها ما يريد فكذب عليها ------في استهانة وقسوة نعم	48	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms56	false	-1790474160569491218	157	300	822	1613	1613	300	علي الوجه الصغير المدمج القسمات وادام اليه النظر والشك والالم ياكلان قلبه بقسوة ثم تحول عنه الي وجه زوجه كانه يسالها ويستوضحها ودنا من فراشها كالساءر في نومه حتي التصق به وكانت مغمضة العينين بادية الاصفرار والخور تقلب راسها ذات اليمين وذات الشمال فالقي عليها نظرة جامدة جري فيها بريق القسوة جريان البرق في السحاب الداكن وكان قبل لحظات اذا وقف موقفه هذا اضطرب جسمه من الحنان والرحمة ودمعت عيناه ولكن قلبه تحجر هذه المرة فمال عليها حتي نسمت عليها انفاسه وسالها نعيمة نعيمة ماذا فعل راشد فلم تنتبه اليه ولم تصح فرفع صوته وناداها وهو لا يدري نعيمة فبلغ صوته مسمعي امها في الحجرة القريبة وقامت المراة من فراشها مضطربة وهي تظن الظنون وهرعت اليه متساءلة ما لها هل اعطيتها الدواء ولم يكن اعطاها شيءا وكان يريد استبقاء حالة الهذيان التي تعانيها ليستنطقها ما يريد فكذب عليها قاءلا في استهانة وقسوة نعم-	56	5594445115132735452	785	1557.5	644	792	99.11616516113281	141	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms048	true	7628850372833962127	143	300	789	1669	1669	300	بخير والحمد لله وعاد الي فراشه واسند راسه المثخن بالجراح الي الوسادة ليتخلص منها---- ولبثت حماته قليلا وفي اثناء ذلك اخلدت المريضة الي الهدوء والسكينة كانما راحت في نوم عميق فبرحت المراة الغرفة وكان يتشوق الي ايقاظها ولكنه خشي التي في الخارج فمضي بقية الليل مفتوح العينين محموم الراس بالاخيلة الشيطانية وعيناه زاءغتان ما بين فراش المريضة ومهد الطفلة وحين سفور الصباح عاودت اليقظة المريضة وبدا عليها انها لا تحس شيءا حتي اهتدت عيناها اليه فدبت فيها حياة ضعيفة وقالت بصوت غدا من وهنه كالصفير ما الذي ايقظك لماذا ترهق نفسك هكذا فرد عليها بنظرة جامدة وكانت تبدو ذاك الصباح اشد هزالا وشحوبا ولاحت في عينيها نظرة الوداع المخيفة وكان يشغل باله شء واحد اسهده الليل ولم يجهل ان اثارته خطر يهدد بالقضاء عليها ولكنه لم يحس سواه ولم يبال غيره وكان يشعر نحوها ساعته--- بحنق وكراهية ورغبة في الانتقام فقال بلهجة جافة تكلمت الليلة الماضية كثيرا فشرقت وغربت واجري الهذيان علي لسانك كلاما يحتاج الي ايضاح-	48	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms57	false	241687089139071330	1	160	4	890	1601	300	بخير والحمد لله وعاد الي فراشه واسند راسه المثخن بالجراح الي الوسادة ليتخلص من حماته ولبثت حماته قليلا وفي اثناء ذلك اخلدت المريضة الي الهدوء والسكينة كانما راحت في نوم عميق فبرحت المراة الغرفة وكان يتشوق الي ايقاظها ولكنه خشي التي في الخارج ق-ضي بقية الليل مفتوح العينين محموم الراس بالاخيلة الشيطانية وعيناه زاءغتان ما بين فراش المريضة ومهد الطفلة وحين سفور الصب-ح عاودت اليقظة المريضة وبدا عليها انها لا تحس شيءا حتي اهتدت عيناها اليه فدبت فيها حياة ضعيفة وقالت بصوت غدا من وهنه كالصفير ما الذي ايقظك لماذا ترهق نفسك هكذا فرد عليها بنظرة جامدة وكانت تبدو ذاك الصباح اشد هزالا وشحوبا ولاحت في عينيها نظرة الوداع المخيفة وكان يشغل باله شء واحد اسهده الليل ولم يجهل ان اثارته خطر يهدد بالقضاء عليها ولكنه لم يحس سواه ولم يبال غيره وكان يشعر نحوها ما عندءذ بحنق وكراهية ورغبة في الانتقام فقال بلهجة جافة تكلمت الليلة الماضية كثيرا فشرقت وغربت واجري الهذيان علي لسانك كلاما يحتاج الي ايضاح	57	5594445115132735452	871	1707.5	715	888	98.08558654785156	152	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms049	true	7484065120737669183	0	140	0	712	1562	300	فلم تفهم شيءا ونظرت اليه بعينين لا تعبران عن شء سوي الذهول المطلق واراد ان يسترسل ولكنه منعه عن الاسترسال صراخ الطفلة فجاة فما لبثت ان هرعت الي الحجرة حماته والمرضعة فنكص علي عقبيه مغضبا وهو يقول لنفسه الطفلة الملعونة تداري فضيحة امها وابيها وغادر البيت يهيم علي وجهه ومضي يحدث نفسه كان ينبغي ان اعلم كل شء وقد اتيحت لي فرص لماذا افر من صراخ الطفلة او من ظهور جدتها الحقيقة اني ضعيف ضعيف داءما يندي قلبي بالحنان و-العطف فما كان اجدر بي ان اكون ممرضة اما رجلا فلا لست رجلا ولست زوجا فامثالي نساء كاملات او رجال مغفلون ومع هذا هل انا في حاجة الي دليل جديد دمرت حياتي وانتهي كل شء وقضي النهار ضالا لا يقر يتردد الالم في صدره مع انفاسه وعاد مع الاصيل الي البيت فوجدها اسوا حالا واشد هزالا واقبلت عليه حماته تساله اين	49	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms57	false	241687089139071330	160	300	890	1601	1601	300	فلم تفهم شيءا ونظرت اليه بعينين لا تعبران عن شء سوي الذهول المطلق واراد ان يسترسل ولكن- منعه عن الاسترسال صراخ الطفلة فجاة فما لبثت ان هرعت الي الحجرة حماته والمرضعة فنكص علي عقبيه مغضبا وهو يقول لنفسه الطفلة الملعونة تداري فضيحة امها وابيها وغادر البيت يهيم علي وجهه ومضي يحدث نفسه كان ينبغي ان اعلم كل شء وقد اتيحت لي فرص لماذا افر من صراخ الطفلة او من ظهور جدتها الحقيقة اني ضعيف ضعيف داءما يندي قلبي بالحنان وبالعطف فما كان اجدر بي ان اكون ممرضة اما رجلا فلا لست رجلا ولست زوجا فامثالي نساء كاملات او رجال مغفلون ومع هذا هل انا في حاجة الي دليل جديد دمرت حياتي وانتهي كل شء وقضي النهار ضالا لا يقر يتردد الالم في صدره مع انفاسه وعاد مع الاصيل الي البيت فوجدها اسوا حالا واشد هزالا واقبلت عليه حماته تساله اين-	57	5594445115132735452	710	1405.0	571	713	99.57923889160156	138	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms049	true	7484065120737669183	140	300	712	1562	1562	300	كان وتقص عليه ما قاله الط-يب فلم ينفذ شء من قولها الي صدره وعاف الرد عليها بتاتا بل لذ له ان تقول ان الحالة سيءة فلتتالم كما يتالم ولكن كيف يفهمها انه يعلم كل شء كيف يحادثها في هذا الموضوع الخطير وامها لا ترضي بمفارقتها في مثل تلك الحال الخطيرة واشتد به الحنق فاعتزم ان يمنع عنها الدواء ليعاودها الهذيان سريعا فيسمع منه ما امتنع منه سماعه في اليقظة وملا الفنجان ماء خالصا ووضعه علي فم المريضة فازدردته بامتعاض وعاد الي فراشه يرقب الفرصة ولكن زوجه لم تنم في تلك الليلة ولم تهذ واشتد عليها الالم------- فباتت تءن وتشكو وتضطرب واستدعي الطبيب عند ا------لليل فعاينها ولكنه لم ينصح بشء وهمس في اذنه بان الحالة جد خطيرة وبعد هذا التصريح بنصف ساعة احتضرت المريضة وفاضت روحها وخلا الي نفسه وكان الذهول مطبقا علي حواسه جميعا لان الموت والخيانة الزوجية انتظما تجاربه الشخصية معا في ساعة واحدة دون عهد سابق بهما وماتت نعيمة ولم يحزن لموتها ولكن حادثة الموت اذهلت نفسه الرقيقة-	49	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms58	false	1897579606564322599	0	161	0	861	1600	300	كان وتقص عليه ما قاله الطبيب فلم ينفذ--- من قولها الي صدره وعاف الرد عليها بتاتا بل لذ له ان تقول ان الحالة سيءة فلتتالم كما يتالم ولكن كيف يفهمها انه يعلم كل شء كيف يحادثها في هذا الموضوع الخطير وامها لا ترضي بمفارقتها في مثل تلك الحال الخطيرة واشتد به الحنق فاعتزم ان يمنع عنها الدواء ليعاودها الهذيان سريعا فيسمع منه ما امتنع منه سماعه في اليقظة وملا الفنجان ماء خالصا ووضعه علي فم المريضة فازدر-ته بامتعاض وعاد الي فراشه يرقب الفرصة ولكن زوجه لم تنم في تلك الليلة ولم تهذ واشتد عليها الالم الموجع فباتت تءن وتشكو وتضطرب واستدعي الطبيب عند منتصف الليل فعاينها ولكنه لم ينصح بشء وهمس في اذنه بان الحالة جد خطيرة وبعد هذا التصريح بنصف ساعة احتضرت المريضة وفاضت روحها وخلا الي نفسه وكان الذهول مطبقا علي حواسه جميعا لان الموت والخيانة الزوجية انتظما تجاربه الشخصية معا في ساعة واحدة دون عهد سابق بهما وماتت نعيمة ولم يحزن لموتها ولكن حادثة الموت اذهلت نفسه الرقيقة	58	5594445115132735452	845	1655.5	687	865	97.68785858154297	154	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms050	true	5087240753719837713	0	140	0	743	1626	300	المرهفة علي ان الحقيقة لم تغب عنه فقال لم تمت كما يظنون انا قتلتها قتلتها لاني منعت عنها الدواء ليلتين متواليتين هما اشد ليالي المرض فانا قتلتها وجعل يردد انا قتلتها فكان يشعر لها بوقع غريب في نفسه يمتزج فيه الخوف بالارتياح ثم قال مرة اخري وقتلتني هي حيا والصقت اسمي قسرا بطفلة انسان سواي ولكني قاتل فلست اذن مغفلا واسند راسه الي يده وراح في تامل طويل وقد سري في جسده قشعريرة البرد والخوف كيف انقضت تلك الايام التي اعقبت الوفاة انقضت في الم وقلق ومخاوف لا يمكن ان تتمثل لعقل انسان ثم اعلن عن رغبته فجاة في السفر الي لبنان انتجاعا للصحة والراحة وكان في الحق يفر من افكاره وطفلته ومضي الي الاسكندرية واستقل --سفينة والظاهر ان نفسه الرقيقة تعرضت في البحر لازمة عنيفة هدت كيانها واتلفت اعصابه فاستشعر الياس من الدنيا جميعا والقي بنفسه في اليم خلاصا	50	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms58	false	1897579606564322599	161	300	861	1600	1600	300	المرهفة علي ان الحقيقة لم تغب عنه فقال لم تمت كما يظنون انا قتلتها قتلتها لاني منعت عنها الدواء ليلتين متواليتين هما اشد ليالي المرض فانا قتلتها وجعل يردد انا قتلتها فكان يشعر لها بوقع غريب في نفسه يمتزج فيه الخوف بالارتياح ثم قال مرة اخري وقتلتني هي حيا والصقت اسمي قسرا بطفلة انسان سواي ولكني قاتل فلست اذن مغفلا واسند راسه الي يده وراح في تامل طويل وقد سرت في جسده قشعريرة البرد والخوف كيف انقضت---- الايام التي اعقبت الوفاة انقضت في الم وقلق ومخاوف لا يمكن ان تتمثل لعقل انسان ثم اعلن عن رغبته فجاة في السفر الي لبنان انتجاعا للصحة والراحة -كان في الحق يفر من افكاره وطفلته ومضي الي الاسكندرية واستقل السفينة والظاهر ان نفسه الرقيقة تعرضت في البحر لازمة عنيفة هدت كيانها واتلفت اعصابه فاستشعر الياس من الدنيا جميعا والقي بنفسه في اليم خلاصا-	58	5594445115132735452	736	1449.0	598	745	98.79194641113281	136	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms050	true	5087240753719837713	140	178	743	961	1626	300	من عذابه والامه محتفظا باسراره لقلبه ولبطون الاسماك وكان يترحم عليه المترحمون فيقولون ما راينا انسانا يحب زوجه كالمرحوم صابر فلا هو صبر علي فقدانها ولا احتمل الدنيا بعدها فقضي علي نفسه بعد موتها بايام رحمهما الله يقظة	50	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms59	false	8358054021437342608	0	38	0	218	1665	300	من عذابه والامه محتفظا باسراره لقلبه ولبطون الاسماك وكان يترحم عليه المترحمون فيقولون ما راينا انسانا يحب زوجه كالمرحوم صابر فلا هو صبر علي فقدانها ولا احتمل الدنيا بعدها فقضي علي نفسه بعد موتها بايام رحمهما الله فتوة	59	5594445115132735452	215	427.0	177	218	98.62385559082031	37	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms121	true	5363340178428299856	170	300	917	1629	1629	300	حلم قصير الاجل وما تعتم ان تطرق اليقظة مغلق الاجفان فينتقل الناءم من عالم الاحلام المخدرة الي دنيا حقاءق شديدة الجفاء وما يجد يده قابضة الا علي هواء علي هذا المثال مضي ذلك اليوم من حياته كان يوما او بضع يوم ولكن قلبه ذاق فيه سعادة وغبطة وحلق في افاق بعيدة من احلام المني وخفق خفقة فرح سماوي جاوز به عالم الزمان والمكان ثم ادركته يقظة منكرة اغتصبته من عالمه الحنون السعيد علي نحو بالغ في القسوة والوحش-ة كيف كان ذلك كان اليوم السعيد---- الخميس وكان الاستاذ بهاء الدين علما عاءدا من سماع محاضرة علمية في الجمعية الجغرافية الملكية عن الغدد الصماء وكان يسير في ميدان الاسماعيلية متفكرا في تلك الادوات الانسانية العجيبة المسيطرة علي الفرد ايما تسيطر وكيف يزعم العلماء انهم بالتحكم في افرازاتها يستطيعون ان يحولوا الطيب الي-	121	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms65	false	-8401481704069671014	0	131	0	717	1636	300	حلم قصير الاجل وما تعتم ان تطرق اليقظة مغلق الاجفان فينتقل الناءم من عالم الاحلام المخدرة الي دنيا حقاءق شديدة الجفاء وما يجد يده قابضة الا علي هواء علي هذا المثال مضي ذلك اليوم من حياته كان يوما او بعض يوم ولكن قلبه ذاق فيه سعادة وغبطة وحلق في افاق بعيدة من احلام المني وخفق خفقة فرح سماوي جا-ز به عالم الزمان والمكان ثم ادركته يقظة منكرة اغتصبته من عالمه الحنون السعيد علي نحو بالغ في القسوة والوحشية كيف كان ذلك كان اليوم السعيد يوم الخميس وكان الاستاذ بهاء الدين علما عاءدا من سماع محاضرة علمية في الجمعية الجغرافية الملكية عن الغدد الصماء وكان يسير في ميدان الاسماعيلية متفكرا في تلك الادوات الانسانية العجيبة المسيطرة علي الفرد ايما تسيطر وكيف يزعم العلماء انهم بالتحكم في افرازاتها يستطيعون ان يحولوا الطيب الي	65	5594445115132735452	709	1394.5	580	718	98.74652099609375	125	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms122	true	-6756591439684826000	0	167	0	911	1665	300	شرير والشرير الي طيب والشاعر الي رياضي والرياضي الي شاعر وكيف يفسرون اخيلة جيتة واحلام شيلي بعصاراتها المتدفقة في الدم وكان راسه لا يكاد يخلو من امثال هذه الافكار فهي مادة عمله ومادة حياته معا وفي الواقع يندر ان نجد بين --شباب المعيدين بكلية العلوم من يناظر الاستاذ بهاء الدين في حبه العلم وحرصه علي تحصيله وكانما ارهقه القعود والسكون في اثناء القاء المحاضرة فاحس بارتياح الي المشي واعتزم السير علي الاقد-ام الي شارع فءاد الاول واتجه الي شارع قصر النيل في خطي وءيدة يدخن لفافة من التبغ ويجتر افكاره وتاملاته في لذة ويسر وصادف بلوغه مدخل المكتبة الفرنسية بروز فتاة منها تندفع فيما يشبه العدو فتوقف بحذر ووجل وتراجع خطوة علي عجل وتوقفت مثله وتراجعت والتفت نحوها فراها ترمقه بنظرة ارتباك واعتذار ثم مضت في سبيلها حتي اذا ما حاذته عطفت راسها اليه بغتة وقد بدا علي وجهها التساءل والحيرة وكانها تحاول تذكره ولا تدري كيف ثم ادركت بان-- نظرها اليه هكذا من الغرابة فادارت راسها عنه وما روت غلة وقصدت الي سيارة تنتظر الي جانب	122	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms65	false	-8401481704069671014	131	299	717	1630	1636	300	شرير والشرير الي طيب والشاعر الي رياضي والرياضي الي شاعر وكيف يفسرون اخيلة جيته واحلام شيلي بعصاراتها المتدفقة في الدم وكان راسه لا يكاد يخلو من امثال هذه الافكار فهي مادة عمله ومادة حياته معا وفي الواقع يندر ان تجد بين الشباب المعيدين بكلية العلوم من يناظر الاستاذ بهاء الدين في حبه العلم وحرصه علي تحصيله وكانما ارهقه القعود والسكون في اثناء القاء المحاضرة فاحس بارتياح الي المشي واعتزم السير علي ---قدميه الي شارع فءاد الاول واتجه الي شارع قصر النيل في خطي وءيدة يدخن لفافة من التبغ ويجتر افكاره وتاملاته في لذة ويسر وصادف بلوغه مدخل المكتبة الفرنسية بروز فتاة منها تندفع فيما يشبه العدو فتوقف بحذر ووجل وتراجع خطوة علي عجل وتوقفت مثله وتراجعت والتفت نحوها فراها ترمقه بنظرة ارتباك واعتذار ثم مضت في سبيلها حتي اذا ما حاذته عطفت راسها اليه بغتة وقد بدا علي وجهها التساءل والحيرة وكانها تحاول تذكره ولا تدري كيف ثم ادركت ما في نظرها اليه هكذا من الغرابة فادارت راسها عنه وما روت غلة وقصدت الي سيارة تنتظر الي جانب	65	5594445115132735452	902	1776.0	735	916	98.47161865234375	162	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms122	true	-6756591439684826000	168	300	919	1665	1665	300	فادرك من---- وهلة ان صورته اشتبهت عليها وعلت لذلك فمه ابتسامة واراد ان يستوثق من رايه فالقي بنظرة الي السيارة وكان جاوزها بامتار فراها تتابعه بنظرة-- تعلو وجهها اي الحيرة والغرابة فغمرته موجة انفعال مضطرب لذيذ وتعثر باذيال الارتباك والحيرة ثم تحركت السيارة مندفعة في الاتجاه الذي يسير فيه وما تزال صاحبتها ترنو اليه خلال زجاج النافذة بنظرة تحير بماذا يصفها ودية حنونة حتي باعدت بينهما المسافة وعجب الاستاذ ايما عجب علي ان عجبه كان شيءا يسيرا الي ما احس به ساعتءذ من ثورة الوجدان وكانت الفتاة شابة حسناء مدمجة الخلق مرتوية الساقين فاتنة القسمات يزين وجهها عينان زرقاوان لنظرتهما وقع السحر في الحواس والقلب والاعصاب فانبعث في قلبه خفقان واضطراب وشعر بنشوة راءعة ثم لسعته حسرة اليمة حسرة محروم طال عهده بالحرمان وكانت حياته في الواقع خالية من الحب مثل كهف-	122	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms66	false	-1909778701226486924	0	133	0	752	1600	300	فادرك من اول وهلة ان صورته اشتبهت عليها وعلت لذلك فمه ابتسامة واراد ان يستوثق من رايه فالقي بنظرة الي السيارة وكان جاوزها بامتار فراها تتابعه بنظرتها تعلو وجهها اي الحيرة والغرابة فغمرته موجة انفعال مضطرب لذيذ وتعثر باذيال الارتباك والحيرة ثم تحركت السيارة مندفعة في الاتجاه الذي يسير فيه وما تزال صاحبتها ترنو اليه خلال زجاج النافذة بنظرة تحير بماذا يصفها ودية حنون- حتي باعدت بينهما المسافة وعجب الاستاذ ايما عجب علي ان عجبه كان شيءا يسيرا الي ما احس به ساعتءذ من ثورة الوجدان وكانت الفتاة شابة حسناء مدمجة الخلق مرتوية الساقين فاتنة القسمات يزين وجهها عينان زرقاوان لنظرتهما وقع السحر في الحواس والقلب والاعصاب فانبعث في قلبه خفقان واضطراب وشعر بنشوة راءعة ثم لسعته حسرة اليمة حسرة محروم طال عهده بالحرمان وكانت حياته في الواقع خالية من الحب مثل كهف	66	5594445115132735452	744	1465.0	613	753	98.80477905273438	128	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms123	true	5033581946738681073	0	167	0	850	1557	300	رطب لا تزوره الشمس لان تفانيه في طلب العلم لم يدع له وقتا لشء سواه ولعيبين طبيعيين كبرا في وهمه واشتدا علي نفسه اذ كان يترامي الي اذنيه انه ثقيل الدم وكان الي هذا عييا حصورا لا يكاد يبين فلم يكن في وسعه قط ان يحسن خطاب فتاة فضلا عن ان يغازلها ودعاه هذا وذاك الي النفور من الحسان والي ما يشبه الخوف منهن وحز لذاك الالم في نفسه وسكب في قلبه امتعاضا ومرارة فتبدي عليه الجفاء والوحشة واضطرب عهدا طويلا باءسا بين الرغبة في الحب والخوف من المراة والتشوق الي النساء والحقد عليهن فكانت تلك النظرة الحلوة اول نسمة تهب عليه من دنيا الوجدان فترتوي بها نفسه الظمانة ويندي بها قلبه الجاف ولكنه ارتواء كالظما وندي اشد حرقة من الجفاف فتحير وتعجب وتساءل وهو يقلب كفيه تري ما خطب هذه الفتاة وما معني هذه النظرة الفاتنة التي اذابت الوجد والهيام والحنو المتجمد -في قرارة نفسه انه لا يعرفها علي وجه اليقين ولا يذكر انه راها من قبل وهي بغير ريب لا تعرفه ايضا فلا هي قريبة	123	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms66	false	-1909778701226486924	133	300	752	1600	1600	300	رطب لا تزوره الشمس لان تفانيه في طلب العلم لم يدع له وقتا لشء سواه ولعيبين طبيعيين كبرا في وهمه واشتدا علي نفسه اذ كان يترامي الي اذنيه انه ثقيل الظل وكان الي هذا عيب- حصور -لا يكاد يبين فلم يكن في وسعه قط ان يحسن خطاب فتاة فضلا عن ان يغازلها ودعاه هذا وذاك الي النفور من الحسان والي ما يشبه الخوف منهن وحز لذلك الالم في نفسه وسكب في قلبه امتعاضا ومرارة فتبدي عليه الجفاء والوحشة واضطرب عهدا طويلا ياءسا بين الرغبة في الحب والخوف من المراة والتشوف الي النساء والحقد عليهن فكانت تلك النظرة الحلوة اول نسمة تهب عليه من دنيا الوجدان فترتوي بها نفسه الظمانة ويندي بها قلبه الجاف ولكنه ارتواء كالظما وندي اشد حرقة من الجفاف فتحير وتعجل وتساءل وهو يقلب كفيه تري ما خطب هذه الفتاة وما معني هذه النظرة الفاتنة التي اذابت الوجد والهيام والحنو المتجمدة في قرارة نفسه انه لا يعرفها علي وجه اليقين ولا يذكر انه راها من قبل وهي بغير ريب لا تعرفه ايضا فلا هي قريبة-	66	5594445115132735452	838	1653.0	674	851	98.4723892211914	159	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms123	true	5033581946738681073	167	300	850	1557	1557	300	ولا جارة ولا طالبة بكلية العلوم -لعله التبس عليها شبهه ولكن كيف طال بها الشك تلك المدة السعيدة التي ادامت فيها النظر اليه ومضي يتفكر تنقله الحيرة من فرض الي فرض وقد انشغل عن الغدد والكيمياء جميعا وكان في عزمه اول الامر ان يعود الي بيته فيستمع الي المذياع ساعة ويطالع ساعة قبل النوم ولكن عافت نفسه ذلك ومضي يضرب في الارض علي غير هدي تاركا محرك خياله للخواطر السعيدة والاحلام اللذيذة والاوهام المخدرة حتي اعياه التعب وتعناه المشي وكان سري عنه بعض الشء واخذ يفيق من اثر النظر- فاتجه الي قهوة روجينا وجالس بعض صحبة حتي شارفت الساعة التاسعة ثم خطر له ان يقضي سهرة المساء في سينما رويال وكان قليلا ما يجذبه مزاجه الي ذلك فسار بلا تردد الي السينما وقط--ع التذكرة وكان يكره الانتظار جالسا فدلف الي الصور المعلقة بالردهة-	123	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms67	false	-5119541013645392773	0	133	0	712	1646	300	ولا جارة ولا طالبة بكلية العلوم ولعله التبس عليها شبهه ولكن كيف طال بها الشك تلك المدة السعيدة التي ادامت فيها النظر اليه ومضي يتفكر تنقله الحيرة من فرض الي فرض وقد انشغل عن الغدد والكيمياء جميعا وكان في عزمه اول الامر ان يعود الي بيته فيستمع الي المذياع ساعة ويطالع ساعة قبل النوم ولكن عافت نفسه ذلك ومضي يضرب في الارض علي غير هدي تاركا محرك خياله للخواطر السعيدة والاحلام اللذيذة والاوهام المخدرة حتي اعياه التعب وتعناه المشي وكان سري عنه بعض الشء واخذ يفيق من اثر النظرة فاتجه الي قهوة روجينا وجالس بعض صحبه حتي شارفت الساعة التاسعة ثم خطر له ان يقضي سهرة المساء في سينما رويال وكان قليلا ما يجذبه مزاجه الي ذلك فسار بلا تردد الي السينما وابتاع التذكرة وكان يكره الانتظار جالسا فدلف الي الصور المعلقة بالردهة	67	5594445115132735452	704	1384.5	572	712	98.87640380859375	128	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms124	true	6406568358393482367	0	166	0	930	1677	300	الخارجية وقلب فيها عينيه ثم ادارها ظهره ملالا وارسل بناظريه الي مدخل السينما يشاهد جمهور الداخلين فراي سيارة فخمة تقف امام مدخل السينما وفتح بابها ونزلت منها سيدة بدينة بادية النعمة والثراء تبعتها علي الاثر فتاة حسناء انخلع لرءيتها قلبه في صدره واحس بفرح عجيب تمازجه دهشة فلم تتحول عنها عيناه وفاته في ذهوله ان يري ضابط بوليس شابا يبرز من الباب الثاني للسيارة ويدور------ بسرعة ويلحق بالسيدة والفتاة وانعطف راس الفتاة اليه وكانت فتاته دون سواها كانما جذبتهما قوة بصره المشوق والتقت عيناهما ولاح علي محياها الجميل الاهتمام والدهشة ورقت نظرتها بالحنان الذي حيره وفتنه منذ حين فتبعهم في خطي مضطربة ملبيا نداء قوة عاتية وصعدت الفتاة مع الصاعدين الي الطابق الثاني فوقف في الردهة يتابعها بعينيه وراها قبل ان يغيبها عن ناظريه منعطف السلم تلقي عليه نظرة اخري يا لها من نظرة فاستخفه طرب جنوني عذب لا يتاتي لغير الموسيقي وصفه واندفع الي الداخل لا يلوي علي شء فلما اطمان به مقعده مضي يصعد نظره في الالواج والبناوير باحثا عن الوجه الحبيب ذي النظرة	124	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms67	false	-5119541013645392773	133	300	712	1646	1646	300	الخارجية وقلب فيها عينيه ثم اولاها ظهره ملالا وارسل بناظريه الي مدخل السينما يشاهد جمهور الداخلين فراي سيارة فخمة تقف امام مدخل السينما وفتح بابها ونزلت منها سيدة بدينة بادية النعمة والثراء تبعتها علي الاثر فتاة حسناء انخلع لرءيتها قلبه في صدره واحس بفرح عجيب تمازحه دهشة فلم تتحول عنها عيناه وفاته في ذهوله ان يري ضابط بوليس شابا يبرز من الباب الثاني للسيارة ويدور حولها بسرعة ويلحق بالسيدة والفتاة وانعطف راس الفتاة اليه وكانت فتاته دون سواها كانما جذبته-ا قوة بصره المشوق فالتقت عيناهما ولاح علي محياها الجميل الاهتمام والدهشة ورقت نظرتها بالحنان الذي حيره وفتنه منذ حين فتبعها في خطي مضطربة ملبيا نداء قوة عاتية وصعدت الفتاة مع الصاعدين الي الطابق الثاني فوقف في الردهة يتابعها بعينيه وراها قبل ان يغيبها عن ناظريه منعطف السلم تلقي عليه نظرة اخري يا لها من نظرة فاستخفه طرب جنوني عذب لا يتاتي لغير الموسيقي وصفه واندفع الي الداخل لا يلوي علي شء فلما اطمان به مقعده مضي يصعد نظره في الالواج والبناوير باحثا عن الوجه الحبيب ذي النظرة-	67	5594445115132735452	922	1820.5	757	936	98.5042724609375	160	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms125	true	6997582005750263155	263	300	1415	1609	1609	300	نحو السيدة البدينة التي تدل الظواهر علي انها امها و-----تهمس في اذنها ثم شاهد السيدة تنظر الي اسفل باحثة بعينيها عن ضالة حتي استقرتا عليه فارتبك وتعجب وتساءل تري لماذا تدل امها عليه علي ان عجبه ازداد-	125	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms68	false	-754302888675218139	18	54	109	301	1623	300	نحو السيدة البدينة التي تدل الظواهر علي انها امها وراها تهمس في اذنها ثم شاهد السيدة تنظر الي اسفل باحثة بعينيها-------- حتي استقرتا عليه فارتبك وتعجب وتساءل تري لماذا تدل امها عليه علي ان عجبه ازداد	68	5594445115132735452	186	351.5	152	200	93.0	33	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms126	true	-795222898749292752	0	245	0	1317	1604	300	الي غير حد لانه راها تعطف راسها الي الوراء وتحادث شخصا لا يري سوي اعلي طربوشه ومال هذا الشخص الي الامام ونظر صوبه وكان ضابط البوليس فلم يستطع ان يديم النظر الي اعلي وادار راسه الي الامام ولكنه تذكر هذا الضابط وذكر انه كان من زملاء فرقته في الخديوية وانه---- يدعي علي سالم وانه كان مبرزا في الالعاب الرياضية وظن انه اخو الفتاة ولكنه تحير في فهم الدواعي التي بعثتها الي توجيه الانتباه اليه بكل جسارة وفيما عسي ا-----ن حدثتهما به عنه وغلبه الشوق وحب الاستطلاع فرفع بصره الي البنوار مرة اخري فراي الوجوه الثلاثة محدقة فيه وخيل اليه ان زميله القديم يحييه فلم يصدق بصره وظل جامدا ولا يتحرك فاعاد الضابط تحيته برفع يده الي راسه ورد عليه الاستاذ التحية مرتبكا وشاهده يدعوه ان يصعد اليه فخفق قلبه خفقة عنيفة وقام واقفا وقد لفته الدهشة والارتباك وغادر المكان في ذهول شديد وصعد السلم والتقي بصاحبه عند مدخل البنوار واستقبله هذا استقبالا وديا وشد علي يده بحرارة ولعله فعل ذلك ليطرد عنه الدهشة والارتباك ثم اوسع له وهو يقول هامسا تعال اقدمك الي اهلي ووجد نفسه في البنوار امام السيدة والفتاة الجميلة وقال وهو--- يقدمهما له وهو يشير بيده حرم الاميرالاي محمد بك جبر ---الانسة زينب كريمتها وخطيبتي ثم التفت اليه وقدمه لهما مكتفيا بذكر اسمه وزمالته القديمة لانه كان يجهل حاضره ودوت كلمة خطيبتي في اذنيه دويا مزعجا اطفا نشوة الفرح في حواسه جميعا وسكب مكانها خيبة مرة فجلس كما طلب اليه ذاهلا مرتبكا قانطا عاجزا العجز كله عن حصر انتباهه فيما حوله وكانت	126	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms68	false	-754302888675218139	54	300	301	1623	1623	300	الي غير حد لانه راها تعطف راسها الي الوراء وتحادث شخصا لا يري سوي اعلي طربوشه ومال هذا الشخص الي الامام ونظر صوبه وكان ضابط البوليس فلم يستطع ان يديم النظر الي اعلي وادار راسه الي الامام ولكنه تذكر هذا الضابط وذكر انه كان من زملاء فرقته في الخديوية وانه كان يدعي علي سالم وانه كان مبرزا في الالعاب الرياضية وظن انه اخو الفتاة ولكنه تحير في فهم الدواعي التي بعثتها الي توجيه الانتباه اليه بكل جسارة وفيما عسي ان تكون حدثتهما به عنه وغلبه الشوق وحب الاستطلاع فرفع بصره الي البنوار مرة اخري فراي الوجوه الثلاثة محدقة فيه وخيل اليه ان زميله القديم يحييه فلم يصدق بصره وظل جامدا -لا يتحرك فاعاد الضابط تحيته برفع يده الي راسه ورد عليه الاستاذ التحية مرتبكا وشاهده يدعوه ان يصعد اليه فخفق قلبه خفقة عنيفة وقام واقفا وقد لفته الدهشة والارتباك وغادر المكان في ذهول شديد وصعد السلم والتقي بصاحبه عند مدخل البنوار واستقبله هذا استقبالا وديا وشد علي يده بحرارة ولعله فعل ذلك ليطرد عنه الدهشة والارتباك ثم اوسع له وهو يقول هامسا تعال اقدمك الي اهلي ووجد نفسه في البنوار امام السيدة والفتاة الجميلة وقال الضابط يقدمه-ا له وهو يشير بيده حرم الاميرالاي محمد--- جبر بك الانسة زينب كريمتها وخطيبتي ثم التفت اليه وقدمه لهما مكتفيا بذكر اسمه وزمالته القديمة لانه---- يجهل حاضره ودوت كلمة خطيبتي في اذنيه دويا مزعجا اطفا نشوة الفرح في حواسه جميعا وسكب مكانها خيبة مرة فجلس كما طلب اليه ذاهلا مرتبكا قانطا عاجزا العجز كله عن حصر انتباهه فيما حوله وكانت-	68	5594445115132735452	1304	2552.0	1062	1332	97.89789581298828	237	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms126	true	-795222898749292752	245	277	1317	1491	1604	300	السيدة ترحب به وتشارك الضابط في التودد اليه ومجاملته ولكنه لم يدر مما قالا شيءا واكتفي قهرا بانتزاع ابتسامة مغتصبة من شفتيه يرد بها عليهما ردا صامتا كءيبا وكان يتخبط في حيرة	126	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms69	false	8716102698010144905	0	31	0	167	167	31	السيدة ترحب به وتشارك الضابط في التودد اليه ومجاملته ولكنه لم يدر مما قالا شيءا واكتفي----- بانتزاع ابتسامة مغتصبة من شفتيه يرد بها عليهم- ردا صامتا كءيبا وكان يتخبط في حيرة-	69	5594445115132735452	167	317.0	137	174	95.97701263427734	30	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms149	true	3285920174553950665	276	299	1445	1556	1558	300	مفترق الطرق زماننا عاثر الحظ او نحن به عاثرو الحظ فاينما تول وجهك تسمع تنهد شكوي او تر تجهم كدر ولن تعدم قاءلا	149	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms38	false	4489580065179639838	189	212	1004	1115	1569	300	مفترق الطرق زماننا عاثر الحظ او نحن به عاثرو الحظ فاينما تول وجهك تسمع تنهد شكوي او تر تجهم كدر ولن تعدم قاءلا	38	5594445115132735452	111	222.0	88	111	100.0	23	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms150	true	8489321278557390139	0	85	0	444	1620	300	هذا الزمان اضيق رزقا وانضب حياء وافسد خلقا واقل سعادة وانسا من الزمان الماضي ويجوز ان نكون لزماننا ظالمين واننا نتحامل عليه لا لعيب اختص به دون غيره من الازمنة ولكن تبرما بقساوة الحياة وفرارا من جفاف الواقع ولياذا بظلام الماضي الذي يشبه ظلام المستقبل بعث امل وطب الام ومهما يكن من---- هذا السخط فما من شك في ان جلال افندي رغيب كان علي حق في شكواه التي يرددها بغير انقطاع كان مراجع حسابات في وزارة المعارف وفي السادسة والاربعين من عمره وقد وسع الله	150	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms38	false	4489580065179639838	214	300	1123	1569	1569	300	هذا الزمان اضيق رزقا وانضب حياء وافسد خلقا واقل سعادة وانسا من الزمان الماضي ويجوز ان نكون لزماننا ظالمين واننا نتحامل عليه لا لعيب اختص به دون غيره من الازمنة ولكن تبرما بقساوة الحياة وفرارا من جفاف الواقع ولياذا بظلام الماضي الذي يشبه ظلام المستقبل بعث امل وطب الام ومهما يكن من امر هذا السخط فما من شك في ان جلال افندي رغيب كان علي حق في شكواه التي يرددها بغير انقطاع كان مراجع حسابات في وزارة المعارف وفي السادسة والاربعين من عمره -قد وسع الله-	38	5594445115132735452	442	867.5	358	448	98.66071319580078	83	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms150	true	8489321278557390139	85	300	444	1620	1620	300	في احدي زينتي الحياة الدنيا وقتر عليه في الاخري فرزق ستة ابناء يسعون ما بين حجر الام والسنة الرابعة الثانوية واما مرتبه فسبعة عشر جنيها فناء باثقال العيش ومتاعب الحياة وقصمت ظهره المصاريف المدرسية وكان كثيرا ما يقول متبرما حانقا كلما ان موعد قسط او اقتراب موسم من المواسم رجل مثلي اب لستة ذكور اثنين في المدرسة الثانوية واثنين في المدرسة الابتداءية وواحد في المدرسة الاولية وواحد في البيت غير زوجة وام ولا تراه الوزارة حقيقا باعفاء واحد من ابناءه من المصاريف فمتي اذن تجوز المجانية ولمن تجوز وكان كغالبية اهل هذا البلد ياءسا من العدالة قانطا من الخير يعتقد اعتقادا كالايمان الراسخ انهما لا يصيبان الا المجدودين من ذوي القربي والاصهار والاصدقاء فراي ان ليس امامه سوي الكفاح الشاق ومعاناة الشدة عاما بعد عام والتصبر علي مرارة الحياة ولبث علي حاله لا يطمع في رجاء حتي تولي وزارة المعارف معالي حامد بك شامل فطرق اذنيه اسم الوزير الجديد وجذبت عينيه صورته المنشورة في الصحف فومض في افقه المظلم بارق امل جديد وانتعشت نفسه برجاء لا عهد له به وقال لنفسه ينبغي ان اقابله وان اشكو اليه هل يرفض رجاءي لا اظن وقصد يوما الي سكرتير الوزير وكتب حاجته علي ورقة ليوصلها اليه فمضي الشاب بها وتركه في حالة من القلق والاشفاق لا توصف وعاد مسرعا يقول لجلال افندي معالي الباشا مشغول جدا اليوم فلتتفضل-	150	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms39	false	7856207950366650851	1	216	3	1179	1621	300	في احدي زينتي الحياة الدنيا وقتر عليه في الاخري فرزق ستة ابناء يسعون ما بين حجر الام والسنة الرابعة الثانوية واما مرتبه فسبعة عشر جنيها فناء باثقال العيش ومتاعب الحياة وقصمت ظهره المصاريف المدرسية وكان كثيرا ما يقول متبرما حانقا كلما ان موعد قسط او اقتر-ب موسم من المواسم رجل مثلي اب لستة ذكور اثنين في المدرسة الثانوية واثنين في المدرسة الابتداءية وواحد في المدرسة الاولية وواحد في البيت غير زوجة وام ولا تراه الوزارة حقيقا باعفاء واحد من ابناءه من المصاريف فمتي اذن تجوز المجانية ولمن تجوز وكان كغالبية اهل هذا البلد ياءسا من العدالة قانطا من الخير يعتقد اعتقادا كالايمان الراسخ انهما لا يصيبان الا المجدودين من ذوي القربي والاصهار والاصدقاء فراي ان ليس امامه سوي الكفاح الشاق ومعاناة الشدة عاما بعد عام والتصبر علي مرارة الحياة ولبث علي حاله لا يطمع في رجاء حتي تولي وزارة المعارف معالي حامد بك شامل فطرق اذنيه اسم الوزير الجديد وجذبت عينيه صورته المنشورة في الصحف فومض في افقه المظلم بارق امل جديد وانتعشت نفسه برجاء لا عهد له به وقال لنفسه ينبغي ان اقابله وان اشكو اليه هل يرفض رجاءي لا اظن وقصد يوما الي سكرتير الوزير وكتب حاجته علي رقعة ليوصلها اليه فمضي الشاب بها وتركه في حالة من القلق والاشفاق لا توصف وعاد مسرعا يقول لجلال افندي معالي الباشا مشغول جدا اليوم فلتتفضل	39	5594445115132735452	1172	2331.0	958	1177	99.57518768310547	212	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms151	true	-8831202391848410602	0	84	0	442	1575	300	بالمجء ضحي الغد فعاد الي حجرته مسرعا واجدا متالما وكان الف طو-ل مدة خدمته خيلاء الرءساء وانتهاز المديرين ولكن انشغال الوزير المه اكثر من اي شء وجعل يتساءل تري هل يذكرني ولم يكن شء ليصده عن هذا الباب فذهب ضحي الغد كما قال له السكرتير وانتظر طويلا حتي قال له الشاب تفضل فقام مسرعا خافق الفءاد وفتح له الباب المحروس فاجتازه الي الحجرة ذات السجاجيد والزخارف ونظر الي صدر المكان فراي معالي الباشا كما يدعونه يطالع في شء بين يديه فلما ان شعر بوجوده	151	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms39	false	7856207950366650851	216	300	1179	1621	1621	300	بالمجء ضحي الغد فعاد الي حجرته مسرعا واجدا متالما وكان الف طوال مدة خدمته خيلاء الرءساء وانتهار المديرين ولكن انشغال الوزير المه اكثر من اي شء وجعل يتساءل تري هل يذكرني ولم يكن شء ليصده عن هذا الباب فذهب ضحي الغد كما قال له السكرتير وانتظر طويلا حتي قال له الشاب تفضل فقام مسرعا خافق الفءاد وفتح له الباب المحروس فاجتازه الي الحجرة ذات السجاجيد والزخارف ونظر الي صدر المكان فراي معالي الباشا كما يدعونه يطالع في شء بين يديه فلما ان شعر بوجوده-	39	5594445115132735452	440	869.0	357	443	99.32279968261719	82	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms151	true	-8831202391848410602	84	300	442	1575	1575	300	رفع اليه عينيه ومد له يده وعلي فمه شبه ابتسامة وقال اهو انت لقد اشتبه علي الاسم اوما تزال حيا فسر جلال للمداعبة الاخيرة واطمانت نفسه وقال بخضوع واجلال نعم يا صاحب المعالي ما ازال اكابد حظي في الدنيا فنظر اليه نظرة استفهام ومال الي الوراء قليلا وهو يتمتم افندم فقال جلال يا معالي الباشا قصدت الي معاليك لاشكو اليك ما اشكوه من عنت الدهر وشقاء الايام لي اسرة كبيرة وابناء كثيرون ومرتبي صغير ولست طامعا في علاوة او درجة ولكني اضرع الي معاليكم ان تعفي ابنين لي في مدرسة شبرا الثانوية من المصروفات الاثنين معا نعم يا معالي الوزير ان امالي مشرقة بمعاليكم لقد جاورت معاليكم عهدا طويلا من سني الدراسة وينبغي لمن حظي بذاك الجوار ان يربو حظه علي حظوظ الناس جميعا خاصة اذا علمتم ان لي غيرهما اربعة اخرين فقال الو---زير باقتضاب قدم لي مذكرة وكان الرجل محتاطا لذلك فاخرج من جيبه التماسا اعده لهذه الساعة وقدمه الي الوزير فجرت عليه عيناه بسرعة ثم امسك قلمه ووقع عليه بكلمة وقال للرجل اطمءن فانحني جلال افندي تحية فتكرم الاخر بمد يده له ثم غادر الحجرة مغتبطا مثلج الصدر ولكنه ما كاد يعود الي مكتبه بالوزارة حتي قال لنفسه متعجبا لم يتغير حامد شامل البتة ولا تقدم به العمر وكانه في ريعان الشباب هل يصدق انسان ان كلينا ابن خمس واربعين تالله اني لابدو لعين-	151	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms40	false	-3039250595859497107	0	217	0	1137	1582	300	رفع اليه عينيه ومد له يده وعلي فمه شبه ابتسامة وقال اهو انت لقد اشتبه علي الاسم اوما تزال حيا فسر جلال للمداعبة الاخيرة واطمانت نفسه وقال بخضوع واجلال نعم يا صاحب المعالي ما ازال اكابد حظي في الدنيا فنظر اليه نظرة استفهام ومال الي الوراء قليلا وهو يتمتم افندم فقال جلال يا معالي الباشا قصدت الي معاليك لاشكو اليك ما اشكوه من عنت الدهر وشقاء الايام لي اسرة كبيرة وابناء كثيرون ومرتبي صغير ولست طامعا في علاوة او درجة ولكني اضرع الي معاليكم ان تعفي ابنين لي في مدرسة شبرا الثانوية من المصروفات الاثنين معا نعم يا معالي الوزير ان امالي مشرقة بمعاليكم لقد جاورت معاليكم عهدا طويلا من سني الدراسة وينبغي لمن حظي بذاك الجوار ان يربو حظه علي حظوظ الناس جميعا خاصة اذا علمتم ان لي غيرهما اربعة اخرين فقال له الوزير باقتضاب قدم لي مذكرة وكان الرجل محتاطا لذلك فاخرج من جيبه التماسا اعده لهذه الساعة وقدمه الي الوزير فجرت عليه عيناه بسرعة ثم امسك قلمه ووقع عليه بكلمة وقال للرجل اطمءن فانحني جلال افندي تحية فتكرم الاخر بمد يده له ثم غادر الحجرة مغتبطا مثلج الصدر ولكنه ما كاد يعود الي مكتبه بالوزارة حتي قال لنفسه متعجبا لم يتغير حامد شامل البتة ولا تقدم به العمر وكانه في ريعان الشباب هل يصدق انسان ان كلينا ابن خمس واربعين تالله اني لابدو لعين	40	5594445115132735452	1130	2255.0	915	1137	99.38434600830078	214	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms152	true	4613118310680795511	0	81	0	436	1640	300	الناظر في سن والده وقضي وقته يفكر في الوزير في حاضره وماضيه وفي صلته القديمة به ثم اضطجع بعد------ غداءه في بيته واشعل سيجارة واستسلم الي احلام الذكريات فالوت به الي عهود الماضي المنطوي الي الوقت الذي كان يجلس فيه الي يسار التلميذ حامد شامل علي مقعد واحد لا يكاد يفرق بينهما فارق جوهري وكان التلميذ حامد شامل يلفت الانظار اليه ببياض بشرته واحمرار وجهه و-يلازمه عبد متهدم طويل يرتدي بذلة سوداء ف---ي الطريق الي المدرسة وفي طريق العودة يتبعه كالظل	152	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms40	false	-3039250595859497107	217	300	1137	1582	1582	300	الناظر في سن والده وقضي وقته يفكر في الوزير في حاضره وماضيه وفي صلته القديمة به ثم اضطجع بعد تناول غداءه في بيته واشعل سيجارة واستسلم الي احلام الذكريات فالوت به الي عهود الماضي المنطوي الي الوقت الذي كان يجلس فيه الي يسار التلميذ حامد شامل علي مقعد واحد لا يكاد يفرق بينهما فارق جوهري وكان التلميذ حامد شامل يلفت الانظار اليه ببياض بشرته واحمرار شعره وبملازمة عبد متهدم طويل يرتدي بذلة سوداء له في الطريق الي المدرسة وفي طريق العودة يتبعه كالظل-	40	5594445115132735452	429	831.5	349	446	96.18833923339844	77	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms152	true	4613118310680795511	81	300	436	1640	1640	300	اذا مشي ويطمءن الي مكانه الي جانب حوذي العربة اذا ركب ولذلك كان يحلو لرفاقه ان يداعبوه فدعوه حامد اغا علي انه عجب غاية العجب كيف كانت المنافسة تحتدم بينه وبين وزير اليوم وتلميذ الامس كانهما اخوا حظ واحد والاعجب من هذا انهما جريا معا وراء تلك العاطفة التي تهيج الجد والنشاط ولا تتسامي عن المرارة والالم منذ اول عهد تجاورهما وكانا في كفاحهما كانهما يعيشان منفردين في فصل واحد فكانت الغاية التي يهدف اليها كل منهما ان يتفوق علي قرينه بغير مبالاة الاخرين وعلي الرغم من استعانة حامد بالدروس الخصوصية يتلقاها علي انبه مدرسي المدرسة فقد كانت الغلبة بينهما سجالا وكانت كفة جلال الراجحة وكانا في ملعب كرة القدم مثلهما في الفصل لا يريحان ولا يستريحان وكان كلاهما يزعم انه احق من صاحبه بقلب الدفاع فكان مدرس الالعاب يعاقب بينهما فيه حتي بدا تفوق جلال للجميع فاستاثر به فكان اخر عهد الاخر بلعب الكرة يا لله كانا يستبقان كانما الدنيا تضيق عنهما معا وكانما كان مستقبلهما ينذر بحرب مستمرة تشمل ميادينها الجد واللعب والادارة والوزارة فكيف شالت كفته بعد ذلك كيف سقط من عيون الغربال وضاع في الحثالة كيف صار رفيقا المقعد الواحد احدهما وزيرا والاخر مراجعا ل-لحسابات ينوء صدره بالام الحاضر ووساوس المستقبل ثم تمتم قاءلا وهو يطفء سيجارته ويرمي بالعقب الي المنفضة تالله ما يستحق ان يكون وزيرا ولا وكيل وزارة ولا شيءا من هذا وخشي-	152	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms41	false	-2915436085061176406	0	219	0	1204	1645	300	اذا مشي ويطمءن الي مكانه الي جانب حوذي العربة اذا ركب ولذلك كان يحلو لرفاقه ان يداعبوه فدعوه حامد اغا علي انه عجب غاية العجب كيف كانت المنافسة تحتد -بينه وبين وزير اليوم وتلميذ الامس كانهما اخوا حظ واحد والاعجب من هذا انهما جريا معا وراء تلك العاطفة التي تهيج الجد والنشاط ولا تتسامي عن المرارة والالم منذ اول عهد تجاورهما وكانا في كفاحهما كانهما يعيشان منفردين في فصل واحد فكانت الغاية التي يهدف اليها كل منهما ان يتفوق علي قرينه بغير مبالاة الاخرين وعلي الرغم من استعانة حامد بالدروس الخصوصية يتلقاها علي انبه مدرسي المدرسة فقد كانت الغلبة بينهما سجالا وكانت كفة جلال الراجحة وكانا في ملعب كرة القدم مثلهما في الفصل لا يريحان ولا يستريحان وكان كلاهما يزعم انه احق من صاحبه بقلب الدفاع فكان مدرس الالعاب يعاقب بينهما فيه حتي بدا تفوق جلال للجميع فاستاثر به فكان اخر عهد الاخر بلعب الكرة يا لله كانا يستبقان كانما الدنيا تضيق عنهما معا وكانما كان مستقبله-ا ينذر بحرب مستعرة تشمل ميادينها الجد واللعب والادارة والوزارة فكيف شالت كفته بعد ذلك كيف سقط من عيون الغربال وضاع في الحثالة كيف صار رفيقا المقعد الواحد احدهما وزيرا والاخر مراجعا بالحسابات ينوء صدره بالام الحاضر ووساوس المستقبل ثم تمتم قاءلا وهو يطفء سيجارته ويرمي بالعقب الي المنفضة تالله ما يستحق ان يكون وزيرا ولا وكيل وزارة ولا شيءا من هذا وخشي	41	5594445115132735452	1199	2378.0	982	1206	99.41957092285156	214	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms153	true	-7031839312478620725	0	81	0	442	1671	300	ان يكون متجنيا عليه او ماءلا مع عواطفه القديمة فتساءل باهتمام وجد كانما يزمع كتابة ترجمة له كيف اعتلي كرسي الوزارة لقد انفصلا في نهاية الدراسة الثانوية فاضطر هو لاسباب اذا ذكرها جرت المرارة في فمه الي الانقطاع عن الدراسة والتحق صاحبه بمدرسة الحقوق ثم حصل علي الليسانس وكان ابوه محمد باشا شامل وزيرا للحقانية فعينه سكرتيرا له في الدرجة الخامسة فكانت القفزة الموفقة الاولي وقرا بعد ذلك في الصحف انه اختير لبعثة في فرنسا لا يعلم كم امضي بها وما	153	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms41	false	-2915436085061176406	219	300	1204	1645	1645	300	ان يكون متجنيا عليه او ماءلا مع عواطفه القديمة فتساءل باهتمام وجد كانما يزمع كتابة ترجمة له كيف اعتلي كرسي الوزارة لقد انفصلا في نهاية الدراسة الثانوية فاضطر هو لاسباب اذا ذكرها جرت المرارة في فمه الي الانقطاع عن الدراسة والتحق صاحبه بمدرسة الحقوق ثم حصل علي الليسانس وكان ابوه محمد باشا شامل وزيرا للحقانية فعينه سكرتيرا له في الدرجة الخامسة فكانت القفزة الموفقة الاولي وقرا بعد ذلك في الصحف انه اختير لبعثة في فرنسا لا يعلم كم امضي بها ولا-	41	5594445115132735452	440	874.0	360	442	99.5475082397461	80	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms153	true	-7031839312478620725	81	300	442	1671	1671	300	حصل عليه فيها من الاجازات ولكن كثيرين يعلمون بزواجه بعد ذلك بسنوات من كريمة المرحوم حامد باشا حامد الذي تولي الوزارة مرات فارتقي فجاة الي الدرجة الثالثة مديرا لادارة التشريع وانقطعت عنه اخباره فترة وجيزة حتي علم بتوليته مديرية اسوان ثم بترقيته محافظا للقنال بعد ذلك بقليل ثم باختياره وزيرا للمعارف ومضي علي توليته الوزارة اسابيع والمجلات لا تكف عن الاشادة بمواهبه القانونية ومقدرته الادارية ومشروعاته عن اصلاح التعليم وكاد جلال افندي ان يصدق ما يقال لولا انه قرا مقالا عن تفوق الوزير في عهد الدراسة في العلم والرياضة البدنية معا وكيف ان مفتشا من مفتشي الوزارة تنبا ---علي اثر مناقشته بانه سيكون يوما وزيرا فاغرق الرجل في الضحك وقال ساخرا الان فهمت سر المواهب القانونية والادارية وتنهد جلال افندي رغيب وتمتم قاءلا دنيا واراد ان يريح نفسه من افكاره فتناول مجلة يقلب صفحاتها المصورة والظاهر ان ذكريات الوزير كانت تابي ان تفارقه فراي صفحة من المجلة مخصصة للوزير تتوسطها صورة كبيرة ما ان بصر بها حتي صاح في دهشة وغرابة رباه هذه صورة فصلنا القديم والقي عليها نظرة سريعة فثبت بصره علي صورته وكان يقف في الصف الاول وراء المدرسين مباشرة الي يمين الوزير ينظر الي عدسة المصور في ابتسام وثقة وكان الوزير كالعابس وعلي حاجبه الايمن ذبابة فضحك جلال طويلا وذكر قصة الذبابة وك---انت في الاصل من نصيبه هو وتنبه لها والمصور يهم بالتقاط الصورة فهشها بسرعة-	153	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms42	false	-4259324009033188193	1	222	3	1239	1653	300	حصل عليه فيها من الاجازات ولكن كثيرين يعلمون بزواجه بعد ذلك بسنوات من كريمة المرحوم حامد باشا حامد الذي تولي الوزارة مرات فارتقي فجاة الي الدرجة الثالثة مديرا لادارة التشريع وانقطعت عنه اخباره فترة وجيزة حتي علم بتوليته مديرية اسوان ثم بترقيته محافظا للقنال بعد ذلك بقليل ثم باختياره وزيرا للمعارف ومضي علي توليته الوزارة اسابيع والمجلات لا تكف عن الاشادة بمواهبه القانونية ومقدرته الادارية ومشروعاته عن اصلاح التعليم وكاد جلال افندي ان يصدق ما يقال لولا انه قرا مقالا عن تفوق الوزير في عهد الدراسة في العلم والرياضة البدنية معا وكيف ان مفتشا من مفتشي الوزارة تنبا له علي اثر مناقشته بانه سيكون يوما وزيرا فاغرق الرجل في الضحك وقال ساخرا الان فهمت سر المواهب القانونية والادارية وتنهد جلال افندي رغيب وتمتم قاءلا دنيا واراد ان يريح نفسه من افكاره فتناول مجلة يقلب صفحاتها المصورة والظاهر ان ذكريات الوزير كانت تابي ان تفارقه فراي صفحة من المجلة مخصصة للوزير تتوسطها صورة كبيرة ما ان بصر بها حتي صاح في دهشة وغرابة رباه هذه صورة فصلنا القديم والقي عليها نظرة سريعة فثبت بصره علي صورته وكان يقف في الصف الاول وراء المدرسين مباشرة الي يمين الوزير ينظر الي عدسة المصور في ابتسام وثقة وكان الوزير كالعابس وعلي حاجبه الايمن ذبابة فضحك جلال طويلا وذكر قصة الذبابة وقد كانت في الاصل من نصيبه هو وتنبه لها والمصور يهم بالتقاط الصورة فهشها بسرعة	42	5594445115132735452	1228	2441.0	1010	1236	99.35275268554688	216	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms154	true	-186474926268676163	0	78	0	415	1625	300	فطارت عنه الي حاجب قرينه وحطت عليه وقد احس اسفا لذبه الذبابة فلعلها كانت ذبابة الحظ السعيد سكنت الي وجه الوزير المدخر ورنا الي الصورة بعينين حالمتين فهامت روحه في افاق الماضي حتي شعر بان روح الطفولة تحل فيه مرة اخري وان شعيرات قذاله البيضاء تسود وتجاعيد جبينه وما حول فمه تلين ونظرة عينيه تصفو وترق ويمسح علي ما فيها من هم وبلبال احس قلبه يخفق مرة اخري بالامل والطمانينة وجري بصره علي الوجوه الصغيرة وهو يتساءل تري	154	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms42	false	-4259324009033188193	222	300	1239	1653	1653	300	فطارت عنه الي حاجب قرينه وحطت عليه وقد احس اسفا لذنب الذبابة فلعلها كانت ذبابة الحظ السعيد سكنت الي وجه الوزير المدخر ورنا الي الصورة بعينين حالمتين فهامت روحه في افاق الماضي حتي شعر بان روح الطفولة تحل فيه مرة اخري وان شعيرات قذاله البيضاء تسود وتجاعيد جبينه وما حول فمه تلين ونظرة عينيه تصفو وترق ويمسح علي ما فيها من هم وبلبال احس قلبه يخفق مرة اخري بالامل والطمانينة وجري بصره علي الوجوه الصغيرة وهو يتساءل تري-	42	5594445115132735452	412	817.0	335	415	99.27710723876953	77	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms154	true	-186474926268676163	78	300	415	1625	1625	300	كيف صار هءلاء جميعا وعاين اول صورة في الصف الاخير فعرف صاحبها بوضوح غريب وذكر اسمه عبد الملك حنا وذكر كيف كانت تنتابه نوبات الصرع في الفصل حتي انقطع عن المدرسة اما بقية الصف فتذكر وجوههم وغابت عنه اسماءهم ومصاءرهم وعرف في الصف الثاني وجها كانما تركه بالامس كان ابنا لاحد كبار المستشارين فكان يتمتع لذلك بنفوذ وصولة فيحييه الناظر اذا بصر به ويلاطفه المدرسون وقد علم فيما بعد انه عين وكيلا للنيابة وترقي قاضيا ولعله يتاثر الان خطي ابيه الكبير اما من يليه من الصغار فجلهم من المغمورين وبعضهم معه في المعارف وهو يعرفهم حق المعرفة واما اخر هذا الصف الذي ينظر الي المصور بتحد غريب ويشبك ذراعيه علي صدره فكان من اشقياء التلاميذ المولعين بالشجار والتصادم وقد طرد من المدرسة لاعتداءه علي احد المدرسين ومن العجيب انه احترف فيما بعد البلطجة وطاف بالسجن مرات والقي نظرة اخيرة علي الوجوه الاخري فلم يعرف عنها شيءا الا الدكتور المعروف حنا عبد السيد والا هذا الذي يتوسط الصف الاول كان من انبغ التلاميذ جميعا وكان اول الابتداءية ثم اول البكالوريا والتحق بمدرسة الحقوق كبير الهمة سخي المواهب ولكنه اصيب اول عهده---- بداء الصدر فاضطر الي ترك المدرسة والكف عن التحصيل واشتغل بعد ذلك بعامين كاتبا في الصحة فلا يقل حظه شذوذا عن حظ الوزير نفسه نال كل منهم نصيبه وخضع لحكم حظه وسعيه كانت تجمع بينهم جدران واحدة لا يكاد يتميز وراءها انسان-	154	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms43	false	-1147408072645165998	0	222	0	1212	1627	300	كيف صار هءلاء جميعا وعاين اول صورة في الصف الاخير فعرف صاحبها بوضوح غريب وذكر اسمه عبد الملك حنا وذكر كيف كانت تنتابه نوبات الصرع في الفصل حتي انقطع عن المدرسة اما بقية الصف فتذكر وجوههم وغابت عنه اسماءهم ومصايرهم وعرف في الصف الثاني وجها كانما تركه بالامس كان ابنا لاحد كبار المستشارين فكان يتمتع لذلك بنفوذ وصولة فيحييه الناظر اذا بصر به ويلاطفه المدرسون وقد علم فيما بعد انه عين وكيلا للنيابة وترقي قاضيا ولعله يتاثر الان خطي ابيه الكبير اما من يليه من الصغار فجلهم من المغمورين وبعضهم معه في المعارف وهو يعرفهم حق المعرفة واما اخر هذا الصف الذي ينظر الي المصور بتحد غريب ويشبك ذراعيه علي صدره فكان من اشقياء التلاميذ المولعين بالشجار والتصادم وقد طرد من المدرسة لاعتداءه علي احد المدرسين ومن العجيب انه احترف فيما بعد البلطجة وطاف بالسجن مرات والقي نظرة اخيرة علي الوجوه الاخري فلم يعرف عنها شيءا الا الدكتور المعروف حنا عبد السيد والا هذا الذي يتوسط الصف الاول كا---ن انبغ التلاميذ جميعا وكان اول الابتداءية ثم اول البكالوريا والتحق بمدرسة الحقوق كبير الهمة سخي المواهب ولكنه اصيب اول عهده بها بداء الصدر فاضطر الي ترك المدرسة والكف عن التحصيل واشتغل بعد ذلك بعامين كاتبا في الصحة فلا يقل حظه شذوذا عن حظ الوزير نفسه نال كل منهم نصيبه وخضع لحكم حظه وسعيه كانت تجمع بينهم جدران واحدة لا يكاد يتميز وراءها انسان	43	5594445115132735452	1206	2393.5	986	1215	99.25926208496094	217	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
Hindawi071628490-ara1.ms155	true	3466312625780754843	0	79	0	419	1628	300	الا بجده وخلقه ففرقت بينهم الحياة فرفعت وخفضت واحيت واماتت واذاقت الفقر ومتعت بكرسي الوزارة وكل بما قسم له غير راض ولا قانع ونظر جلال افندي عند ذاك في الساعة فوجدها تدور في الرابعة فعلم ان موعد الصغار ان واقترب وانهم عما قليل يملءون البيت حياة وقلبه نورا فرمي -المجلة بعيدا وطرد من عقله الوسواس ليستقبلهم اجمل استقبال وقال لنفسه متعزيا من الخطا ان يفكر الانسان في شءون الناس ما دام هذا لا يورث الا الضيق وحسبي ان معاليه	155	-8269985200458212519	Hindawi018686373-ara1.ms43	false	-1147408072645165998	222	300	1212	1627	1627	300	الا بجده وخلقه ففرقت بينهم الحياة فرفعت وخفضت واحيت واماتت واذاقت الفقر ومتعت بكرسي الوزارة وكل بما قسم له غير راض ولا قانع ونظر جلال افندي عند ذاك في الساعة فوجدها تدور في الرابعة فعلم ان موعد الصغار ان واقترب وانهم عما قليل يملءون البيت حياة وقلبه نورا فرمي بالمجلة بعيدا وطرد من عقله الوسواس ليستقبلهم اجمل استقبال وقال لنفسه متعزيا من الخطا ان يفكر الانسان في شءون الناس ما دام هذا لا يورث---- الضيق وحسبي ان معاليه-	43	5594445115132735452	414	812.0	337	420	98.57142639160156	77	Hindawi071628490-ara1	Hindawi018686373-ara1
