id1	first1	uid1	bw1	ew1	b1	e1	len1	tok1	s1	seq1	gid1	id2	first2	uid2	bw2	ew2	b2	e2	len2	tok2	s2	seq2	gid2	matches	score	ch_match	align_len	matches_percent	w_match	series_b1	series_b2
Hindawi064625053-ara1.ms221	true	-4046990204016846061	18	264	97	1496	1703	300	الجذور الفلسفية للبناءية----------------- ملخص يبدا البحث بتاكيد ان البناءية من حيث هي منهج قديم- العهد اما من حيث هي مذهب فكري شامل فهي ظاهرة حديثة ومع ذلك فمن الوجهة الفلسفية الخالصة يمكن تتبع جذورها الفلسفية الي اصول من اهمها فلسفة كانت التي كانت بدورها تبحث عن نسق قبلي تنظم اطاره التجربة ويتالف من صورة او قوالب ذات طبيعة ذهنية وتشكل البناءية حلقة في تلك السلسلة الطويلة من المحاولات التي تهدف الي جعل دراسة الانسان علما دقيقا ومن ثم كان النموذج اللغوي يقوم فيها بدور اساسي واهم ما يميز البناءية فلسفيا هو محاربتها للنزعة التجريبية من جهة وللنزعة التاريخية من جهة اخري فهي تذهب الي ان العقل ينمو نموا عضويا بحيث تظل فيه صور هي اشبه بالنواة الثابتة وان كنا نزيدها علي الدوام توسيعا وتعميقا وعن طريق اكتشاف عناصر الثبات هذه تعتقد البناءية انها انتقلت بدراسة الانسان ومجتمعاته الي مرحلة العلم المنضبط ويعرض البحث بعد ذلك للاسس الفلسفية للبناءية عند عدد من ممثليها الرءيسيين ليفي ستروس يظهر الاساس الفلسفي لتفكير ستروس في تاكيد- تدخل الذهن البشري في تشكيل كل نواتج ثقافته وجمعه بين مجموعات متغايرة من الظواهر ضمن اطار او بناء واحد هو اساس كل المظاهر الخارجية للنظم الاجتماعية وهذا الطابع الفلسفي هو اساس الانتقادات التي وجهها اليه علماء الانثروبولوجيا حين اتهموه بانه كان دجماطيقيا يخرج البناءات عن مجري الزمان كما ان هذا هو اصل المعركة المشهورة بين ستروس وبين سارتر -الوجودية بوجه عام ميشيل فوكو في كتاب الكلمات والاشياء يحاول فوكو ان يبحث بطريقة غير تاريخية عن البناء المميز لكل مرحلة من مراحل الفكر الاوروبي الحديث	221	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms01	false	8019653041488193692	51	300	343	1760	1760	300	الجذور الفلسفية للبناءية تاليف فءاد زكريا ملخص يبدا البحث بتاكيد ان البناءية من حيث هي منهج قديمة العهد اما من حيث هي مذهب فكري شامل فهي ظاهرة حديثة ومع ذلك فمن الوجهة الفلسفية الخالصة يمكن تتبع جذورها الفلسفية الي اصول من اهمها فلسفة كانت التي كانت بدورها تبحث عن نسق قبلي تنظم اطاره التجربة ويتالف من صور- او قوالب ذات طبيعة ذهنية وتشكل البناءية حلقة في تلك السلسلة الطويلة من المحاولات التي تهدف الي جعل دراسة الانسان علما دقيقا ومن ثم كان النموذج اللغوي يقوم فيها بدور اساسي واهم ما يميز البناءية فلسفيا هو محاربتها للنزعة التجريبية من جهة وللنزعة التاريخية من جهة اخري فهي تذهب الي ان العقل ينمو نموا عضويا بحيث تظل فيه صور هي اشبه بالنواة الثابتة وان كنا نزيدها علي الدوام توسيعا وتعميقا وعن طريق اكتشاف عناصر الثبات هذه تعتقد البناءية انها انتقلت بدراسة الانسان ومجتمعاته الي مرحلة العلم المنضبط ويعرض البحث بعد ذلك للاسس الفلسفية للبناءية عند عدد من ممثليها الرءيسيين ليفي ستروس يظهر الاساس الفلسفي لتفكير ستروس في تاكيده تدخل الذهن البشري في تشكيل كل نواتج ثقافته وجمعه بين مجموعات متغايرة من الظواهر ضمن اطار او بناء واحد هو اساس كل المظاهر الخارجية للنظم الاجتماعية وهذا الطابع الفلسفي هو اساس الانتقادات التي وجهها اليه علماء الانثروبولوجيا حين اتهموه بانه كان دجماطيقيا يخرج البناءات عن مجري الزمان كما ان هذا هو اصل المعركة المشهورة بين ستروس وبين سارتر والوجودية بوجه عام ميشيل فوكو في كتاب الكلمات والاشياء يحاول فوكو ان يبحث بطريقة غير تاريخية عن البناء المميز لكل مرحلة من مراحل الفكر الاوروبي الحديث-	1	5582466357687161409	1397	2756.0	1152	1419	98.44961547851562	241	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms221	true	-4046990204016846061	264	300	1496	1703	1703	300	منذ عصر النهضة حتي اليوم وهو يتعسف في تحديد هذا البناء الذي يراه ثابتا الي حد اغفال كثير من العناصر الاساسية التي يستحيل فهم العصر بدونها الماركسيون يستعرض البحث محاولة ايجاد مركب بين البناءية والماركسية عند-	221	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms02	false	4472784849297923172	0	36	0	208	1793	300	منذ عصر النهضة حتي اليوم وهو يتعسف في تحديد هذا البناء الذي يراه ثابتا الي حد اغفال كثير من العناصر الاساسية التي يستحيل فهم العصر بدونها الماركسيون يستعرض البحث محاولة ايجاد مركب بين البناءية والماركسية عند	2	5582466357687161409	207	409.0	172	208	99.51923370361328	35	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms222	true	814899364310013089	0	264	0	1586	1776	300	لوسيان سيباج وهي المحاولة التي ارتكزت علي اساس اهتمام ماركس بالبحث عن اطر كلية تتجاوز نطاق العوامل الاقتصادية التي اقتصرت عليها الماركسية التقليدية ولذلك انكر سيباج السببية المطلقة للعامل الاقتصادي ووضعه في اطار اوسع منه والمحاولة الاهم هي التي قام بها لوي التوسير الذي اراد ان يعيد الي الماركسية انضباطها العلمي ويءكد استقلالها عن هيجل وعن التراث الفلسفي السابق كله ويجعل محورها بناء اجتماعيا اقتصاديا يكون الانسان ذاته جزءا منه وهو يستعيض عن السببية التقليدية بين البناء الادني والاعلي بسببية معقدة متعددة الجوانب وقد انتقدت هذه المحاولة بسبب تفسيرها المتعسف للماركسية من خلال منظور واحد هو المنظور العلمي الدقيق وحده وتجاهلها المفرط للانسان وفي خاتمة البحث تنتقد البناءية ككل لهذا السبب نفسه اي تجاهل الانسان وتجاهل التاريخ والتطور وان كان بياجيه وسيباج يذهبان الي تاكيد امكان التوفيق بينها وبين النزعة التاريخية عن طريق تحديد ادق لمعني الانسان الذي تركز عليه البناءية ابحاثها وينتهي البحث بتاكيد ان هذا الدفاع غير مقنع تماما وان البناءية لم تعمل حسابا لعوامل الحركة والتغير والفاعلية لانها ركزت علي الانسان في حالته السكونية حين يكون مفعولا لا فاعلا مقدمة بلغت البناءية من حيث هي اتجاه فكري وفلسفي ذروتها في السنوات الاخيرة من الستينيات في هذا القرن وكان من الشاءع في اوساط المثقفين ان ينظر اليها علي انها مذهب فلسفي ومن سمات المذهب الفلسفي ايا كان انه يسعي بقدر امكانه الي الشمول ويستهدف تقديم تفسير موحد لمجموعة كبيرة من المشكلات الفكرية ويضم مجالات معرفية متعددة في اطار نظرة واحدة الي العالم والي طبيعة الاشياء وبالفعل وصل المد البناءي في فترة الذروة هذه الي ميادين شديدة التنوع ففي مجال اللغويات كان جاكوبسون Jakobson وشومسكي Chomsly يقودان حركة نشطة اتخذ منها الكثيرون نموذجا	222	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms02	false	4472784849297923172	36	300	208	1793	1793	300	لوسيان سيباج وهي المحاولة التي ارتكزت علي اساس اهتمام ماركس بالبحث عن اطر كلية تتجاوز نطاق العوامل الاقتصادية التي اقتصرت عليها الماركسية التقليدية ولذلك انكر سيباج السببية المطلقة للعامل الاقتصادي ووضعه في اطار اوسع منه والمحاولة الاهم هي التي قام بها لوي التوسير الذي اراد ان يعيد الي الماركسية انضباطها العلمي ويءكد استقلالها عن هيجل وعن التراث الفلسفي السابق كله ويجعل محورها بناء اجتماعيا اقتصاديا يكون الانسان ذاته جزءا منه وهو يستعيض عن السببية التقليدية بين البناء الادني والاعلي بسببية معقدة متعددة الجوانب وقد انتقدت هذه المحاولة بسبب تفسيرها المتعسف للماركسية من خلال منظور واحد هو المنظور العلمي الدقيق وحده وتجاهلها المفرط للانسان وفي خاتمة البحث تنتقد البناءية ككل لهذا السبب نفسه اي تجاهل الانسان وتجاهل التاريخ والتطور وان كان بياجيه وسيباج يذهبان الي تاكيد امكان التوفيق بينها وبين النزعة التاريخية عن طريق تحديد ادق لمعني الانسان الذي تركز عليه البناءية ابحاثها وينتهي البحث بتاكيد ان هذا الدفاع غير مقنع تماما وان البناءية لم تعمل حسابا لعوامل الحركة والتغير والفاعلية لانها ركزت علي الانسان في حالته السكونية حين يكون مفعولا لا فاعلا مقدمة بلغت البناءية من حيث هي اتجاه فكري وفلسفي ذروتها في السنوات الاخيرة من الستينيات في هذا القرن وكان من الشاءع في اوساط المثقفين ان ينظر اليها علي انها مذهب فلسفي ومن سمات المذهب الفلسفي ايا كان انه يسعي بقدر امكانه الي الشمول ويستهدف تقديم تفسير موحد لمجموعة كبيرة من المشكلات الفكرية ويضم مجالات معرفية متعددة في اطار نظرة واحدة الي العالم والي طبيعة الاشياء وبالفعل وصل المد البناءي في فترة الذروة هذه الي ميادين شديدة التنوع ففي مجال اللغويات كان جاكوبسون Jakobson وشومسكي Chomsky يقودان حركة نشطة اتخذ منها الكثيرون نموذجا-	2	5582466357687161409	1584	3162.0	1321	1586	99.87389373779297	263	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms222	true	814899364310013089	264	299	1586	1775	1776	300	ومثالا يحتذي في ميادين اخري وفي ميدان التحليل النفسي كان لاكان Lacan يشد انتباه معاصريه بنظرته الجديدة الي هذا العلم الذي كان يبدو قبل نشر بحوثه في حالة ركود نسبي وفي النقد الادبي كان بارت	222	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms03	false	-2926585102039393268	0	35	0	189	1656	300	ومثالا يحتذي في ميادين اخري وفي ميدان التحليل النفسي كان لاكان Lacan يشد انتباه معاصريه بنظرته الجديدة الي هذا العلم الذي كان يبدو قبل نشر بحوثه في حالة ركود نسبي وفي النقد الادبي كان بارت	3	5582466357687161409	189	378.0	154	189	100.0	35	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms223	true	-1266592659208044042	0	264	0	1464	1638	300	Barthes يفتتح عهدا جديدا في تفسير النصوص علي اساس بناءي وفي الميدان الفلسفي كان مفكر ميال الي المحافظة مثل فوكو Foucault يبهر جماهير المثقفين برءيته الجديدة في كتابه المشهور الكلمات والاشياء Les Mots et les Choses علي حين ان مفكرا ماركسيا اصيلا هو التوسير Althusser كان يعيد قراءة الاصول الكبري للفلسفة الماركسية وخاصة كتاب راس المال ذاته من خلال تفسير بناءي مبتكر وقبل هءلاء جميعا كان ليفي ستروس LéviStrauss يواصل جهوده الراءدة التي كان قد بداها قبل هذا التاريخ بما يقرب من عشرين عاما والتي استطاع بفضلها ان يجعل للبناءية مكانة بارزة علي خريطة المذاهب الفلسفية في النصف الثاني من القرن العشرين علي الرغم من ان ميدان تخصصه كان علما اجتماعيا وليس فلسفيا هو الانث-وبولوجيا علي ان هذا الانتشار الذي جعل من البناءية مذهبا فلسفيا شاملا ما يقرب من عشر سنوات لا ينبغي ان يخفي عن- حقيقة هامة هي ان البناءية لم تصبح مذهبا فلسفيا الا لان المتخصصين قد تنبهوا في ذلك الوقت بالذات الي الامكانات الخصبة التي تكمن في فكرة البناء اما الفكرة ذاتها واما مبدا التفكير من خلال بناءات فكان معروفا قبل ذلك بوقت طويل وعلي هذا الاساس نستطيع ان نقول ان البناءية هي قبل كل شء منهج في التفكير وبهذا المعني كانت موجودة منذ عهد بعيد ولكنها لم تصبح مذهبا فلسفيا الا بعد ان تنبه بعض المفكرين بطريقة واعية الي اهمية هذا المنهج وحددوا معالمه بوضوح بعد ان كان يطبق بطريقة ضمنية دون وعي بكافة ابعاده وكانت نتيجة الحماسة التي تملكتهم حينما اكتشفوا هذه الطريقة في التفكير ان جعلوا منها مذهبا شاملا يقدم تفسيرا للمشكلات التي تواجه العقل في ميادين شديدة التباين ومعني ذلك ان البناءية من حيث هي منهج قديمة	223	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms03	false	-2926585102039393268	36	300	191	1656	1656	300	Barthes يفتتح عهدا جديدا في تفسير النصوص علي اساس بناءي وفي الميدان الفلسفي كان مفكر ميال الي المحافظة مثل فوكو Foucault يبهر جماهير المثقفين برءيته الجديدة في كتابه المشهور الكلمات والاشياء Les Mots et les Choses علي حين ان مفكرا ماركسيا اصيلا هو التوسير Althusser كان يعيد قراءة الاصول الكبري للفلسفة الماركسية وخاصة كتاب راس المال ذاته من خلال تفسير بناءي مبتكر وقبل هءلاء جميعا كان ليفي ستروس LéviStrauss يواصل جهوده الراءدة التي كان قد بداها قبل هذا التاريخ بما يقرب من عشرين عاما والتي استطاع بفضلها ان يجعل للبناءية مكانة بارزة علي خريطة المذاهب الفلسفية في النصف الثاني من القرن العشرين علي الرغم من ان ميدان تخصصه كان علما اجتماعيا وليس فلسفيا هو الانثروبولوجيا علي ان هذا الانتشار الذي جعل من البناءية مذهبا فلسفيا شاملا ما يقرب من عشر سنوات لا ينبغي ان يخفي عنا حقيقة هامة هي ان البناءية لم تصبح مذهبا فلسفيا الا لان المتخصصين قد تنبهوا في ذلك الوقت بالذات الي الامكانات الخصبة التي تكمن في فكرة البناء اما الفكرة ذاتها واما مبدا التفكير من خلال بناءات فكان معروفا قبل ذلك بوقت طويل وعلي هذا الاساس نستطيع ان نقول ان البناءية هي قبل كل شء منهج في التفكير وبهذا المعني كانت موجودة منذ عهد بعيد ولكنها لم تصبح مذهبا فلسفيا الا بعد ان تنبه بعض المفكرين بطريقة واعية الي اهمية هذا المنهج وحددوا معالمه بوضوح بعد ان كان يطبق بطريقة ضمنية دون وعي بكافة ابعاده وكانت نتيجة الحماسة التي تملكتهم حينما اكتشفوا هذه الطريقة في التفكير ان جعلوا منها مذهبا شاملا يقدم تفسيرا للمشكلات التي تواجه العقل في ميادين شديدة التباين ومعني ذلك ان البناءية من حيث هي منهج قديمة-	3	5582466357687161409	1463	2911.0	1200	1466	99.79536437988281	262	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms223	true	-1266592659208044042	264	300	1464	1638	1638	300	العهد اما من حيث هي مذهب شامل فهي ظاهرة حديثة في الفكر المعاصر ولكن علي اي اساس نقول ان البناءية من حيث هي منهج كانت معروفة ومطبقة منذ وقت طويل ذلك لان مجرد تطبيق نموذج رياضي-	223	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms04	false	-8083977514242719759	0	36	0	175	1670	300	العهد اما من حيث هي مذهب شامل فهي ظاهرة حديثة في الفكر المعاصر ولكن علي اي اساس نقول ان البناءية من حيث هي منهج كانت معروفة ومطبقة منذ وقت طويل ذلك لان مجرد تطبيق نموذج رياضي	4	5582466357687161409	174	343.0	139	175	99.42857360839844	35	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms224	true	2413621092618282060	0	264	0	1496	1698	300	علي موضوع علمي معين هو في ذاته نوع من البناءية فاذا ادركنا ان العلم الحديث منذ القرن السابع عشر لم يتمكن من تحقيق انجازاته الضخمة الا بفضل تطبيق النموذج الرياضي علي الظواهر الطبيعية كان في استطاعتنا ان نحكم بان هذا العلم كان منذ بدايته بناءيا لانه استهدف الاهتداء الي البناء الكامن وراء الظواهر الطبيعية وعبر عن هذا البناء بلغة رياضية بل ان كل علم لا بد ان يكون له من البناءية نصيب لان دراسته تنصب علي بحث انساق من العلاقات والروابط بين الظواهر 1 ويءيد بياجيه عالم النفس المشهور الراي القاءل ان البناءية في تصميمها منهج قبل ان تكون مذهبا ذلك لانها اسلوب فني متخصص Technical وتقتضي التزامات عقلية معينة -تءمن بالتقدم المتدرج ولقد كان للمنهج الذي تمثله البناءية تاريخ طويل يشكل جزءا من تاريخ العلوم غير ان سماتها لم تكتشف الا في وقت متاخر وذلك لاسباب منها صعوبة المنهج البناءي وتعقده واتجاه العقل البشري الي ان يتجاهل في البداية مفاهيم الاعتماد المتبادل بين الظواهر والكل النسقي الذي تشكله مكتفيا بتفسيرات مبسطة موحدة الاتجاه هذا فضلا عن ان البناءات الكاملة وراء الظواهر لا تظهر للملاحظة المباشرة بل توجد علي مستويات لا يتم التوصل اليها الا بتجريد مضاعف او علي حد تعبيره بتجريد صور الصور Forms of Forms 2 علي انه اذا كان للبناءية بوصفها منهجا مثل هذا التاريخ الطويل فان ظهورها الذي يبدو علي شكل انبثاق مفاجء والذي اتخذ صورة مذهب فكري متكامل قد ارتبط بظروف تاريخية معينة كان لها تاثيرها في الفلسفة الفرنسية بالذات اذ ان اول البناءيين واهمهم كانوا من الفرنسيين فبعد الحرب العالمية الثانية كان انتاج سارتر الغزير في ميادين الفلسفة والرواية والمسرحية والمقال السياسي هو المسيطر علي الجو الثقافي الفرنسي	224	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms04	false	-8083977514242719759	36	300	175	1670	1670	300	علي موضوع علمي معين هو في ذاته نوع من البناءية فاذا ادركنا ان العلم الحديث منذ القرن السابع عشر لم يتمكن من تحقيق انجازاته الضخمة الا بفضل تطبيق النموذج الرياضي علي الظواهر الطبيعية كان في استطاعتنا ان نحكم بان هذا العلم كان منذ بدايته بناءيا لانه استهدف الاهتداء الي البناء الكامن وراء الظواهر الطبيعية وعبر عن هذا البناء بلغة رياضية بل ان كل علم لا بد ان يكون له من البناءية نصيب لان دراسته تنصب علي بحث انساق من العلاقات والروابط بين الظواهر 1 ويءيد بياجيه عالم النفس المشهور الراي القاءل ان البناءية في -صميمها منهج قبل ان تكون مذهبا ذلك لانها اسلوب فني متخصص Technical وتقتضي التزامات عقلية معينة وتءمن بالتقدم المتدرج ولقد كان للمنهج الذي تمثله البناءية تاريخ طويل يشكل جزءا من تاريخ العلوم غير ان سماتها لم تكتشف الا في وقت متاخر وذلك لاسباب منها صعوبة المنهج البناءي وتعقده واتجاه العقل البشري الي ان يتجاهل في البداية مفاهيم الاعتماد المتبادل بين الظواهر والكل النسقي الذي تشكله مكتفيا بتفسيرات مبسطة موحدة الاتجاه هذا فضلا عن ان البناءات الكامنة وراء الظواهر لا تظهر للملاحظة المباشرة بل توجد علي مستويات لا يتم التوصل اليها الا بتجريد مضاعف او علي حد تعبيره بتجريد صور الصور Forms of Forms 2 علي انه اذا كان للبناءية بوصفها منهجا مثل هذا التاريخ الطويل فان ظهورها الذي يبدو علي شكل انبثاق مفاجء والذي اتخذ صورة مذهب فكري متكامل قد ارتبط بظروف تاريخية معينة كان لها تاثيرها في الفلسفة الفرنسية بالذات اذ ان اول البناءيين واهمهم كانوا من الفرنسيين فبعد الحرب العالمية الثانية كان انتاج سارتر الغزير في ميادين الفلسفة والرواية والمسرحية والمقال السياسي هو المسيطر علي الجو الثقافي الفرنسي-	4	5582466357687161409	1493	2970.0	1230	1497	99.73279571533203	261	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms224	true	2413621092618282060	264	300	1496	1698	1698	300	بل انه تعدي نطاق هذا الجو الثقافي حتي اصبح اسلوبا خاصا للحياة يتميز به عدد كبير من الشبان الفرنسيين في مظهرهم وملبسهم ومناقش-تهم هم الوجوديون الذين كانوا من المعالم الفرنسية المميزة في ذلك الحين ولم تظهر-	224	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms05	false	3748677899107583815	0	36	0	204	1681	300	بل انه تعدي نطاق هذا الجو الثقافي حتي اصبح اسلوبا خاصا للحياة يتميز به عدد كبير من الشبان الفرنسيين في مظهرهم وملبسهم ومناقشاتهم هم الوجوديون الذين كانوا من المعالم الفرنسية المميزة في ذلك الحين ولم تظهر	5	5582466357687161409	202	394.0	167	204	99.01960754394531	34	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms225	true	-8544030313874559211	0	264	0	1477	1682	300	قوة فكرية اخري تتحدد اراء سارتر في الحرية المحكوم بها علي الانسان الا في الماركسية التي ركزت ابحاثها علي قوانين التحول التاريخي واكدت حتمية الصراع الطبقي ولم يمض وقت طويل حتي سعي سارتر نفسه الي ازالة التعارض الحاد بينه وبين الماركسية حتي وصل به الامر الي حد اعلان ان الماركسية لا يمكن تجاوزها وان فلسفته بالتالي تتخذ لنفسها موقعا داخل الماركسية هذا علي الرغم من ان حركة التقارب لم تكن متبادلة من الطرفين لان الماركسية ظلت تهاجم النزعة الذاتية والمثالية في الوجودية وتصفها بانها نموذج واضح للايديولوجية البورجوازية في هذا الجو ظهرت البا-ءية لكي تدخل طرفا ثالثا في الصراع الفكري الذي سيطر علي الثقافة الفرنسية في الستينيات فاضافت وقودا جديدا الي لهيب المعارك الداءرة بين المثقفين وكان لظهورها دوي كبير لا لانها اتت باتجاه جديد فحسب بل ايضا لان التقابل بين الوجودية والماركسية كما قلنا من قبل كانت قد خفت حدته وكان لا بد من ظهور خصم جديد يثير المعركة الفكرية مرة اخري علي ان البناءية كانت لها جذور فلسفية اقدم كثيرا من العصر الذي ظهرت فيه واهم هذه الجذور في اعتقادي هو فلسفة كانت فالبناءية مثل فلسفة كانت تبحث عن الاساس الشامل اللازماني الذي ترتكز عليه مظاهر التجربة وتءكد وجود نسق اساسي ترتكز عليه كل المظاهر الخارجية للتاريخ وهذا النسق سابق علي الانظمة البشرية بحيث تستند اليه تلك الانظمة زمانيا ومكانيا اي ان هذا النسق قبلي a priori بمعني مشابه لما نجده عند كانت ولقد ظهر لدي البناءيين علي اختلاف اتجاه تخصصاتهم ميل واضح الي فكرة النسق الشامل ووضع اطر او قوالب اساسية تندرج ضمنها الكثرة الموجودة في الواقع بل ان هذه الاطر والقوالب لها عندهم طبيعة عقلية حتي لو اتخذت مظاهرها اشد	225	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms05	false	3748677899107583815	36	300	204	1681	1681	300	قوة فكرية اخري تتحدي اراء سارتر في الحرية المحكوم بها علي الانسان الا في الماركسية التي ركزت ابحاثها علي قوانين التحول التاريخي واكدت حتمية الصراع الطبقي ولم يمض وقت طويل حتي سعي سارتر نفسه الي ازالة التعارض الحاد بينه وبين الماركسية حتي وصل به الامر الي حد اعلان ان الماركسية لا يمكن تجاوزها وان فلسفته بالتالي تتخذ لنفسها موقعا داخل الماركسية هذا علي الرغم من ان حركة التقارب لم تكن متبادلة من الطرفين لان الماركسية ظلت تهاجم النزعة الذاتية والمثالية في الوجودية وتصفها بانها نموذج واضح للايديولوجية البورجوازية في هذا الجو ظهرت البناءية لكي تدخل طرفا ثالثا في الصراع الفكري الذي سيطر علي الثقافة الفرنسية في الستينيات فاضافت وقودا جديدا الي لهيب المعارك الداءرة بين المثقفين وكان لظهورها دوي كبير لا لانها اتت باتجاه جديد فحسب بل ايضا لان التقابل بين الوجودية والماركسية كما قلنا من قبل كانت قد خفت حدته وكان لا بد من ظهور خصم جديد يثير المعركة الفكرية مرة اخري علي ان البناءية كانت لها جذور فلسفية اقدم كثيرا من العصر الذي ظهرت فيه واهم هذه الجذور في اعتقادي هو فلسفة كانت فالبناءية مثل فلسفة كانت تبحث عن الاساس الشامل اللازماني الذي ترتكز عليه مظاهر التجربة وتءكد وجود نسق اساسي ترتكز عليه كل المظاهر الخارجية للتاريخ وهذا النسق سابق علي الانظمة البشرية بحيث تستند اليه تلك الانظمة زمانيا ومكانيا اي ان هذا النسق قبلي a priori بمعني مشابه لما نجده عند كانت ولقد ظهر لدي البناءيين علي اختلاف اتجاه تخصصاتهم ميل واضح الي فكرة النسق الشامل ووضع اطر او قوالب اساسية تندرج ضمنها الكثرة الموجودة في الواقع بل ان هذه الاطر والقوالب لها عندهم طبيعة عقلية حتي لو اتخذت مظاهرها اشد-	5	5582466357687161409	1474	2939.0	1211	1478	99.72936248779297	262	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms225	true	-8544030313874559211	264	300	1477	1682	1682	300	الصور حسية كذلك تدعو البناءية بدورها الي نوع من الثورة الكبرنيكية مماثل لذلك الذي دعا اليه كانت اذ تءكد اهمية العلاقات الداخلية والنسق الكامن في كل معرفة علمية وتسعي الي تجاوز المظهر الذي تبدو عليه المعرفة-	225	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms06	false	-6009911892091974733	0	36	0	206	1661	300	الصور حسية كذلك تدعو البناءية بدورها الي نوع من الثورة الكبرنيكية مماثل لذلك الذي دعا اليه كانت اذ تءكد اهمية العلاقات الداخلية والنسق الكامن في كل معرفة علمية وتسعي الي تجاوز المظهر الذي تبدو عليه المعرفة	6	5582466357687161409	205	405.0	170	206	99.51456451416016	35	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms226	true	-5880515568631954937	0	264	0	1458	1673	300	من اجل النفاذ الي تركيبها الباطن وهي بدورها تترفع علي النظرة التجريبية وتءكد ان تقدم المعرفة لا يتم عن طريق وقاءع تجريبية يضاف بعضها الي البعض وانما يتم عن طريق اعادة النظر في قوالب او صور او عمليات موجودة بالفعل ولكنها تتخذ مظهرا جديدا في كل عصر واخيرا فان البناءية تتشابه مع فلسفة كانت في نقطة اساسية هي انها بدورها تستهدف ان تجعل من دراسة الانسان موضوعا لعلم دقيق وتحاول ان تهتدي الي السر الذي جعل العلوم الاخري تسير في طريق العلم الراسخ لكي تطبقه علي العلوم الانسانية والاجتماعية وان كان التركيز عند كانت ينصب علي العلوم الرياضية والطبيعية علي حين انه كان في حالة البناءيين ينصب علي علوم اخري اهمها علم اللغة والواقع ان علم اللغة كان مصدرا من اهم مصادر البناءية وهو مصدر كان معترفا به صراحة في كتابات البناءيين علي حين ان تاثير فلسفة كانت في تفكيرهم كان ضمنيا في اغلب الاحيان ولهذا الارتباط بين البناءية وبين اللغويات مبررات قوية اذ لا يوجد بناء بالمعني الصحيح الا لما هو لغوي وجميع المجالات المعروفة لا يصبح لها بناء الا حين تتخذ طابعا لغويا 3 وفضلا عن ذلك فان للغة بالذات ميزات خاصة جعلت النموذج اللغوي يحتل مكانة خاصة في تفكير البناءيين ذلك لان اللغويين منذ ايام العالم السويسري المشهور دي سوسير Ferdinand de Saussure في اواءل القرن العشرين درسوا عناصر اللغة والسمات المميزة لعلاقاتها بوصفها انساقا لا علاقة لها بالعالم الذي تعبر عنه او تدل عليه فكانوا بذلك يطرحون مشكلات بناءية خالصة ويضربون مثلا يحتذي للعلوم الانسانية الاخري التي لم تكن قد وصلت بعد الي مرحلة الاستقلال عن مضموناتها واكتشاف تركيباتها الخالصة 4 اي ان نجاح اللغويات وهي قبل كل شء علم	226	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms06	false	-6009911892091974733	36	300	206	1661	1661	300	من اجل النفاذ الي تركيبها الباطن وهي بدورها تترفع علي النظرة التجريبية وتءكد ان تقدم المعرفة لا يتم عن طريق وقاءع تجريبية يضاف بعضها الي البعض وانما يتم عن طريق اعادة النظر في قوالب او صور او عمليات موجودة بالفعل ولكنها تتخذ مظهرا جديدا في كل عصر واخيرا فان البناءية تتشابه مع فلسفة كانت في نقطة اساسية هي انها بدورها تستهدف ان تجعل من دراسة الانسان موضوعا لعلم دقيق وتحاول ان تهتدي الي السر الذي جعل العلوم الاخري تسير في طريق العلم الراسخ لكي تطبقه علي العلوم الانسانية والاجتماعية وان كان التركيز عند كانت ينصب علي العلوم الرياضية والطبيعية علي حين انه كان في حالة البناءيين ينصب علي علوم اخري اهمها علم اللغة والواقع ان علم اللغة كان مصدرا من اهم مصادر البناءية وهو مصدر كان معترفا به صراحة في كتابات البناءيين علي حين ان تاثير فلسفة كانت في تفكيرهم كان ضمنيا في اغلب الاحيان ولهذا الارتباط بين البناءية وبين اللغويات مبررات قوية اذ لا يوجد بناء بالمعني الصحيح الا لما هو لغوي وجميع المجالات المعروفة لا يصبح لها بناء الا حين تتخذ طابعا لغويا 3 وفضلا عن ذلك فان للغة بالذات ميزات خاصة جعلت النموذج اللغوي يحتل مكانة خاصة في تفكير البناءيين ذلك لان اللغويين منذ ايام العالم السويسري المشهور دي سوسير Ferdinand de Saussure في اواءل القرن العشرين درسوا عناصر اللغة والسمات المميزة لعلاقاتها بوصفها انساقا لا ع--قة لها بالعالم الذي تعبر عنه او تدل عليه فكانوا بذلك يطرحون مشكلات بناءية خالصة ويضربون مثلا يحتذي للعلوم الانسانية الاخري التي لم تكن قد وصلت بعد الي مرحلة الاستقلال عن مضموناتها واكتشاف تركيباتها الخالصة 4 اي ان نجاح اللغويات وهي قبل كل شء علم-	6	5582466357687161409	1455	2899.5	1192	1458	99.79423522949219	263	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms226	true	-5880515568631954937	264	300	1458	1673	1673	300	انساني في بلوغ مرتبة العلم المنضبط كان عاملا مشجعا للباحثين في الميادين الاخري للدراسات الانسانية والاجتماعية علي الاقتداء بهذا العلم الناجح في منهجه وفي الهدف الذي يرمي الي تحقيقه ولقد عبر ليفي ستروس عن هذه العلاقة-	226	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms07	false	-8428636016695118046	0	36	0	216	1743	300	انساني في بلوغ مرتبة العلم المنضبط كان عاملا مشجعا للباحثين في الميادين الاخري للدراسات الانسانية والاجتماعية علي الاقتداء بهذا العلم الناجح في منهجه وفي الهدف الذي يرمي الي تحقيقه ولقد عبر ليفي ستروس عن هذه العلاقة	7	5582466357687161409	215	425.0	180	216	99.53704071044922	35	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms227	true	-9036831983817851960	0	264	0	1526	1708	300	بين اللغويات وساءر العلوم الانسانية تعبيرا صريحا واضحا اننا يقصد علماء الانثروبولوجيا نجد انفسنا ازاء علماء اللغة في وضع حرج فطوال سنوات متعددة كنا نشتغل معهم جنبا الي جنب وفجاة يبدو لنا ان اللغويين لم يعودوا معنا وانما انتقلوا الي الجانب الاخر من ذلك الحاجز الذي يفصل العلوم الطبيعية الدقيقة عن العلوم الانسانية والاجتماعية والذي ظل الناس يعتقدون طويلا باستحالة عبوره وهكذا اخذ اللغويون يشتغلون بتلك الطريقة المنضبطة التي تعودنا ان نعترف باستسلام انها وقف علي العلوم الطبيعية وحدها مما ولد في نفوسنا قدرا من الاسي وكثيرا من الحسد اذ- اردنا ان نكون صرحاء فنحن نود ان نتعلم من اللغويين سر نجاحهم فهلا يمكننا ان نطبق بدورنا علي المجال المعقد لدراساتنا كمجال القرابة والتنظيم الاجتماعي والدين والفلك-ور والادب تلك المناهج المنضبطة التي يتحقق عالم اللغة في كل يوم من فعاليتها 5 ويهمنا في هذا النص الذي يذكرنا الي حد بعيد بما قاله كانت في معرض المقارنة بين الفلسفة والعلوم الرياضية والطبيعية في مقدمة كتاب نقد العقل الخالص ان البناءيين الذين كان ليفي ستروس راءدهم بغير نزاع ليسوا من اولءك الذين يبحثون للعلوم الاجتماعية والانسانية عن منهج خاص بها مرتبط بطبيعة الظاهرة التي تتناولها هذه العلوم وهي الانسان وانما هم يءمنون بان العلم سواء اكان طبيعيا ام انسانيا له منهج واحد وان ما يصلح لاحدي الفءتين يصلح بعد تعديلات بسيطة للفءة الاخري وان العلوم التي تبحث في الانسان تستطيع ان تمسك بطوق النجاة الذي ينقذها من عواصف التخبط والتناقض واللامعقولية اذا طبقت نفس المنهج الذي جرب بنجاح في العلوم الدقيقة وان لديها في علم اللغة نموذجا راءعا لعلم انساني تمكن من اللحاق بركب العلوم المنضبطة تلك هي وجهة النظر التي ينطلق منها البناءيون وهي تعبر	227	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms07	false	-8428636016695118046	36	300	216	1743	1743	300	بين اللغويات وساءر العلوم الانسانية تعبيرا صريحا واضحا اننا يقصد علماء الانثروبولوجيا نجد انفسنا ازاء علماء اللغة في وضع حرج فطوال سنوات متعددة كنا نشتغل معهم جنبا الي جنب وفجاة يبدو لنا ان اللغويين لم يعودوا معنا وانما انتقلوا الي الجانب الاخر من ذلك الحاجز الذي يفصل العلوم الطبيعية الدقيقة عن العلوم الانسانية والاجتماعية والذي ظل الناس يعتقدون طويلا باستحالة عبوره وهكذا اخذ اللغويون يشتغلون بتلك الطريقة المنضبطة التي تعودنا ان نعترف باستسلام انها وقف علي العلوم الطبيعية وحدها مما ولد في نفوسنا قدرا من الاسي وكثيرا من الحسد اذا اردنا ان نكون صرحاء فنحن نود ان نتعلم من اللغويين سر نجاحهم فهلا يمكننا ان نطبق بدورنا علي المجال المعقد لدراساتنا كمجال القرابة والتنظيم الاجتماعي والدين والفلكلور والادب تلك المناهج المنضبطة التي يتحقق عالم اللغة في كل يوم من فعاليتها 5 ويهمنا في هذا النص الذي يذكرنا الي حد بعيد بما قاله كانت في معرض المقارنة بين الفلسفة والعلوم الرياضية والطبيعية في مقدمة كتاب نقد العقل الخالص ان البناءيين الذين كان ليفي ستروس راءدهم بغير نزاع ليسوا من اولءك الذين يبحثون للعلوم الاجتماعية والانسانية عن منهج خاص بها مرتبط بطبيعة الظاهرة التي تتناولها هذه العلوم وهي الانسان وانما هم يءمنون بان العلم سواء اكان طبيعيا ام انسانيا له منهج واحد وان ما يصلح لاحدي الفءتين يصلح بعد تعديلات بسيطة للفءة الاخري وان العلوم التي تبحث في الانسان تستطيع ان تمسك بطوق النجاة الذي ينقذها من عواصف التخبط والتناقض واللامعقولية اذا طبقت نفس المنهج الذي جرب بنجاح في العلوم الدقيقة وان لديها في علم اللغة نموذجا راءعا لعلم انساني تمكن من اللحاق بركب العلوم المنضبطة تلك هي وجهة النظر التي ينطلق منها البناءيون وهي تعبر-	7	5582466357687161409	1525	3035.0	1262	1528	99.80366516113281	262	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms227	true	-9036831983817851960	264	300	1526	1708	1708	300	عن فلسفة خاصة بهم يمكن ان توجد فلسفة اخري بديلة لها هي تلك التي ترفض هدف الدقة والانضباط للعلوم الانسانية اصلا وتءكد ان هذه العلوم تقدر علي امور ولا تقدر علي امور اخري وان لها سماتها-	227	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms08	false	-3247252185965598512	0	36	0	183	1689	300	عن فلسفة خاصة بهم يمكن ان توجد فلسفة اخري بديلة لها هل تلك التي ترفض هدف الدقة والانضباط للعلوم الانسانية اصلا وتءكد ان هذه العلوم تقدر علي امور ولا تقدر علي امور اخري وان لها سماتها	8	5582466357687161409	181	356.0	146	183	98.9071044921875	34	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms228	true	-1324131997409141224	0	264	0	1507	1701	300	الخاصة التي لا تجعل من محاكاتها لمناهج العلوم الدقيقة امرا مرغوبا فيه وبعبارة اخري فان البناءية قد اختارت لنفسها طريقا معينا تسير فيه نحو هدف الدقة العلمية عند دراستها للانسان وهي تستعين اساسا بالنموذج اللغوي من اجل تحقيق هذا الهدف وقد لا نجد لدي بعض من يتبعون المنهج البناءي اهتماما كبيرا بالنموذج اللغوي كما هي الحال عند بياجيه الذي بني ابحاثه علي نماذج منطقية ولكن الاتجاه الغالب لديهم هو ان يتخذوا من تلك البناءات الشكلية للتركيب اللغوي في عمومه بغض النظر عن تركيب اية لغة بعينها وبغض النظر عن كل الدلالات اللغوية الخاصة نموذجا يمكن ان يقتدي به الباحثون في مختلف مجالات العلوم الانسانية والاجتماعية ونستطيع ان نختم هذه المقدمة التاريخية بالقول ان البناءية في اساسها نظرية في العلم epistémologie تءكد اهمية النموذج او البناء في كل معرفة علمية وتجعل للعلاقات الداخلية والنسق الباطن قيمة كبري في اكتساب اي علم ولكن الحماسة الفياضة التي اثارتها هذه النظرية في فترة تاريخية معينة هي فترة الستينيات المتاخرة وربما اواءل السبعينيات ادت بالبعض الي ان يعاملوها كما لو كانت انقلابا فلسفيا شاملا وثورة فكرية جديدة تجعل من الذات مجرد حامل للبناءات ومن التاريخ مجرد تعاقب لصور تظل في اساسها ثابتة وان اختلفت مظاهرها التاريخية علي ان هذا التوسع في فهم البناءية قد ادي في تلك الفترة بالذات الي بعض التشويه في صورتها والي اقحام عناصر داخلية عليها عندما اصبحت هي الموضة الشاءعة وعوملت علي انها ايديولوجية جديدة كاملة -طبقت علي ميادين قد لا يكون المنهج البناءي صالحا لها اصلا وهذا تطرف نجده في كل مذهب يبهر الناس بجدته وخروجه عن المالوف ولكنه لا يصح ان يتخذ اساسا للحكم علي هذه الحركة الفكرية المثمرة ما هي البناءية حينما	228	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms08	false	-3247252185965598512	36	300	183	1689	1689	300	الخاصة التي لا تجعل من محاكاتها لمناهج العلوم الدقيقة امرا مرغوبا فيه وبعبارة اخري فان البناءية قد اختارت لنفسها طريقا معينا تسير فيه نحو هدف الدقة العلمية عند دراستها للانسان وهي تستعين اساسا بالنموذج اللغوي من اجل تحقيق هذا الهدف وقد لا نجد لدي بعض من يتبعون المنهج البناءي اهتماما كبيرا بالنموذج اللغوي كما هي الحال عند بياجيه الذي بني ابحاثه علي نماذج منطقية ولكن الاتجاه الغالب لديهم هو ان يتخذوا من تلك البناءات الشكلية للتركيب اللغوي في عمومه بغض النظر عن تركيب اية لغة بعينها وبغض النظر عن كل الدلالات اللغوية الخاصة نموذجا يمكن ان يقتدي به الباحثون في مختلف مجالات العلوم الانسانية والاجتماعية ونستطيع ان نختم هذه المقدمة التاريخية بالقول ان البناءية في اساسها نظرية في العلم epistémologie تءكد اهمية النموذج او البناء في كل معرفة علمية وتجعل للعلاقات الداخلية والنسق الباطن قيمة كبري في اكتساب اي علم ولكن الحماسة الفياضة التي اثارتها هذه النظرية في فترة تاريخية معينة هي فترة الستينيات المتاخرة وربما اواءل السبعينيات ادت بالبعض الي ان يعاملوها كما لو كانت انقلابا فلسفيا شاملا وثورة فكرية جديدة تجعل من الذات مجرد حامل للبناءات ومن التاريخ مجرد تعاقب لصور تظل في اساسها ثابتة وان اختلفت مظاهرها التاريخية علي ان هذا التوسع في فهم البناءية قد ادي في تلك الفترة بالذات الي بعض التشويه في صورتها والي اقحام عناصر دخيلة- عليها عندما اصبحت هي الموضة الشاءعة وعوملت علي انها ايديولوجية جديدة كاملة وطبقت علي ميادين قد لا يكون المنهج البناءي صالحا لها اصلا وهذا تطرف نجده في كل مذهب يبهر الناس بجدته وخروجه عن المالوف ولكنه لا يصح ان يتخذ اساسا للحكم علي هذه الحركة الفكرية المثمرة ما هي البناءية حينما-	8	5582466357687161409	1502	2989.0	1239	1508	99.60211944580078	262	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms228	true	-1324131997409141224	264	300	1507	1701	1701	300	اراد بياجيه ان يقدم تعريفا للبناءية في مستهل كتابه الذي خصصه لعرض هذا الاتجاه الفكري في جوانبه المختلفة كان من رايه ان من الضروري التفرقة بين الاتجاهات النقدية التي يسير فيها كل شكل خاص من اشكال-	228	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms09	false	-9007386816130972701	0	36	0	195	1637	300	اراد بياجيه ان يقدم تعريفا للبناءية في مستهل كتابه الذي خصصه لعرض هذا الاتجاه الفكري في جوانبه المختلفة كان من رايه ان من الضروري التفرقة بين الاتجاهات النقدية التي يسير فيها كل شكل خاص من اشكال	9	5582466357687161409	194	383.0	159	195	99.4871826171875	35	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms229	true	-2197506056260055348	0	264	0	1443	1640	300	البناءية يطبق علي ميدان محدد من ميادين معرفة الانسان وبين المثل الاعلي الذي تستهدفه فكرة البناءية مهما تعددت اشكالها اي انه كان يفرق بين التعريف السلبي للبناءية من خلال بحث ما تنقده -التعريف الايجابي الذي يحدد ما تهدف اليه وكان يعتقد ان الاخذ بالاسلوب الاول يمكن ان يوقعنا في التعدد والتشتت لان البناءية لها اضداد يختلفون تبعا للميدان الذي تبحثه فما تعارضه البناءية في ميدان الرياضيات مختلف عما تعارضه في ميدان علم النفس او الانثروبولوجيا او اللغويات ومن ثم فان الافضل في رايه الا نعرف البناءية من خلال اتجاهاتها النقدية بل ينبغي ان نبحث عن المثل الاعلي المشترك بين جميع ضروب البناءية وهذا المثل الاعلي في رايه وهو السعي الي تحقيق معقولية كامنة عن طريق تكوين بناءات مكتفية بنفسها لا نحتاج من اجل بلوغها الي الرجوع الي اية عناصر خارجية ومحاولة الوصول الي السمات التي تشترك فيها كل البناءات التي نتوصل اليها بوجه عام 1 هذا المثل الاعلي المشترك موجود بالفعل في كل اشكال البناءية ولكنه في راينا لا يوصل الي الكثير وربما كان الطريق الاخر اعني التعريف بالسلب امرا لا مفر منه من اجل تكوين فهم مبدءي سليم للبناءية ذلك لان هذا الاتجاه لم يظهر في فراغ لكي يدعو الي مثل اعلي في المعقولية يكون فيه كل نسق يكونه العلم مكتفيا بذاته وقادرا علي تنظيم ذاته دون اقحام عناصر خارجية بل انه كان في الاصل دعوة الي التخلي عن اساليب مضادة في البحث العلمي وكان يرتكز علي فلسفة خاصة لا يمكن فهمها الا في ضوء النقد الذي وجهته الي الفلسفات المضادة لها ولقد كان البناءيون منذ البداية يخوضون معارك حامية ضد خصوم اقوياء لهم مواقع ثابتة في ارض الفلسفة والتفكير العلمي ومن هنا	229	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms09	false	-9007386816130972701	36	300	195	1637	1637	300	البناءية يطبق علي ميدان محدد من ميادين معرفة الانسان وبين المثل الاعلي الذي تستهدفه فكرة البناءية مهما تعددت اشكالها اي انه كان يفرق بين التعريف السلبي للبناءية من خلال بحث ما تنقده والتعريف الايجابي الذي يحدد ما تهدف اليه وكان يعتقد ان الاخذ بالاسلوب الاول يمكن ان يوقعنا في التعدد والتشتت لان البناءية لها اضداد يختلفون تبعا للميدان الذي تبحثه فما تعارضه البناءية في ميدان الرياضيات مختلف عما تعارضه في ميدان علم النفس او الانثروبولوجيا او اللغويات ومن ثم فان الافضل في رايه الا نعرف البناءية من خلال اتجاهاتها النقدية بل ينبغي ان نبحث عن المثل الاعلي المشترك بين جميع ضروب البناءية وهذا المثل الاعلي في رايه -هو السعي الي تحقيق معقولية كامنة عن طريق تكوين بناءات مكتفية بنفسها لا نحتاج من اجل بلوغها الي الرجوع الي اية عناصر خارجية ومحاولة الوصول الي السمات التي تشترك فيها كل البناءات التي نتوصل اليها بوجه عام 1 هذا المثل الاعلي المشترك موجود بالفعل في كل اشكال البناءية ولكنه في راينا لا يوصل الي الكثير وربما كان الطريق الاخر اعني التعريف بالسلب امرا لا مفر منه من اجل تكوين فهم مبدءي سليم للبناءية ذلك لان هذا الاتجاه لم يظهر في فراغ لكي يدعو الي مثل اعلي في المعقولية يكون فيه كل نسق يكونه العلم مكتفيا بذاته وقادرا علي تنظيم ذاته دون اقحام عناصر خارجية بل انه كان في الاصل دعوة الي التخلي عن اساليب مضادة في البحث العلمي وكان يرتكز علي فلسفة خاصة لا يمكن فهمها الا في ضوء النقد الذي وجهته الي الفلسفات المضادة لها ولقد كان البناءيون منذ البداية يخوضون معارك حامية ضد خصوم اقوياء لهم مواقع ثابتة في ارض الفلسفة والتفكير العلمي ومن هنا-	9	5582466357687161409	1441	2867.0	1178	1444	99.79224395751953	262	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms229	true	-2197506056260055348	264	300	1443	1640	1640	300	كان مما يفيد في تقديم ايضاح اولي للبناءية ان نحددها من خلال المعارك التي خاضتها ومن خلال الافكار المضادة التي سعت الي محاربتها ومما يءيد صحة هذا الاتجاه ان بياجيه نفسه حين قدم تعريفا اوليا للبناءية-	229	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms10	false	-1016985322645137128	0	36	0	198	1721	300	كان مما يفيد في تقديم ايضاح اولي للبناءية ان نحددها من خلال المعارك التي خاضتها ومن خلال الافكار المضادة التي سعت الي محاربتها ومما يءيد صحة هذا الاتجاه ان بياجيه نفسه حين قدم تعريفا اوليا للبناءية	10	5582466357687161409	197	389.0	162	198	99.49494934082031	35	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms230	true	-7899591628741784697	0	263	0	1517	1735	300	مرتكزا علي مثلها الاعلي الايجابي اضطر عند شرحه لعناصر هذا التعريف الي ايضاحها من خلال اضدادها اي انه عاد مرة اخري الي تعريف البناءية من خلال ما تعارضه لا من خلال ما تسعي اليه علي اية حال فاننا لا نستطيع ان نغفل التحديد الايجابي لمعني البناءية وكل ما في الامر ان هذا التحديد ينبغي ان يستخلص في راينا في مرحلة تالية فالطريقة المثلي في ايضاح معني البناءية هي ان نبدا بتحديد هذا المعني من خلال الاتجاهات التي ظهرت البناءية لكي تنقذها اما الاهداف الايجابية للبناءية فسوف تعرض بالتفصيل عندما نتحدث عن الاسس الفلسفية لهذا المذهب في الميادين المختلفة لمعرفة الانسان وسيكون من السهل عندءذ استخلاص العناصر المشتركة بين اشكال البناءية في كل هذه الميادين البناءية والنزعة التجريبية في الفلسفة الفرنسية باسرها منذ عهد ديكارت اتجاه الي الاقلال من شان النزعة التجريبية وتاكيد دور العقل الذي يسبق التجربة سواء اكانت هذه الاسبقية منطقية ام زمنية ويضفي عليها اتجاها وهدفا ومعني ومنذ ان اكد ديكارت اهمية النموذج الرياضي في المعرفة البشرية واكد فرانس-س بيكن في نفس العصر تقريبا اهمية الملاحظة والرصد الدقيق للواق-ع تحددت معالم اتجاهين متضادين احدهما----- دور العقل في المعرفة والثاني يركز علي اهمية التجربة وصحيح ان العلم قد استطاع منذ وقت مبكر بل منذ عهد هذين الفيلسوفين ذاتهما ان يتجاوز التضاد بين النزعة العقلية والنزعة التجريبية وذلك حين قدم جاليليو نماذج راءعة لكشوف علمية تعتمد علي ملاحظات وتجارب دقيقة من جهة وعلي فروض عقلية وصياغات رياضية من جهة اخري ولكن هذا التضاد ظل يقوم بدور اساسي في الفكر الفلسفي وما زال له تاثيره عند المشتغلين بالعلوم الانسانية حتي اليوم ومن اهم السمات التي نستطيع ان نلمحها عند البناءيين مواصلتهم السير في هذا	230	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms10	false	-1016985322645137128	36	300	198	1721	1721	300	مرتكزا علي مثلها الاعلي الايجابي اضطر عند شرحه لعناصر هذا التعريف الي ايضاحها من خلال اضدادها اي انه عاد مرة اخري الي تعريف البناءية من خلال ما تعارضه لا من خلال ما تسعي اليه علي اية حال فاننا لا نستطيع ان نغفل التحديد الايجابي لمعني البناءية وكل ما في الامر ان هذا التحديد ينبغي ان يستخلص في راينا في مرحلة تالية فالطريقة المثلي في ايضاح معني البناءية هي ان نبدا بتحديد هذا المعني من خلال الاتجاهات التي ظهرت البناءية لكي تنقذها اما الاهداف الايجابية للبناءية فسوف تعرض بالتفصيل عندما نتحدث عن الاسس الفلسفية لهذا المذهب في الميادين المختلفة لمعرفة الانسان وسيكون من السهل عندءذ استخلاص العناصر المشتركة بين اشكال البناءية في كل هذه الميادين البناءية والنزعة التجريبية في الفلسفة الفرنسية باسرها منذ عهد ديكارت اتجاه الي الاقلال من شان النزعة التجريبية وتاكيد دور العقل الذي يسبق التجربة سواء اكانت هذه الاسبقية منطقية ام زمنية ويضفي عليها اتجاها وهدفا ومعني ومنذ ان اكد ديكارت اهمية النموذج الرياضي في المعرفة البشرية واكد فرانسيس بيكن في نفس العصر تقريبا اهمية الملاحظة والرصد الدقيق للوقاءع تحددت معالم اتجاهين متضادين احدهما يءكد دور العقل في المعرفة والثاني يركز علي اهمية التجربة وصحيح ان العلم قد استطاع منذ وقت مبكر بل منذ عهد هذين الفيلسوفين ذاتهما ان يتجاوز التضاد بين النزعة العقلية والنزعة التجريبية وذلك حين قدم جاليليو نماذج راءعة لكشوف علمية تعتمد علي ملاحظات وتجارب دقيقة من جهة وعلي فروض عقلية وصياغات رياضية من جهة اخري ولكن هذا التضاد ظل يقوم بدور اساسي في الفكر الفلسفي وما زال له تاثيره عند المشتغلين بالعلوم الانسانية حتي اليوم ومن اهم السمات التي نستطيع ان نلمحها عند البناءيين مواصلتهم السير في هذا-	10	5582466357687161409	1514	3007.0	1252	1524	99.34383392333984	260	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms230	true	-7899591628741784697	263	300	1517	1735	1735	300	الاتجاه العقلي المعادي للنزعة التجريبية وسعيهم الي تفسير التجربة من خلال مبادء عقلية بدلا من ارجاع مبادء العقل الي مكتسبات تجريبية ومما يدل علي تاصل هذا العداء للتجريبية في تفكيرهم اننا نجده عند مفكرين بناءيين تفصل بين-	230	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms11	false	3767575578829894691	0	37	0	219	1738	300	الاتجاه العقلي المعادي للنزعة التجريبية وسعيهم الي تفسير التجربة من خلال مبادء عقلية بدلا من ارجاع مبادء العقل الي مكتسبات تجريبية ومما يدل علي تاصل هذا العداء للتجريبية في تفكيرهم اننا نجده عند مفكرين بناءيين تفصل بين	11	5582466357687161409	218	431.0	182	219	99.54338073730469	36	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms231	true	-6637004847664109794	0	263	0	1519	1733	300	اتجاهاتهما العقلية مسافات هاءلة واعني بهما الانثروبولوجي ليفي ستروس والباحث لوي التوسير Louis Althusser فمن الاسس المنهجية التي ترتكز عليها ابحاث ستروس في الانثروبولوجيا انه لا يستهدف بمنهجه البناءي الاهتداء الي عادات متشابهة وسط عدد هاءل من الملاحظات الانثروبولوجية التي يتم اجراءها في ثقافات متباينة كما كان يفعل الانثروبولوجي الانجليزي الكبير فريزر Frazer مثلا بل يءكد ان ما هو مشترك بين الثقافات لا يهتدي اليه بوضوح علي مستوي الملاحظة وانما علي مستوي البناء العقلي فالبناء هو الذي يشكل العنصر الكلي الشامل في الثقافة البشرية وهذا البناء خفي لا يوجد علي السطح الخارجي للظواهر ابدا وانما يك-شف عقليا وهكذا يستهدف التحليل البناءي في ميدان الانثروبولوجيا الوصول الي نوع من الجدول الرياضي او المصفوفة الجبرية التي تعبر عن كل التحولات والتجمعات الممكنة في الذهن البشري اللاشعوري ومن ثم كان هناك نوع من الازدراء في تعامل البناءية مع الظواهر الامبيريقية وطوال كتابات ستروس يتكرر مرارا هذا التفضيل للتجريد العام علي الواقعة التجريبية 2 وهكذا يءكد ستروس الطبيعة المستقلة للذهن البشري علي نحو يكاد يبدو معه فيلسوفا مثاليا فهو يتكلم كما لو كان لدي الذهن Lesprit Humain استقلال خاص يجعله يمارس عمله بطريقة لا تعتمد علي اي فرد او جماعة انسانية بعينها وهو يذهب الي حد ان يقول في واحد من كتبه اننا لا ندعي بيان الطريقة التي يفكر بها الناس في الاساطير وانما نبين كيف تفكر الاساطير في ذاتها من خلال الناس ودون وعي منهم فهل يعني ذلك ان ليفي ستروس مفكر مثالي يجعل للذهن اولوية مطلقة علي الظواهر انه هو ذاته ينفي بشدة كونه مثاليا ويري ان كل ما يدافع عنه هو القول بوجود طبيعة ثابتة للذهن البشري لا تتاثر بتغير الافراد والمجتمعات وتعبر عن	231	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms11	false	3767575578829894691	37	300	219	1738	1738	300	اتجاهاتهما العقلية مسافات هاءلة واعني بهما الانثروبولوجي ليفي ستروس والباحث لوي التوسير Louis Althusser فمن الاسس المنهجية التي ترتكز عليها ابحاث ستروس في الانثروبولوجيا انه لا يستهدف بمنهجه البناءي الاهتداء الي عادات متشابهة وسط عدد هاءل من الملاحظات الانثروبولوجية التي يتم اجراءها في ثقافات متباينة كما كان يفعل الانثروبولوجي الانجليزي الكبير فريزر Frazer مثلا بل يءكد ان ما هو مشترك بين الثقافات لا يهتدي اليه بوضوح علي مستوي الملاحظة وانما علي مستوي البناء العقلي فالبناء هو الذي يشكل العنصر الكلي الشامل في الثقافة البشرية وهذا البناء خفي لا يوجد علي السطح الخارجي للظواهر ابدا وانما يكتشف عقليا وهكذا يستهدف التحليل البناءي في ميدان الانثروبولوجيا الوصول الي نوع من الجدول الرياضي او المصفوفة الجبرية التي تعبر عن كل التحولات والتجمعات الممكنة في الذهن البشري اللاشعوري ومن ثم كان هناك نوع من الازدراء في تعامل البناءية مع الظواهر الامبيريقية وطوال كتابات ستروس يتكرر مرارا هذا التفضيل للتجريد العام علي الواقعة التجريبية 2 وهكذا يءكد ستروس الطبيعة المستقلة للذهن البشري علي نحو يكاد يبدو معه فيلسوفا مثاليا فهو يتكلم كما لو كان لدي الذهن Lesprit humain استقلال خاص يجعله يمارس عمله بطريقة لا تعتمد علي اي فرد او جماعة انسانية بعينها وهو يذهب الي حد ان يقول في واحد من كتبه اننا لا ندعي بيان الطريقة التي يفكر بها الناس في الاساطير وانما نبين كيف تفكر الاساطير في ذاتها من خلال الناس ودون وعي منهم فهل يعني ذلك ان ليفي ستروس مفكر مثالي يجعل للذهن اولوية مطلقة علي الظواهر انه هو ذاته ينفي بشدة كونه مثاليا ويري ان كل ما يدافع عنه هو القول بوجود طبيعة ثابتة للذهن البشري لا تتاثر بتغير الافراد والمجتمعات وتعبر عن-	11	5582466357687161409	1517	3023.0	1255	1520	99.8026351928711	261	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms231	true	-6637004847664109794	263	300	1519	1733	1733	300	نفسها من خلال نواتج الانسان الثقافية كالاساطير فالعقل البشري لديه مبادء ثابتة اشبه بمبادء علم الجبر يظهر تاثيرها في كل رسالة ينقلها الينا اي موضوع ثقافي انتجه الانسان وتعبر عن وجود اليات موحدة يعمل بها العقل البشري-	231	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms12	false	6935029625914100752	0	37	0	215	1674	300	نفسها من خلال نواتج الانسان الثقافية كالاساطير فالعقل البشري لديه مبادء ثابتة اشبه بمبادء علم الجبر يظهر تاثيرها في كل رسالة ينقلها الينا اي موضوع ثقافي انتجه الانسان وتعبر عن وجود اليات موحدة يعمل بها العقل البشري	12	5582466357687161409	214	423.0	178	215	99.53488159179688	36	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms232	true	-3175442001724444870	0	263	0	1462	1678	300	اينما كان فاذا انتقلنا الي الطرف البعيد عن ليفي ستروس في البناءية واعني به الفيلسوف الماركسي التوسير وجدناه بدوره يشترك مع ستروس برغم كل ما بينهم -من اختلافات ايديولوجية عميقة الجذور في نقد المذهب التجريبي والنظر الي الحقيقة علي انها معيار لذاتها دون الحاجة الي تحقيق تجريبي خارجي ففي نظر التجريبية تكون المعرفة تجريدا من الواقع اي ان الواقع نفسه يتضمن المعرفة ويخفيها وسط عناصر اخري متداخلة تحجبها عنا وكل ما علينا هو ان نطرح هذه العناصر جانبا لنجلو وجه الحقيقة الذي يشتمل عليه الواقع بالفعل اي ان المعرفة عند التجريبيين هي عملية طرح نستبعد فيها الزواءد لكي نكشف ماهية الحقيقة ومعني ذلك ان التجربة المباشرة فيها اكثر مما هو مطلوب للوصول الي الحقيقة وعلي عكس ذلك يري التوسير ان هذه التجربة المباشرة تتضمن اقل مما هو مطلوب لبلوغ الحقيقة فنحن لا نحذف او نختصر منها لكي نصل الي الحقيقة وانما نضيف اليها اذ ان من سمات التجربة المباشرة الا تكون مكتفية بذاتها ومن سمات العقل الانساني الا يكون مجرد شاهد سلبي يسجل حقيقة موجودة باكملها خارجه ولا يكتفي التوسير بهذا النقد للتجريبية بل انه يذهب خطوة ابعد من ذلك فيقول ان عملية المعرفة تحدث كلها في الفكرة وان الممارسة النظرية تتضمن في ذاتها معايير علمية النتاءج التي يتم الوصول اليها في العلوم المختلفة اي ان العلوم عندما تبلغ قدرا معينا من النمو لا تكون ابدا بحاجة الي ذلك التحقيق التجريبي الذي يربط بين قضاياها وبين واقع خارجي والذي يقال انه معيار الصدق في القضايا 3 والمثل الذي يضربه التوسير للتدليل علي ذلك هو الرياضيات التي لا تحتاج الي تحقيق خارجي للتدليل علي صحة قضاياها ويعمم التوسير ما ينطبق في حالة الرياضيات علي	232	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms12	false	6935029625914100752	37	300	215	1674	1674	300	اينما كان فاذا انتقلنا الي الطرف البعيد عن ليفي ستروس في البناءية واعني به الفيلسوف الماركسي التوسير وجدناه بدوره يشترك مع ستروس برغم كل ما بينهما من اختلافات ايديولوجية عميقة الجذور في نقد المذهب التجريبي والنظر الي الحقيقة علي انها معيار لذاتها دون --حاجة الي تحقيق تجريبي خارجي ففي نظر التجريبية تكون المعرفة تجريدا من الواقع اي ان الواقع نفسه يتضمن المعرفة ويخفيها وسط عناصر اخري متداخلة تحجبها عنا وكل ما علينا هو ان نطرح هذه العناصر جانبا لنجلو وجه الحقيقة الذي يشتمل عليه الواقع بالفعل اي ان المعرفة عند التجريبيين هي عملية طرح نستبعد فيها الزواءد لكي نكشف ماهية الحقيقة ومعني ذلك ان التجربة المباشرة فيها اكثر مما هو مطلوب للوصول الي الحقيقة وعلي عكس ذلك يري التوسير ان هذه التجربة المباشرة تتضمن اقل مما هو مطلوب لبلوغ الحقيقة فنحن لا نحذف او نختصر منها لكي نصل الي الحقيقة وانما نضيف اليها اذ ان من سمات التجربة المباشرة الا تكون مكتفية بذاتها ومن سمات العقل الانساني الا يكون مجرد شاهد سلبي يسجل حقيقة موجودة باكملها خارجه ولا يكتفي التوسير بهذا النقد للتجريبية بل انه يذهب خطوة ابعد من ذلك فيقول ان عملية المعرفة تحدث كلها في الفكر- وان الممارسة النظرية تتضمن في ذاتها معايير علمية النتاءج التي يتم الوصول اليها في العلوم المختلفة اي ان العلوم عندما تبلغ قدرا معينا من النمو لا تكون ابدا بحاجة الي ذلك التحقيق التجريبي الذي يربط بين قضاياها وبين واقع خارجي والذي يقال انه معيار الصدق في القضايا 3 والمثل الذي يضربه التوسير للتدليل علي ذلك هو الرياضيات التي لا تحتاج الي تحقيق خارجي للتدليل علي صحة قضاياها ويعمم التوسير ما ينطبق في حالة الرياضيات علي-	12	5582466357687161409	1457	2895.5	1196	1463	99.58988189697266	260	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms232	true	-3175442001724444870	263	300	1462	1678	1678	300	بقية العلوم بحيث يجعل معيار الصدق في المعرفة كلها معيارا داخليا هو التماسك والاتساق ويكون مقر الحقيقة عنده داخل الذهن intramental فحسب اما الالتجاء الي التجربة فهو برجماتية يرفضها -ازدراء وترفع وهكذا نري الي اي حد يظل-	232	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms13	false	668117016393905306	0	37	0	218	1654	300	بقية العلوم بحيث يجعل معيار الصدق في المعرفة كلها معيارا داخليا هو التماسك والاتساق ويكون مقر الحقيقة عنده داخل الذهن intramental فحسب اما الالتجاء الي التجربة فهو برجماتية يرفضها بازدراء وترفع وهكذا نري الي اي حد يظل	13	5582466357687161409	216	422.0	180	218	99.08256530761719	35	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms233	true	1074622881308705832	0	261	0	1421	1643	300	التوسير في هذه المسالة بالذات ديكارتيا مخلصا وذلك اولا بسبب نزعته القبلية apriorisme الواضحة وجعله الحقيقة معيارا لذاتها وتاكيده ان التجربة هي التي تكتسب مشروعيتها من حقيقة موجودة قبلها بعكس ما يقول به التجريبيون من ان الحقيقة هي التي تكتسب مشروعيتها من تجربة سابقة عليها وهو فضلا عن ذلك ديكارتي صميم حين يدلل علي هذا كله بما يحدث في الرياضيات ولا يكتفي بذلك بل يواصل اتجاه ديكارت في اتخاذه من الرياضيات نموذجا لكل معرفة بشرية علي ان التوسير يعرض نفسه هنا لنفس النقد الذي طالما وجه الي ديكارت واعني به ان ما يصدق علي الرياضيات لا يتعين ان يصدق علي بقية العلوم وانه اذا كانت العلوم الرياضية تكتفي بمعيار الاتساق الشكلي وتستمد حقيقتها كلها من داخل الذهن فان هناك علوما اخري كثيرة تحتم الخروج عن الذهن وتحيلنا الي الواقع ولا تجد غضاضة في الاستعانة بالتجربة من اجل تصحيح النظرية ومن اجل ان تتمكن من التمييز بوضوح بين ما هو واقع فعلي وما هو مجرد امكان ذهني وعلي اية حال فها نحن اولاء نري ليفي ستروس والتوسير يتفقان معا علي توجيه نقد شديد الي النزعة التجريبية ويضعان معيارا لصدق-------- تحتل فيه التجربة علي احسن الفروض المرتب--------ة بعد الجهد العقلي وقد يبدو هذا متعارضا مع ما اعترف به ليفي ستروس ذاته من ان الوصول الي البناء امر يحتاج الي مقارنة وتحليل دقيق لعدد من الامثلة المدروسة وما اكده من ان الباحث يلقي مشقة كبيرة حتي يتوصل الي النسق او التركيب الباطن للظاهرة التي يدرسها ولكن حقيقة الامر انه ليس ثمة تعارض بين الموقفين فالجهد الذي كان يبذله ستروس لا ينصب علي دراسة الوقاءع الخارجية بقدر ما ينصب علي التفكير العقلي فيها ومن المعترف	233	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms13	false	668117016393905306	37	300	218	1654	1654	300	التوسير في هذه المسالة بالذات ديكارتيا مخلصا وذلك اولا بسبب نزعته القبلية apriorisme الواضحة وجعله الحقيقة معيارا لذاتها وتاكيده ان التجربة هي التي تكتسب مشروعيتها من حقيقة موجودة قبلها بعكس ما يقول به التجريبيون من ان الحقيقة هي التي تكتسب مشروعيتها من تجربة سابقة عليها وهو فضلا عن ذلك ديكارتي صميم حين يدلل علي هذا كله بما يحدث في الرياضيات ولا يكتفي بذلك بل يواصل اتجاه ديكارت في اتخاذه من الرياضيات نموذجا لكل معرفة بشرية علي ان التوسير يعرض نفسه هنا لنفس النقد الذي طالما وجه الي ديكارت واعني به ان ما يصدق علي الرياضيات لا يتعين ان يصدق علي بقية العلوم وانه اذا كانت العلوم الرياضية تكتفي بمعيار الاتساق الشكلي وتستمد حقيقتها كلها من داخل الذهن فان هناك علوما اخري كثيرة تحتم الخروج عن الذهن وتحيلنا الي الواقع ولا تجد غضاضة في الاستعانة بالتجربة من اجل تصحيح النظرية ومن اجل ان تتمكن من التمييز بوضوح بين ما هو واقع فعلي وما هو مجرد امكان ذهني وعلي اية حال فها نحن اولاء نري ليفي ستروس والتوسير يتفقان معا علي توجيه نقد شديد الي النزعة التجريبية ويضعان معيارا لصدق المعرفة تحتل فيه التجربة علي احسن الفروض المرتبة الثانية بعد الجهد العقلي وقد يبدو هذا متعارضا مع ما اعترف به ليفي ستروس ذاته من ان الوصول الي البناء امر يحتاج الي مقارنة وتحليل دقيق لعدد من الامثلة المدروسة وما اكده من ان الباحث يلقي مشقة كبيرة حتي يتوصل الي النسق او التركيب الباطن للظاهرة التي يدرسها ولكن حقيقة الامر انه ليس ثمة تعارض بين الموقفين فالجهد الذي كان يبذله ستروس لا ينصب علي دراسة الوقاءع الخارجية بقدر ما ينصب علي التفكير العقلي فيها ومن المعترف-	13	5582466357687161409	1420	2818.0	1160	1437	98.81697845458984	259	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms233	true	1074622881308705832	261	300	1421	1643	1643	300	به كما سنري فيما بعد ان ستروس لم يكن من اولءك العلماء الانثروبولوجيين الذين يقضون حياتهم في ملاحظة الجماعات البداءية وتسجيل عاداتها وطراءق حياتها الخ بل كان الجهد الميداني الذي بذله ضءيلا بالقياس الي غيره من العلماء في هذا-	233	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms14	false	-4355087974009199396	0	39	0	223	1643	300	به كما سنري فيما بعد ان ستروس لم يكن من اولءك العلماء الانثروبولوجيين الذين يقضون حياتهم في ملاحظة الجماعات البداءية وتسجيل عاداتها وطراءق حياتها الخ بل كان الجهد الميداني الذي بذله ضءيلا بالقياس الي غيره من العلماء في هذا	14	5582466357687161409	222	439.0	184	223	99.55156707763672	38	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms234	true	-6003669697201964273	0	261	0	1418	1676	300	الميدان نفسه اما الجهد الاكبر فكان في عملية التحليل الفكري الداخلي لتلك المادة غير المتسعة التي جمعها من الميدان ذاته ومع ذلك -بالرغم من المشقة العقلية الكبري التي كان يعانيها في مقارنة الامثلة المختلفة والجمع بين ظواهر شديدة التباعد من اجل التوصل الي البناء الكامن فيها فقد كان يءكد داءما ان البناء موجود في الواقع بمعني ما وليس مجرد تركيب عقلي نقوم به للتسهيل او التوضيح او تقريب الظاه-ر الي الاذهان وهكذا يجمع البناء قدرا غير قليل من صفات القانون العلمي فكل منهما يكشف عن ثبات من وراء التغير وكل منهما يرد الكثرة الظاهر-ة الي وحدة وكل منهما عقلي في طريقة اكتشافه وواقعي في وجوده خارج الذهن الخالص ولكن البناء اهم من القانون العلمي لان هذا الاخير يلخص فءة معينة من الظواهر علي حين ان الاول يجمع بين فءات متباينة ومتباعدة يستطيع العقل ان يك-شف فيها كلها بناء واحدا وتبقي الكلمة الاخيرة بعد هذا كله للعقل فبالرغم من تاكيد ستروس وجود البناء في الظواهر ذاتها وبالرغم من اصراره علي انه ليس مجرد تركيب او نموذج ذهني نبسط به الوقاءع لكي يسهل علينا فهمها فان البناء ما كان يمكن ان يوجد في ظواهر علي هذا القدر من التباعد كوجود بناء واحد لنظام القرابة في مجتمع بداءي وللنسق اللغوي في هذا المجتمع لو لم يكن راجعا الي تركيب الذهن البشري ذاته ولو لم تكن مبادء العقل واحدة في كل هذه المجالات ولو لم تكن العملية التي يصوغ بها عقلنا نواتجه المتباينة عملية واحدة في صميمها فالبناء موجود في الواقع بالفعل ولكنه موجود فيه لان هذا الواقع في مجال الظواهر الانسانية انتاج لذهن بشري يعمل داءما وفي كل الميادين بطريقة واحدة ولهذا كانت البناءية	234	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms14	false	-4355087974009199396	39	300	223	1643	1643	300	الميدان نفسه اما الجهد الاكبر فكان في عملية التحليل الفكري الداخلي لتلك المادة غير المتسعة التي جمعها من الميدان ذاته ومع ذلك وبالرغم من المشقة العقلية الكبري التي كان يعانيها في مقارنة الامثلة المختلفة والجمع بين ظواهر شديدة التباعد من اجل التوصل الي البناء الكامن فيها فقد كان يءكد داءما ان البناء موجود في الواقع بمعني ما وليس مجرد تركيب عقلي نقوم به للتسهيل او التوضيح او تقريب الظواهر الي الاذهان وهكذا يجمع البناء قدرا غير قليل من صفات القانون العلمي فكل منهما يكشف عن ثبات من وراء التغير وكل منهما يرد الكثرة الظاهرية الي وحدة وكل منهما عقلي في طريقة اكتشافه وواقعي في وجوده خارج الذهن الخالص ولكن البناء اهم من القانون العلمي لان هذا الاخير يلخص فءة معينة من الظواهر علي حين ان الاول يجمع بين فءات متباينة ومتباعدة يستطيع العقل ان يكتشف فيها كلها بناء واحدا وتبقي الكلمة الاخيرة بعد هذا كله للعقل فبالرغم من تاكيد ستروس وجود البناء في الظواهر ذاتها وبالرغم من اصراره علي انه ليس مجرد تركيب او نموذج ذهني نبسط به الوقاءع لكي يسهل علينا فهمها فان البناء ما كان يمكن ان يوجد في ظواهر علي هذا القدر من التباعد كوجود بناء واحد لنظام القرابة في مجتمع بداءي وللنسق اللغوي في هذا المجتمع لو لم يكن راجعا الي تركيب الذهن البشري ذاته ولو لم تكن مبادء العقل واحدة في كل هذه المجالات ولو لم تكن العملية التي يصوغ بها عقلنا نواتجه المتباينة عملية واحدة في صميمها فالبناء موجود في الواقع بالفعل ولكنه موجود فيه لان هذا الواقع في مجال الظواهر الانسانية -نتاج لذهن بشري يعمل داءما وفي كل الميادين بطريقة واحدة ولهذا كانت البناءية-	14	5582466357687161409	1414	2802.0	1154	1422	99.43740844726562	256	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms234	true	-6003669697201964273	261	300	1418	1676	1676	300	تحارب النزعة التجريبية وترفض كل تفسيراتها لطبيعة المعرفة وعلاقتها بالواقع ومن النتاءج الهامة لموقف المعارضة الذي وقفته البناءية من النزعة التجريبية رفضها التام للنظرة التجريبية الي علاقة الجزء بالكل فالتجريبيون يرون ان الاطراف في اية علاقة سابقون علي العلاقة-	234	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms15	false	8247133972423843091	0	39	0	259	1713	300	تحارب النزعة التجريبية وترفض كل تفسيراتها لطبيعة المعرفة وعلاقتها بالواقع ومن النتاءج الهامة لموقف المعارضة الذي وقفته البناءية من النزعة التجريبية رفضها التام للنظرة التجريبية الي علاقة الجزء بالكل فالتجريبيون يرون ان الاطراف في اية علاقة سابقون علي العلاقة	15	5582466357687161409	258	511.0	220	259	99.61389923095703	38	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms235	true	-3743293699815957298	0	260	0	1454	1705	300	ذاتها اي ان تجمع الاطراف هو الذي يضفي علي العلاقة طابعها الخاص ويستحيل تصور هذه العلاقة مستقلة عن الاطراف الداخلين فيها علي حين ان كلا من هذه الاطراف له استقلاله الخاص ويمكن تصوره بمعزل عن العلاقة التي يدخل فيها اي ان العلاقات كلها في راي النزعة التجريبية خارجية اما البناءيون فيرون ان العلاقة ليست مجرد مجموع لعناصر مستقلة قاءمة بذاتها بل ان هذه العناصر تخضع لقوانين تتحكم في بناء العلاقة التي تجمعها وهذه القوانين تضفي علي البناء سمات كلية تتميز عن سمات عناصره ماخوذة علي حدة كما تتميز عن مجموع هذه العناصر ويضرب بياجيه مثلا لهذه الصفة بالاعداد الصحيحة في الحساب فهذه الاعداد لا توجد بمعزل عن بعضها البعض ولم يكتشف كل منها مستقلا بتعاقب عشواءي بل انها لا تظهر الا في ترتيب معين وهذا الترتيب يرتبط بسمات بناءية تختلف عن سمات الارقام المنفردة 4 وهكذا تنقد البناءية المبدا الشاءع بين التجريبيين الذي يجعل اطراف العلاقة مستقلين عن العلاقة ذاتها ويءكد ان هءلاء الاطراف اشبه ب-الذرات القاءمة بذاتها والتي لا تتغير طبيعتها بدخولها في اية علاقة وهو المعروف بمبدا الذرية التجريبية ولكن هل يعني هذا النقد ان البناءية تنحاز الي الراي المضاد الذي عرفناه في النظرية الجشطلتية في علم النفس والذي يءكد اولوية الكل علي الاجزاء ويجعل منه اكثر من مجرد تجميع لعناصر مستقلة الواقع ان هذا القول باسبقية الكل يقربنا الي حد ما من فكرة البناء غير ان مفهوم البناء ينطوي علي ما هو اكثر من تغليب الكل علي الاجزاء واتخاذ الموقف المضاد بطريقة الية للموقف التجريبي فالبناءية لا تكتفي بان تضع الكل في البداية دون ان تحدد خصاءصه وسماته الداخلية بل ان اهم المشكلات في نظرها هي العلاقات	235	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms15	false	8247133972423843091	39	300	259	1713	1713	300	ذاتها اي ان تجمع الاطراف هو الذي يضفي علي العلاقة طابعها الخاص ويستحيل تصور هذه العلاقة مستقلة عن الاطراف الداخلين فيها علي حين ان كلا من هذه الاطراف له استقلاله الخاص ويمكن تصوره بمعزل عن العلاقة التي يدخل فيها اي ان العلاقات كلها في راي النزعة التجريبية خارجية اما البناءيون فيرون ان العلاقة ليست مجرد مجموع لعناصر مستقلة قاءمة بذاتها بل ان هذه العناصر تخضع لقوانين تتحكم في بناء العلاقة التي تجمعها وهذه القوانين تضفي علي البناء سمات كلية تتميز عن سمات عناصره ماخوذة علي حدة كما تتميز عن مجموع هذه العناصر ويضرب بياجيه مثلا لهذه الصفة بالاعداد الصحيحة في الحساب فهذه الاعداد لا توجد بمعزل عن بعضها البعض ولم يكتشف كل منها مستقلا بتعاقب عشواءي بل انها لا تظهر الا في ترتيب معين وهذا الترتيب يرتبط بسمات بناءية تختلف عن سمات الارقام المنفردة 4 وهكذا تنقد البناءية المبدا الشاءع بين التجريبيين الذي يجعل اطراف العلاقة مستقلين عن العلاقة ذاتها ويءكد ان هءلاء الاطراف اشبه ب الذرات القاءمة بذاتها والتي لا تتغير طبيعتها بدخولها في اية علاقة وهو المعروف بمبدا الذرية التجريبية ولكن هل يعني هذا النقد ان البناءية تنحاز الي الراي المضاد الذي عرفناه في النظرية الجشطلتية في علم النفس والذي يءكد اولوية الكل علي الاجزاء ويجعل منه اكثر من مجرد تجميع لعناصر مستقلة الواقع ان هذا القول باسبقية الكل يقربنا الي حد ما من فكرة البناء غير ان مفهوم البناء ينطوي علي ما هو اكثر من تغليب الكل علي الاجزاء واتخاذ الموقف المضاد بطريقة الية للموقف التجريبي فالبناءية لا تكتفي بان تضع الكل في البداية دون ان تحدد خصاءصه وسماته الداخلية بل ان اهم المشكلات في نظرها هي العلاقات-	15	5582466357687161409	1453	2896.0	1194	1455	99.86254119873047	259	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms235	true	-3743293699815957298	260	300	1454	1705	1705	300	الداخلية بين العناصر فهي تركز بحثها علي العمليات الطبيعية او المنطقية التي يتكون بها الكل والقوانين المتحكمة في تركيبه 5 وتتجاوز بذلك الموقف الجشطلتي الذي يكتفي بافتراض اولوية الكل دون مزيد من التحليل لتركيبه الباطن البناءية والنزعة التاريخية ربما كان-	235	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms16	false	4613108731234491683	0	40	0	252	1792	300	الداخلية بين العناصر فهي تركز بحثها علي العمليات الطبيعية او المنطقية التي يتكون بها الكل والقوانين المتحكمة في تركيبه 5 وتتجاوز بذلك الموقف الجشطلتي الذي يكتفي بافتراض اولوية الكل دون مزيد من التحليل لتركيبه الباطن البناءية والنزعة التاريخية ربما كان	16	5582466357687161409	251	497.0	212	252	99.6031723022461	39	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms236	true	-3605450363438890838	0	260	0	1541	1756	300	التضاد الاهم الذي تتح-د به طبيعة البناءية بمزيد من الوضوح هو تضادها مع النزعة التاريخية historicisme اذ ان الجدل الاكبر الذي اثاره البناءيون كان موجها ضد انصار النزعة التاريخية والقوة الدافعة الاولي للتيار البناءي كانت الرغبة في مراجعة التفسير التاريخي مراجعة جذرية ومن هنا كان فهم موقف البناءية من النزعة التاريخية اساسيا في تحديث سماتها فقد كان من الشاءع في القرن التاسع عشر بوجه خاص تفسير كل الظواهر من خلال التاريخ فالسابق هو الذي يتحكم داءما في اللاحق والمنشا الاول لاي ظاهرة ثم مسارها التالي اساسي في فهم طبيعتها الحالية ولقد اتفق علي هذه النقطة مفكرون كانوا يختلفون فيما بينهم في مساءل اساسية اذ قدم الينا دارون تفسيرا لتطوير الاحياء من منظور تاريخي وعمم سبنسر نظرية دارون من المجال البيولوجي الي جميع المجالات الاجتماعية والروحية والعلمية والمادية واتخذ نيتشه من فكرة التاريخ اساسا لفلسفة كاملة تءمن بان للاخلاق والمعرفة والقيم حتي المنطقية منها تاريخا وبان حاضر هذه المعاني لا يفهم الا من خلال ماضيها وبان الانسان كاءن تاريخي في صميمه وطبق ماركس فكرة التاريخ علي العلاقات الانتاجية بين البشر في مراحلها المختلفة فقدم الينا نظرية في المادية التاريخية تجمع بين تاكيد الشروط المادية والاقتصادية بوجه خاص لتطور المجتمعات البشرية وبين اعطاء اهمية كبري للعامل التاريخي في هذا التطور بل يمكن القول من وجهة نظر معينة ان العلوم الطبيعية ذاتها كانت تضفي علي الفكرة الرءيسية فيها وهي فكرة السببية طابعا تاريخيا او زمنيا لان السبب كان ينظر اليه علي انه السابق المتكرر او الداءم والتقطت علوم انسانية كثيرة فكرة التفسير التاريخي فاصبح من الضروري من اجل فهم اية ظاهرة تنتمي الي مجال الحياة الانسانية الرجوع الي سوابقها الماضية واصبح النقاد الفنيون	236	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms16	false	4613108731234491683	40	300	252	1792	1792	300	التضاد الاهم الذي تتحدد به طبيعة البناءية بمزيد من الوضوح هو تضادها مع النزعة التاريخية historicisme اذ ان الجدل الاكبر الذي اثاره البناءيون كان موجها ضد انصار النزعة التاريخية والقوة الدافعة الاولي للتيار البناءي كانت الرغبة في مراجعة التفسير التاريخي مراجعة جذرية ومن هنا كان فهم موقف البناءية من النزعة التاريخية اساسيا في تحديد سماتها فقد كان من الشاءع في القرن التاسع عشر بوجه خاص تفسير كل الظواهر من خلال التاريخ فالسابق هو الذي يتحكم داءما في اللاحق والمنشا الاول لاي ظاهرة ثم مسارها التالي اساسي في فهم طبيعتها الحالية ولقد اتفق علي هذه النقطة مفكرون كانوا يختلفون فيما بينهم في مساءل اساسية اذ قدم الينا دارون تفسيرا لتطو-ر الاحياء من منظور تاريخي وعمم سبنسر نظرية دارون من المجال البيولوجي الي جميع المجالات الاجتماعية والروحية والعلمية والمادية واتخذ نيتشه من فكرة التاريخ اساسا لفلسفة كاملة تءمن بان للاخلاق والمعرفة والقيم حتي المنطقية منها تاريخا وبان حاضر هذه المعاني لا يفهم الا من خلال ماضيها وبان الانسان كاءن تاريخي في صميمه وطبق ماركس فكرة التاريخ علي العلاقات الانتاجية بين البشر في مراحلها المختلفة فقدم الينا نظرية في المادية التاريخية تجمع بين تاكيد الشروط المادية والاقتصادية بوجه خاص لتطور المجتمعات البشرية وبين اعطاء اهمية كبري للعامل التاريخي في هذا التطور بل يمكن القول من وجهة نظر معينة ان العلوم الطبيعية ذاتها كانت تضفي علي الفكرة الرءيسية فيها وهي فكرة السببية طابعا تاريخيا او زمنيا لان السبب كان ينظر اليه علي انه السابق المتكرر او الداءم والتقطت علوم انسانية كثيرة فكرة التفسير التاريخي فاصبح من الضروري من اجل فهم اية ظاهرة تنتمي الي مجال الحياة الانسانية الرجوع الي سوابقها الماضية واصبح النقاد الفنيون-	16	5582466357687161409	1538	3060.0	1279	1542	99.74059295654297	257	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms236	true	-3605450363438890838	260	300	1541	1756	1756	300	والادبيون يفسرون عمل الكاتب من خلال تاريخ حياته ويبنون نظرتهم الي الفنان علي وقاءع نفسية او اجتماعية او سياسية لها كلها موقع محدد في التاريخ اي ان التاريخ اصبح متغلغلا في كل شء ولم يقف هذا التيار التاريخي الطاغي عند-	236	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms17	false	-4320885888944510721	0	40	0	216	1689	300	والادبيون يفسرون عمل الكاتب من خلال تاريخ حياته ويبنون نظرتهم الي الفنان علي وقاءع نفسية او اجتماعية او سياسية لها كلها موقع محدد في التاريخ اي ان التاريخ اصبح متغلغلا في كل شء ولم يقف هذا التيار التاريخي الطاغي عند	17	5582466357687161409	215	425.0	176	216	99.53704071044922	39	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms237	true	8753620569389587433	0	260	0	1472	1696	300	حدود القرن التاسع عشر بل كانت له ام-دادات قوية في القرن العشرين ت-مثل ذلك في عودة ظهور فكرة التقدم التي ترجع الي القرن الثامن عشر وتاكيد وجود اتصال واستمرار تاريخي بين الظواهر فالحاضر كامن في الماضي والمستقبل كامن في الحاضر وهناك خط متصل من التقدم يمتد من اقدم العصور حتي اليوم وبفضله يتحقق انتصار الروح في هذا العصر لان كل عصر وان كان موجودا في حالة كمون في العصر الذي سبقه يضيف جديدا الي حصيلة التجارب البشرية ويسهم في دفعها الي الامام ولذلك فان اعلي المستويات التي تصل اليها الروح البشرية ستكون في المستقبل ولقد ظهرت محاولات متعددة للحيلولة دون انتشار هذه النزعة التاريخية الطاغية كان من اشهرها محاولة باشلار G Bachelard الذي انكر وجود خط متصل من التقدم في المعرفة العلمية وذهب الي ان تاريخ العلم هو تاريخ اخطاء وعقبات تقف في وجه المعرفة بقدر ما هو تاريخ انجازات ناجحة بل ان الماركسية ذاتها برغم ارتباطها القوي بالنزعة التاريخية تنطوي علي الفكرة القاءلة بوجود نقاط انقطاع وانفصام في التاريخ البشري وفضلا عن ذلك فليس من الضروري ان يكون الاساس الذي يبني عليه التفسير سابقا من الوجهة الزمنية فهناك غايات معينة تستهدف المستقبل وتكون في المجال الانساني نوعا خاصا من العلية تتطلع الي الامام لا الي الخلف وهذه مسالة ظهرت في الماركسية التي يرتكز جانب كبير من دعوتها الايديولوجية علي نوع من العلية المتطلعة الي المستقبل هي تحقيق مجتمع بلا طبقات ولكن البناءية كانت هي التي اوقفت بطريقة حاسمة هذا التيار الطاغي للنزعة التاريخية او علي الاقل قضت علي ادعاءها احتكار القدرة علي تفسير الظواهر البشرية فقد استعاضت البناءية عن النظرة الشاءعة الي تقدم الروح الانسانية وهي النظرة التي تمثل	237	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms17	false	-4320885888944510721	40	300	216	1689	1689	300	حدود القرن التاسع عشر بل كانت له امتدادات قوية في القرن العشرين وتمثل ذلك في عودة ظهور فكرة التقدم التي ترجع الي القرن الثامن عشر وتاكيد وجود اتصال واستمرار تاريخي بين الظواهر فالحاضر كامن في الماضي والمستقبل كامن في الحاضر وهناك خط متصل من التقدم يمتد من اقدم العصور حتي اليوم وبفضله يتحقق انتصار الروح في هذا العصر لان كل عصر وان كان موجودا في حالة كمون في العصر الذي سبقه يضيف جديدا الي حصيلة التجارب البشرية ويسهم في دفعها الي الامام ولذلك فان اعلي المستويات التي تصل اليها الروح البشرية ستكون في المستقبل ولقد ظهرت محاولات متعددة للحيلولة دون انتشار هذه النزعة التاريخية الطاغية كان من اشهرها محاولة باشلار G Bachelard الذي انكر وجود خط متصل من التقدم في المعرفة العلمية وذهب الي ان تاريخ العلم هو تاريخ اخطاء وعقبات تقف في وجه المعرفة بقدر ما هو تاريخ انجازات ناجحة بل ان الماركسية ذاتها برغم ارتباطها القوي بالنزعة التاريخية تنطوي علي الفكرة القاءلة بوجود نقاط انقطاع وانفصام في التاريخ البشري وفضلا عن ذلك فليس من الضروري ان يكون الاساس الذي يبني عليه التفسير سابقا من الوجهة الزمنية فهناك غايات معينة تستهدف المستقبل وتكون في المجال الانساني نوعا خاصا من العلية تتطلع الي الامام لا الي الخلف وهذه مسالة ظهرت في الماركسية التي يرتكز جانب كبير من دعوتها الايديولوجية علي نوع من العلية المتطلعة الي المستقبل هي تحقيق مجتمع بلا طبقات ولكن البناءية كانت هي التي اوقفت بطريقة حاسمة هذا التيار الطاغي للنزعة التاريخية او علي الاقل قضت علي ادعاءها احتكار القدرة علي تفسير الظواهر البشرية فقد استعاضت البناءية عن النظرة الشاءعة الي تقدم الروح الانسانية وهي النظرة التي تمثل-	17	5582466357687161409	1470	2927.0	1211	1474	99.72863006591797	258	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms237	true	8753620569389587433	260	300	1472	1696	1696	300	هذا التقدم علي انه تراكم تدريجي لمكتسبات يضاف الجديد منها الي الق-يم اضافة خارجية بتصور اخر تكون فيه الافكار الجديدة مجرد توسيع لافكار سبق ظهورها من قبل وان كانت قد اتسمت في البدء بالبساطة والبداءية فالعقل الانساني لا يسير في-	237	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms18	false	-3435429215218698734	0	40	0	226	1647	300	هذا التقدم علي انه تراكم تدريجي لمكتسبات يضاف الجديد منها الي القديم اضافة خارجية بتصور اخر تكون فيه الافكار الجديدة مجرد توسيع لافكار سبق ظهورها من قبل وان كانت قد اتسمت في البدء بالبساطة والبداءية فالعقل الانساني لا يسير في	18	5582466357687161409	224	438.0	185	226	99.11504364013672	38	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms238	true	6190888531774082298	0	253	0	1382	1638	300	طريقه بطريقة جيولوجية اذا جاز لنا ان نستخدم هذا التعبير اي انه لا يضيف طبقة من المعرفة فوق طبقة اخري وانما يسير بطريقة عضوية يعيد فيها تمثل القديم بطريقة اصعب واعقد ويحتفظ فيها ببناءه القديم وان كان يدرك خلال تطوره ان هذا البناء الذي كان يعد صحيحا صحة مطلقة في وقت مضي لا يمثل الا جانبا من الحقيقة هو ذلك الجانب الذي كان عقلنا يستطيع بلوغه في ذلك الوقت وفي وسعنا ان نربط بين معارضة البناءية للنزعة التجريبية ومعارضتها النزعة التاريخية في هذه النقطة بالذات فنقول ان تصور التقدم البشري بانه تراكم تدريجي لمكتسبات تتجدد علي الدوام وهو التصور المميز للنزعة التاريخية ينطوي علي وجه من اوجه النزعة التجريبية اذ يصبح التقدم عندءذ حصيلة وقاءع تجريبية تضاف كل منها الي الاخري مكونة طبقات متراكمة بعضها فوق بعض وفي مقابل ذلك ترفض البناءية كلا من النزعتين التاريخية والتجريبية اذ تستعيض عن التصور السابق بتصور اخر يظل فيه العقل البشري متضمنا صورا او قوالب او عمليات ثابتة وان كنا لا نكف عن اعادة النظر فيها وعن توسيعها وتعقيدها اي ان كل تقدم يظل محتفظا بالنواة المركزية---------------------------------------- وهكذا يمكن القول ان نوع التقدم الذي تعترف به البناءية هو ذلك الذي يري ان طريق المستقبل يمر بالماضي وان الوصول الي الغد يتم من خلال مراجعة ما تم بالامس فالبذور القديمة موجودة داءما وكل ما نفعله هو اننا ننميها بطريقة جديدة والواقع ان كثيرا من الباحثين في تطور الحضارات قد اعترفوا بهذا المبدا الذي تنادي به البناءية حتي قبل ان تعبر البناءية عن نفسها بوصفها مذهبا فكريا متميزا فمنذ وقت بعيد لاحظ مءرخو الحضارة ان كثيرا من ضروب	238	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms18	false	-3435429215218698734	40	300	226	1647	1647	300	طريقه بطريقة جيولوجية اذا جاز لنا ان نستخدم هذا التعبير اي انه لا يضيف طبقة من المعرفة فوق طبقة اخري وانما يسير بطريقة عضوية يعيد فيها تمثل القديم بطريقة اصعب واعقد ويحتفظ فيها ببناءه القديم وان كان يدرك خلال تطوره ان هذا البناء الذي كان يعد صحيحا صحة مطلقة في وقت مضي لا يمثل الا جانبا من الحقيقة هو ذلك الجانب الذي كان عقلنا يستطيع بلوغه في ذلك الوقت وفي وسعنا ان نربط بين معارضة البناءية للنزعة التجريبية ومعارضتها للنزعة التاريخية في هذه النقطة بالذات فنقول ان تصور التقدم البشري بانه تراكم تدريجي لمكتسبات تتجدد علي الدوام وهو التصور المميز للنزعة التاريخية ينطوي علي وجه من اوجه النزعة التجريبية اذ يصبح التقدم عندءذ حصيلة وقاءع تجريبية تضاف كل منها الي الاخري مكونة طبقات متراكمة بعضها فوق بعض وفي مقابل ذلك ترفض البناءية كلا من النزعتين التاريخية والتجريبية اذ تستعيض عن التصور السابق بتصور اخر يظل فيه العقل البشري متضمنا صورا او قوالب او عمليات ثابتة وان كنا لا نكف عن اعادة النظر فيها وعن توسيعها وتعقيدها اي ان كل تقدم يظل محتفظا بالنواة المركزية مع اعادة تفسيره لها وفقا لمقتضيات العصر وهكذا يمكن القول ان نوع التقدم الذي تعترف به البناءية هو ذلك الذي يري ان طريق المستقبل يمر بالماضي وان الوصول الي الغد يتم من خلال مراجعة ما تم بالامس فالبذور القديمة موجودة داءما وكل ما نفعله هو اننا ننميها بطريقة جديدة والواقع ان كثيرا من الباحثين في تطور الحضارات قد اعترفوا بهذا المبدا الذي تنادي به البناءية حتي قبل ان تعبر البناءية عن نفسها بوصفها مذهبا فكريا متميزا فمنذ وقت بعيد لاحظ مءرخو الحضارة ان كثيرا من ضروب-	18	5582466357687161409	1380	2742.0	1128	1422	97.04641723632812	251	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms238	true	6190888531774082298	253	300	1382	1638	1638	300	التفكير العلمي والابداع التكنولوجي التي عرفها العصر الحديث ليست اضافة مطلقة لشء لم يكن موجودا من قبل بل هي تنمية لبذرة سبق ظهورها في عصور ماضية وهكذا عرفنا من تاريخ العلم والفلسفة ان نظرية التطور كما ظهرت في القرن التاسع---- انما هي صياغة جديدة لفكرة نستطيع ان-	238	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms19	false	4650981758960680395	0	48	0	261	1674	300	التفكير العلمي والابداع التكنولوجي التي عرفها العصر الحديث ليست اضافة مطلقة لشء لم يكن موجودا من قبل بل هي تنمية لبذرة سبق ظهورها في عصور ماضية وهكذا عرفنا من تاريخ العلم والفلسفة ان نظرية التطور كما ظهرت في القرن التاسع عشر انما هي صياغة جديدة لفكرة نستطيع ان	19	5582466357687161409	256	500.5	210	261	98.08428955078125	45	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms239	true	-8060117499774226264	0	250	0	1410	1711	300	نعدها من البذور الثابتة في العقل البشري نبتت عند اناكسيمندر في القرن السادس ق-م وربما قبل ذلك ايضا واتخذت اشكالا متعددة الي ان صيغت بالطريقة الحاسمة علي يد دارون ومثل هذا يقال عن فكرة الذرة التي بدات من عهد ديمقريطس واكتسبت اشكالا متباينة عند فلاسفة الاسلام وفلاسفة الغرب في العصور القديمة والوسطي والحديثة الي ان اتخذت شكلها العلمي في العهد القريب وحين اخترعت اوروبا البارود كان الجميع يعلمون ان الصين قد استخدمته من قبل وحين توصل جيمس واط الي الطاقة البخارية تنبه الكثيرون الي ان المخترع الروماني هيرو Hero قد عرف هذه الطاقة من قبل والي ان ليوناردو دافنشي وضع تصميما لالة تحركها طاقة البخار وهكذا عرف الباحثون--- تاريخ الافكار وفي تاريخ الحضارات مءات الامثلة التي تثبت ان مسار التقدم البشري يتخذ شكل تنمية وتطوير لمبدا قديم يكاد يكون ثابتا لا شكل اضافات خارجية جديدة كل الجدة وادركوا ان التصورات الاساسية التي نفهم بها عالمنا الحالي كانت موجودة من قبل وان كنا قد نميناها وعقدناها وعرفوا ان طريق العقل البشري لا يمثل انتقالا من الظلام الي النور ومن الجهل الي المعرفة ولا يسير في خط مستقيم كذلك الذي يقول به دعاة التقدم المستمر ومن السهل ان ندرك وجود فارق واضح بين هذا الموقف الذي اتخذته البناءية من فكرة التاريخ والتطور وبين الموقف الذي ساد بوجه خاص في الاوساط الفلسفية الفرنسية في اواءل القرن العشرين ال-ذي يءكد ان العصور اللاحقة تتجاوز تصورات العصور السابقة بل تتخلي عنها نهاءيا وقد تمثل هذا الموقف الاخير في الفكرة التي اتخذ منها عالم الاجتماع الفرنسي ليفي بريل LéviBruhl محورا لابحاثه اعني فكرة وجود عقلية قبل	239	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms19	false	4650981758960680395	48	300	261	1674	1674	300	نعدها من البذور الثابتة في العقل البشري نبتت عند اناكسيمندر في القرن السادس ق م وربما قبل ذلك ايضا واتخذت اشكالا متعددة الي ان صيغت بالطريقة الحاسمة علي يد دارون ومثل هذا يقال عن فكرة الذرة التي بدات من عهد ديمقريطس واكتسبت اشكالا متباينة عند فلاسفة الاسلام وفلاسفة الغرب في العصور القديمة والوسطي والحديثة الي ان اتخذت شكلها العلمي في العهد القريب وحين اخترعت اور-با البارود كان الجميع يعلمون ان الصين قد استخدمته من قبل وحين توصل جيمس واط الي الطاقة التجارية تنبه الكثيرون الي ان المخترع الروماني هيرو Hero قد عرف هذه الطاقة من قبل والي ان ليوناردو دافنشي وضع تصميما لالة تحركها طاقة البخار وهكذا عرف الباحثون في تاريخ الافكار وفي تاريخ الحضارات مءات الامثلة التي تثبت ان مسار التقدم البشري يتخذ شكل تنمية وتطوير لمبدا قديم يكاد يكون ثابتا لا شكل اضافات خارجية جديدة كل الجدة وادركوا ان التصورات الاساسية التي نفهم بها عالمنا الحالي كانت موجودة من قبل وان كنا قد نميناها وعقدناها وعرفوا ان طريق العقل البشري لا يمثل انتقالا من الظلام الي النور ومن الجهل الي المعرفة ولا يسير في خط مستقيم كذلك الذي يقول به دعاة التقدم المستمر ومن السهل ان ندرك وجود فارق واضح بين هذا الموقف الذي اتخذته البناءية من فكرة التاريخ والتطور وبين الموقف الذي ساد بوجه خاص في الاوساط الفلسفية الفرنسية في اواءل القرن العشرين والذي يءكد ان العصور اللاحقة تتجاوز تصورات العصور السابقة بل تتخلي عنها نهاءيا وقد تمثل هذا الموقف الاخير في الفكرة التي اتخذ منها عالم الاجتماع الفرنسي ليفي بريل LéviBruhl محورا لابحاثه اعني فكرة وجود عقلية قبل-	19	5582466357687161409	1404	2784.0	1155	1415	99.22261810302734	245	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms239	true	-8060117499774226264	250	300	1410	1711	1711	300	المنطقية Mentalité prelogique لدي البداءيين كما تمثلت في فكرة مراحل العقل عند ليون برنشفيج Léon Bruns-chvicg التي ينتقل فيها العقل العلمي الانساني من مرحلة الطفولة الي مرحلة النضج هذه الافكار تفترض انتقالا من الجهل التام الي المعرفة الكاملة وتصور تاريخ العقل البشري بانه صعود مستمر الي اعلي دون وجود اي-	239	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms20	false	-4075489647766195993	0	50	0	303	1764	300	المنطقية Mentalité prélogique لدي البداءيين كما تمثلت في فكرة مراحل العقل عند ليون برنشفيج Léon Brunscchvicg التي ينتقل فيها العقل العلمي الانساني من مرحلة الطفولة الي مرحلة النضج هذه الافكار تفترض انتقالا من الجهل التام الي المعرفة الكاملة وتصور تاريخ العقل البشري بانه صعود مستمر الي اعلي دون وجود اي	20	5582466357687161409	300	589.0	251	303	99.00990295410156	47	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms240	true	7908463579721514554	0	250	0	1457	1765	300	عنصر مشترك بين القديم والجديد وهذا ما تفرضه البناءية لانها تءكد مفهوم التوازي 6 بين التصورات القديمة والجديدة فالعقل البشري ينمو في كل الاحوال عن طريق تعميق التفسيرات التي يقدمها للطبيعة وتحويلها من مرحلة التقيد بالمظاهر الخارجية الي مرحلة كشف القوانين الكامنة ولكن اساس هذه التفسيرات يظل واحدا والعناصر الاساسية باقية والمقولة الاساسية في فهم التاريخ هي مقولة التوازي لا مقولة المسار الخطي الصاعد ولقد اورد سيباج Sebag 7 مثلا للفرق بين المنهج التاريخي والمنهج البناءي مستمدا من دراسة لجورج دوميزيل G Dumezil في مجال---- الاديان المقارن فقد انتهي دوميزيل الي ان كل دين من اديان الشعوب الهند اوروبية يتضمن تقسيما ثلاثيا لموضوع العقيدة وان هذا التقسيم -تمثل لدي الجميع وان تفاوتت صوره واختلف في مدي وضوحه ونقاءه وهكذا نكتشف من وراء تباين الالهة والشعاءر ووظاءف العقيدة في كل حالة تقسيما ثلاثيا واحدا يظل علي ما هو عليه مهما تنوعت الحضارات وعلي العكس من ذلك فان النظرة التاريخية الي هذا الموضوع ذاته تستخلص كل شء -من اشكال الالوهية من الواقع الديني الخاص بكل شعب علي حدة ولذلك لا تتوصل الا الي دلالات جزءية وتضيع منها التشابهات البناءية الموجودة وراء السطح الظاهري لتعدد العقاءد والواقع ان النظرة التاريخية اذا توصلت الي اي نوع من البناء فهي انما تتوصل اليه بعد دراسة مضنية للجزءيات وللامثلة الفردية ولن تستطيع رغم ذلك ان تتوصل الي بناء اساسي ولذلك تعكس البناءية الاية فتضع التغيرات التاريخية الجزءية في اطار البناء الثابت وتفسرها من خلاله فالتاريخ يدور في اطار البناء ويفسر بواسطته لا العكس والعملية التاريخية الخلاقة لا تفهم الا من خلال البناء الذي ظل موجودا طوال	240	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms20	false	-4075489647766195993	50	300	303	1764	1764	300	عنصر مشترك بين القديم والجديد وهذا ما ترفضه البناءية لانها تءكد مفهوم التوازي 6 بين التصورات القديمة والجديدة فالعقل البشري ينمو في كل الاحوال عن طريق تعميق التفسيرات التي يقدمها للطبيعة وتحويلها من مرحلة التقيد بالمظاهر الخارجية الي مرحلة كشف القوانين الكامنة ولكن اساس هذه التفسيرات يظل واحدا والعناصر الاساسية باقية والمقولة الاساسية في فهم التاريخ هي مقولة التوازي لا مقولة المسار الخطي الصاعد ولقد اورد سيباج Sebag 7 مثلا للفرق بين المنهج التاريخي والمنهج البناءي مستمدا من دراسة لجورج دوميزيل G Dumezil في مجال علم الاديان المقارن فقد انتهي دوميزيل الي ان كل دين من اديان الشعوب الهند-اوروبية يتضمن تقسيما ثلاثيا لموضوع العقيدة وان هذا التقسيم يتمثل لدي الجميع وان تفاوتت صوره واختلف في مدي وضوحه ونقاءه وهكذا نكتشف من وراء تباين الالهة والشعاءر ووظاءف العقيدة في كل حالة تقسيما ثلاثيا واحدا يظل علي ما هو عليه مهما تنوعت الحضارات وعلي العكس من ذلك فان النظرة التاريخية الي هذا الموضوع ذاته تستخلص كل شكل من اشكال الالوهية من الواقع الديني الخاص بكل شعب علي حدة ولذلك لا تتوصل الا الي دلالات جزءية وتضيع منها التشابهات البناءية الموجودة وراء السطح الظاهري لتعدد العقاءد والواقع ان النظرة التاريخية اذا توصلت الي اي نوع من البناء فهي انما تتوصل اليه بعد دراسة مضنية للجزءيات وللامثلة الفردية ولن تستطيع رغم ذلك ان تتوصل الي بناء اساسي ولذلك تعكس البناءية الاية فتضع التغيرات التاريخية الجزءية في اطار البناء الثابت وتفسرها من خلاله فالتاريخ يدور في اطار البناء ويفسر بواسطته لا العكس والعملية التاريخية الخلاقة لا تفهم الا من خلال البناء الذي ظل موجودا طوال-	20	5582466357687161409	1451	2874.5	1204	1463	99.17976379394531	245	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms240	true	7908463579721514554	250	300	1457	1765	1765	300	الوف السنين ولذلك يمكن تشبيه العلاقات بين البناء والعمليات التاريخية العينية التي تدور في اطاره والتي تضفي الحياة علي البناء اللاواعي وتنقله الي مجال الوجود الفعلي يمكن تشبيهها بالعلاقة بين الشفرة Code والرساءل المختلفة التي نحصل عليها بعد معرفة الش----فرة ولقد تاثر علم التاريخ بهذه الحركة الجديدة التي بدات بها-	240	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms21	false	-4321459014586754157	0	51	0	312	1740	300	الوف السنين ولذلك يمكن تشبيه العلاقة بي-ن البناء والعمليات التاريخية العينية التي تدور في اطاره والتي تضفي الحياة علي البناء اللاواعي وتنقله الي مجال الوجود الفعلي يمكن تشبيهها بالعلاقة بين الشفرة Code والرساءل المختلفة التي نحصل عليها بعد معرفة هذه الشفرة ولقد تاثر علم التاريخ بهذه الحركة الجديدة التي بدات بها	21	5582466357687161409	300	594.5	252	313	95.84664916992188	46	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms241	true	-5604574516764438197	0	242	0	1386	1720	300	البناءية عهدا جديدا فظهرت مدرسة تاريخية تركز جهدها علي -----------------------------------------كشف المعالم العامة للحضارات التي تمتص في داخلها الاحداث وتصبغها بصبغتها الخاصة بدلا من ان تتشكل بالاحداث وتسير في تيارها ولكن ظهر ايضا رد فعل مضاد بين مءرخين راوا في هذه النظرة البناءية هدما لكل ما هو اساسي في التاريخ ذلك لان البناءيين يركزون علي فكرة انعدام التغير invariance اما بالنسبة الي المءرخ فهناك علي الدوام مءثرات وتناقضات داخلية تتجه داءما الي احداث توازن جديد فالتحليل التاريخي يءكد فكرة الحركة وهو نقيض السكون الذي يءكد- التحليل البناءي ولذلك يري انصار هذا الاتجاه المعارض للبناءية 8 ان التاريخ يرفض الابنية الثابتة بل ان الزمان يحمل في طياته كل بناء ويغيره وقد يكون هذا التغيير بطيءا كما في حالة البناءات العقلية والمنطقية التي لا تتغير خلال التاريخ الا ببطء شديد وقد يكون سريعا كما في حالة الاوضاع الاقتصادية او البناء القانوني لمجتمع ما ولكن كل بناء يظهر ثم يذبل ويختفي وعلي المءرخ ان يدرس كيف يتم الانتقال من بناء الي اخر في ضوء اختلاف الايقاع الذي تتطور به البناءات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعقلية علي اننا لا نود ان نخ-تم هذا الجزء الذي نعرض فيه لموقف البناءية من النزعة التاريخية دون ان ننبه الي ثلاث مساءل هامة ينبغي ان تءخذ في الاعتبار في صدد النزاع المشهور بين البناءية والتاريخية ان البناءية تستطيع ان تجد وسيلة للتوفيق بين نزوعها الي الثبات ونزوع المءرخ الي الحركة والتغيير وذلك عن طريق التفرقة بين الاطار العام والمضمون الداخلي في كل حدث تاريخي فمضمون الاحداث التاريخية والمادة المحتواة فيها هو	241	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms21	false	-4321459014586754157	51	300	312	1740	1740	300	البناءية عهدا جديدا فظهرت مدرسة تاريخية تركز جهدها علي كشف عناصر الثبات في المسار التاريخي وعلي كشف المعالم العامة للحضارات التي تمتص في داخلها الاحداث وتصبغها بصبغتها الخاصة بدلا من ان تتشكل بالاحداث وتسير في تيارها ولكن ظهر ايضا رد فعل مضاد بين مءرخين راوا في هذه النظرة البناءية هدما لكل ما هو اساسي في التاريخ ذلك لان البناءيين يركزون علي فكرة انعدام التغير invariance اما بالنسبة الي المءرخ فهناك علي الدوام مءثرات وتناقضات داخلية تتجه داءما الي احداث توازن جديد فالتحليل التاريخي يءكد فكرة الحركة وهو نقيض السكون الذي يءكده التحليل البناءي ولذلك يري انصار هذا الاتجاه المعارض للبناءية 8 ان التاريخ يرفض الابنية الثابتة بل ان الزمان يحمل في طياته كل بناء ويغيره وقد يكون هذا التغيير بطيءا كما في حالة البناءات العقلية والمنطقية التي لا تتغير خلال التاريخ الا ببطء شديد وقد يكون سريعا كما في حالة الاوضاع الاقتصادية او البناء القانوني لمجتمع ما ولكن كل بناء يظهر ثم يذبل ويختفي وعلي المءرخ ان يدرس كيف يتم الانتقال من بناء الي اخر في ضوء اختلاف الايقاع الذي تتطور به البناءات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعقلية علي اننا لا نود ان نختتم هذا الجزء الذي نعرض فيه لموقف البناءية من النزعة التاريخية دون ان ننبه الي ثلاث مساءل هامة ينبغي ان تءخذ في الاعتبار في صدد النزاع المشهور بين البناءية والتاريخية ان البناءية تستطيع ان تجد وسيلة للتوفيق بين نزوعها الي الثبات ونزوع المءرخ الي الحركة والتغيير وذلك عن طريق التفرقة بين الاطار العام والمضمون الداخلي في كل حدث تاريخي فمضمون الاحداث التاريخية والمادة المحتواة فيها هو-	21	5582466357687161409	1385	2749.0	1144	1429	96.9209213256836	239	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms241	true	-5604574516764438197	242	300	1386	1720	1720	300	الذي يختلف تبعا للعصور والمجتمعات ولكن هذا المضمون المتغير يكشف عن تنظيم يظل علي ما هو عليه مهما اختلفت السياقات الاجتماعية والتاريخية اي ان ما يسري عليه--------------- وما يخضع للتفسير التاريخي هو المضمون والمادة الداخلية اما التنظيم والبناء فهو فوق التاريخ وعلي هذا النحو تستطيع البناءية ان تقدم ارضاء جزءيا علي الاقل للمءرخ الذي لا يمكنه ان يتصور-	241	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms22	false	-3144975832661528274	0	60	0	350	1711	300	الذي يختلف تبعا للعصور والمجتمعات ولكن هذا المضمون المتغير يكشف عن تنظيم يظل علي ما هو عليه مهما اختلفت السياقات الاجتماعية والتاريخية اي ان ما يسري عليه التطور والتغير وما يخضع للتفسير التاريخي هو المضمون والمادة الداخلية اما التنظيم والبناء فهو فوق التاريخ وعلي هذا النحو تستطيع البناءية ان تقدم ارضاء جزءيا علي الاقل للمءرخ الذي لا يمكنه ان يتصور	22	5582466357687161409	334	651.0	277	350	95.42857360839844	56	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms242	true	6937645398718932462	0	239	0	1356	1706	300	علمه بدون فكرة التغير والحركة المستمرة فهي لا تنكر التاريخ وانما تحصر تاثيره في مسافات وتنوعات تطرا علي اطار ثابت علي حين ان المءرخ يءكد ان كل شء متحول وان اي بناء لا بد ان يسير في تيار التاريخ المتدفق علي ان البناءية لم تكن تهدف اساسا الي معارضة المءرخين حين اعلنت معارضتها للنزعة التاريخية ذلك لانها كانت تحارب هذه النزعة في مجالات العلوم الانسانية الاخري قبل ان تحاربها في مجال التاريخ ذاته وهدفها الاساسي كان رفض التفسير الذي انتشر زمنا طويلا والذي يرجع الظواهر الانسانية الي منشءها وتطورها فحسب ويعجز عن كشف عناصر الثبات فيها ومن هنا كان ميدانها المفضل وهو الميدان الذي تستمد منه الحركة البناءية وحيها الاول هو ميدان اللغويات الذي حرص راءده دي سوسير علي ان يكشف فيه بعدا لا يمت الي التاريخ بصلة فقد ميز دي سوسير 9 بين محورين اساسيين في ------اللغة محور التزامن Simultanéité الذي يختص بالعلاقات بين التراكيب اللغوية دون اية اشارة الي الزمان ومحور التعاقب Successivité الذي تبحث فيه ظواهر المحور الاول لا من حيث هي موجودة معا في وقت واحد بل من حيث هي متطورة متغيرة ومن هنا قسم الدراسات اللغوية الي سكونية Statique او تزامنية Synchronique وهي المتعلقة بالتركيب الثابت للمعاني والرموز وتطورية évolutive او تعاقبية diachronique وتتعلق بما يطرا علي التراكيب والعلاقات اللغوية من تطورات وعلي الرغم من ان دي سوسير لم يتجاهل المحور الثاني الذي يتضمن فكرة الزمان والتاريخ فانه ادخله في سياق اوسع وكان اكثر اهتماما بالمحور الاول اي بالبحث في الثوابت اللغوية التي تعبر	242	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms22	false	-3144975832661528274	60	300	350	1711	1711	300	علمه بدون فكرة التغير والحركة المستمرة فهي لا تنكر التاريخ وانما تحصر تاثيره في اضافات وتنوعات تطرا علي اطار ثابت علي حين ان المءرخ يءكد ان كل شء متحول وان اي بناء لا بد ان يسير في تيار التاريخ المتدفق علي ان البناءية لم تكن تهدف اساسا الي معارضة المءرخين حين اعلنت معارضتها للنزعة التاريخية ذلك لانها كانت تحارب هذه النزعة في مجالات العلوم الانسانية الاخري قبل ان تحاربها في مجال التاريخ ذاته وهدفها الاساسي كان رفض التفسير الذي انتشر زمنا طويلا والذي يرجع الظواهر الانسانية الي منشءها وتطورها فحسب ويعجز عن كشف عناصر الثبات فيها ومن هنا كان ميدانها المفضل وهو الميدان الذي تستمد منه الحركة البناءية وحيها الاول هو ميدان اللغويات الذي حرص راءده دي سوسير علي ان يكشف فيه بعدا لا يمت الي التاريخ بصلة فقد ميز دي سوسير 9 بين محورين اساسيين في دراسة اللغة محور التزامن Simultanéité الذي يختص بالعلاقات بين التراكيب اللغوية دون اية اشارة الي الزمان ومحور التعاقب Successivité الذي تبحث فيه ظواهر المحور الاول لا من حيث هي موجودة معا في وقت واحد بل من حيث هي متطورة متغيرة ومن هنا قسم الدراسات اللغوية الي سكونية statique او تزامنية Synchronique وهي المتعلقة بالتركيب الثابت للمعاني والرموز وتطورية évolutive او تعاقبية diachronique وتتعلق بما يطرا علي التراكيب والعلاقات اللغوية من تطورات وعلي الرغم من ان دي سوسير لم يتجاهل المحور الثاني الذي يتضمن فكرة الزمان والتاريخ فانه ادخله في سياق اوسع وكان اكثر اهتماما بالمحور الاول اي بالبحث في الثوابت اللغوية التي تعبر-	22	5582466357687161409	1352	2688.5	1114	1362	99.26578521728516	236	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms242	true	6937645398718932462	239	300	1356	1706	1706	300	عن بناءات لا يءثر عليها التطور لانها جزء من التركيب الاصلي لمفهوم اللغة بوصفها وسيلة للتعبير الرمزي عن المعاني وبالمثل كان ميدان الانثولوجيا Ethnologie 10 ميدانا اخر مفضلا لدي البناءيين لانه يتعلق بشعوب بداءية اعني بما يمكن ان يوصف بانه شعوب بلا تاريخ ما-دام التطور يكاد يكون غير ملحوظ بين هذه الجماعات ومن هنا كان نجاح البناءية في كشف الانساق الثابتة-	242	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms23	false	-7151876971791184445	0	62	0	352	1745	300	عن بناءات لا يءثر عليها التطور لانها جزء من التركيب الاصلي لمفهوم اللغة بوصفها وسيلة للتعبير الرمزي عن المعاني وبالمثل كان ميدان الاثنولوجيا Ethnologie 10 ميدانا اخر مفضلا لدي البناءيين لانه يتعلق بشعوب بداءية اعني بما يمكن ان يوصف بانه شعوب بلا تاريخ ما دام التطور يكاد يكون غير ملحوظ بين هذه الجماعات ومن هنا كان نجاح البناءية في كشف الانساق الثابتة	23	5582466357687161409	348	684.0	288	352	98.86363983154297	58	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms243	true	6263925013681263123	0	238	0	1394	1752	300	في هذا الميدان وعجزها عن تطبيق منهجها هذا علي الجماعات البشرية الحديثة التي هي مجتمعات موجودة في التاريخ ففي الشعوب البداءية تحل الاسطورة محل التاريخ ومن سمات الاسطورة ان التعاقب الزمني لا يءدي فيها وظيفة ذات بال بل ان الاسطورة ذاتها اذا طرا عليها تطور خلال الزمان فان القديم فيها يتعايش مع الحديث كما تتعايش حفريتان تنتميان الي عصور مختلفة ولذلك كان الميدان المفضل للبحث في المبادء الاساسية للعقل الانساني عند البناءية هو الاساطير البداءية الساكنة المعبرة عن العقل في ثباته وفي سماته الجذرية والواقع ان البناءية في معارضتها للنزعة التاريخية قد استهدفت احداث تغيير منهجي حاسم في العلوم الانسانية ويمكن القول ان هذا التغيير يماثل من وجهة نظرها الخاصة ذلك الانقلاب الاساسي الذي طرا علي العلوم الطبيعية حين تخلت في اواءل العصر الحديث عن الطريقة الكيفية في فهم ظواهر العالم الطبيعي واستعاضت عنها بالطريقة الكمية فهناك اوجه شبه متعددة بين الهدف الذي تسعي البناءية الي تحقيقه في ميدان دراسة الانسان وذلك الذي حققته العلوم الطبيعية في تلك المرحلة الانتقالية الحاسمة من تاريخها ا ففي كلتا الحالتين كان الانتقال ثوريا يمثل التحول من مرحلة ما قبل العلمية في دراسة الظواهر الي المرحلة العلمية الدقيقة ولقد كان من اهم اوجه النقد التي وجهها البناءيون الي المنهج التاريخي في دراسة الانسان التجاءه الي تعبيرات غامضة وعبارات انشاءية مطاطة وعجزه عن التعبير عن الظواهر التي يتركها كلها تنساب في مجري التاريخ دون ان نتمكن من ايقاف هذا السيل المتدفق من اجل دراسته بطريقة علمية منضبطة ب وفي كلتا الحالتين كان العلم	243	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms23	false	-7151876971791184445	62	300	352	1745	1745	300	في هذا الميدان وعجزها عن تطبيق منهجها هذا علي الجماعات البشرية الحديثة التي هي مجتمعات موجودة في التاريخ ففي الشعوب البداءية تحل الاسطورة محل التاريخ ومن سمات الاسطورة ان التعاقب الزمني لا يءدي فيها وظيفة ذات بال بل ان الاسطورة ذاتها اذا طرا عليها تطور خلال الزمان فان القديم فيها يتعايش مع الحديث كما تتعايش حفريتان تنتميان الي عصور مختلفة ولذلك كان الميدان المفضل للبحث في المبادء الاساسية للعقل الانساني عند البناءية هو الاساطير البداءية الساكنة المعبرة عن العقل في ثباته وفي سماته الجذرية والواقع ان البناءية في معارضتها للنزعة التاريخية قد استهدفت احداث تغيير منهجي حاسم في العلوم الانسانية ويمكن القول ان هذا التغيير يماثل من وجهة نظرها الخاصة ذلك الانقلاب الاساسي الذي طرا علي العلوم الطبيعية حين تخلت في اواءل العصر الحديث عن الطريقة الكيفية في فهم ظواهر العالم الطبيعي واستعاضت عنها بالطريقة الكمية فهناك اوجه شبه متعددة بين الهدف الذي تسعي البناءية الي تحقيقه في ميدان دراسة الانسان وذلك الذي حققته العلوم الطبيعية في تلك المرحلة الانتقالية الحاسمة من تاريخها ا ففي كلتا الحالتين كان الانتقال ثوريا يمثل التحول من مرحلة ما قبل العلمية في دراسة الظواهر الي المرحلة العلمية الدقيقة ولقد كان من اهم اوجه النقد التي وجهها البناءيون الي المنهج التاريخي في دراسة الانسان التجاءه الي تعبيرات غامضة وعبارات انشاءية مطاطة وعجزه عن التعبير عن الظواهر التي يتركها كلها تنساب في مجري التاريخ دون ان نتمكن من ايقاف هذا السيل المتدفق من اجل دراسته بطريقة علمية منضبطة ب وفي كلتا الحالتين كان العلم-	23	5582466357687161409	1393	2781.0	1156	1394	99.92826080322266	238	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms243	true	6263925013681263123	238	300	1394	1752	1752	300	يسعي الي تجاوز المظهر الخارجي للظواهر والنفاذ الي حقيقة او ماهية اعمق منها تظل ثابتة مهما طرا علي الظواهر من تغيرات ولا شك ان هناك شبها قويا بين المعادلات الرياضية التي اصبحت قوانين الطبيعة تصاغ فيها بعد انتقال العلوم الطبيعية الي مرحلة التعبير الكمي عن الظواهر وبين البناءات التي تظل ثابتة من وراء الاشكال المتعددة التي تتحقق من خلالها في المجتمعات المختلفة-	243	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms24	false	6209886678713524492	0	62	0	359	1729	300	يسعي الي تجاوز المظهر الخارجي للظواهر والنفاذ الي حقيقة او ماهية اعمق منها تظل ثابتة مهما طرا علي الظواهر من تغيرات ولا شك ان هناك شبها قويا بين المعادلات الرياضية التي اصبحت قوانين الطبيعة تصاغ فيها بعد انتقال العلوم الطبيعية الي مرحلة التعبير الكمي عن الظواهر وبين البناءات التي تظل ثابتة من وراء الاشكال المتعددة التي تتحقق من خلالها في المجتمعات المختلفة	24	5582466357687161409	358	711.0	297	359	99.72145080566406	61	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms244	true	-4333339907152226816	0	237	0	1361	1744	300	وفي كلتا الحالتين يحتاج ال-------ي الثوابت من وراء المتغيرات الظاهرية الي نفس القدر من الجهد العقلي والقدرة علي التجريد ج بل اننا نستطيع ان نهتدي الي وجه شبه مباشر بين الحالتين يتمثل في التجاء البناءية الي نماذج رياضية قد تكون جبرية وقد تكون هندسية من اجل التعبير عن الانساق الثابتة التي يتم التوصل اليها ومعني---- ان البناءية تحقق بطريق مباشر الانتقال الي اسلوب التعبير الكمي في ميدان الدراسات الانسانية وهو الانتقال الذي حدث بالفعل في العلوم الطبيعية منذ اربعة قرون د واخيرا ففي كلتا الحالتين تتخذ الحقيقة طابعا لا زمانيا فللقانون العلمي الرياضي ازليته الخاصة بمعني انه يعبر عن حقيقة ضرورية وبالمثل يتسم البناء في ميدان العلوم الانسانية بالازلية لا لانه يعبر عن حقيقة مجهولة المصدر تظل ثابتة علي مر الزمان بل لانه فيه ضرورة تماثل ضرورة القانون الرياضي ومن هنا كان في وسعنا ان نقول ان التساءل عن المصدر الذي ياتي منه البناء هو بمعني معين تساءل ساذج اذ اننا في حالة القانون العلمي الرياضي لا نتساءل عن مصدر المعادلة الرياضية او عن المصدر الذي فرض علي الطبيعة تنظيما رياضيا ثابتا وجعل لها قوانين ثابتة من وراء مظاهرها المتغيرة ففي كلتا الحالتين ترجع الازلية الي الضرورة المنطقية قبل كل شء وفي ضوء هذه الملاحظ-ة نستطيع ان نفهم علي نحو افضل طبيعة الصراع المشهور الذي قام بين البناءية والنزعة التاريخية وندرك الهدف الفلسفي والمنهجي الذي دفع البناءية الي رفض المنهج التاريخي بصورته التقليدية وبعد هذا العرض العام لسمات البناءية من خلال الاتجاهات الرءيسية التي تعارضها نستطيع ان	244	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms24	false	6209886678713524492	62	300	359	1729	1729	300	وفي كلتا الحالتين يحتاج الوصول الي الثوابت من وراء المتغيرات الظاهرية الي نفس القدر من الجهد العقلي والقدرة علي التجريد ج بل اننا نستطيع ان نهتدي الي وجه شبه مباشر بين الحالتين يتمثل في التجاء البناءية الي نماذج رياضية قد تكون جبرية وقد تكون هندسية من اجل التعبير عن الانساق الثابتة التي يتم التوصل اليها ومعني ذلك ان البناءية تحقق بطريق مباشر الانتقال الي اسلوب التعبير الكمي في ميدان الدراسات الانسانية وهو الانتقال الذي حدث بالفعل في العلوم الطبيعية منذ اربعة قرون د واخيرا ففي كلتا الحالتين تتخذ الحقيقة طابعا لا-زمانيا فللقانون العلمي الرياضي ازليته الخاصة بمعني انه يعبر عن حقيقة ضرورية وبالمثل يتسم البناء في ميدان العلوم الانسانية بالازلية لا لانه يعبر عن حقيقة مجهولة المصدر تظل ثابتة علي مر الزمان بل لان- فيه ضرورة تماثل ضرورة القانون الرياضي ومن هنا كان في وسعنا ان نقول ان التساءل عن المصدر الذي ياتي منه البناء هو بمعني معين تساءل ساذج اذ اننا في حالة القانون العلمي الرياضي لا نتساءل عن مصدر المعادلة الرياضية او عن المصدر الذي فرض علي الطبيعة تنظيما رياضيا ثابتا وجعل لها قوانين ثابتة من وراء مظاهرها المتغيرة ففي كلتا الحالتين ترجع الازلية الي الضرورة المنطقية قبل كل شء وفي ضوء هذه الملاحظات نستطيع ان نفهم علي نحو افضل طبيعة الصراع المشهور الذي قام بين البناءية والنزعة التاريخية وندرك الهدف الفلسفي والمنهجي الذي دفع البناءية الي رفض المنهج التاريخي بصورته التقليدية وبعد هذا العرض العام لسمات البناءية من خلال الاتجاهات الرءيسية التي تعارضها نستطيع ان-	24	5582466357687161409	1357	2680.5	1122	1373	98.83467102050781	233	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms244	true	-4333339907152226816	237	300	1361	1744	1744	300	ننتقل الي معالجة الاسس الفلسفية لهذا الاتجاه الفكري الهام عند ممثليه الرءيسيين ولا جدال في ان هذه المعالجة التفصيلية ستزيد من وضوح السمات العامة التي اهتدينا اليها من قبل وتضفي عليها مزيدا من التحدد والدقة المكتسب- من تطبيقها علي مذاهب فكرية محددة المعالم الاسس الفلسفية للبناءية عند ليفي ستروس قد يبدو لاول وهلة ان الميدان الذي اختاره ليفي ستروس وهو ميدان الانثولوجيا والانثروبولوجيا-	244	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms25	false	-8528812892766530001	0	63	0	385	1728	300	ننتقل الي معالجة الاسس الفلسفية لهذا الاتجاه الفكري الهام عند ممثليه الرءيسيين ولا جدال في ان هذه المعالجة التفصيلية ستزيد من وضوح السمات العامة التي اهتدينا اليها من قبل وتضفي عليها مزيدا من التحدد والدقة المكتسبة من تطبيقها علي مذاهب فكرية محددة المعالم الاسس الفلسفية للبناءية عند ليفي ستروس قد يبدو لاول وهلة ان الميدان الذي اختاره ليفي ستروس وهو ميدان الاثنولوجيا والانثروبولوجيا	25	5582466357687161409	381	750.0	319	385	98.9610366821289	60	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms245	true	2879042649438195216	0	237	0	1343	1713	300	اي دراسة الشعوب والحضارات القديمة ينتمي الي العلوم الاجتماعية الخالصة ومن ثم فهو خارج عن نطاق بحثنا هذا الذي ينصب علي الاسس الفلسفية للبناءية ومن المءكد ان المصادر التي اثرت علي اتجاه ليفي ستروس الفكري كانت متعددة وبعضها بعيد عن ميدان الفلسفة ومع ذلك فسوف نحاول ان نثبت في هذا القسم من بحثنا ان ستروس كان فيلسوفا بقدر ما كان عالما انثروبولوجيا وانه صبغ دراسته الاجتماعية بصبغة فلسفية لا تخطءها العين وحول المءثرات غير الفلسفية الي الاتجاه الفلسفي وكان هذا الطابع الذي يميزه عن ساءر علماء الانثروبولوجيا هو مصدر قوته وعمقه وطرافته ولكنه كان في الوقت ذاته هو العامل الذي ادي الي توجيه الانتقادات اليه من كلا الطرفين لان الفلاسفة لم يق-نعوا باسسه الفلسفية علي حين ان الانثروبولوجيين لم يجدوه عالما انثروبولوجيا بما فيه الكفاية لقد كان ليفي ستروس متفقا مع علم النفس عند فرويد في مواضع كثيرة ادت الي القول بان اراء فرويد كانت مصدرا من المصادر التي استقي منها ستروس تفكيره ففي كتاباته يظهر بوضوح ايمانه بفكرة وجود اساس لا شعوري عميق في الانسان الي جانب شعوره الواعي ولقد كان مثل فرويد يءمن بوجود جانبين احدهما طبيعي والاخر نتاج للثقافة في الانسان والجانب الاول هو الذي اطلق عليه فرويد اسم ال fd وتترجم عادة بكلمة هي بينما الانا اي الجانب الثاني يمثل تاثير الثقافة بالمعني الشامل في الانسان وكان ستروس يعتقد كما اعتقد فرويد ان الاسطورة نوع من الحلم الجماعي في المجتمعات البداءية وهو حلم له لغته الرمزية الخاصة القابلة للتفسير وهذا التفسير كفيل بالكشف	245	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms25	false	-8528812892766530001	63	300	385	1728	1728	300	اي دراسة الشعوب والحضارات القديمة ينتمي الي العلوم الاجتماعية الخالصة ومن ثم فهو خارج عن نطاق بحثنا هذا الذي ينصب علي الاسس الفلسفية للبناءية ومن المءكد ان المصادر التي اثرت علي اتجاه ليفي ستروس الفكري كانت متعددة وبعضها بعيد عن ميدان الفلسفة ومع ذلك فسوف نحاول ان نثبت في هذا القسم من بحثنا ان ستروس كان فيلسوفا بقدر ما كان عالما انثروبولوجيا وانه صبغ دراسته الاجتماعية بصبغة فلسفية لا تخطءها العين وحول المءثرات غير الفلسفية الي الاتجاه الفلسفي وكان هذا الطابع الذي يميزه عن ساءر علماء الانثروبولوجيا هو مصدر قوته وعمقه وطرافته ولكنه كان في الوقت ذاته هو العامل الذي ادي الي توجيه الانتقادات اليه من كلا الطرفين لان الفلاسفة لم يقتنعوا باسسه الفلسفية علي حين ان الانثروبولوجيين لم يجدوه عالما انثروبولوجيا بما فيه الكفاية لقد كان ليفي ستروس متفقا مع علم النفس عند فرويد في مواضع كثيرة ادت الي القول بان اراء فرويد كانت مصدرا من المصادر التي استقي منها ستروس تفكيره ففي كتاباته يظهر بوضوح ايمانه بفكرة وجود اساس لا شعوري عميق في الانسان الي جانب شعوره الواعي ولقد كان مثل فرويد يءمن بوجود جانبين احدهما طبيعي والاخر نتاج للثقافة في الانسان والجانب الاول هو الذي اطلق عليه فرويد اسم ال Id وتترجم عادة بكلمة هي بينما الانا اي الجانب الثاني يمثل تاثير الثقافة بالمعني الشامل في الانسان وكان ستروس يعتقد كما اعتقد فرويد ان الاسطورة نوع من الحلم الجماعي في المجتمعات البداءية وهو حلم له لغته الرمزية الخاصة القابلة للتفسير وهذا التفسير كفيل بالكشف-	25	5582466357687161409	1341	2671.0	1105	1344	99.77678680419922	235	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms245	true	2879042649438195216	237	300	1343	1713	1713	300	عن المعاني الخفية للاسطورة واستخلاص المبادء الاساسية لتفكير الانسان البداءي من خلالها ولكن هذه المبادء التي توجد بطريقة لا واعية في ظاهرة جماعية هي الاسطورة البداءية ليست مقتصرة علي البداءيين وحدهم بل انها في واقع الامر تصدق علي كل العقول البشرية علي نحو شامل فالمبادء الاساسية التي نتوصل اليها عندءذ تءثر في عقولنا مثلما تءثر في عقول سكان جزر المحيط الهادء من البداءيين-	245	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms26	false	6233947464754558484	0	63	0	371	1712	300	عن المعاني الخفية للاسطورة واستخلاص المبادء الاساسية لتفكير الانسان البداءي من خلالها ولكن هذه المبادء التي توجد بطريقة لا واعية في ظاهرة جماعية هي الاسطورة البداءية ليست مقتصرة علي البداءيين وحدهم بل انها في واقع الامر تصدق علي كل العقول البشرية علي نحو شامل فالمبادء الاساسية التي نتوصل اليها عندءذ تءثر في عقولنا مثلما تءثر في عقول سكان جزر المحيط الهادء من البداءيين	26	5582466357687161409	370	735.0	308	371	99.73046112060547	62	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms246	true	-8909564169494962806	0	237	0	1343	1691	300	وهي تشكل نوعا من المنطق الكلي الشامل الذي يتمثل لدي هءلاء البداءيين بصورة نقية خالصة قبل ان نضيف اليه نحن منطقنا الخاص الذي تقتضيه الظروف المعقدة لحياة الانسان الحديث علي ان البناءية قد تجاوزت مدرسة التحليل النفسي في نقطتين الاولي هي ان مدرسة التحليل النفسي ارجعت الاساطير والهفوات والاحلام الي مجال اللامعقول والعشواءي ورات انها تعبر عن الذهن الانساني في عفويته وتلقاءيته غير الموجهة اما البناءية فرات ان هذه النواتج الذهنية هي نشاط موجه نحو تحقيق اهداف معينة وان لها منطقها الخاص الذي يسري علي مجال محدد ويختلف عن المنطق الشامل الذي تحاول الحضارة الحديثة ان تتوصل اليه ولكنه يظل مع ذلك منطقا له دقته وانضباطه في مجاله الخاص اما النقطة الثانية فهي ان البناءية تلغي المركز المميز للحالة الحاضرة او للباحث نفسه بالقياس الي الحالة الماضية التي كان يعيشها البداءيون ففي التحليل النفسي نجد المحلل يحتل مركزا مميزا بالنسبة الي الشخص الذي يحلله ويعد نفسه مختلفا عنه ما دام قادرا علي كشف ابعاد اعمق من تلك التي يرويها المريض عن تجاربه العفوية اما في البناءية وفي اتجاهها التحليلي عند لاكان Lacan فان المحلل نفسه لا يعتبر نفسه سليما وسويا بالقياس الي من يحلله ولا يتخذ منه اي موقف متميز ولكن اذا استثنينا هذه الفوارق البسيطة فمن المءكد ان حركة التحليل النفسي كان لها تاثيرها المباشر في البناءية وذلك لانها قدمت اليها مبدا اساسيا في فهم الانسان وهو اننا اذا اردنا ان نعرف العقل الانساني في جذوره واصوله الاولي التي لا تزال تمارس تاثيرها فينا حتي اليوم	246	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms26	false	6233947464754558484	63	300	371	1712	1712	300	وهي تشكل نوعا من المنطق الكلي الشامل الذي يتمثل لدي هءلاء البداءيين بصورة نقية خالصة قبل ان نضيف اليه نحن منطقنا الخاص الذي تقتضيه الظروف المعقدة لحياة الانسان الحديث علي ان البناءية قد تجاوزت مدرسة التحليل النفسي في نقطتين الاولي هي ان مدرسة التحليل النفسي ارجعت الاساطير والهفوات والاحلام الي مجال اللامعقول والعشواءي ورات انها تعبر عن الذهن الانساني في عفويته وتلقاءيته غير الموجهة اما البناءية فرات ان هذه النواتج الذهنية هي نشاط موجه نحو تحقيق اهداف معينة وان لها منطقها الخاص الذي يسري علي مجال محدد ويختلف عن المنطق الشامل الذي تحاول الحضارة الحديثة ان تتوصل اليه ولكنه يظل مع ذلك منطقا له دقته وانضباطه في مجاله الخاص اما النقطة الثانية فهي ان البناءية تلغي المركز المميز للحالة الحاضرة او للباحث نفسه بالقياس الي الحالة الماضية التي كان يعيشها البداءيون ففي التحليل النفسي نجد المحلل يحتل مركزا مميزا بالنسبة الي الشخص الذي يحلله ويعد نفسه مختلفا عنه ما دام قادرا علي كشف ابعاد اعمق من تلك التي يرويها المريض عن تجاربه العفوية اما في البناءية وفي اتجاهها التحليلي عند لاكان Lacan فان المحلل نفسه لا يعتبر نفسه سليما وسويا بالقياس الي من يحلله ولا يتخذ منه اي موقف متميز ولكن اذا استثنينا هذه الفوارق البسيطة فمن المءكد ان حركة التحليل النفسي كان لها تاثيرها المباشر في البناءية وذلك لانها قدمت اليها مبدا اساسيا في فهم الانسان -هو اننا اذا اردنا ان نعرف العقل الانساني في جذوره واصوله الاولي التي لا تزال تمارس تاثيرها فينا حتي اليوم-	26	5582466357687161409	1341	2672.0	1105	1343	99.85108184814453	236	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms246	true	-8909564169494962806	237	300	1343	1691	1691	300	وان كنا قد اضفنا اليها تعقيدات لا حصر لها فلنحلل ذلك اللاشعور الجماعي للانسانية كما يتمثل في اساطير البداءيين هكذا قدم علم النفس الفرويدي لستروس الهدف العام لابحاثه ولكن اداة البحث قد اتت اليه من مصدر مختلف هو علم اللغويات ففي الاربعينيات من هذا القرن حين كان ليفي ستروس في اميركا التقي بباحث مشهور في علم اللغويات هو جاكوبسون Jakobson وتاثر الي حد-	246	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms27	false	8701018379052927837	0	63	0	349	1682	300	وان كنا قد اضفنا اليها تعقيدات لا حصر لها فلنحلل ذلك اللاشعور الجماعي للانسانية كما يتمثل في اساطير البداءيين هكذا قدم علم النفس الفرويدي لستروس الهدف العام لابحاثه ولكن اداة البحث قد اتت اليه من مصدر مختلف هو علم اللغويات ففي الاربعينيات من هذا القرن حين كان ليفي ستروس في اميركا التقي بباحث مشهور في علم اللغويات هو جاكوبسون Jakobson وتاثر الي حد	27	5582466357687161409	348	691.0	286	349	99.71347045898438	62	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms247	true	4364069241213994994	0	235	0	1325	1682	300	بعيد بطريقته في البحث عن بناءات لغوية تظل ثابتة مهما اختلفت اللغات المنفردة و----كانت اللغة تعبيرا عن النشاط الرمزي للانسان فلا بد ان هذه البناءات الثابتة تعبر عن مبادء اساسية للعقل البشري تنعكس علي مجالات نشاطه الاخري ومن هنا جاءت فكرة المزج بين البحث في اللغويات والبحث الانثروبولوجي وتفسير الظواهر الاجتماعية عند البداءيين علي اساس النموذج اللغوي الثابت وهذا معناه تجاهل العامل التاريخي وتاكيد فكرة القبلية aprio-isme اي وجود صور وقوالب لا تخضع لتاثير الزمان ولا شان لها بعوامل التطور---- نفس الاتجاه الذي اكده جاكسوبون في مجال اللغويات ان اللغة كما هو معروف هي العنصر الاساسي في التفكير لاننا لا نستطيع التفكير في اي شء ما لم نقسم العالم المحيط بنا الي فءات او اصناف او مقولات catégories ونعبر عن هذه الفءات برموز او الفاظ ولو بحثنا في نظم القرابة العاءلية مثلا Le parenté لوجدنا ان سلوك الانسان في مجال القرابة يتوقف الي حد بعيد علي تعبيراته في الحديث عن علاقات القرابة فالمرء يدرك علاقة ابناء العم او الخال عن وعي اذا وجد في اللغة لفظا يعبر عن ابن العم او الخال وعند مستوي معين تتيح اللغة للانسان ان يتصل بغيره ويكون علاقات اجتماعية بحيث يصبح من الممكن المقارنة بين نظم القرابة عند البداءيين التي يتم فيها تبادل النساء ونظم اللغة التي يتم فيها تبادل الالفاظ ونستطيع عندءذ ان ننظر الي قواعد الزواج ونظم القرابة علي انها نوع من اللغة اي مجموعة من العمليات التي تستهدف تحقيق نوع معين من الاتصال Communication بين الافراد والجماعات	247	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms27	false	8701018379052927837	63	300	349	1682	1682	300	بعيد بطريقته في البحث عن بناءات لغوية تظل ثابتة مهما اختلفت اللغات المنفردة ولما كانت اللغة تعبيرا عن النشاط الرمزي للانسان فلا بد ان هذه البناءات الثابتة تعبر عن مبادء اساسية للعقل البشري تنعكس علي مجالات نشاطه الاخري ومن هنا جاءت فكرة المزج بين البحث في اللغويات والبحث الانثروبولوجي وتفسير الظواهر الاجتماعية عند البداءيين علي اساس النموذج اللغوي الثابت وهذا معناه تجاهل العامل التاريخي وتاكيد فكرة القبلية apriorisme اي وجود صور وقوالب لا تخضع لتاثير الزمان ولا شان لها بعوامل التطور وهو نفس الاتجاه الذي اكده جاكوبسون في مجال اللغويات ان اللغة كما هو معروف هي العنصر الاساسي في التفكير لاننا لا نستطيع التفكير في اي شء ما لم نقسم العالم المحيط بنا الي فءات او اصناف او مقولات catégories ونعبر عن هذه الفءات برموز او الفاظ ولو بحثنا في نظم القرابة العاءلية مثلا La parenté لوجدنا ان سلوك الانسان في مجال القرابة يتوقف الي حد بعيد علي تعبيراته في الحديث عن علاقات القرابة فالمرء يدرك علاقة ابناء العم او الخال عن وعي اذا وجد في اللغة لفظا يعبر عن ابن العم او الخال وعند مستوي معين تتيح اللغة للانسان ان يتصل بغيره ويكون علاقات اجتماعية بحيث يصبح من الممكن المقارنة بين نظم القرابة عند البداءيين التي يتم فيها تبادل النساء ونظم اللغة التي يتم فيها تبادل الالفاظ ونستطيع عندءذ ان ننظر الي قواعد الزواج ونظم القرابة علي انها نوع من اللغة اي مجموعة من العمليات التي تستهدف تحقيق نوع معين من الاتصال communication بين الافراد والجماعات-	27	5582466357687161409	1319	2610.0	1085	1334	98.87556457519531	229	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms247	true	4364069241213994994	236	300	1328	1682	1682	300	ففي كلتا الحالتين يتم تبادل رسالة معينة وتوصيلها من طرف الي --اخر اما النساء اللاءي يتبادلن بين العشاءر او الاسر واما الالفاظ التي تتداول بين الافراد ومن هنا كان من الممكن بحث الحالتين علي انهما تعبيران عن ظاهرة واحدة لها نفس الهيكل او البناء الاساسي وهكذا كان للبحوث اللغوية دور عظيم الاهمية في تحديد الاتجاه الذي سارت فيه بناءية ليفي ستروس وفي صبغ ابحاثه-	247	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms28	false	7651268518233085962	1	65	2	359	1653	300	ففي كلتا الحالتين يتم تبادل رسالة معينة وتوصيلها من طرف الي الاخر اما النساء اللاءي يتبادلن بين العشاءر او الاسر واما الالفاظ التي تتداول بين الافراد ومن هنا كان من الممكن بحث الحالتين علي انهما تعبيران عن ظاهرة واحدة لها نفس الهيكل او البناء الاساسي وهكذا كان للبحوث اللغوية دور عظيم الاهمية في تحديد الاتجاه الذي سارت فيه بناءية ليفي ستروس وفي صبغ ابحاثه	28	5582466357687161409	354	697.5	291	357	99.15966033935547	62	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms248	true	-8111041393594962669	0	235	0	1298	1675	300	الانثروبولوجية بطابعها المميز ولكن هل يعني هذا ان العوامل الفلسفية لم يكن لها تاثير في تفكيره الواقع ان هذه العوامل كانت بالغة الاهمية في حالة ستروس علي وجه التحديد وهي التي تميزه عن ساءر الانثروبولوجيين وكل ما في الامر ان الاهتداء اليها يحتاج الي جهد خاص سنحاول القيام به تاركين جانبا تاثير العامل اللغوي علي اهميته لانه خارج عن النطاق الاساسي لهذا البحث ولنبدا بان نلاحظ ان تكوين ليفي ستروس وتعليمه كان فلسفيا وقانونيا وانه لم يتجه الي البحث الانثروبولوجي الا في مرحلة متاخرة نسبيا ومن هنا كان من الطبيعي ان ينعكس هذا التكوين الفلسفي علي منهجه في البحث الانثروبولوجي حتي ان احد الباحثين قال عنه انه كان يتصرف داءما كما لو كان داعية يدافع عن قضية لا عالما يبحث عن الحقيقة الفعلية 12 علي ان اهتمام ستروس المتاخر بالبحث الانثروبولوجي لا ينبغي ان يعد تحولا عن الاصل الفلسفي الذي بدا منه ذلك لان هذا الميدان بالذات يمكن ان يقدم مادة خصبة للتفكير الفلسفي اذا كان الباحث قد تدرب علي هذا التفكير بما فيه الكفاية فمن الممكن ان نقول ومن وجهة نظر معينة ان دراسة الثقافات القديمة لها اهمية فلسفية كبري اذ تخرجنا من الحيز الضيق للثقافة التي نعيش فيها وتقدم الينا انماطا فكرية مغايرة لتلك التي اعتقدناها وصحيح ان هذه الانماط البداءية في راي ستروس لا تختلف في جوهرها عن تلك التي نستخدمها اليوم ولكن المهم انها تدرس هنا في اطار مغاير لذلك الذي الفناه في حضارتنا الحديثة وهكذا يجد الانثروبولوجي مجالا خصبا لتطبيق	248	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms28	false	7651268518233085962	65	300	359	1653	1653	300	الانثروبولوجية بطابعها المميز ولكن هل يعني هذا ان العوامل الفلسفية لم يكن لها تاثير في تفكيره الواقع ان هذه العوامل كانت بالغة الاهمية في حالة ستروس علي وجه التحديد وهي التي تميزه عن ساءر الانثروبولوجيين وكل ما في الامر ان الاهتداء اليها يحتاج الي جهد خاص سنحاول القيام به تاركين جانبا تاثير العامل اللغوي علي اهميته لانه خارج عن النطاق الاساسي لهذا البحث ولنبدا بان نلاحظ ان تكوين ليفي ستروس وتعليمه كان فلسفيا وقانونيا وانه لم يتجه الي البحث الانثروبولوجي الا في مرحلة متاخرة نسبيا ومن هنا كان من الطبيعي ان ينعكس هذا التكوين الفلسفي علي منهجه في البحث الانثروبولوجي حتي ان احد الباحثين قال عنه انه كان يتصرف داءما كما لو كان داعية يدافع عن قضية لا عالما يبحث عن الحقيقة الفعلية -2 علي ان اهتمام ستروس المتاخر بالبحث الانثروبولوجي لا ينبغي ان يعد تحولا عن الاصل الفلسفي الذي بدا منه ذلك لان هذا الميدان بالذات يمكن ان يقدم مادة خصبة للتفكير الفلسفي اذا كان الباحث قد تدرب علي هذا التفكير بما فيه الكفاية فمن الممكن ان نقول -من وجهة نظر معينة ان دراسة الثقافات القديمة لها اهمية فلسفية كبري اذ تخرجنا من الحيز الضيق للثقافة التي نعيش فيها وتقدم الينا انماطا فكرية مغايرة لتلك التي اعت-دناها وصحيح ان هذه الانماط البداءية في راي ستروس لا تختلف في جوهرها عن تلك التي نستخدمها اليوم ولكن المهم انها تدرس هنا في اطار مغاير لذلك الذي الفناه في حضارتنا الحديثة وهكذا يجد الانثروبولوجي مجالا خصبا لتطبيق-	28	5582466357687161409	1294	2568.0	1060	1298	99.69183349609375	232	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms248	true	-8111041393594962669	235	300	1298	1675	1675	300	واختبار فكرة النسبية التي طالما سعي الفلاسفة الي فهمها ويتيح له ميدان دراسته فرصة عظيمة لالقاء نظرة موضوعية علي الفكر الانساني الذي نسينا اصوله وعجزنا عن اختبار جذوره العميقة المتاصلة فينا دون وعي منا وعلي حين ان الفيلسوف يعجز في الاحوال العادية عن الخروج عن الاطار الفكري لحضارته لان هذا الاطار الفكري هو الذي يتكلم فيه ومن خلاله فان الدراسة الانثروبولوجية تتيح له مجالا فريدا-	248	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms29	false	-5619303176562170916	0	65	0	378	1650	300	واختبار فكرة النسبية التي طالما سعي الفلاسفة الي فهمها ويتيح له ميدان دراسته فرصة عظيمة لالقاء نظرة موضوعية علي الفكر الانساني الذي نسينا اصوله وعجزنا عن اختبار جذوره العميقة المتاصلة فينا دون وعي منا وعلي حين ان الفيلسوف يعجز في الاحوال العادية عن الخروج عن الاطار الفكري لحضارته لان هذا الاطار الفكري هو الذي يتكلم فيه ومن خلاله فان الدراسة الانثروبولوجية تتيح له مجالا فريدا	29	5582466357687161409	377	749.0	313	378	99.7354507446289	64	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms249	true	6195365270301266392	0	234	0	1270	1629	300	لتامل مبادءه الفكرية من الخارج في بساطتها ونقاءها الاول وفضلا عن ذلك فان ستروس لم يكن من اولءك الانثروبولوجيين الذين يتوقف اهتمامهم عند حدود ثقافة بداءية معينة يعايشها بعمق ويحلل ما لاحظه عنها في مءلفات تفصيلية فيها كثير من الوصف وبعض التفسير كما هي الحال عند مالينوفسكي Malinowski مثلا فقد كانت دراسة الثقافات القديمة عنده وسيلة لغاية اوسع هي الوصول الي المبادء الاساسية لل--ذهن البشري ولم تكن التفاصيل الانثروبولوجية في نظره سوي اداة تساعده علي الوصول الي حقاءق تصدق علي هذا الذهن في عمومه لا في شكل خاص من اشكاله ولذلك لم يحاول ستروس ان يعايش ثقافة بعينها ويقضي بين اهلها سنوات طويلة ويندمج في حياتها اليومية فترة طويلة كما فعل غيره من الانثروبولوجيين المحترفين بل انه كان يقوم بدراسات ميدانية سريعة الي حد ما اذا قيست بما قام به غيره ولم يكن يستقر في مكان واحد طويلا وانما كان يدرس ثقافة هذا المكان بالقدر الذي يساعده علي تحقيق هدفه الاصلي الذي هو في صميمه هدف فلسفي وهكذا يمكن القول من وجهة نظر معينة ان بحثه في الانثروبولوجيا لم يكن غاية في ذاته بل كان وسيلة لغاية معينة هي في صميمها غاية فلسفية وبقدر ما كان هذا الاسلوب في البحث مميزا له عن غيره من علماء الانثروبولوجيا -من ثم سببا من اسباب شهرته بينهم فقد كان في الوقت ذاته هو المحور الذي دارت حوله الانتقادات التي وجهت اليه سواء من جانب علماء الانثروبولوجيا ومن جانب الفلاسفة وتلك علي اية حال مسالة سنعرض لها فيما	249	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms29	false	-5619303176562170916	65	300	378	1650	1650	300	لتامل مبادءه الفكرية من الخارج في بساطتها ونقاءها الاول وفضلا عن ذلك فان ستروس لم يكن من اولءك الانثروبولوجيين الذين يتوقف اهتمامهم عند حدود ثقافة بداءية معينة يعايشها بعمق ويحلل ما لاحظه عنها في مءلفات تفصيلية فيها كثير من الوصف وبعض التفسير كما هي الحال عند مالينوفسكي Malinowski مثلا فقد كانت دراسة الثقافات القديمة عنده وسيلة لغاية اوسع هي الوصول الي المبادء الاساسية ل الذهن البشري ولم تكن التفاصيل الانثروبولوجية في نظره سوي اداة تساعده علي الوصول الي حقاءق تصدق علي هذا الذهن في عمومه لا في شكل خاص من اشكاله ولذلك لم يحاول ستروس ان يعايش ثقافة بعينها ويقضي بين اهلها سنوات طويلة ويندمج في حياتها اليومية فترة طويلة كما فعل غيره من الانثروبولوجيين المحترفين بل انه كان يقوم بدراسات ميدانية سريعة الي حد ما اذا قيست بما قام به غيره ولم يكن يستقر في مكان واحد طويلا وانما كان يدرس ثقافة هذا المكان بالقدر الذي يساعده علي تحقيق هدفه الاصلي الذي هو في صميمه هدف فلسفي وهكذا يمكن القول من وجهة نظر معينة ان بحثه في الانثروبولوجيا لم يكن غاية في ذاته بل كان وسيلة لغاية معينة هي في صميمها غاية فلسفية وبقدر ما كان هذا الاسلوب في البحث مميزا له عن غيره من علماء الانثروبولوجيا ومن ثم سببا من اسباب شهرته بينهم فقد كان في الوقت ذاته هو المحور الذي دارت حوله الانتقادات التي وجهت اليه سواء من جانب علماء الانثروبولوجيا ومن جانب الفلاسفة وتلك علي اية حال مسالة سنعرض لها فيما-	29	5582466357687161409	1268	2522.5	1035	1273	99.60722351074219	232	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms249	true	6195365270301266392	234	300	1270	1629	1629	300	بعد بالتفصيل لقد كانت الفلسفة مند بداية عهدها ترفض المظهر الخارجي للعالم وحين انبثق منها العلم الطبيعي اخذ بدوره يبحث عن حقيقة لا تقدمها الينا المظاهر المباشرة واخذ بالتدريج يكون لنفسه عالما خاصا به مءلفا من كيانات عقلية ورياضية لا نستطيع ان نجد لها وجودا في عالم المظاهر وان كانت مع ذلك قادرة علي ان تجعل هذا العالم مفهوما ومعقولا وكانت مهمة ليفي ستروس هي ان-	249	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms30	false	-8110860737203827259	0	66	0	360	1676	300	بعد بالتفصيل لقد كانت الفلسفة منذ بداية عهدها ترفض المظهر الخارجي للعالم وحين انبثق منها العلم الطبيعي اخذ بدوره يبحث عن حقيقة لا تقدمها الينا المظاهر المباشرة واخذ بالتدريج يكون لنفسه عالما خاصا به مءلفا من كيانات عقلية ورياضية لا نستطيع ان نجد لها وجودا في عالم المظاهر وان كانت مع ذلك قادرة علي ان تجعل هذا العالم مفهوما ومعقولا وكانت مهمة ليفي ستروس هي ان	30	5582466357687161409	358	710.0	293	360	99.44444274902344	64	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms250	true	8063960935769014441	0	234	0	1317	1693	300	يطبق هذا الشرط الذي اتاح للعلم الطبيعي احراز اكبر قدر من التقدم علي العلوم الانسانية لكي يجعلها بدورها علوما تتجاوز نطاق المظهر الخارجي للاشياء ولا تندمج في ظواهر العالم او في الظواهر الانسانية وانما تبحث عن حقيقة عميقة وراء مظاهرها البادية ولنذكر انه كان في هذا الصدد يفرق بين العلوم الانسانية التي تستهدف الفهم النظري وحده ولا تفترق مهمتها عن مهمة العلوم الطبيعية او العلوم المنضبطة وبين العلوم الاجتماعية التي يمكن ان يكون لها دور عملي لان هدفها هو التغيير وهو شء لم يحاول ليفي ستروس ان يحققه في كتاباته بل حرص علي ان يظل بعيدا عن الميدان العملي وعن محاولات التغيير فهو يسعي الي الفهم فحسب وقد عبر عن هذه التفرقة بقوله لقد استعارت العلوم الانسانية من العلوم المنضبطة والطبيعية درسا هو ضرورة التخلي عن المظاهر apparences اذا اراد المرء فهم العالم علي حين ان العلوم الاجتماعية قد استخلصت درسا موازيا هو ضرورة قبول المرء للعالم اذا اراد تغييره وربما بدا المصطلح الذي يستخدمه ستروس في هذا الصدد غريبا الي حد ما اذ ان من الشاءع ان يستخدم لفظ العلوم الانسانية لمجموعة العلوم التي تقبل مظهر العالم وتعترف بالظواهر الانسانية علي ما هي عليه علي حين ان لفظ العلوم الاجتماعية اكثر انطباقا علي تلك العلوم الهادفة الي الانضباط والدقة والتي تسعي الي الاقتراب من مناهج العلوم الطبيعية ومن ثم ترفض الشكل الظاهري للموضوعات التي تبحثها وتسعي الي حقيقة خافية من وراء المظاهر تعبر عنها في الغالب بقوانين رياضية ولكن ستروس اثر ان يعكس	250	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms30	false	-8110860737203827259	66	300	360	1676	1676	300	يطبق هذا الشرط الذي اتاح للعلم الطبيعي احراز اكبر قدر من التقدم علي العلوم الانسانية لكي يجعلها بدورها علوما تتجاوز نطاق المظهر الخارجي للاشياء ولا تندمج في ظواهر العالم او في الظواهر الانسانية وانما تبحث عن حقيقة عميقة وراء مظاهرها البادية ولنذكر انه كان في هذا الصدد يفرق بين العلوم الانسانية التي تستهدف الفهم النظري وحده ولا تفترق مهمتها عن مهمة العلوم الطبيعية او العلوم المنضبطة وبين العلوم الاجتماعية التي يمكن ان يكون لها دور عملي لان هدفها هو التغيير وهو شء لم يحاول ليفي ستروس ان يحققه في كتاباته بل حرص علي ان يظل بعيدا عن الميدان العملي وعن محاولات التغيير فهو يسعي الي الفهم فحسب وقد عبر عن هذه التفرقة بقوله لقد استعارت العلوم الانسانية من العلوم المنضبطة والطبيعية درسا هو ضرورة التخلي عن المظاهر apparences اذا اراد المرء فهم العالم علي حين ان العلوم الاجتماعية قد استخلصت درسا موازيا هو ضرورة قبول المرء للعالم اذا اراد تغييره وربما بدا المصطلح الذي يستخدمه ستروس في هذا الصدد غريبا الي حد ما اذ ان من الشاءع ان يستخدم لفظ العلوم الانسانية لمجموعة العلوم التي تقبل مظهر العالم وتعترف بالظواهر الانسانية علي ما هي عليه علي حين ان لفظ العلوم الاجتماعية اكثر انطباقا علي تلك العلوم الهادفة الي الانضباط والدقة والتي تسعي الي الاقتراب من مناهج العلوم الطبيعية ومن ثم ترفض الشكل الظاهري للموضوعات التي تبحثها وتسعي الي حقيقة خافية من وراء المظاهر تعبر عنها في الغالب بقوانين رياضية ولكن ستروس اثر ان يعكس-	30	5582466357687161409	1316	2627.0	1083	1317	99.924072265625	234	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms250	true	8063960935769014441	234	300	1317	1693	1693	300	الاية ويجعل الانضباط في جانب العلوم الانسانية وعلي اية حال فالمسالة مسالة تسمية فحسب ومن المعروف ان تعبيري العلوم الاجتماعية و-العلوم الانسانية ما زال- موضوع خلاف بين المشتغلين في هذا الميدان ولم يستقر الراي نهاءيا علي مسميات ثابتة تحدد نطاق كل منهما حتي اليوم والذي يهمنا في هذا الامر هو ان ستروس بالرغم من تاكيد- هدف الانضباط في العلوم الانسانية كان فيلسوفا في رفضه للطابع الذي-	250	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms31	false	8501643047511834170	0	66	0	374	1669	300	الاية ويجعل الانضباط في جانب العلوم الانسانية وعلي اية حال فالمس------الة تسمية فحسب ومن المعروف ان تعبيري العلوم الاجتماعية و العلوم الانسانية ما زالا موضوع خلاف بين المشتغلين في هذا الميدان ولم يستقر الراي نهاءيا علي مسميات ثابتة تحدد نطاق كل منهما حتي اليوم والذي يهمنا في هذا الامر هو ان ستروس بالرغم من تاكيده هدف الانضباط في العلوم الانسانية كان فيلسوفا في رفضه للطابع الذي	31	5582466357687161409	370	717.0	306	380	97.36842346191406	60	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms251	true	-1145523060969842987	0	233	0	1295	1660	300	تتبدي عليه الاشياء وسعيه الي حقيقة اعمق من هذا المظهر ولنذكر في هذا الصدد ان كانت بدوره كان يضع نصب عينيه هدف العلم المنضبط ويستهدف تحقيقه في مجال الفلسفة ذاتها التي اراد منها ان تبحث عن عوامل الانضباط في علمي الطبيعة والرياضة وتطبقها في ميدانها الخاص وهكذا يمكن القول ان كانت اراد ان يجعل من الفلسفة علما انسانيا بالمعني الذي حدده ستروس بل ان تفاصيل الانتقال من مظهر العالم الي الحقيقة العلمية متشابهة فيما بين كانت وستروس ذلك لان ستروس بدوره يري ان ما نعرفه عن العالم الخارجي ندركه من خلال حواسنا اي اننا نضفي علي الظواهر التي ندركها سمات معينة ترجع الي الطريقة التي تعمل بها حواسنا والي الترتيب الخاص الذي يرتب به ذهننا المنبهات الحسية ويفسرها ومن اهم سمات عملية الترتيب هذه تفتيت المتصل الزماني والمكاني المحيط بنا الي قطاعات منفصلة بحيث نري في الطبيعة اشياء مصنفة في فءات ونجعل الزمان مءلفا من حوادث منفصلة متعاقبة وما يحدث في حياتنا الاجتماعية وفي ثقافتنا هو انعكاس لما يحدث في ادراكنا للعالم المحسوس اذ اننا نجزء نواتج ثقافتنا ونرتبها بنفس الطريقة التي نجزء بها نواتج الطبيعة ونرتبها ونكون منها بناء مماثلا للبناء الذي ننظم به ادراكنا للعالم وكما تحدث كانت عن مقولات ذهنية تكون قوالب لا بد ان يصاغ فيها كل ما ندركه عن العالم ثم طبق هذه المقولات في الجزء الخاص ب-جدل العقل الخالص من كتابه المشهور نقد العقل الخالص علي نواتج الفكر الميتافيزيقي والتاملي البحت فجعل منها ما يشبه البناءات التي	251	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms31	false	8501643047511834170	66	300	374	1669	1669	300	تتبدي عليه الاشياء وسعيه الي حقيقة اعمق من هذا المظهر ولنذكر في هذا الصدد ان كانت بدوره كان يضع نصب عينيه هدف العلم المنضبط ويستهدف تحقيقه في مجال الفلسفة ذاتها التي اراد منها ان تبحث عن عوامل الانضباط في علمي الطبيعة والرياضة وتطبقها في ميدانها الخاص وهكذا يمكن القول ان كانت اراد ان يجعل من الفلسفة علما انسانيا بالمعني الذي حدده ستروس بل ان تفاصيل الانتقال من مظهر العالم الي الحقيقة العلمية متشابهة فيما بين كانت وستروس ذلك لان ستروس بدوره يري ان ما نعرفه عن العالم الخارجي ندركه من خلال حواسنا اي اننا نضفي علي الظواهر التي ندركها سمات معينة ترجع الي الطريقة التي تعمل بها حواسنا والي الترتيب الخاص الذي يرتب به ذهننا المنبهات الحسية ويفسرها ومن اهم سمات عملية الترتيب هذه تفتيت المتصل الزماني والمكاني المحيط بنا الي قطاعات منفصلة بحيث نري في الطبيعة اشياء مصنفة في فءات ونجعل الزمان مءلفا من حوادث منفصلة متعاقبة وما يحدث في حياتنا الاجتماعية وفي ثقافتنا هو انعكاس لما يحدث في ادراكنا للعالم المحسوس اذ اننا نجزء نواتج ثقافتنا ونرتبها بنفس الطريقة التي نجزء بها نواتج الطبيعة ونرتبها ونكون منها بناء مماثلا للبناء الذي ننظم به ادراكنا للعالم وكما تحدث كانت عن مقولات ذهنية تكون قوالب لا بد ان يصاغ فيها كل ما ندركه عن العالم ثم طبق هذه المقولات في الجزء الخاص ب جدل العقل الخالص من كتابه المشهور نقد العقل الخالص علي نواتج الفكر الميتافيزيقي والتاملي البحت فجعل منها ما يشبه البناءات التي-	31	5582466357687161409	1294	2578.0	1062	1296	99.8456802368164	232	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms251	true	-1145523060969842987	233	300	1295	1660	1660	300	تنقل من مجالها الاصلي الي مجال مغاير فكذلك فعل ليفي ستروس حين اكد اننا عندما نضع نظما اجتماعية او نقوم بشعاءر نحاكي طريقة ادراكنا للطبيعة ونحول النموذج الذي ندرك عليه الطبيعة الي المجال الثقافي بحيث يكون بناءهما مشتركا وهذا امر مفهوم لان الذهن البشري هو الفعال في الحالتين ولا بد من وجود نقاط تشابه اساسية في طريقة ممارسته نشاطه في كل مجال من المجالات ولكن مثلما ان-	251	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms32	false	-3287258714318783817	0	67	0	366	1684	300	تنقل من مجالها الاصلي الي مجال مغاير فكذلك فعل ليفي ستروس حين اكد اننا عندما نضع نظما اجتماعية او نقوم بشعاءر نحاكي طريقة ادراكنا للطبيعة ونحول النموذج الذي ندرك عليه الطبيعة الي المجال الثقافي بحيث يكون بناءهما مشتركا وهذا امر مفهوم لان الذهن البشري هو الفعال في الحالتين ولا بد من وجود نقاط تشابه اساسية في طريقة ممارسته نشاطه في كل مجال من المجالات ولكن مثلما ان	32	5582466357687161409	365	725.0	299	366	99.72677612304688	66	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms252	true	-5217120862103928886	0	235	0	1343	1694	300	تاكيد كانت لفاعلية الذهن البشري لم يءد به الي ان يكون مثاليا علي طريقة باركلي فكذلك كان ستروس بعيدا كل البعد عن هذا النوع من المثالية فهو يعترف بان للطبيعة وجودا حقيقيا خارج الذهن البشري ولا يجعل وجودها متوقفا علي ادراكنا الذهني لها ولكن فهمنا للطبيعة تتحكم فيه كثيرا طبيعة ذلك الجهاز الذي نفهمها به وهكذا فان فكرة ستروس هي اننا اذا لاحظنا الطريقة التي نفهم بها الطبيعة وتاملنا خصاءص التصنيفات التي نستخدمها وطريقة تعاملنا مع المقولات الناتجة عن هذه التصنيفات التي نستخدمها وطريقة تعاملنا مع المقولات الناتجة عن هذه التصنيفات امكننا ان نستدل علي حقاءق اساسية عن الية التفكير 13 واذا عرفنا الية التفكير البشري امكننا ان ندرك نواحي التشابه الاساسية في الثقافات المختلفة التي تشترك في انها كلها نواتج لذهن يعمل بطريقة واحدة واذن فلم يكن ليفي ستروس مثاليا بنفس الطريقة التي كان بها باركلي مثاليا ولكن مثاليته كانتية الي حد بعيد فهو بدوره يءكد تدخل الذهن في كل شء ويتمسك بفكرة الترابط الوثيق بين كل الظواهر التي تجمع بينها الية ذهنية واحدة وتنفذ هذه النظرة الكانتية الي صميم عمله الانثروبولوجي فيسعي الي كشف العلاقات الباطنة بين مختلف مظاهر الحياة في المجتمع البداءي وطري-------------------------------------------قة تشييدهم لمساكنهم واداءهم لشعاءرهم وطقوسهم الروحية وتنظيمهم لعلاقات القرابة بينهم كل هذه تكشف عن بناء واحد قد يجد العالم الانثروبولوجي صعوبة كبري في الوصول اليه لانه بناء لا شعوري لا يدرك عن وعي ولا يوجد علي السطح الظاهر ولكنه لن يعجز عن ذلك اذا كان مسلحا بالمنهج السليم اما	252	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms32	false	-3287258714318783817	67	300	366	1684	1684	300	تاكيد كانت لفاعلية الذهن البشري لم يءد به الي ان يكون مثاليا علي طريقة باركلي فكذلك كان ستروس بعيدا كل البعد عن هذا النوع من المثالية فهو يعترف بان للطبيعة وجودا حقيقيا خارج الذهن البشري ولا يجعل وجودها متوقفا علي ادراكنا الذهني لها ولكن فهمنا للطبيعة تتحكم فيه كثيرا طبيعة ذلك الجهاز الذي نفهمها به وهكذا فان فكرة ستروس هي اننا اذا لاحظنا الطريقة التي نفهم بها الطبيعة وتاملنا خصاءص التصنيفات التي نستخدمها وطريقة تعاملنا مع المقولات الناتجة عن هذه التصنيف------------------------------------------------------------------ات امكننا ان نستدل علي حقاءق اساسية عن الية التفكير -3 واذا عرفنا الية التفكير البشري امكننا ان ندرك نواحي التشابه الاساسية في الثقافات المختلفة التي تشترك في انها كلها نواتج لذهن يعمل بطريقة واحدة واذن فلم يكن ليفي ستروس مثاليا بنفس الطريقة التي كان بها باركلي مثاليا ولكن مثاليته كانتية الي حد بعيد فهو بدوره يءكد تدخل الذهن في كل شء ويتمسك بفكرة الترابط الوثيق بين كل الظواهر التي تجمع بينها الية ذهنية واحدة وتنفذ هذه النظرة الكانتية الي صميم عمله الانثروبولوجي فيسعي الي كشف العلاقات الباطنة بين مختلف مظاهر الحياة في المجتمع البداءي ويري ان السلوك اليومي للناس في هذا المجتمع وطريقة تشييدهم لمساكنهم واداءهم لشعاءرهم وطقوسهم الروحية وتنظيمهم لعلاقات القرابة بينهم كل هذه تكشف عن بناء واحد قد يجد العالم الانثروبولوجي صعوبة كبري في الوصول اليه لانه بناء لا شعوري لا يدرك عن وعي ولا يوجد علي السطح الظاهر ولكنه لن يعجز عن ذلك اذا كان مسلحا بالمنهج السليم اما-	32	5582466357687161409	1274	2531.0	1050	1386	91.919189453125	222	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms252	true	-5217120862103928886	235	300	1343	1694	1694	300	هذا المنهج السليم فاهم ما فيه هو تاكيد اولوية البناء علي مظاهره الخارجية او ما يمكن ان يسمي بلغة كانت بالقبلية a priorisme ففي استطاعتنا ان نفهم النواتج الثقافية علي اساس البناء الواحد الذي ترتكز عليه اما اذا بدانا بهذه النواتج ذاتها ولم نحاول ان نردها الي اساس سابق فلن نصل الي اي فهم متعمق ومن هنا كان انتقاد ستروس للنزعة الوظيفية عند مالينوفسكي هذه-	252	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms33	false	6959881855509975952	0	65	0	352	1651	300	هذا المنهج السليم فاهم ما فيه هو تاكيد اولوية البناء علي مظاهره الخارجية او ما يمكن ان يسمي بلغة كانت بالقبلية a priorisme ففي استطاعتنا ان نفهم النواتج الثقافية علي اساس البناء الواحد الذي ترتكز عليه اما اذا بدانا بهذه النواتج ذاتها ولم نحاول ان نردها الي اساس سابق فلن نصل الي اي فهم متعمق ومن هنا كان انتقاد ستروس للنزعة الوظيفية عند مالينوفسكي هذه	33	5582466357687161409	351	697.0	287	352	99.71591186523438	64	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms253	true	-5642979750622223502	0	235	0	1300	1681	300	الوظيف-ة كانت تتجلي علي سبيل المثال في تفسير مالينوفسكي لظاهرة قيام قباءل معينة بتسمية نفسها باسماء حيوانات اذ كان يري ان هذا راجع الي الفاءدة المكتسبة من هذه الحيوانات في الحياة اليومية لتلك القباءل او الي انها كانت تعتمد عليها في ماكلها وغير ذلك من التفسيرات الوظيفية التي رفضها ليفي ستروس من اساسها فالبناء سابق علي مظاهره وليست هذه الافعال الجزءية هي التي تفسر البناء بل ان البناء هو الذي يفسرها وقد عبر ستروس عن هذه الفكرة بوضوح حين قال في الانثروبولوجيا لا تكون المقارنة هي التي يرتكز عليها الحكم العام بل ان العكس هو الصحيح فاذا كان من الصحيح وهو ما نءمن به فعلا ان النشاط اللاواعي للذهن قوامه فرض اشكال علي مضمون واذا كانت هذه الاشكال في اساسها واحدة بالنسبة الي جميع الاذهان تستوي في ذلك القديمة والحديثة البداءية والمتحضرة وهو ما تدل عليه دراسة الوظيفة الرمزية كما تعبر عنها اللغة فانه يكفي المرء عندءذ ان يدرك البناء اللاواعي الكامن من وراء كل نظام اجتماعي institution وكل عرف لكي يتوصل الي مبدا للتفسير يسري علي كل النظم والاعراف الاخري شريطة ان نمضي في التحليل بما فيه الكفاية بطبيعة الحال 14 هكذا تكتسب لغة ستروس صبغة كانتية واضحة ويصبح تفسير هذه الظواهر من خلال البناء شرطا لامكان هذه الظواهر اي ان البناءات هي التي تفرض علي الظواهر المتباينة والكثيرة تنظيمها وترتيبها الخاص بل هي التي تجعلها ممكنة ولقد كان هذا التشابه الواضح مع مذهب كانت هو الذي دعا الفيلسوف ريكير Ricoeur الي ان يصف	253	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms33	false	6959881855509975952	65	300	352	1651	1651	300	الوظيفية كانت تتجلي علي سبيل المثال في تفسير مالينوفسكي لظاهرة قيام قباءل معينة بتسمية نفسها باسماء حيوانات اذ كان يري ان هذا راجع الي الفاءدة المكتسبة من هذه الحيوانات في الحياة اليومية لتلك القباءل او الي انها كانت تعتمد عليها في ماكلها وغير ذلك من التفسيرات الوظيفية التي رفضها ليفي ستروس من اساسها فالبناء سابق علي مظاهره وليست هذه الافعال الجزءية هي التي تفسر البناء بل ان البناء هو الذي يفسرها وقد عبر ستروس عن هذه الفكرة بوضوح حين قال في الانثروبولوجيا لا تكون المقارنة هي التي يرتكز عليها الحكم العام بل ان العكس هو الصحيح فاذا كان من الصحيح وهو ما نءمن به فعلا ان النشاط اللاواعي للذهن قوامه فرض اشكال علي مضمون واذا كانت هذه الاشكال في اساسها واحدة بالنسبة الي جميع الاذهان تستوي في ذلك القديمة والحديثة البداءية والمتحضرة وهو ما تدل عليه دراسة الوظيفة الرمزية كما تعبر عنها اللغة فانه يكفي المرء عندءذ ان يدرك البناء اللاواعي الكامن من وراء كل نظام اجتماعي institution وكل عرف لكي يتوصل الي مبدا للتفسير يسري علي كل النظم والاعراف الاخري شريطة ان نمضي في التحليل بما فيه الكفاية بطبيعة الحال -4 هكذا تكتسب لغة ستروس صبغة كانتية واضحة ويصبح تفسير هذه الظواهر من خلال البناء شرطا لامكان هذه الظواهر اي ان البناءات هي التي تفرض علي الظواهر المتباينة والكثيرة تنظيمها وترتيبها الخاص بل هي التي تجعلها ممكنة ولقد كان هذا التشابه الواضح مع مذهب كانت هو الذي دعا الفيلسوف ريكير Ricoeur الي ان يصف-	33	5582466357687161409	1298	2581.0	1064	1301	99.7694091796875	233	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms253	true	-5642979750622223502	235	300	1300	1681	1681	300	بناءية ستروس بانها مذهب كانتي بدون ذات ترنسندنتالية 15 صحيح ان زوال الذات الترنسندنتالية يعني فقدان عنصر اساسي في مذهب كانت لان هذه الذات بما لديها من صور الحساسية ومقولات الفهم هي التي تعطي العالم مظهره القابل للمعرفة ولكن يظل من الصحيح ايضا ان بناءات ليفي ستروس وعلاقتها بالظواهر الاجتماعية التي تفترضها مقدما مشابهة للصور الذهنية التي هي بمثابة القوالب لكل موضوع نعرفه في العالم-	253	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms34	false	8308301174818394072	0	65	0	381	1627	300	بناءية ستروس بانها مذهب كانتي بدون ذات ترنسندنتالية -5 صحيح ان زوال الذات الترنسندنتالية يعني فقدان عنصر اساسي في مذهب كانت لان هذه الذات بما لديها من صور الحساسية ومقولات الفهم هي التي تعطي العالم مظهره القابل للمعرفة ولكن يظل من الصحيح ايضا ان بناءات ليفي ستروس وعلاقتها بالظواهر الاجتماعية التي تفترضها مقدما مشابهة للصور الذهنية التي هي بمثابة القوالب لكل موضوع نعرفه في العالم	34	5582466357687161409	380	750.0	316	382	99.4764404296875	63	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms254	true	7229025129207102201	0	234	0	1243	1609	300	كما قال بها كانت وان هذا التشابه يصل الي حد لا يمكن تجاهله علي ان هذه النزعة الفلسفية الواضحة لدي ليفي ستروس اذا كانت تضفي مزيدا من العمق علي اعماله الانثروبولوجية وتصبغها بطابع فريد لا نجد له نظيرا بين غيره من المشتغلين في هذا الميدان فقد كانت هي ذاتها السبب الاكبر في النقد الذي تعرض له ومما يلفت النظر ان ال----نقد لم يات من جانب المشتغلين بالانثروبولوجيا وحدهم فعلي حين ان هءلاء لم يقتنعوا بالاتجاه الفلسفي الواضح في كتابات ستروس العلمية نجد ان الفلاسفة بدورهم قد دخلوا معه في حوار حاد وجهوا فيه انتقاداتهم الي الركاءز الاساسية لتفكيره والي الاهداف التي يتجه اليها عمله العلمي بوجه عام وسوف نبحث كلا من اتجاهي النقد هذين العلمي والفلسفي علي حدة ان من الحقاءق المعروفة في حالة فلسفة كانت انه افترض للذهن البشري تركيبا معينا دون ان يحدد مصدر هذا التركيب فهو لا يقول لنا من الذي وضع في الذات الانسانية صور الحساسية ومقولات الفهم التي هي اساس معرفتنا لكل ظواهر العالم ولا يبين لنا كيف اصبح للذات هذا التركيب بعينه ويمكن القول ان ليفي ستروس قد سار في اعقاب كانت في هذه المسالة بدورها فهو لا يبين لنا كيف تكون البناء ولا يحدد له اصلا واغلب الظن انه ينظر الي السءال عن اصل البناء علي انه سءال ميتافيزيقي لا شان له به ومع ذلك ففي مجال العلم ينبغي ان يطرح هذا السءال ولا يمكن ان يقبل المشتغلون بالعلم سواء في ميدان الانثروبولوجيا او غيره افتراضا مسبقا	254	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms34	false	8308301174818394072	65	300	381	1627	1627	300	كما قال بها كانت وان هذا التشابه يصل الي حد لا يمكن تجاهله علي ان هذه النزعة الفلسفية الواضحة لدي ليفي ستروس اذا كانت تضفي مزيدا من العمق علي اعماله الانثروبولوجية وتصبغها بطابع فريد لا نجد له نظيرا بين غيره من المشتغلين في هذا الميدان فقد كانت هي ذاتها السبب الاكبر في النقد الذي تعرض له ومما يلفت النظر ان هذا النقد لم يات من جانب المشتغلين بالانثروبولوجيا وحدهم فعلي حين ان هءلاء لم يقتنعوا بالاتجاه الفلسفي الواضح في كتابات ستروس العلمية نجد ان الفلاسفة بدورهم قد دخلوا معه في حوار حاد وجهوا فيه انتقاداتهم الي الركاءز الاساسية لتفكيره والي الاهداف التي يتجه اليها عمله العلمي بوجه عام وسوف نبحث كلا من اتجاهي النقد هذين العلمي والفلسفي علي حدة ان من الحقاءق المعروفة في حالة فلسفة كانت انه افترض للذهن البشري تركيبا معينا دون ان يحدد مصدر هذا التركيب فهو لا يقول لنا من الذي وضع في الذات الانسانية صور الحساسية ومقولات الفهم التي هي اساس معرفتنا لكل ظواهر العالم ولا يبين لنا كيف اصبح للذات هذا التركيب بعينه ويمكن القول ان ليفي ستروس قد سار في اعقاب كانت في هذه المسالة بدورها فهو لا يبين لنا كيف تكون البناء ولا يحدد له اصلا واغلب الظن انه ينظر الي السءال عن اصل البناء علي انه سءال ميتافيزيقي لا شان له به ومع ذلك ففي مجال العلم ينبغي ان يطرح هذه السءال ولا يمكن ان يقبل المشتغلون بالعلم سواء في ميدان الانثروبولوجيا او غيره افتراضا مسبقا-	34	5582466357687161409	1239	2469.5	1006	1247	99.35845947265625	232	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms254	true	7229025129207102201	234	300	1243	1609	1609	300	بوجود بناءات ثابتة للعقل البشري تفرض نفسها علي كل نواتجه الاجتماعية والثقافية وتصبغها بصبغتها الخاصة ما لم يحدد الباحث اصلا لهذه الابنية يكفي لاقناعهم بان لها هذا القدر من العمومية والثبات وهو ما لم يفعله ليفي ستروس ولقد كان الاصل الوحيد الذي ورد في كتاباته صراحة هو الاصل اللغوي وهذه نقطة اساسية كان فيها ستروس مختلفا عن كانت الذي لم تكن للغويات اهمية في فلسفته ومع-	254	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms35	false	-3661126306403490050	0	66	0	367	1666	300	بوجود بناءات ثابتة للعقل البشري تفرض نفسها علي كل نواتجه الاجتماعية والثقافية وتصبغها بصبغتها الخاصة ما لم يحدد الباحث اصلا لهذه الابنية يكفي لاقناعهم بان لها هذا القدر من العمومية والثبات وهو ما لم يفعله ليفي ستروس ولقد كان الاصل الوحيد الذي ورد في كتاباته صراحة هو الاصل اللغوي وهذه نقطة اساسية كان فيها ستروس مختلفا عن كانت الذي لم تكن للغويات اهمية في فلسفته ومع	35	5582466357687161409	366	727.0	301	367	99.72752380371094	65	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms255	true	8205484413339831857	0	234	0	1301	1670	300	ذلك فمن الممكن القول بوجود قدر معين من التشابه حتي في هذه الحالة فمن المعروف ان كانت قد استمد قاءمة مقولاته من انواع الاحكام المنطقية مرتكزا في ذلك علي الفكرة القاءلة ان النشاط الرءيسي للذهن البشري يتمثل في عملية اصدار الاحكام ذات الطابع المنطقي ومن ثم فاننا اذا حصرنا قاءمة الاحكام التي يصدرها ذهننا امكننا ان نستخلص منها المقولات والقوالب الرءيسية التي يشكل بها الذهن كل موضوع يدخل في نطاق معرفته ويجوز ان ليفي ستروس لم يبتعد كثيرا عن هذه الفكرة حين قال ان النشاط الرءيسي للذهن هو العملية الرمزية التي تتمثل في اللغة 16 واننا نستطيع ان نرجع الانساق الرءيسية التي ينظم بها الانسان حياته الاجتماعية الي تلك البناءات الاساسية المشتركة بين كل اللغات البشرية وعلي اية حال فان وجه الخطورة في هذا الراي هو انه يحكم علي اللغات البشرية في عمومها من خلال وجهة نظر معينة هي الساءدة في عصر معين او في مدرسة فكرية معينة ومن المعروف في علم اللغويات ان النماذج اللغوية تتعدد بتعدد المدارس وقد تاثر ستروس بالنموذج الذي وضعه جاكوبسن وهو نموذج تجاوزته الابحاث التالية في علم اللغويات بمراحل فالاليات التي تعتمد عليها قدرة الانسان علي اضفاء معني مركب علي الكلمات البشرية وما يترتب علي هذه القدرة من تكوين انماط محددة هي عمليات اعقد بكثير مما يوحي به النموذج المبسط من وراء نظريات جاكوبسن وستروس ومن هنا فان ما يستخلصه من بناءات مستمدة من معطيات غير كافية ليست علي الاطلاق بناءات تعبر عن صفات مشتركة بين الانسانية كلها	255	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms35	false	-3661126306403490050	66	300	367	1666	1666	300	ذلك فمن الممكن القول بوجود قدر معين من التشابه حتي في هذه الحالة فمن المعروف ان كانت قد استمد قاءمة مقولاته من انواع الاحكام المنطقية مرتكزا في ذلك علي الفكرة القاءلة ان النشاط الرءيسي للذهن البشري يتمثل في عملية اصدار الاحكام ذات الطابع المنطقي ومن ثم فاننا اذا حصرنا قاءمة الاحكام التي يصدرها ذهننا امكننا ان نستخلص منها المقولات والقوالب الرءيسية التي يشكل بها الذهن كل موضوع يدخل في نطاق معرفته ويجوز ان ليفي ستروس لم يبتعد كثيرا عن هذه الفكرة حين قال ان النشاط الرءيسي للذهن هو العملية الرمزية التي تتثمل في اللغة -6 واننا نستطيع ان نرجع الانساق الرءيسية التي ينظم بها الانسان حياته الاجتماعية الي تلك البناءات الاساسية المشتركة بين كل اللغات البشرية وعلي اية حال فان وجه الخطورة في هذا الراي هو انه يحكم علي اللغات البشرية في عمومها من خلال وجهة نظر معينة هي الساءدة في عصر معين او في مدرسة فكرية معينة ومن المعروف في علم اللغويات ان النماذج اللغوية تتعدد بتعدد المدارس وقد تاثر ستروس بالنموذج الذي وضعه جاكوبسن وهو نموذج تجاوزته الابحاث التالية في علم اللغويات بمراحل فالاليات التي تعتمد عليها قدرة الانسان علي اضفاء معني مركب علي الكلمات البشرية وما يترتب علي هذه القدرة من تكوين انماط محددة هي عمليات اعقد بكثير مما يوحي به النموذج المبسط من وراء نظريات جاكوبسن وستروس ومن هنا فان ما يستخلصه من بناءات مستمدة من معطيات غير كافية ليست علي الاطلاق بناءات تعبر عن صفات مشتركة بين الانسانية كلها-	35	5582466357687161409	1297	2582.0	1064	1301	99.69254302978516	232	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms255	true	8205484413339831857	234	300	1301	1670	1670	300	بل انها تعبر عن صفات جماعة ثقافية معينة فحسب 17 ولقد كان هذا الاتجاه الي تعميم نموذج لغوي معين علي كل مجالات العلوم الانسانية وانكار تعدد النماذج ت-عدد ميادين البحث هو الذي ادي بالنقاد الي التحذير من خطورة التعميمات الشاملة لدي البناءيين ولدي ستروس بوجه خاص وبالفعل نجد في البناءية ميلا الي اتهام كل من لا يعترف بهذا الانموذج الواحد ويطبقه علي كل مجالات العلوم الانسانية-	255	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms36	false	-2839427238327863057	0	66	0	370	1618	300	بل انها تعبر عن صفات جماعة ثقافية معينة فحسب -7 ولقد كان هذا الاتجاه الي تعميم نموذج لغوي معين علي كل مجالات العلوم الانسانية وانكار تعدد النماذج بتعدد ميادين البحث هو الذي ادي بالنقاد الي التحذير من خطورة التعميمات الشاملة لدي البناءيين ولدي ستروس بوجه خاص وبالفعل نجد في البناءية ميلا الي اتهام كل من لا يعترف بهذا الانموذج الواحد ويطبقه علي كل مجالات العلوم الانسانية	36	5582466357687161409	367	721.0	302	371	98.92182922363281	63	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms256	true	4444136276663328893	0	234	0	1249	1586	300	بانه جاهل او مفتقر الي الروح العلمية مما دعا لوفبفر Henri Lefebvre الي ان يصف البناءية بانها مذهب ارهابي لان المرء في نظرها اما ان يكون بناءيا متسقا يءمن بانموذج موحد ويطبقه تطبيقا شاملا علي كل شء واما ان يكون شخصا لا يفهم شيءا 18 والامر الذي لا يمكن انكاره هو ان ستروس قد بذر في البناءية بذرة دجماطيقية اصبح من الصعب بعد ذلك التخلص منها نتيجة لتسلط النموذج اللغوي عنده علي جميع الميادين واذا كان البعض قد انتقدوا النموذج اللغوي الذي اراد ستروس تعميمه فان البعض الاخر قد انتقدوا الاعتقاد الذي يكمن من وراء عملية التعميم هذه سواء اكان اصلها لغويا ام غير لغوي وهو الاعتقاد الراسخ لدي ستروس بان البناءات ثابتة لا يءثر فيها الزمان ولعل احق النقاد بان نستمع الي وجهة نظره في هذا الصدد هو بياجيه ليس فقط لانه كان عالما ومفكرا من الطراز الاول بل ايضا لانه كان من انصار البناءية -مع ذلك فقد هاجم فكرة ثبات البناءات وراي انها ليست ضرورية علي الاطلاق لكي يكون المذهب البناءي متسقا مع نفسه فمن الملاحظ اولا ان ليفي ستروس ينسب الي البناءات ضربا من الوجود يصعب تحديد طبيعته فهي موجودة علي نحو مستقل عن ذهن العالم الذي يتوصل اليها اي انها ليست مركبا من تلك المركبات الاصطلاحية التي يتواضع عليها العلماء من اجل تيسير عملهم دون ان يكون لها وجود حقيقي ولكن وجودها في الوقت ذاته ليس وجودا متعاليا transcendent ينتمي الي عالم شبيه بعالم المثل الافلاطونية بل هو كامن في	256	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms36	false	-2839427238327863057	66	300	370	1618	1618	300	بانه جاهل او مفتقر الي الروح العملية مما دعا لوفيفر Henri Lefebvre الي ان يصف البناءية بانها مذهب ارهابي لان المرء في نظرها اما ان يكون بناءيا متسقا يءمن بانموذج موحد ويطبقه تطبيقا شاملا علي كل شء واما ان يكون شخصا لا يفهم شيءا -8 والامر الذي لا يمكن انكاره هو ان ستروس قد بذر في البناءية بذرة دجماطيقية اصبح من الصعب بعد ذلك التخلص منها نتيجة لتسلط النموذج اللغوي عنده علي جميع الميادين واذا كان البعض قد انتقدوا النموذج اللغوي الذي اراد ستروس تعميمه فان البعض الاخر قد انتقدوا الاعتقاد الذي يكمن من وراء عملية التعميم هذه سواء اكان اصلها لغويا ام غير لغوي وهو الاعتقاد الراسخ لدي ستروس بان البناءات ثابتة لا يءثر فيها الزمان ولعل احق النقاد بان نستمع الي وجهة نظره في هذا الصدد هو بياجيه ليس فقط لانه كان عالما ومفكرا من الطراز الاول بل ايضا لانه كان من انصار البناءية ومع ذلك فقد هاجم فكرة ثبات البناءات وراي انها ليست ضرورية علي الاطلاق لكي يكون المذهب البناءي متسقا مع نفسه فمن الملاحظ اولا ان ليفي ستروس ينسب الي البناءات ضربا من الوجود يصعب تحديد طبيعته فهي موجودة علي نحو مستقل عن ذهن العالم الذي يتوصل اليها اي انها ليست مركبا من تلك المركبات الاصطلاحية التي يتواضع عليها العلماء من اجل تيسير عملهم دون ان يكون لها وجود حقيقي ولكن وجودها في الوقت ذاته ليس وجودا متعاليا transcendent ينتمي الي عالم شبيه بعالم المثل الافلاطونية بل هو كامن في-	36	5582466357687161409	1244	2470.0	1011	1250	99.5199966430664	230	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms256	true	4444136276663328893	234	299	1249	1584	1586	300	قلب التجربة الواقعية وليس مما يقرب طبيعة هذا الوجود الي اذهاننا ان يقول ستروس انها تنبثق عن الذهن البشري الذي لا يتغير وانها سابقة علي كل تنظيم اجتماعي لانها اصل كل تنظيم وسابقة علي ما هو نفسي وما هو عضوي ذلك لان حيرتنا تزداد حين نعلم ان لها وجودا مستقلا يهتدي اليه الذهن ولكنه لا يخلقه وان هذا الوجود ليس اجتماعيا ولا نفسيا ولا عضويا	256	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms37	false	229552891981479008	0	65	0	335	1551	300	قلب التجربة الواقعية وليس مما يقرب طبيعة هذا الوجود الي اذهاننا ان يقول ستروس انها تنبثق عن الذهن البشري الذي لا يتغير وانها سابقة علي كل تنظيم اجتماعي لانها اصل كل تنظيم وسابقة علي ما هو نفسي وما هو عضوي ذلك لان حيرتنا تزداد حين نعلم ان لها وجودا مستقلا يهتدي اليه الذهن ولكنه لا يخلقه وان هذا الوجود ليس اجتماعيا ولا نفسيا ولا عضويا	37	5582466357687161409	335	670.0	270	335	100.0	65	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms257	true	-3418928910307480472	0	233	0	1211	1551	300	ويبدو ان ما يهم ليفي ستروس في هذا كله هو ان يدافع عن ثبات العقل البشري عن طريق تاكيده ان لهذا العقل وظيفة رمزية لا يءثر فيها تغير الزمان ولكن بياجيه يرد علي ذلك بقوله ينبغي ان نعترف باننا لا نفهم علي وجه التحقيق لماذا يكون العقل قد كرم اذا ما حول الي مجموعة من الاطر الثابتة اكثر مما يكرم اذا نظر اليه علي انه نتاج لم يكتمل بعد لعملية بناء ذاتي مستمرة فهل من الضروري النظر الي الوظيفة الرمزية علي انها ثابتة 20 ان ما يدافع عنه بياجيه في هذا الصدد هو امكان الجمع بين فكرة البناء وفكرة التطور التي تسري حتي علي الوظيفة الرمزية لدي الانسان وهو هنا يهاجم وهم الثبات الذي كان يشكل صنما كبيرا من اصنام الفلسفة منذ ايام افلاطون والذي يبدو ان ليفي ستروس كان بدوره من الواقعين تحت تاثيره ولكن هل يعني هذا ان كل من رفض فكرة الثبات واكد التطور كان في موقف افضل من موقف ستروس الواقع ان بعض هءلاء مثل ليفي برول LéviBruhl قد ارتكبوا اخطاء اشد بكثير مما وقع فيه ستروس علي الرغم من انهم اكدوا ان عقل الانسان ليس ازليا وليس ثابتا فعند ليفي برول تقسم المجتمعات البشرية الي مجتمعات خلت من المنطق لها عقلية قبل المنطقية Mentalité prélogioqe وهي المجتمعات البداءية واخري محتضرة--- وحدها التي تعرف الكث-ير ولقد كان ستروس علي حق تماما في رفضه القاطع تقسيم الانسان الي منطقي وغير منطقي -نقد ليفي برول بشدة لانه شبه العقلية البداءية بعقليات	257	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms37	false	229552891981479008	66	300	337	1551	1551	300	ويبدو ان ما يهم ليفي ستروس في هذا كله هو ان يدافع عن ثبات العقل البشري عن طريق تاكيده ان لهذا العقل وظيفة رمزية لا يءثر فيها تغير الزمان ولكن بياجيه يرد علي ذلك بقوله ينبغي ان نعترف باننا لا نفهم علي وجه التحقيق لماذا يكون العقل قد كرم اذا ما حول الي مجموعة من الاطر الثابتة اكثر مما يكرم اذا نظر اليه علي انه نتاج لم يكتمل بعد لعملية بناء ذاتي مستمرة فهل من الضروري النظر الي الوظيفة الرمزية علي انها ثابتة 10 ان ما يدافع عنه بياج-ه في هذا الصدد هو امكان الجمع بين فكرة البناء وفكرة التطور التي تسري حتي علي الوظيفة الرمزية لدي الانسان وهو هنا يهاجم وهم الثبات الذي كان يشكل صنما كبيرا من اصنام الفلسفة منذ ايام افلاطون والذي يبدو ان ليفي ستروس كان بدوره من الواقعين تحت تاثيره ولكن هل يعني هذا ان كل من رفض فكرة الثبات واكد التطور كان في موقف افضل من موقف ستروس الواقع ان بعض هءلاء مثل ليفي برول Lévibruhl قد ارتكبوا اخطاء اشد بكثير مما وقع فيه ستروس علي الرغم من انهم اكدوا ان عقل الانسان ليس ازليا وليس ثابتا فعند ليفي برول تقسم المجتمعات البشرية الي مجتمعات خلت من المنطق لها عقلية قبل المنطقية Mentalité prélogique وهي المجتمعات البداءية واخري متحضرة هي وحدها التي تعرف التفكير ولقد كان ستروس علي حق تماما في رفضه القاطع تقسيم الانسان الي منطقي وغير منطقي ونقد ليفي بريل بشدة لانه شبه العقلية البداءية بعقليات-	37	5582466357687161409	1200	2365.0	968	1216	98.68421173095703	225	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms257	true	-3418928910307480472	233	300	1211	1551	1551	300	الاطفال او المجانين لان هذا كله يرجع الي اتخاذ ليفي برول نظرة متركزة حول الذات تاثر فيها بحضارته الخاصة والعصر الذي يعيش فيه وتصور ان--- ما عداها خطا وتخلف وحقيقة الامر في نظر ستروس هي ان ما يبدو غير منطقي او قبل المنطقي له منطقة --خاصة وان كان مخالفا لمنطقنا لانه لا يخشي التناقض ولا ينفر منه ومن ناحية اخري فقد علل ليفي برول التجاء البداءي الي-	257	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms38	false	-8285872946538986874	0	68	0	345	1609	300	الاطفال او المجانين لان هذا كله يرجع الي اتخاذ ليفي بريل نظرة مرتكزة حول الذات تاثر فيها بحضارته الخاصة والعصر الذي يعيش فيه وتصور ان كل ما عداها خطا وتخلف وحقيقة الامر في نظر ستروس هي ان ما يبدو غير منطقي او قبل المنطقي له منطقة الخاص- وان كان مخالفا لمنطقنا لانه لا يخشي التناقض ولا ينفر منه ومن ناحية اخري فقد علل ليفي بريل التجاء البداءي الي	38	5582466357687161409	335	644.5	269	346	96.82080841064453	61	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms258	true	-3014705256567899685	0	233	0	1266	1629	300	مبدا المشاركة Participation اي ان يكون الشخص من قبيلة معينة مثلا ويتصور انه من قبيلة اخري في الوقت نفسه بانه يرجع الي غلبة العنصر الانفعالي الوجداني affectif علي العنصر العقلي ولكن الخطا الذي وقع فيه هو انه ضيق نطاق العنصر العقلي بحيث جعله مقتصرا علي النشاط العلمي مع ان النشاط العلمي ليس الا وجها واحدا لنشاط عقلي اعم تتولد عنه انساق كثيرة يختلف بناءها تبعا للغاية التي تستهدفها كاللغة والاسطورة والفن والمنطق والرياضة وهكذا يري ستروس ان الاختلاف بين مجتمع واخر لا يرجع الي استخدام كل منهما لشكل خاص من اشكال النشاط العقلي ما دام من الضروري ان يتوافر فيها كلها حد ادني مشترك هو وجود لغة وهو الشرط الضروري لقيام اية ثقافة وما دامت اللغة ترتكز علي النشاط العقلي الرمزي ولا قيام لها بدونه واذن فليس كل من قال بان العقل البشري يتطور ويتخذ اشكالا متباينة من حيث الكيف وفقا لمستوي الحضارة التي ينتمي اليها ليس كل من قال بذلك يعد في موقف افضل من موقف ستروس ومن المءكد ان ستروس كان محقا في نقد بعض الاتجاهات التي ارتكزت علي فكرة حدوث تحول اساسي في نوع العقلية البشرية عبر العصور وكان علي حق في دعوتنا الي الا نتعالي والا نتصور انفسنا علي اننا اسياد للاخرين ونقيسهم بمقاييسنا الخاصة بل ينبغي ان نترك المجتمعات البداءية توجه رسالتها بلغتها العقلية الخاصة دون حط من شانها ولكن المشكلة هي ان ستروس قد تطرف في تاكيد معقولية البداءيين الي حد القول بان للعقل الانساني هوية اساسية	258	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms38	false	-8285872946538986874	68	300	345	1609	1609	300	مبدا المشاركة Participation اي ان يكون الشخص من قبيلة معينة مثلا ويتصور انه من قبيلة اخري في الوقت نفسه بانه يرجع الي غلبة العنصر الانفعالي الوجداني affectif علي العنصر العقلي ولكن الخطا الذي وقع فيه هو انه ضيق نطاق العنصر العقلي بحيث جعله مقتصرا علي النشاط العلمي مع ان النشاط العلمي ليس الا وجها واحدا لنشاط عقلي اعم تتولد عنه انساق كثيرة يختلف بناءها تبعا للغاية التي تستهدفها كاللغة والاسطورة والفن والمنطق والرياضة وهكذا يري ستروس ان الاختلاف بين مجتمع واخر لا يرجع الي استخدام كل منهما لشكل خاص من اشكال النشاط العقلي ما-دام من الضروري ان يتوافر فيها كلها حد ادني مشترك هو وجود لغة وهو الشرط الضروري لقيام اية ثقافي وما دامت اللغة ترتكز علي النشاط العقلي الرمزي ولا قيام لها بدونه واذن فليس كل من قال بان العقل البشري يتطور ويتخذ اشكالا متباينة من حيث الكيف وفقا لمستوي الحضارة التي ينتمي اليها ليس كل من قال بذلك يعد في موقف افضل من موقف ستروس ومن المءكد ان ستروس كان محقا في نقد بعض الاتجاهات التي ارتكزت علي فكرة حدوث تحول اساسي في نوع العقلية البشرية عبر العصور وكان علي حق في دعوتنا الي الا نتعالي والا نتصور انفسنا علي اننا اسياد للاخرين ونقيسهم بمقاييسنا الخاصة بل ينبغي ان نترك المجتمعات البداءية توجه رسالتها بلغتها العقلية الخاصة دون حط من شانها ولكن المشكلة هي ان ستروس قد تطرف في تاكيد معقولية البداءيين الي حد القول بان للعقل الانساني هوية اساسية-	38	5582466357687161409	1263	2515.0	1032	1266	99.76303100585938	232	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms258	true	-3014705256567899685	233	300	1266	1629	1629	300	تظل ملازمة له في كل زمان ومكان واننا نستطيع كشف هذه الهوية بتحليل نواتج هذا العقل من اساطير ونظم اجتماعية وطقوس الخ في المجتمعات البداءية وهنا يتعرض هذا التطرف المضاد للنقد الذي وجهه اليه بياجيه والذي ركزه علي قول ستروس بمنطق طبيعي يكون الاساس الثابت لكل تفسير وتنظيم انساني ايا كان مكانه او زمانه فليس هناك ما يمنع علي الاطلاق من تاكيد حدوث تطور حت---ي تلك البناءات-	258	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms39	false	-6544916643803603052	0	68	0	367	1635	300	تظل ملازمة له في كل زمان ومكان واننا نستطيع كشف هذه الهوية بتحليل نواتج هذا العقل من اساطير ونظم اجتماعية وطقوس الخ في المجتمعات البداءية وهنا يتعرض هذا التطرف المضاد للنقد الذي وجهه اليه بياجيه والذي ركزه علي قول ستروس بمنطق طبيعي يكون الاساس الثابت لكل تفسير وتنظيم انساني ايا كان مكانه او زمانه فليس هناك ما يمنع علي الاطلاق من تاكيد حدوث تطور حتي في تلك البناءات	39	5582466357687161409	363	715.0	297	367	98.91007995605469	65	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms259	true	-2189944074917047080	0	233	0	1272	1665	300	التي تمسك بها ستروس مثل انساق القرابة والتي ينبغي ان تكون ناجمة عن مءسسات معينة ولا بد ان يكون الجهد الجماعي الطويل الامد هو الذي جعلها ممكنة وعلي عكس اعتقاد ستروس بان العقل يكرم بتاكيد ثباته يري بياجيه ان التطور ميزة في البناءات البشرية -ليس عيبا فيها ذلك لان الحيوان لا يستطيع ان يغير نفسه ما لم يغير نوعه باكمله اما الانسان فينفرد بالقدرة علي تشكيل ذاته وتحويرها عن طريق تكوين بناءات من صنعه هو لا تفرض عليه من الداخل او من الخارج ولذلك فمهما كان تاكيدنا لتلك الضرورات الباطنة التي تفرض نفسها علي تطور الذهن من خلال تعامله مع البيءة الخارجية ينبغي ان نعترف بان العقل قد تطور وبان هذه هي الوسيلة الوحيدة التي تتيح لنا انقاذ البناءية من عزلتها المترفعة 21 هكذا فان نقد بياجيه يلقي ظلالا من الشك علي الاعتقاد الذي لم يحاول ستروس ان يناقشه وهو ان تاكيد اهمية البناءات في المعرفة يستتبعه حتما تاكيد ثبات هذه البناءات وان البناءية من حيث هي مذهب فكري ترتبط بفكرة الثبات ارتباطا لا ينفصم واغلب الظن ان العامل الذي ادي الي تاكيد ستروس لهذه القضية وحرصه الشديد علي ان يقدمها كما لو كانت هي انجازه الاكبر في الميدان الانثروبولوجي هو ذلك المنهج الخاص الذي اتبعه في الدراسة الانثروبولوجية والذي اثار انتقاد عدد كبير من المتخصصين المحترفين في هذا الفرع وان كان قد اضفي علي كتاباته طابعا فلسفيا شيقا فقد كان ستروس يءمن بان البحث الانثروبولوجي يحتاج الي قدر محدود من الدراسة الميدانية	259	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms39	false	-6544916643803603052	68	300	367	1635	1635	300	التي تمسك بها ستروس مثل انساق القرابة والتي ينبغي ان تكون ناجمة عن مءسسات معينة ولا بد ان يكون الجهد الجماعي الطويل الامد هو الذي جعلها ممكنة وعلي عكس اعتقاد ستروس بان العقل يكرم بتاكيد ثباته يري بياجيه ان التطور ميزة في البناءات البشرية وليس عيبا فيها ذلك لان الحيوان لا يستطيع ان يغير نفسه ما لم يغير نوعه باكمله اما الانسان فينفرد بالقدرة علي تشكيل ذاته وتحويرها عن طريق تكوين بناءات من صنعه هو لا تفرض عليه من الداخل او من الخارج ولذلك فمهما كان تاكيدنا لتلك الضرورات الباطنة التي تفرض نفسها علي تطور الذه---ن خلال تعامله مع البيءة الخارجية ينبغي ان نعترف بان العقل قد تطور وبان هذه هي الوسيلة الوحيدة التي تتيح لنا انقاذ البناءية من عزلتها المترفعة 11 هكذا فان نقد بياجيه يلقي ظلالا من الشك علي الاعتقاد الذي لم يحاول ستروس ان يناقشه وهو ان تاكيد اهمية البناءات في المعرفة يستتبع- حتما تاكيد ثبات هذه البناءات وان البناءية من حيث هي مذهب فكري ترتبط بفكرة الثبات ارتباطا لا ينفصم واغلب الظن ان العامل الذي ادي الي تاكيد ستروس لهذه القضية وحرصه الشديد علي ان يقدمها كما لو كانت هي انجازه الاكبر في الميدان الانثروبولوجي هو ذلك المنهج الخاص الذي اتبعه في الدراسة الانثروبولوجية والذي اثار انتقاد عدد كبير من المتخصصين المحترفين في هذا الفرع وان كان قد اضفي علي كتاباته طابعا فلسفيا شيقا فقد كان ستروس يءمن بان البحث الانثروبولوجي يحتاج الي قدر محدود من الدراسة الميدانية-	39	5582466357687161409	1266	2510.0	1035	1273	99.45011901855469	228	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms259	true	-2189944074917047080	233	300	1272	1665	1665	300	التجريبية والي قدر كبير من التفكير والتحليل العقلي وكان مثل كبار الفلاسفة الفرنسيين يءمن بان التجربة لا تتضمن الحقيقة بل ان الحقيقة تضاف الي التجربة بواسطة العقل ومن الطبيعي بالنسبة الي الباحث الذي يجعل للتحليل العقلي الدور الاساسي وان تكون فكرة الثبات اساسية عنده لان مهمة العقل هي البحث عن عناصر الثبات من وراء المتغيرات ولو كان ستروس يتبع المنهج الانثروبولوجي التقليدي لما بدا بحثه وفي ذهنه-	259	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms40	false	8459916994582836314	0	67	0	393	1697	300	التجريبية والي قدر كبير من التفكير والتحليل العقلي وكان مثل كبار الفلاسفة الفرنسيين يءمن بان التجربة لا تتضمن الحقيقة بل ان الحقيقة تضاف الي التجربة بواسطة العقل ومن الطبيعي بالنسبة الي الباحث الذي يجعل للتحليل العقلي الدور الاساسي -ان تكون فكرة الثبات اساسية عنده لان مهمة العقل هي البحث عن عناصر الثبات من وراء المتغيرات ولو كان ستروس يتبع المنهج الانثروبولوجي التقليدي لما بدا بحثه وفي ذهنه	40	5582466357687161409	392	774.0	326	394	99.49238586425781	65	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms260	true	2354920109755866964	0	233	0	1303	1703	300	فكرة لا تتزعزع هي محاولة الوصول الي المبادء العامة للعقل البشري من خلال دراسة الانسان البداءي لقد كان ستروس كما وصفه واحد من نقاده من الانثروبولوجيين المربوطين علي الكراسي ChairBorne anthropl--gists 22 او المحمولين علي الكراسي الذين لا يكترثون بالاقامة طويلا بين الشعوب البداءية التي يدرسونها بل يقيم في مكان بالقدر الذي يسمح له بجمع المادة اللازمة لاستدلالاته العقلية والرياضية التي هي في الواقع مهمته الاساسية اما المعايشة وتعلم اللغات الاصلية للسكان والاقامة بينهم كانه واحد منهم فكلها امور تدخل في باب التفاصيل التجريبية التي كان يترفع عنها وكانت نتيجة ذلك انه قام بمغامرة غير مضمونة العواقب فهو لم يستطع ان يلقي ضوءا علي عقل الانسان المعاصر من خلال الانسان البداءي لان الهوة التي تفصل بينهما سحيقة ولان المسافة التاريخية والحضارية هاءلة الي حد لا يكاد معه القول بوجود قوالب ثابتة يفيدنا في القاء اي ضوء علي السلوك المعقد للانسان المعاصر كما انه وهو الاهم ربما كان قد شوه صورة الانسان البداءي حين قصر همه علي كشف سماته الاساسية اذ انه لم يحاول ان يفهمه فهما متكاملا يعايش فيه كل جوانب حياته بل كان ما يهمه منه هو ان يجد فيه صورة بداءية او طبعة اولي لتلك السمات التي يعدها اساسية في الذهن البشري بوجه عام ومن شان هدف كهذا ان يجعل البحث في الانسان البداءي مجرد وسيلة لاثبات هدف فلسفي مسبق اصر عليه الباحث منذ البداية وهكذا كان الجانب الفلسفي الذي لا ينكر في ابحاث ستروس سببا للحملة التي شنها عليه علماء	260	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms40	false	8459916994582836314	67	300	393	1697	1697	300	فكرة لا تتزعزع هي محاولة الوصول الي المبادء العامة للعقل البشري من خلال دراسة الانسان البداءي لقد كان ستروس كما وصفه واحد من نقاده من الانثروبولوجيين المربوطين علي الكراسي Chairborne anthropologists 12 او المحمولين علي الكراسي الذين لا يكترثون بالاقامة طويلا بين الشعوب البداءية التي يدرسونها بل يقيم في مكان بالقدر الذي يسمح له بجمع المادة اللازمة لاستدلالاته العقلية والرياضية التي هي في الواقع مهمته الاساسية اما المعايشة وتعلم اللغات الاصلية للسكان والاقامة بينهم كانه واحد منهم فكلها امور تدخل في باب التفاصيل التجريبية التي كان يترفع عنها وكانت نتيجة ذلك انه قام بمغامرة غير مضمونة العواقب فهو لم يستطع ان يلقي ضوءا علي عقل الانسان المعاصر من خلال الانسان البداءي لان الهوة التي تفصل بينهما سحيقة ولان المسافة التاريخية والحضارية هاءلة الي حد لا يكاد معه القول بوجود قوالب ثابتة يفيدنا في القاء اي ضوء علي السلوك المعقد للانسان المعاصر كما انه وهو الاهم ربما كان قد شوه صورة الانسان البداءي حين قصر همه علي كشف سماته الاساسية اذ انه لم يحاول ان يفهمه فهما متكاملا يعايش فيه كل جوانب حياته بل كان ما يهمه منه هو ان يجد فيه صورة بداءية او طبعة اولي لتلك السمات التي يعدها اساسية في الذهن البشري بوجه عام ومن شان هدف كهذا ان يجعل البحث في الانسان البداءي مجرد وسيلة لاثبات هدف فلسفي مسبق اصر عليه الباحث منذ البداية وهكذا كان الجانب الفلسفي الذي لا ينكر في ابحاث ستروس سببا للحملة التي شنها عليه علماء-	40	5582466357687161409	1299	2584.5	1067	1305	99.54022979736328	230	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms260	true	2354920109755866964	233	300	1303	1703	1703	300	متفرغون للانثروبولوجيا ينظرون الي بحوثهم المتعلقة بالحضارات القديمة علي انها غاية في ذاتها تستهدف بقدر الامكان فهم هذه الحضارات من داخلها دون اقحام لاي هدف خارجي ولكن الفلاسفة من جانبهم لم يقتنعوا بالاسس الفلسفية التي ارتكز عليها تفكير ستروس ولا بالاهداف التي سعي هذا التفكير الي تحقيقها وكان الخلاف المشهور بين ليفي ستروس وجان بول سارتر علامة مميزة للتباين في وجهات النظر بينه وبين الفلاسفة بوجه عام-	260	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms41	false	7755585315688558463	0	67	0	401	1675	300	متفرعون للانثروبولوجيا ينظرون الي بحوثهم المتعلقة بالحضارات القديمة علي انها غاية في ذاتها تستهدف بقدر الامكان فهم هذه الحضارات من داخلها دون اقحام لاي هدف خارجي ولكن الفلاسفة من جانبهم لم يقتنعوا بالاسس الفلسفية التي ارتكز عليها تفكير ستروس ولا بالاهداف التي سعي هذا التفكير الي تحقيقها وكان الخلاف المشهور بين ليفي ستروس وجان بول سارتر علامة مميزة للتباين في وجهات النظر بينه وبين الفلاسفة بوجه عام	41	5582466357687161409	399	792.0	333	401	99.5012435913086	65	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms261	true	3762822199140415885	0	233	0	1273	1642	300	ان البناءية في نظر سارتر مذهب تعالمي Scientiste يقوم علي الاخذ بنموذج علمي معين قد يكون لغويا او رياضيا الخ ثم تطبيقه علي جميع الميادين وفرضه فرضا حتي علي التركيب الاساسي للذهن البشري والفيلسوف او العالم البناءي لا يري امامه في كل شء سوي هذا النموذج الواحد المستمد من اصل علمي والذي يبهره الي حد انه يتجاهل كل شء ما عداه ومن هنا كانت البناءية فلسفة تصلح لمجتمع تسوده وتحكمه التكنوقراطية لان التكنوقراطي بدوره انسان متخصص في ميدان فني او علمي معين -يعجز عن ادراك اي شء الا من خلال ما تخصص فيه بحيث تكون نظرته الي الامور داءما جزءية محدودة بالرغم مما تدعيه من دقة وانضباط هذا التكنوقراطي هو النموذج المطلوب للانسان في المجتمع البورجوازي لانه عظيم الكفاءة والانتاجية في ميدانه ولكنه عاجز عن رءية الصور- الكلية والاهداف العامة ولا يخطر بباله اصلا ان يسعي الي تغيير المجتمع ما دام هذا التغيير يفترض الرءية الشاملة ولذلك فان البناءية التي هي فلسفة مجتمع تكنوقراطي تخضع دون ان تشعر للايديولوجية البورجوازية الساءدة في مجتمع لا يطلب فيه من الانسان الا الدقة والانضباط مع ترك التركيب الاساسي للمجتمع علي ما هو عليه دون ادني محاولة للتغيير علي ان ستروس لم يحاول التبرء من صفة التعالمية ولم يجد فيها ما يدعو الي الخجل فهو يعترف بانه يريد ان يبحث الانسان بطريقة موضوعية ومن ثم فلا بد ان يخضعه لنموذج علمي صارم ومثل هذا البحث لا ينبغي ان يعد داخلا في اطار ايديولوجية معينة لانه في حقيقته	261	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms41	false	7755585315688558463	67	300	401	1675	1675	300	ان البناءية في نظر سارتر مذهب تعالمي Scientiste يقوم علي الاخذ بنموذج علمي معين قد يكون لغويا او رياضيا الخ ثم تطبيقه علي جميع الميادين وفرضه فرضا حتي علي التركيب الاساسي للذهن البشري والفيلسوف او العالم البناءي لا يري امامه في كل شء سوي هذا النموذج الواحد المستمد من اصل علمي والذي يبهره الي حد انه يتجاهل كل شء ما عداه ومن هنا كانت البناءية فلسفة تصلح لمجتمع تسوده وتحكمه التكنوقراطية لان التكنوقراطي بدوره انسان متخصص في ميدان فني او علمي معين ويعجز عن ادراك اي شء الا من خلال ما تخصص فيه بحيث تكون نظرته الي الامور داءما جزءية محدودة بالرغم مما تدعيه من دقة وانضباط هذا التكنوقراطي هو النموذج المطلوب للانسان في المجتمع البورجوازي لانه عظيم الكفاءة والانتاجية في ميدانه ولكنه عاجز عن رءية الصورة الكلية والاهداف العامة ولا يخطر بباله اصلا ان يسعي الي تغيير المجتمع ما دام هذا التغيير يفترض الرءية الشاملة ولذلك فان البناءية التي هي فلسفة مجتمع تكنوقراطي تخضع دون ان تشعر للايديولوجية البورجوازية الساءدة في مجتمع لا يطلب فيه من الانسان الا الدقة والانضباط مع ترك التركيب الاساسي للمجتمع علي ما هو عليه دون ادني محاولة للتغيير علي ان ستروس لم يحاول التبرء من صفة التعالمية ولم يجد فيها ما يدعو الي الخجل فهو يعترف بانه يريد ان يبحث الانسان بطريقة موضوعية ومن ثم فلا بد ان يخضعه لنموذج علمي صارم ومثل هذا البحث لا ينبغي ان يعد داخلا في اطار ايديولوجية معينة لانه في حقيقته-	41	5582466357687161409	1272	2529.0	1040	1275	99.76470947265625	231	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms261	true	3762822199140415885	233	300	1273	1642	1642	300	خارج عن الايديولوجية ولا يمكن بالمثل ان يتهم بانه تفكير مجتمع تكنوقراطي اذ انه لا يضع نفسه داخل هذا المجتمع ولا يتحدث من وجهة نظر مندمجة فيه فمن طبيعة البناءية انها ترفض الطابع الظاهري للعالم والانسان لكي تكتشف بناءاتهما الخفية مثل هذا الرفض يجعلها بمناي عن كل التسميات او الاتهامات المستمدة من وجهة نظر مندمجة في العالم ومعترفة بمظهره ولكن هل هذا رد مقنع قد يكون مقنعا-	261	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms42	false	-2431045823583967754	0	67	0	370	1714	300	خارج عن الايديولوجية ولا يمكن بالمثل ان يتهم بانه تفكير مجتمع تكنوقراطي اذ انه لا يضع نفسه داخل هذا المجتمع ولا يتحدث من وجهة نظر مندمجة فيه فمن طبيعة البناءية انها ترفض الطابع الظاهري للعالم والانسان لكي تكتشف بناءاتهما الخفية مثل هذا الرفض يجعلها بمناي عن كل التسميات او الاتهامات المستمدة من وجهة نظر مندمجة في العالم ومعترفة بمظهره ولكن هل هذا رد مقنع قد يكون مقنعا	42	5582466357687161409	369	733.0	303	370	99.72972869873047	66	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms262	true	-5076405639679527372	0	233	0	1343	1714	300	للبناءي ذاته ولكن ناقده يستطيع ان يرد بان الخروج عن الايديولوجية هو ذاته نوع من الايديولوجية وان رفض الطابع الظاهري للعالم والوقوف بمعزل عن محاولات تغييره هو بالضبط ما تريده البورجوازية من الانسان التكنوقراطي لكي يخلو لها الجو ويزداد تسلطها احكاما وان نزعة ستروس اللاسياسية a politisme 23 التي حرص فيها علي ان يظل بعيدا عن الميدان العملي تسدي الي الايديولوجية المحافظة خدمة جليلة وعلي اية حال ف---المسالة ستظل داءما موضوعا للخلاف بين وجهتي نظر اساسيتين احداهما تبحث عن الدلالة الايديولوجية لكل سلوك نظري او علمي حتي ولو كان يعلن ابتعاده عن الايديولوجية والاخري تءكد ان الايديولوجية معناها فرض تفسير علي الحوادث من خارجها واخضاعها لغايات ليست كامنة فيها بينما المطلوب من العلم ان يقدم تفسيرا داخليا للحوادث وفقا لما يكمن في باطنها من عناصر فحسب وهكذا يبرر ستروس منهجه في التفكير علي اساس انه هو الذي يتيح كشف الطبيعة الباطنة للظواهر دون اقحام لعناصر خارجية ولكن الامر الملفت للنظر حقا هو ان كلا من الجانبين البناءي والوجودي يءكد ان طريقته الخاصة في التفكير هي التي تتيح بحث الظواهر من الباطن والتغلغل في اعماقها ويتهم الجانب الاخر بانه يتبع منهجا خارجيا او سطحيا في التفكير لا يسمح بالاندماج في اللب العميق للظواهر فكما راينا سارتر يتهم ستروس بالنزعة التعالمية التي تفرض علي الظواهر نموذجا علميا خارجا عنها وتعجز بذلك عن فهم حقيقتها الباطنة او العمل علي تغييرها فان ستروس يوجه اتهاما مماثلا ولكن من زاوية اخري الي سارتر والي الوجودية بوجه عام وقد	262	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms42	false	-2431045823583967754	67	300	370	1714	1714	300	للبناءي ذاته ولكن ناقده يستطيع ان يرد بان الخروج عن الايديولوجية هو ذاته نوع من الايديولوجية وان رفض الطابع الظاهري للعالم والوقوف بمعزل عن محاولات تغييره هو بالضبط ما تريده البورجوازية من الانسان التكنوقراطي لكي يخلو لها الجو ويزداد تسلطها احكاما وان نزعة ستروس اللاسياسية a-politisme 13 التي حرص فيها علي ان يظل بعيدا عن الميدان العملي تسدي الي الايديولوجية المحافظة خدمة جليلة وعلي اية حال فان المسالة ستظل داءما موضوعا للخلاف بين وجهتي نظر اساسيتين احداهما تبحث عن الدلالة الايديولوجية لكل سلوك نظري او عملي حتي ولو كان يعلن ابتعاده عن الايديولوجية والاخري تءكد ان الايديولوجية معناها فرض تفسير علي الحوادث من خارجها واخضاعها لغايات ليست كامنة فيها بينما المطلوب من العلم ان يقدم تفسيرا داخليا للحوادث وفقا لما يكمن في باطنها من عناصر فحسب وهكذا يبرر ستروس منهجه في التفكير علي اساس انه هو الذي يتيح كشف الطبيعة الباطنة للظواهر دون اقحام لعناصر خارجية ولكن الامر الملفت للنظر حقا هو ان كلا من الجانبين البناءي والوجودي يءكد ان طريقته الخاصة في التفكير هي التي تتيح بحث الظواهر من الباطن والتغلغل في اعماقها ويتهم الجانب الاخر بانه يتبع منهجا خارجيا او سطحيا في التفكير لا يسمح بالاندماج في اللب العميق للظواهر فكما راينا سارتر يتهم ستروس بالنزعة التعالمية التي تفرض علي الظواهر نموذجا علميا خارجا عنها وتعجز بذلك عن فهم حقيقتها الباطنة او العمل علي تغييرها فان ستروس يوجه اتهاما مماثلا ولكن من زاوية اخري الي سارتر والي الوجودية بوجه عام وقد-	42	5582466357687161409	1338	2657.0	1107	1346	99.40564727783203	230	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms262	true	-5076405639679527372	233	300	1343	1714	1714	300	خصص ستروس فصلا كاملا من كتاب التفكير غير المتحضر La pensée sauvage لنقد وجهة نظر سارتر في كتاب نقد العقل الجدلي Critique de la raison dialectique وهو نقد لم ينصب في واقع الامر علي سارتر وحده بل علي وجهة نظر كاملة تمثل وجودية سارتر جانبا واحدا من جوانبها المتعددة فهناك مجموعة كاملة من المذاهب الفلسفية تتصور انها تصل الي العمق الباطن للانسان من خلال التجربة المعاشة وتشمل-	262	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms43	false	-9000095639275830485	0	66	0	371	1713	300	خصص ستروس فصلا كاملا من كتاب التفكير غير المتحضر La Pensée-sauvage لنقد وجهة نظر سارتر في كتاب نقد العقل الجدلي Critique de la raison dialectique وهو نقد لم ينصب في واقع الامر علي سارتر وحده بل علي وجهة نظر كاملة تمثل وجودية سارتر جانبا واحدا من جوانبها المتعددة فهناك مجموعة كاملة من المذاهب الفلسفية تتصور انها تصل الي العمق الباطن للانسان من خلال التجربة المعاشة وتشمل	43	5582466357687161409	369	727.0	304	372	99.19355010986328	65	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms263	true	6914675833120537497	0	234	0	1344	1726	300	هذه المجموعة الي جانب الوجوديين مفكرين وفلاسفة مثل برجسون ودلتاي وريما هوسرل ايضا ولكن الواقع ان هذه التجربة المعاشة ليست كما تبدو للوهلة الاولي الطريق الموصل الي ما هو كامن واصيل في الانسان بل انها في نظر ستروس لا تعدو ان تكون سطحا خارجيا تكمن من وراءه قواعد بناءية اساسية هي تلك القواعد التي تتحكم في العلاقة بين الانا والاخر فالتجربة المعاشة مهما بدت عميقة ليست الا النتاج الظاهري لاساس اعمق هو البناء الذي يشكل معناها الباطن ويعتقد ستروس ان الوجوديين وانصار التجربة المعاشة بوجه عام يصعدون مشاغلهم الشخصية الي مرتبة المشكلات الفلسفية وهذا علي حد تعبيره في كتاب Tristes tropiques الذي كان نوعا من الترجمة الذاتية لحياته موضوعة في اطار انثروبولوجي امر محفوف بالمخاطر وقد يءدي الي نوع من الفلسفة السوقية 24 ذلك لان التفكير عندما يدخل المرحلة التعليمية الموضوعية لا ينبغي ان يعود مرة اخري الي الاهابة بالتجارب الشخصية والفردية التي كان يدور حولها قبل وصوله الي هذه المرحلة والتي تجاوزها عمدا عن طريق التجريد وبناء انساق شخصية فامثال هذه المذاهب ترتد ثانية الي المرحلة قبل العلمية وتنسي ان العالم بتجريداته ونماذجه الشكلية يستطيع ان يلقي ضوءا حتي علي التجربة المعاشة ذاتها ويفسرها بطريقة اكثر ثراء والمهم في الامر ان هذا الصراع بين ستروس والوجوديين يذكرنا بالصراع الذي دار قبله بما يزيد عن قرن من الزمان بين كير كجورد فيلسوف الذاتية المشهور وبين هيجل نصير التجريد العقلي والنسق الفكري الشامل 25 ويبدو ان كل عصر يشهد فصلا من فصول هذا الصراع الذي	263	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms43	false	-9000095639275830485	66	300	371	1713	1713	300	هذه المجموعة الي جانب الوجوديين مفكرين وفلاسفة مثل برجسون ودلتاي وربما هوسرل ايضا ولكن الواقع ان هذه التجربة المعاشة ليست كما تبدو للوهلة الاولي الطريق الموصل الي ما هو كامن واصيل في الانسان بل انها في نظر ستروس لا تعدو ان تكون سطحا خارجيا تكمن من وراءه قواعد بناءية اساسية هي تلك القواعد التي تتحكم في العلاقة بين الانا والاخر فالتجربة المعاشة مهما بدت عميقة ليست الا النتاج الظاهري لاساس اعمق هو البناء الذي يشكل معناها الباطن ويعتقد ستروس ان الوجوديين وانصار التجربة المعاشة بوجه عام يصعدون مشاغلهم الشخصية الي مرتبة المشكلات الفلسفية وهذا علي حد تعبيره في كتاب Tristes tropiques الذي كان نوعا من الترجمة الذاتية لحياته موضوعة في اطار انثروبولوجي امر محفوف بالمخاطر وقد يءدي الي نوع من الفلسفة السوقية 14 ذلك لان التفكير عندما يدخل المرحلة التعليمية الموضوعية لا ينبغي ان يعود مرة اخري الي الاهابة بالتجارب الشخصية والفردية التي كان يدور حولها قبل وصوله الي هذه المرحلة والتي تجاوزها عمدا عن طريق التجريد وبناء انساق شخصية فامثال هذه المذاهب ترتد ثانية الي المرحلة قبل العلمية وتنسي ان الع-لم بتجريداته ونماذجه الشكلية يستطيع ان يلقي ضوءا حتي علي التجربة المعاشة ذاتها ويفسرها بطريقة اكثر ثراء والمهم في الامر ان هذا الصراع بين ستروس والوجوديين يذكرنا بالصراع الذي دار قبله بما يزيد عن قرن من الزمان بين كير كجورد فيلسوف الذاتية المشهور وبين هيجل نصير التجريد العقلي والنسق الفكري الشامل 15 ويبدو ان كل عصر يشهد فصلا من فصول هذا الصراع الذي-	43	5582466357687161409	1339	2665.0	1106	1344	99.62797546386719	230	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms263	true	6914675833120537497	234	300	1344	1726	1726	300	لا ينتهي بين انصار الفكر العيني المعايش للحياة وانصار الفكر التجريدي الذي يسعي دواما الي الشمول ولقد كان من نتيجة هذا الصراع بين النزعة التجريدية عند ستروس والنزعة العينية عند سارتر انهما تبادلا الاتهامات في ميدان اخر هو ميدان التاريخ الذي كان سارتر يتامله في حركته وديناميكيته وصيرورته الداءمة علي حين كان ستروس يجمده لكي يدرس نماذجه بطريقة سكونية فقد عاب سارتر علي ستروس ان فلسفته-	263	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms44	false	-682047238343712456	0	66	0	383	1651	300	لا ينتهي بين انصار الفكر العيني المعايش للحياة وانصار الفكر التجريدي الذي يسعي دواما الي الشمول ولقد كان من نتيجة هذا الصراع بين النزعة التجريدية عند ستروس والنزعة العينية عند سارتر انهما تبادلا الاتهامات في ميدان اخر هو ميدان التاريخ الذي كان سارتر يتامله في حركته وديناميكيته وصيرورته الداءمة علي حين كان ستروس يجمده لكي يدرس نماذجه بطريقة سكونية فقد عاب سارتر علي ستروس ان فلسفته	44	5582466357687161409	382	759.0	317	383	99.73890686035156	65	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms264	true	3480377041337440165	0	232	0	1261	1676	300	تتهرب من الواقع الحي لكي تغرق نفسها في تجريدات شكلية تنصب علي حضارات بداءية يصفها ستروس نفسه بانها خارج التاريخ ومن ثم فانها تعجز عن الانتقال من ذلك الميدان الذي كان فيه التاريخ متوقفا او مجمدا ان جاز هذا التعبير الي مجال التاريخ الحاضر في تدفقه نحو المستقبل ومن المءكد ان ستروس عاجز عن تطبيق اية نتيجة يتوصل اليها في مجال بحثه علي الانسان المعاصر بالرغم من كل ما بذله من جهود لتاكيد وجود تشابهات اساسية في الطبيعة البشرية بمعناها العام وبغض النظر عن موقعها من التاريخ علي ان ستروس يرد علي هذا الاتهام بان الوجودية وخاصة عند سارتر هي التي تمركزت حول الحاضر واتجهت صوب المستقبل اكثر مما ينبغي صحيح انها تمجد التاريخ وتءكد تدفقه وصيرورته ولكنها في نظرتها الي التاريخ تفهم الماضي من خلال مقولات الحاضر فحسب ولا تعطي هذا الماضي حقه بل لا تعترف للاخرين بالحق في دراسة الم----اضي لذاته وانه لمن الطبيعي للمذهب الذي يرتكز علي مقولات الذاتية وعلي تحليل الانسان في موقفه العيني وفي مشروعه الحي ان يكون متمركزا حول الذات وحول الحاضر وان يكون التاريخ الماضي في نظره هو ما يءدي الي---- الحاضر والمستقبل هو ما ينبثق عنه علي ان النتيجة التي ترتبت علي هذا هي ان سارتر قد تجاهل العقلية البداءية وبدا كما لو كان يساير الراي القاءل بان البداءيين عاجزون عن التحليل العقلي والبرهان المنطقي وهو استنتاج غير مستغرب عند فيلسوف يتخذ من الذات في موقع تاريخي معين مركزا يدور حوله كل تفكيره واذا	264	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms44	false	-682047238343712456	66	300	383	1651	1651	300	تتهرب من الواقع الحي لكي تغرق نفسها في تجريدات شكلية تنصب علي حضارات بداءية يصفها ستروس نفسه بانها خارج التاريخ ومن ثم فانها تعجز عن الانتقال من ذلك الميدان الذي كان فيه التاريخ متوقفا او مجمدا ان جاز هذا التعبير الي مجال التاريخ الحاضر في تدفقه نحو المستقبل ومن المءكد ان ستروس عاجز عن تطبيق اية نتيجة يتوصل اليها في مجال بحثه علي الانسان المعاصر بالرغم من كل ما بذله من جهود لتاكيد وجود تشابهات اساسية في الطبيعة البشرية بمعناها العام وبغض النظر عن موقعها من التاريخ علي ان ستروس يرد علي هذا الاتهام بان الوجودية وخاصة عند سارتر هي التي تمركزت حول الحاضر واتجهت صوب المستقبل اكثر مما ينبغي صحيح انها تمجد التاريخ وتءكد تدفقه وصيرورته ولكنها في نظرتها الي التاريخ تفهم الماضي من خلال مقولات الحاضر فحسب ولا تعطي هذا الماضي حقه بل لا تعترف للاخرين بالحق في دراسة هذا الماضي لذاته وانه لمن الطبيعي للمذهب الذي يرتكز علي مقولات الذاتية وعلي تحليل الانسان في موقفه العيني وفي مشروعه الحي ان يكون متمركزا حول الذات وحول الحاضر وان يكون التاريخ الماضي في نظره هو ما يءدي الي هذا الحاضر والمستقبل هو ما ينبثق عنه علي ان النتيجة التي ترتبت علي هذا هي ان سارتر قد تجاهل العقلية البداءية وبدا كما لو كان يساير الراي القاءل بان البداءيين عاجزون عن التحليل العقلي والبرهان المنطقي وهو استنتاج غير مستغرب عند فيلسوف يتخذ من الذات في موقع تاريخي معين مركزا يدور حوله كل تفكيره واذا-	44	5582466357687161409	1257	2502.0	1026	1269	99.05437469482422	230	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms264	true	3480377041337440165	232	300	1261	1676	1676	300	كانت الوجودية تتهم البناءية بانها تتطلع الي الماضي المتجمد خوفا من مواجهة الحاضر والمستقبل وتهربا من مسءولية اتخاذ موقف منهما فان البناءية تعود من جانبها فتتهم الوجودية بانها تغمض عينيها عن شكل اساسي من اشكال التجربة البشرية هي تلك النظم والطقوس والاساطير التي عاشت بها الانسانية البداءية وتتصور ان السعي من اجل مستقبل افضل يتحرر فيه الانسان من شتي انواع العبودية معناه تجاهل البناءات الاجتماعية والفكرية للانسان في-	264	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms45	false	8456973327358469052	0	68	0	416	1717	300	كانت الوجودية تتهم البناءية بانها تتطلع الي الماضي المتجمد خوفا من مواجهة الحاضر والمستقبل وتهربا من مسءولية اتخاذ موقف منهما فان البناءية تعود من جانبها فتتهم الوجودية بانها تغمض عينيها عن شكل اساسي من اشكال التجربة البشرية هي تلك النظم والطقوس والاساطير التي عاشت بها الانسانية البداءية وتتصور ان السعي من اجل مستقبل افضل يتحرر فيه الانسان من شتي انواع العبودية معناه تجاهل البناءات الاجتماعية والفكرية للانسان في	45	5582466357687161409	415	825.0	348	416	99.75961303710938	67	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms265	true	2628167457386185975	0	233	0	1302	1706	300	صورتها النقية الاولي او ان الهدف الاول يتعارض مع الثاني مع انه لا تعارض بين الاثنين علي الاطلاق وهكذا فان البناءية والوجودية ممثلتين في ستروس وسارتر تتبادلان الاتهامات بصورة يبدو معها كان المذهبين يقفان علي طرفي نقيض وكانه لا سبيل علي الاطلاق الي ايجاد اية وسيلة للتقريب بينهما ومن المسلم به ان المسافة بين هذين المذهبين كبيرة الي ابعد حد وان بينهما اختلافا اساسيا في منهج التفكير ووساءله واهدافه ومع ذلك فربما كان من الممكن بشء من الجهد ان يتلمس المرء بعض النقاط التي يتلاقي فيها المذهبان او علي الاقل بعض اوجه الشبه غير المباشرة وربما غير المقصودة بينهما ولنلاحظ اولا فيما يتعلق بستروس وسارتر علي وجه التحديد ان كلا منهما قد اتصل بالماركسية خلال فترة معينة من حياته ستروس في اولها وسارتر في اخرها فقد اعترف ستروس في سيرته الذاتية بانه كان في شبابه ماركسيا اما سارتر فان قصة التقاءه المتاخر بالماركسية معروفة للجميع ومن هنا كانت كتابات كل منهما تلجا بدرجات متفاوتة الي المصطلحات الماركسية علي الرغم من انهما استخدما هذه المصطلحات بمعان متباينة وعلي اية حال فان من القراءن غير المباشرة علي ان التضاد بين البناءية والوجودية ليس بالحدة التي يصور بها عادة ان ستروس برغم خلافه الشديد مع سارتر -قد اهدي كتاب التفكير غير المتحضر La pensée sauvage الي ذكري مير لو بونتي الذي كان اقرب الي الوجودية بكثير منه الي البناءية 26 علي اننا نستطيع ان نجد نواحي اخري يتشابه فيها المذهبان دون وعي منهما بهذا التشابه واهم	265	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms45	false	8456973327358469052	68	300	416	1717	1717	300	صورتها النقية الاولي او ان الهدف الاول يتعارض مع الثاني مع انه لا تعارض بين الاثنين علي الاطلاق وهكذا فان البناءية والوجودية ممثلتين في ستروس وسارتر تتبادلان الاتهامات بصورة يبدو معها كان المذهبين يقفان علي طرفي نقيض وكانه لا سبيل علي الاطلاق الي ايجاد اية وسيلة للتقريب بينهما ومن المسلم به ان المسافة بين هذين المذهبين كبيرة الي ابعد حد وان بينهما اختلافا اساسيا في منهج التفكير ووساءله واهدافه ومع ذلك فربما كان من الممكن بشء من الجهد ان يتلمس المرء بعض النقاط التي يتلاقي فيها المذهبان او علي الاقل بعض اوجه الشبه غير المباشرة وربما غير المقصودة بينهما ولنلاحظ اولا فيما يتعلق بستروس وسارتر علي وجه التحديد ان كلا منهما قد اتصل بالماركسية خلال فترة معينة من حياته ستروس في اولها وسارتر في اخرها فقد اعترف ستروس في سيرته الذاتية بانه كان في شبابه ماركسيا اما سارتر فان قصة التقاءه المتاخر بالماركسية معروفة للجميع ومن هنا كانت كتابات كل منهما تلجا بدرجات متفاوتة الي المصطلحات الماركسية علي الرغم من انهما استخدما هذه المصطلحات بمعان متباينة وعلي اية حال فان من القراءن غير المباشرة علي ان التضاد بين البناءية والوجودية ليس بالحدة التي يصور بها عادة ان ستروس برغم خلافه الشديد مع سارتر وقد اهدي كتاب التفكير غير المتحضر La Pensée sauvage الي ذكري مير-لو بونتي الذي كان اقرب الي الوجودية بكثير منه الي البناءية 16 علي اننا نستطيع ان نجد نواحي اخري يتشابه فيها المذهبان دون وعي منهما بهذا التشابه واهم-	45	5582466357687161409	1298	2579.0	1067	1303	99.61627197265625	230	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms265	true	2628167457386185975	233	300	1302	1706	1706	300	هذه النواحي راي ستروس في الطبيعة والثقافة الذي نجد فيه ما يذكر-- براي سارتر في الوجود والماهية فمنذ كتاب البناءات الاولية لنظام القرابة Les Structures élémentaires de la parenté وهو الكتاب الحاسم والاساسي في المذهب البناءي باكمله ويءكد ستروس وجود تضاد اساسي بين الطبيعة والثقافة Nature et culture في الانسان فليس ثمة انسان طبيعي وانما يكتسب الانسان طبيعته من خلال ثقافة معينة وهذا التقابل بين طبيعة الانسان-	265	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms46	false	-7321939842701028839	0	67	0	406	1642	300	هذه النواحي راي ستروس في الطبيعة والثقافة الذي نجد فيه ما يذكرنا براي سارتر في الوجود والماهية فمنذ كتاب البناءات الاولية لنظام القرابة Les Structures élémentaires de la parenté وهو الكتاب الحاسم والاساسي في المذهب البناءي باكمله -يءكد ستروس وجود تضاد اساسي بين الطبيعة والثقافة Nature et culture في الانسان فليس ثمة انسان طبيعي وانما يكتسب الانسان طبيعته من خلال ثقافة معينة وهذا التقابل بين طبيعة الانسان	46	5582466357687161409	403	790.5	337	407	99.01719665527344	64	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms266	true	7737892249412746480	0	232	0	1236	1642	300	وثقافته وخضوع طبيعته للعناصر الثقافية وهو الذي يميز الانسان عن الحيوان الذي لا يعيش الا في الطبيعة ولا يحور هذه الطبيعة الا اذا حور نفسه من حيث هو نوع حيواني وربما بدا لاول وهلة ان راي ستروس في هذه المسالة ينطوي علي مفارقة اذ ان هدفه الذي لا يمل تكراره هو انه يريد الوصول الي الطبيعة الاساسية للذهن البشري مما يوحي بان لهذا الذهن تركيبا طبيعيا ثابتا ولكن ستروس يءكد من ناحية اخري ان طبيعة الانسان تكمن في خروجه عن الطبيعة فاذا اردنا ان نبحث في ذلك التركيب الثابت الذي يميز الذهن البشري علي نحو شامل فلنبحث عنه في تلك النظم الثقافية اي اللاط-بيعية التي انفصل عن الحيوان منذ ان وضعها وهذا يعني بعبارة اخري ان ستروس عندما بحث عن المبادء الكلية للذهن البشري بوجه عام لم يحاول ان يلتمسها في تكوين طبيعي لم يتدخل فيه الانسان وانما تلقاه علي ما هو عليه بل انه اهتدي اليها في ذلك التنظيم الثقافي الذي يتحكم به الانسان في حياته ال-ذي يعبر مباشرة عما هو اساسي في طريقة تفكيره واذا كان من الشاءع النظر الي الطبيعة التي لم يخلقها الانسان علي انها هي الاصل والي الثقافة علي انها الفرع او الناتج فان ستروس يقلب الاية ويري الثقافة اصلا والطبيعة في حالة الانسان بالذات مشتقة منها واذا كان من الشاءع ايضا وصف الطبيعة الخام بانها ثابتة والثقافة بانها نسبية متغيرة فان ستروس يءكد ان الثقافة هي العنصر الثابت في تكوين الانسان ومنها يستمد الانسان ثبات طبيعته	266	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms46	false	-7321939842701028839	67	300	406	1642	1642	300	وثقافته وخضوع طبيعته للعناصر الثقافية -هو الذي يميز الانسان عن الحيوان الذي لا يعيش الا في الطبيعة ولا يحور هذه الطبيعة الا اذا حور نفسه من حيث هو نوع حيواني وربما بدا لاول وهلة ان راي ستروس في هذه المسالة ينطوي علي مفارقة اذ ان هدفه الذي لا يمل تكراره هو انه يريد الوصول الي الطبيعة الاساسية للذهن البشري مما يوحي بان لهذا الذهن تركيبا طبيعيا ثابتا ولكن ستروس يءكد من ناحية اخري ان طبيعة الانسان تكمن في خروجه عن الطبيعة فاذا اردنا ان نبحث في ذلك التركيب الثابت الذي يميز الذهن البشري علي نحو شامل فلنبحث عنه في تلك النظم الثقافية اي اللا طبيعية التي انفصل عن الحيوان منذ ان وضعها وهذا يعني بعبارة اخري ان ستروس عندما بحث عن المبادء الكلية للذهن البشري بوجه عام لم يحاول ان يلتمسها في تكوين طبيعي لم يتدخل فيه الانسان وانما تلقاه علي ما هو عليه بل انه اهتدي اليها في ذلك التنظيم الثقافي الذي يتحكم به الانسان في حياته والذي يعبر مباشرة عما هو اساسي في طريقة تفكيره واذا كان من الشاءع النظر الي الطبيعة التي لم يخلقها الانسان علي انها هي الاصل والي الثقافة علي انها الفرع او الناتج فان ستروس يقلب الاية ويري الثقافة اصلا والطبيعة في حالة الانسان بالذات مشتقة منها واذا كان من الشاءع ايضا وصف الطبيعة الخام بانها ثابتة والثقافة بانها نسبية متغيرة فان ستروس يءكد ان الثقافة هي العنصر الثابت في تكوين الانسان ومنها يستمد الانسان ثبات طبيعته-	46	5582466357687161409	1231	2448.0	1000	1238	99.4345703125	229	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms266	true	7737892249412746480	232	300	1236	1642	1642	300	فمنذ اللحظة التي يحظر فيها زواج المحارم يكون معني ذلك ظهور عنصر ثقافي في المجتمع الانساني وهو الحظر اي التنظيم الاجتماعي والقانون يشكل الطبيعة وهي غريزة الجنس ويتحكم فيها ففي هذا الحظر والتحريم تتجاوز الطبيعة ذاتها وتبدا في تكوين بناء جديد يحل فيه التنظيم المعقد المميز للانسان محل العفوية والعشواءية المبسطة التي تميز بناء الحياة الحيوانية ولسنا نود ان نستطرد في وصف العلاقة بين الطبيعة والثقافة عند ستروس-	266	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms47	false	4932058146414701398	0	68	0	407	1635	300	فمنذ اللحظة التي يحظر فيها زواج المحارم يكون معني ذلك ظهور عنصر ثقافي في المجتمع الانساني وهو الحظر اي التنظيم الاجتماعي والقانون يشكل الطبيعة وهي غريزة الجنس ويتحكم فيها ففي هذا الحظر والتحريم تتجاوز الطبيعة ذاتها وتبدا في تكوين بناء جديد يحل فيه التنظيم المعقد المميز للانسان محل العفوية والعشواءية المبسطة التي تميز بناء الحياة الحيوانية ولسنا نود ان نستطرد في وصف العلاقة بين الطبيعة والثقافة عند ستروس	47	5582466357687161409	406	807.0	339	407	99.75430297851562	67	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms267	true	8662130412076615717	0	232	0	1229	1593	300	بل ان ما قلناه يكفي لايضاح المسالة التي نريد ان ننبه اليها واعني بها وجود نوع من التشابه ربما لم يتنبه اليه ستروس ولا سارتر بين البناءية والوجودية في هذه النقطة الاساسية ذلك لان من القضايا الرءيسية في الوجودية تلك القضية القاءلة ان وجود الانسان سابق لماهيته اي ان ما يميز الانسان هو عدم وجود طبيعة ثابتة مميزة له ومن المءكد ان هناك تشابها قويا بين تاكيد ستروس ان الانسان يصنع طبيعته عن طريق الثقافة وتاكيد سارتر ان الانسان لا يبني وجوده علي ماهية ثابتة بل يصنع ماهيته من خلال وجوده وفي كلتا الحالتين تاكيد لحقيقة اساسية هي ان اهم ما يميز الانسان هو ما يصنعه الانسان نفسه مع فارق هام مستمد من مجال اهتمام كل من المفكرين الكبيرين هو ان ستروس كان يتحدث عن الانسان الاجتماعي علي حين ان مدار حديث سارتر كان الانسان الفردي واخيرا فان التضاد بين نزعة التجريد عند البناءيين والنزعة العينية عند الوجوديين يمكن تخفيفه الي حد غير قليل اذا ادركنا ان كل طرف يحمل في ثنايا مذهبه شيءا من صفات الطرف الاخر فلم تكن الكتابات الوجودية في كل الاحوال عينية تنبض بالحياة كما يشيع وصفها عادة وانما كانت في احيان غير قليلة تتسم بقدر كبير من الجفاف التجريدي واوضح مثل علي ذلك كتابا سارتر الوجود والعدم ونقد العقل الجدلي اللذان كانا يعرضان مضمونا فكريا عينيا من خلال شكل واسلوب لا يقل في تجريده عن كتابات ستروس ومن جهة اخري ففي وسع المرء ان يجد في كتابات	267	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms47	false	4932058146414701398	68	300	407	1635	1635	300	بل ان ما قلناه يكفي لايضاح المسالة التي نريد ان ننبه اليها واعني بها وجود نوع من التشابه ربما لم يتنبه اليه ستروس ولا سارتر بين البناءية والوجودية في هذه النقطة الاساسية ذلك لان من القضايا الرءيسية في الوجودية تلك القضية القاءلة ان وجود الانسان سابق لماهيته اي ان ما يميز الانسان هو عدم وجود طبيعة ثابتة مميزة له ومن المءكد ان هناك تشابها قويا بين تاكيد ستروس ان الانسان يصنع طبيعته عن طريق الثقافة وتاكيد سارتر ان الانسان لا يبني وجوده علي ماهية ثابتة بل يصنع ماهيته من خلال وجوده وفي كلتا الحالتين تاكيد لحقيقة اساسية هي ان اهم ما يميز الانسان هو ما يصنعه الانسان نفسه مع فارق هام مستمد من مجال اهتمام كل من المفكرين الكبيرين هو ان ستروس كان يتحدث عن الانسان الاجتماعي علي حين ان مدار حديث سارتر كان الانسان الفردي واخيرا فان التضاد بين نزعة التجريد عند البناءيين والنزعة العينية عند الوجوديين يمكن تخفيفه الي حد غير قليل اذا ادركنا ان كل طرف يحمل في ثنايا مذهبه شيءا من صفات الطرف الاخر فلم تكن الكتابات الوجودية في كل الاحوال عينية تنبض بالحياة كما يشيع وصفها عادة وانما كانت في احيان غير قليلة تتسم بقدر كبير من الجفاف التجريدي واوضح مثل علي ذلك كتابا سارتر الوجود والعدم ونقد العقل الجدلي اللذان كانا يعرضان مضمونا فكريا عينيا من خلال شكل واسلوب لا يقل في تجريده عن كتابات ستروس ومن جهة اخري ففي وسع المرء ان يجد في كتابات-	47	5582466357687161409	1228	2451.0	997	1229	99.91863250732422	232	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms267	true	8662130412076615717	232	300	1229	1593	1593	300	ستروس جانبا من اللمحات الشعرية التي تخفف من ان لاخر من غلواء التجريدات المتطرفة ويظهر ذلك بوضوح حين يتحدث عن الموسيقي ويربط بينها وبين الاسطورة اذ يجد فيهما معا ايقاعات متكررة وتنويعات علي الحان او موضوعات رءيسية وفضلا عن ذلك فهما تشتركان معا في ان ما يفهمه المرء منهما خاص به الي حد بعيد وفي ان من يتلقي الرسالة الموسيقية او الاسطورية وليس مرسلها هو الذي يتحكم في-	267	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms48	false	-5725870845719106907	0	68	0	365	1753	300	ستروس جانبا من اللمحات الشعرية التي تخفف من ان لاخر من غلواء التجريدات المتطرفة ويظهر ذلك بوضوح حين يتحدث عن الموسيقي ويربط بينها وبين الاسطورة اذ يجد فيهما معا ايقاعات متكررة وتنويعات علي الحان او موضوعات رءيسية وفضلا عن ذاك فهما تشتركان معا في ان ما يفهمه المرء منهما خاص به الي حد بعيد وفي ان من يتلقي الرسالة الموسيقية او الاسطورية وليس مرسلها هو الذي يتحكم في	48	5582466357687161409	363	720.0	296	365	99.45205688476562	66	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms268	true	7738018178701317615	0	228	0	1353	1747	300	معناها وتثير الموسيقي والاسطورة من حيث هما اسلوبان ثقافيان استجابات انفعالية في المخ البشري يمكن عن طريق تحليلها فهم البناء اللاشعوري للذهن البشري وبالفعل يكرس ستروس جزءا كبيرا من مجلداته الثلاثة الضخمة التي الفها بعنوان اسطوريات Myth-logiques للكشف عن الاليات المنطقية التي تثير تلك الاستجابات الانفعالية ويءكد وجود تواز بين البناء المنطقي والاستجابة الانفعالية اي بين الجانب الثقافي والطبيعي في الانسان ويمجد ستروس الموسيقي في لغة يختفي فيها جفاف تجريداته الرياضية المالوفة فيقول مثلا ان الموسيقي هي وحدها من بين ساءر اللغات التي تتسم بطابع متناقض هو انها معقولة او مفهومة وفي الوقت ذاته غير قابلة للترجمة وهذه السمات ت---------------------------------------جعل الموسيقي ذاتها السر الاعظم في المعرفة البشرية فكل فروع المعرفة الاخري تسير في اعقابها وهي التي تحمل مفتاح تقدمها 27 والواقع ان كتاب الاسطوريات يحفل بامثال هذه الارتباطات الشعرية التي يمزجها ستروس بتحليلاته الانثروبولوجية فيخفف الي حد بعيد من جفافها ويثبت ان للجانب الانفعالي العيني وجودا لا يمكن تجاهله وسط الصيغ الرياضية المفرطة التجريد التي اشتهرت بها كتاباته ولعل في هذا ما يدل علي ان الشقة التي تفصل بين بناءيته وبين الوجودية يضيق احيانا الي حد لا يتصوره من يتاملون كلا المذهبين من خلال الصيغ التي شاع اطلاقها عليهما دون تدقيق او تمييز ميشيل فوكو وبناء العقل الحديث حين نشر ميشيل فوكو M Foucault كتاب الكلمات والاشياء Les Mots et le Choses في عام 1966م احدث الكتاب ضجة كبري وراه البعض مبشرا بفلسفة جديدة بينما نظر اليه اخرون	268	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms48	false	-5725870845719106907	68	300	365	1753	1753	300	معناها وتثير الموسيقي والاسطورة من حيث هما اسلوبان ثقافيان استجابات انفعالية في المخ البشري يمكن عن طريق تحليلها فهم البناء اللاشعوري للذهن البشري وبالفعل يكرس ستروس جزءا كبيرا من مجلداته الثلاثة الضخمة التي الفها بعنوان اسطوريات Mythologiques للكشف عن الاليات المنطقية التي تثير---- الاستجابات الانفعالية ويءكد وجود تواز بين البناء المنطقي والاستجابة الانفعالية اي بين الجانب الثقافي والطبيعي في الانسان ويمجد ستروس الموسيقي في لغة يختفي فيها جفاف تجريداته الرياضية المالوفة فيقول مثلا ان الموسيقي هي وحدها من بين ساءر اللغات التي تتسم بطابع متناقض هو انها معقولة او مفهومة وفي الوقت ذاته غير قابلة للترجمة وهذه السمات تجعل خالق الموسيقي كاءنا اشبه بالالهة وتجعل الموسيقي ذاتها السر الاعظم في المعرفة البشرية فكل فروع المعرفة الاخري تسير في اعقابها وهي التي تحمل مفتاح تقدمها 17 والواقع ان كتاب الاسطوريات يحفل بامثال هذه الارتباطات الشعرية التي يمزجها ستروس بتحليلاته الانثروبولوجية فيخفف الي حد بعيد من جفافها ويثبت ان للجانب الانفعالي العيني وجودا لا يمكن تجاهله وسط الصيغ الرياضية المفرطة التجريد التي اشتهرت بها كتاباته ولعل في هذا ما يدل علي ان الشقة التي تفصل بين بناءيته وبين الوجودية تضيق احيانا الي حد لا يتصوره من يتاملون كلا المذهبين من خلال الصيغ التي شاع اطلاقها عليهما دون تدقيق او تمييز ميشيل فوكو وبناء العقل الحديث حين نشر ميشيل فوكو M Foucault كتاب الكلمات والاشياء Les Mots et leschoses في عام 1966م احدث الكتاب ضجة كبري وراه البعض مبشرا بفلسفة جديدة بينما نظر اليه اخرون-	48	5582466357687161409	1344	2664.5	1119	1393	96.48241424560547	222	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms268	true	7738018178701317615	228	300	1353	1747	1747	300	علي انه اضاف بعدا جديدا الي الحركة التي سبق ان اثمرت في ميادين اللغويات والانثروبولوجيا -التحليل النفسي والتفسير الماركسي ولكن هذه الضجة الصاخبة التي كانت في واقع الامر ضجة مءقتة اذ ان الكتاب بعد مضي عشر سنوات علي نشره لم يثبت قدرته علي الصمود للزمن واصبح من المالوف كلما تعرض باحث لهذا الكتاب في الوقت الحالي ان تغلب لهجة الانتقاد عنده علي لهجة الاعجاب بل ان البعض يعربون عن اعتقادهم بان الكتاب-	268	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms49	false	8423379785037541706	0	71	0	391	1644	300	علي انه اضاف بعدا جديدا الي الحركة التي سبق ان اثمرت في ميادين اللغويات والانثروبولوجيا والتحليل النفسي والتفسير الماركسي ولكن هذه الضجة الصاخبة----- كانت في واقع الامر ضجة موقتة اذ ان الكتاب بعد مضي عشر سنوات علي نشره لم يثبت قدرته علي الصمود للزمن واصبح من المالوف كلما تعرض باحث لهذا الكتاب في الوقت الحالي ان تغلب لهجة الانتقاد عنده علي لهجة الاعجاب بل ان البعض يعربون عن اعتقادهم بان الكتاب	49	5582466357687161409	388	758.0	318	396	97.97979736328125	68	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms269	true	-3047533304823130788	0	228	0	1245	1635	300	كان موضة مرتبطة بفترة معينة وانه برغم عدم اعترافه بالتاريخ قد اصبح اليوم ذا قيمة تاريخية فحسب ومن هنا فاننا لا نعتزم الاطالة في الكلام عن فوكو وعن كتابه الرءيسي هذا اذ ان الاتجاهات الاكثر ثباتا في البناءية احق منه بالبحث المطول في كتاب الكلمات والاشياء يعرض فوكو الصور البناءية المختلفة التي اخذها العقل الاوروبي منذ عصر النهضة ف-ي القرن العشرين وقد يتبادر الي الذهن للوهلة الاولي ان مثل هذا العرض لا بد ان يكون تاريخيا ما دام موضوعه قد تغير طابعه علي مر القرون الخمسة التي اتخذها المءلف ميدانا لبحثه ولكن حقيقة الامر ان فوكو نظر الي العقل الذي اطلق عليه اسمه اللاتيني Ratio نظرة نسبية لا علاقة لها بالتاريخ فالعقل قد تغير طابعه في مرحلة من مراحل بحثه لان هناك بناء مميزا لكل من هذه المراحل اما تلك التغيرات التي تطرا نتيجة لتفاعل العقل مع الاحداث وحركته خلال الزمان فان فوكو لا يهتم بها ولا يتحدث عنها في كتابه وهكذا فان كل ما يقدمه الينا هو مجموعة من البناءات المغلقة اغلاقا محكما والتي اتخذها العقل خلال الفترة الحديثة من الحضارة الاوروبية اما كيفية الانتقال من كل بناء الي اخر والعوامل التي ادت الي تغير البناءات فهذا ما لا يحاول فوكو ان يفسره ولقد وضع فوكو لكتابه --------هذا عنوانا فرعيا هو Archéologie des sciences humaines وهو عنوان يمكن ان يعني في اللغة العربية امورا كثيرة فلفظ archéologie هو في معناه المباشر علم الاثار وعلم الاثار علم تاريخي	269	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms49	false	8423379785037541706	71	300	391	1644	1644	300	كان موضة مرتبطة بفترة معينة وانه برغم عدم اعترافه بالتاريخ قد اصبح اليوم ذا قيمة تاريخية فحسب ومن هنا فاننا لا نعتزم الاطالة في الكلام عن فوكو وعن كتابه الرءيسي هذا اذ ان الاتجاهات الاكثر ثباتا في البناءية احق منه بالبحث المطول في كتاب الكلمات والاشياء يعرض فوكو الصور البناءية المختلفة التي اخذها العقل الاوروبي منذ عصر النهضة حتي القرن العشرين وقد يتبادر الي الذهن للوهلة الاولي ان مثل هذا العرض لا بد ان يكون تاريخيا ما دام موضوعه قد تغير طابعه علي مر القرون الخمسة التي اتخذها المءلف ميدانا لبحثه ولكن حقيقة الامر ان فوكو نظر الي العقل الذي اطلق عليه اسمه اللاتيني Ratio نظرة نسبية لا علاقة لها بالتاريخ فالعقل قد تغير طابعه في مرحلة من مراحل بحثه لان هناك بناء مميزا لكل من هذه المراحل اما تلك التغيرات التي تطرا نتيجة لتفاعل العقل مع الاحداث وحركته خلال الزمان فان فوكو لا يهتم بها ولا يتحدث عنها في كتابه وهكذا فان كل ما يقدمه الينا هو مجموعة من البناءات المغلقة اغلاقا محكما والتي اتخذها العقل خلال الفترة الحديثة من الحضارة الاوروبية اما كيفية الانتقال من كل بناء الي اخر والعوامل التي ادت الي تغير البناءات فهذا ما لا يحاول فوكو ان يفسره ولقد وضع فوكو لكتابه الرءيسي هذا عنوانا فرعيا هو Archéologie des sciences humaines وهو عنوان يمكن ان يعني في اللغة العربية امورا كثيرة فلفظ archéologie هو في معناه المباشر علم الاثار وعلم الاثار علم تاريخي-	49	5582466357687161409	1243	2466.5	1016	1254	99.12281036376953	226	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms269	true	-3047533304823130788	228	300	1245	1635	1635	300	فهل كان هذا ما يهدف اليه فوكو الحقيقة ان رفضه للنزعة التاريخية يءدي الي استبعاد هذا التفسير من اساسه كذلك قد يدل هذا اللفظ علي فكرة القدم بحيث يكون المعني المقصود هو البحث في الجذور القديمة للعلوم الانسانية او في مبادءها الاولي 28 لا بالمعني التاريخي بل بالمعني البناءي وهذا بالفعل هو ما يقصده فوكو فهو لا يريد ان يدرس ما-------ضي الانسانية من خلال وثاءقها القديمة كما يفعل علماء الاثار في ميدانهم-	269	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms50	false	8436037890391359622	0	73	0	397	1656	300	فهل كان هذا ما يهدف اليه فوكو الحقيقة ان رفضه للنزعة التاريخية يءدي الي استبعاد هذا التفسير من اساسه كذلك قد يدل هذا اللفظ علي فكرة القدم بحيث يكون المعني المقصود هو البحث في الجذور القديمة للعلوم الانسانية او في مبادءها الاولي 1- لا بالمعني التاريخي بل بالمعني البناءي وهذا بالفعل هو ما يقصده فوكو فهو لا يريد ان يدرس ماضي العلوم الانسانية من خلال وثاءقها القديمة كما يفعل علماء الاثار في ميدانهم	50	5582466357687161409	386	759.0	315	398	96.98492431640625	69	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms270	true	-7023842073949449208	0	212	0	1183	1642	300	الخاص لكي يتابع بالتدريج تلك العملية التي ادت من خلال تحولات تعاقبت تاريخيا في خط متصل الي اتخاذ العلوم الانسانية طابعها الراهن بل انه يجمد كل وضع اتخذته هذه العلوم خلال تلك الفترة ويتامل كل مر---------------------------------------------------------------------حلة انتقالية لان بناءها يبدو له متماسكا ولانه يسقط من حسابه عناصر التحول والتغير الكامنة في كل مرحلة لكي يحتفظ بهيكل بناءي ساكن يراه انه هو المميز حقا لكل مرحلة ففي عصر النهضة نري بناء اساسيا واحدا يسود جميع المجالات ويعبر عنه فوكو بفكرة الف-ك الكري La Sphére فالمعارف كلها موحدة ومقولة التشابه والتماثل هي السارية علي جميع الميادين والمعرفة ذاتها متناهية مقفلة داءرية ومثل هذا التصو-ر لعصر النهضة يعتمد في الواقع علي الاستشهاد باراء شخصيات ثانوية في ذلك العصر ولذلك التجا فوكو في كثير من المواضع الي اراء شخصيات مغمورة محققا بذلك هدفين اولهما ان يبهر القارء بمعارفه الواسعة وقراءاته المستفيضة فيجتذب بذلك اولءك الذين لا يبحثون في الفكر الا عن تبحر صاحبه érudition وثانيهما ان يجد في هذه الشخصيات الثانوية التي لم تكن تتابع حركة الرفض الناشءة في ذلك الحين تاييدا لذلك التصوير البناءي الذي عبر--- عن روح عصر النهضة ولو كان فوكو قد رجع الي الشخصيات الكبيرة في ذلك العصر لادرك ان كل شء كان موضوعا موضع الشك والتساءل وان العقول الناضجة لم تكن---- سوي اشكالات واسءلة قلقة حيث كانت العقول الهزيلة تري كلا	270	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms50	false	8436037890391359622	73	300	397	1656	1656	300	الخاص لكي يتابع بالتدريج تلك العملية التي ادت من خلال تحولات تعاقبت تاريخيا في خط متصل الي اتخاذ العلوم الانسانية طابعها الراهن بل انه يجمد كل وضع اتخذته هذه العلوم خلال تلك الفترة ويتامل كل مرحلة من مراحلها من خلال عناصر الثبات فيها ولا يعالجها ابدا علي انها مرحلة انتقالية لان بناءها يبدو له متماسكا ولانه يسقط من حسابه عناصر التحول والتغير الكامنة في كل مرحلة لكي يحتفظ بهيكل بناءي ساكن يراه انه هو المميز حقا لكل مرحلة ففي عصر النهضة نري بناء اساسيا واحدا يسود جميع المجالات ويعبر عنه فوكو بفكرة الفلك الكري La sphère فالمعارف كلها موحدة ومقولة التشابه والتماثل هي السارية علي جميع الميادين والمعرفة ذاتها متناهية مقفلة داءرية ومثل هذا التصوير لعصر النهضة يعتمد في الواقع علي الاستشهاد باراء شخصيات ثانوية في ذلك العصر ولذلك التجا فوكو في كثير من المواضع الي اراء شخصيات مغمورة محققا بذلك هدفين اولهما ان يبهر القارء بمعارفه الواسعة وقراءاته المستفيضة فيجتذب بذلك اولءك الذي- لا يبحثون في الفكر الا عن تبحر صاحبه érudition وثانيهما ان يجد في هذه الشخصيات الثانوية التي لم تكن تتابع حركة الرفض الناشءة في ذلك الحين تاييدا لذلك التصوير البناءي الذي عبر به عن روح عصر النهضة ولو كان فوكو قد رجع الي الشخصيات الكبيرة في ذلك العصر لادرك ان كل شء كان موضوعا موضع الشك والتساءل وان العقول الناضجة لم تكن تري سوي اشكالات واسءلة قلقة حيث كانت العقول الهزيلة تري كلا-	50	5582466357687161409	1179	2311.5	968	1261	93.49722290039062	205	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms270	true	-7023842073949449208	212	300	1183	1642	1642	300	متكاملا مقفلا علي ذاته ومن الجاءز ان هذه الاسءلة لم تكن تطرح داءما بطريقة صارخة وان الشك والقلق كان يخشي التعبير عن كل ما ينطوي عليه من هدم لنظام المعرفة القديم ولكن من المءكد ان اتجاه اقطاب عصر النهضة كان واضحا وان بركانا كان يغلي تحت السطح علي حين ان فوكو لم يركز نظرته الا علي ذلك السطح الساكن الراكد فكان من الطبيعي الا يتصور البناء الفكري لذلك العصر الا علي انه اشبه بالفلك المقفل المستدير ومثل هذا يقال عن نظرته الي العصر الكلاسيكي في القرنين السابع عشر-	270	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms51	false	7283830976960915454	0	88	0	459	1592	300	متكاملا مقفلا علي ذاته ومن الجاءز ان هذه الاسءلة لم تكن تطرح داءما بطريقة صارخة وان الشك والقلق كان يخشي التعبير عن كل ما ينطوي عليه من هدم لنظام المعرفة القديم ولكن من المءكد ان اتجاه اقطاب عصر النهضة كان واضحا وان بركانا كان يغلي تحت السطح علي حين ان فوكو لم يركز نظرته الا علي ذلك السطح الساكن الراكد فكان من الطبيعي الا ي-صور البناء الفكري لذلك العصر الا علي انه اشبه بالفلك المقفل المستدير ومثل هذا يقال عن نظرته الي العصر الكلاسيكي في القرنين السابع عشر	51	5582466357687161409	458	906.0	371	460	99.56521606445312	86	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms271	true	7191393760195362228	0	212	0	1134	1607	300	والثامن عشر حيث كان النظام Ordre يسود جميع مجالات المعرفة والنشاط الذهني للانسان ففي وسعنا ان نوافق معه علي ان النظام كان بالفعل حقيقة اساسية في ميادين الرياضيات والفلك والفيزياء وفي الابداع الفني القواعد الكلاسيكية للعمل الفني والميدان السياسي نظام الحكم المطلق ولكن هذا النظام بدوره لم يكن يخلو من قلق وتوثب وتحفز لكسر كل اطار يدور في داخله النظام الموجود والدليل علي ذلك ان الفترة الاخيرة من هذا العصر هي التي شهدت حركة التنوير وهي حركة كان اهم ما يميزها هو تطلعها الي عصر مقبل تتحطم فيه قيود النظام المستتب سواء اكان ذلك في المجال العقلي ام في المجال السياسي والاجتماعي ومن الظلم ادراج حركة التنوير التي كانت تتضمن بذوره ثورة كاملة ضمن اطار عصر يوصف بانه عصر شكلت فيه المعرفة نسقا لا يحيل الا الي ذاته ولا تستمد اية حقيقة فيه قيمتها الا من موقعها في كل اوسع منها وبانه عصر لا تظهر فيه ادني بادرة لفكرة التطور والتحول وحين ينتقل فوكو الي القرن التاسع عشر يصفه بانه هو القرن الذي اخترع التاريخ واستعاض به عن النظام علي انه لما كانت نظرة فوكو في اساسها غير تاريخية فانه يسء فهم البناء الاساسي لهذا العصر الي حد بعيد ومثال ذلك انه لا يتحدث عن ماركس الا في صف-ات قلاءل ويستبعده بسرعة علي اساس انه لم يات بجديد بالقياس الي ريكاردو ويذهب	271	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms51	false	7283830976960915454	88	300	459	1592	1592	300	والثامن عشر حيث كان النظام Ordre يسود جميع مجالات المعرفة والنشاط الذهني للانسان ففي وسعنا ان نوافق معه علي ان النظام كان بالفعل حقيقة اساسية في ميادين الرياضيات والفلك والفيزياء وفي الابداع الفني القواعد الكلاسيكية للعمل الفني والميدان السياسي نظام الحكم المطلق ولكن هذا النظام بدوره لم يكن يخلو من قلق وتوثب وتحفز لكسر كل اطار يدور في داخله النظام الموجود والدليل علي ذلك ان الفترة الاخيرة من هذا العصر هي التي شهدت حركة التنوير وهي حركة كان اهم ما يميزها هو تطلعها الي عصر مقبل تتحطم فيه قيود النظام المستتب سواء اكان ذلك في المجال العقلي ام في المجال السياسي والاجتماعي ومن الظلم ادراج حركة التنوير التي كانت تتضمن بذور- ثورة كاملة ضمن اطار عصر يوصف بانه عصر شكلت فيه المعرفة نسقا لا يحيل الا الي ذاته ولا تستمد اية حقيقة فيه قيمتها الا من موقعها في كل اوسع منها وبانه عصر لا تظهر فيه ادني بادرة لفكرة التطور والتحول وحين ينتقل فوكو الي القرن التاسع عشر يصفه بانه هو القرن الذي اخترع التاريخ واستعاض به عن النظام علي انه لما كانت نظرة فوكو في اساسها غير تاريخية فانه يسء فهم البناء الاساسي لهذا العصر الي حد بعيد ومثال ذلك انه لا يتحدث عن ماركس الا في صفحات قلاءل ويستبعده بسرعة علي اساس انه لم يات بجديد بالقياس الي ريكاردو ويذهب-	51	5582466357687161409	1132	2249.0	921	1135	99.73567962646484	210	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms271	true	7191393760195362228	212	300	1134	1607	1607	300	الي انه لم يتجاوز نفس المشكلات ونفس الاطار المعرفي الذي دارت فيه ابحاث ريكاردو ويصف الموجة التي اثارها الاثنان معا بانها زوبعة في فنجان 29 وليس من الصعب ان يدرك المرء الاسباب التي دعت به الي اصدار مثل هذا الحكم الجاءر فتفكير ماركس يخرج عن اطار البناء الموحد الذي حدده للقرن التاسع عشر كما ان ثبات البناء يقتضي الا يكون قد حدث تحول اساسي في الموضوع الواحد بين شخصيتين كبيرتين مثل ريكاردو وماركس اما العصر الحاضر فان فوكو يقسم المجال المعرفي فيه الي ابعاد ثلاثة الاول منها هو-	271	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms52	false	-5792794954475496679	0	88	0	473	1761	300	الي انه لم يتجاوز نفس المشكلات ونفس الاطار المعرفي الذي دارت فيه ابحاث ريكاردو ويصف الموجة التي اثارها الاثنان معا بانها زوبعة في فنجان 2- وليس من الصعب ان يدرك المرء الاسباب التي دعت به الي اصدار مثل هذا الحكم الجاءر فتفكير ماركس يخرج عن اطار البناء الموحد الذي حدده للقرن التاسع عشر كما ان ثبات البناء يقتضي الا يكون قد حدث تحول اساسي في الموضوع الواحد بين شخصيتين كبيرتين مثل ريكاردو وماركس اما العصر الحاضر فان فوكو يقسم المجال المعرفي فيه الي ابعاد ثلاثة الاول منها هو	52	5582466357687161409	472	934.0	385	474	99.57805633544922	86	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms272	true	-3201201425865109333	0	212	0	1290	1741	300	العلوم الرياضية والفيزياء والثاني هو العلوم التي اطلق عليها اسم التجريبية كالاقتصاد والبيولوجيا واللغويات والثالث هو التفكير الفلسفي وفي رايه ان العلوم الانسانية تبحث لنفسها عن مكان في هذه المجالات الثلاثة اذ تحاول البحث عن صياغة رياضية وتطبيق الاسلوب التجريبي وان كانت تخضع في كثير من الاحيان لاغراء الفكر التاملي ولكن فوكو لم يتعمق في بحث المشكلات الجوهرية التي تواجه العلوم الانسانية في عصرنا الحاضر كالتضاد بين الفهم والتفسير وبين فكرتي البناء الثابت والمنشا التاريخي الخ ومن خلال هذا العرض السريع للاتجاهات الاساسية في كتاب الكلمات والاشياء نستطيع ان ندرك العيوب الاساسية التي اتسمت بها نظرته الي بناء الفكر الاوروبي الحديث منذ عصر النهضة حتي اليوم فكتابه يحفل بمحاولات التقسيم الثلاثي الذي يسري بطريقة واحدة علي جميع المجالات وهي المحاولات التي اشتهر بها كانت في تقسيمه الثلاثي للمقولات الذهنية وتطبيقه لهذه التقسيمات علي بحوثه في مختلف المجالات كما اشتهر بها هيجل في التزامه للايقاع الديالكتيكي الثلاثي الذي يظل يحكم المذهب من بدايته الي نهايته فالانتقال من عصر النهضة الي العصر الحاضر كان انتقالا ثلاثيا مبنيا علي نموذج هندسي هو الانتقال من الشكل الكري المقفل La sphére الذي كانت فيه المعرفة محددة مقفلة الي المسطح Le plan الذي يسوده النظام الهندسي في العصر الكلاسيكي الي المثلث او الثلاث La triedre الذي يتالف منه العلم المعاصر وامثال هذه التقسيمات قد تعجب هواة التماثلية والتناسق	272	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms52	false	-5792794954475496679	88	300	473	1761	1761	300	العلوم الرياضية والفيزياء والثاني هو العلوم التي اطلق عليها اسم التجريبية كالاقتصاد والبيولوجيا واللغويات والثالث هو التفكير الفلسفي وفي رايه ان العلوم الانسانية تبحث لنفسها عن مكان في هذه المجالات الثلاثة اذ تحاول البحث عن صياغة رياضية وتطبيق الاسلوب التجريبي وان كانت تخضع في كثير من الاحيان لاغراء الفكر التاملي ولكن فوكو لم يتعمق في بحث المشكلات الجوهرية التي تواجه العلوم الانسانية في عصرنا الحاضر كالتضاد بين الفهم والتفسير وبين فكرتي البناء الثابت والمنشا التاريخي الخ ومن خلال هذا العرض السريع للاتجاهات الاساسية في كتاب الكلمات والاشياء نستطيع ان ندرك العيوب الاساسية التي اتسمت بها نظرته الي بناء الفكر الاوروبي الحديث منذ عصر النهضة حتي اليوم فكتابه يحفل بمحاولات التقسيم الثلاثي الذي يسري بطريقة واحدة علي جميع المجالات وهي المحاولات التي اشتهر بها كانت في تقسيمه الثلاثي للمقولات الذهنية وتطبيقه لهذه التقس-مات علي بحوثه في مختلف المجالات كما اشتهر بها هيجل في التزامه للايقاع الديالكتيكي الثلاثي الذي يظل يحكم المذهب من بدايته الي نهايته فالانتقال من عصر النهضة الي العصر الحاضر كان انتقالا ثلاثيا مبنيا علي نموذج هندسي هو الانتقال من الشكل الكري المقفل La sphère الذي كانت فيه المعرفة محددة مقفلة الي المسطح le plan الذي يسوده النظام الهندسي في العصر الكلاسيكي الي المثلث او الثلاث la trièdre الذي يتالف منه العلم المعاصر وامثال هذه التقسيمات قد تعجب هواة التماثلية والتناسق-	52	5582466357687161409	1284	2554.0	1073	1290	99.53488159179688	207	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms272	true	-3201201425865109333	212	300	1290	1741	1741	300	الشكلي ولكنها لا تفيد في الكشف عن طبيعة الواقع لان واضعها كثيرا ما يضطر الي تجاهل عناصر اساسية او التعسف في تفسير عناصر موجودة من اجل ضمان الانسجام الشكلي الظاهري للبناء وفي حالة فوكو نجده يتجاهل القرن التاسع عشر لانه لا يدخل في الاطار الثلاثي الذي وضعه فضلا عن ان فكرة المسطح ليست هي الفكرة المميزة لعصر تسوده روح النظام بل ان اي شكل هندسي اخر يصلح لتحقيق هذا الغرض ومن ناحية اخري فان فوكو حتي ولو كان قد اتي بنموذج يصلح للتعبير عن كل مرحلة من داخلها-	272	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms53	false	2803632950352102287	0	88	0	451	1570	300	الشكلي ولكنها لا تفيد في الكشف عن طبيعة الواقع لان واضعها كثيرا ما يضطر الي تجاهل عناصر اساسية او التعسف في تفسير عناصر موجودة من اجل ضمان الانسجام الشكلي الظاهري للبناء وفي حالة فوكو نجده يتجاهل القرن التاسع عشر لانه لا يدخل في الاطار الثلاثي الذي وضعه فضلا عن ان فكرة المسطح ليست هي الفكرة المميزة لعصر تسوده روح النظام بل ان اي شكل هندسي اخر يصلح لتحقيق هذا الغرض ومن ناحية اخري فان فوكو حتي -لو كان قد اتي بنموذج يصلح للتعبير عن كل مرحلة من داخلها	53	5582466357687161409	450	890.0	363	452	99.55752563476562	86	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms273	true	-3112586074253153091	0	212	0	1122	1576	300	فانه يعجز تماما عن تفسير الانتقال من مرحلة الي اخري اي عن تفسير التغير الذي ادي الي تحول الفكر الاوروبي من بناء الي اخر فموقفه يستلزم القول بوجود انفصال اساسي بين كل مرحلة واخري مع ان المعقولية تقتضي السعي الي ايجاد اتصال بين المراحل والتاريخ يستحيل تصوره في ظل نظرة تضع هوة لا قرار لها بين فتراته المختلفة وتقف عند حد فهم كل فترة في اطارها الداخلي الخاص وليس ادل علي ذلك من ان فوكو وجد نفسه مضطرا الي القول بوجود انقطاع غامض rupture énigmatique في تفسير الانتقال من عصر النهضة الي العصر الكلاسيكي او من عصر النظام الي عصر التاريخ وهو تعبير يكشف بطريقة صريحة عن العجز عن الفهم ويدل علي ان التمسك المفرط بالبناء والنسق يمكن ان يصبح عقبة في وجه المعقولية الصحيحة علي ان اهم اوجه النقد التي يمكن ان توجه الي فوكو هو استخفافه بالتاريخ وانكاره ان يكون العقل البشري قد احرز تقدما منذ عصر النهضة حتي عصرنا الحاضر وكما هو واضح فان هذا النقد لا ينطبق علي فوكو وحده بل ينطبق علي البناءيين عموما وان كان اهمال فوكو لفكرة الاتصال التاريخي اكثر وضوحا لان الموضوع الذي عالجه في كتابه الرءيسي يرتبط ارتباطا وثيقا بموضوع التاريخ وعلي اية حال فان النقد الذي يوجه الي فوكو في هذا الصدد يمكن ان يعمم علي معظم البناءيين الاخرين ان فوكو يحاول	273	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms53	false	2803632950352102287	88	300	451	1570	1570	300	فانه يعجز تماما عن تفسير الانتقال من مرحلة الي اخري اي عن تفسير التغير الذي ادي الي تحول الفكر الاوروبي من بناء الي اخر فموقفه يستلزم القول بوجود انفصال اساسي بين كل مرحلة واخري مع ان المعقولية تقتضي السعي الي ايجاد اتصال بين المراحل والتاريخ يستحيل تصوره في ظل نظرة تضع هوة لا قرار لها بين فتراته المختلفة وتقف عند حد فهم كل فترة في اطارها الداخلي الخاص وليس ادل علي ذلك من ان فوكو وجد نفسه مضطرا الي القول بوجود انقطاع غامض rupture énigmatique في تفسير الانتقال من عصر النهضة الي العصر الكلاسيكي او من عصر النظام الي عصر التاريخ وهو تعبير يكشف بطريقة صريحة عن العجز عن الفهم ويدل علي ان التمسك المفرط بالبناء والنسق يمكن ان يصبح عقبة في وجه المعقولية الصحيحة علي ان اهم اوجه النقد التي يمكن ان توجه الي فوكو هو استخفافه بالتاريخ وانكاره ان يكون العقل البشري قد احرز تقدما منذ عصر النهضة حتي عصرنا الحاضر وكما هو واضح فان هذا --نقد لا ينطبق علي فوكو وحده بل ينطبق علي البناءيين عموما وان كان اهمال فوكو لفكرة الاتصال التاريخي اكثر وضوحا لان الموضوع الذي عالجه في كتابه الرءيسي يرتبط ارتباطا وثيقا بموضوع التاريخ وعلي اية حال فان النقد الذي يوجه الي فوكو في هذا الصدد يمكن ان يعمم علي معظم البناءيين الاخرين ان فوكو يحاول-	53	5582466357687161409	1119	2227.5	908	1122	99.73262023925781	211	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms273	true	-3112586074253153091	212	300	1122	1576	1576	300	ان يهتدي في كل عصر الي عناصر الثبات من وراء التحول الظاهري وهو في هذا يرتكز علي مبدا يسلم به هو ومعظم البناءيين دون مناقشة وهو ان العناصر الثابتة هي الاساسية والجوهرية وان العناصر المتحولة والمتغيرة سطحية عرضية علي ان هذا المبدا يمكن الاعتراض عليه من الاساس فمن الممكن من وجهة نظر اخري ان نقول ان الثبات هو المظهر السطحي الذي تكمن من وراءه تحولات وتغيرات اعم منه ذلك لان حالة المعرفة في كل عصر تبدو ثابتة بالنسبة الي من يضع نفسه في اطار ذلك العصر ولكن في-	273	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms54	false	2797860528656931232	0	88	0	455	1642	300	ان يهتدي في كل عصر الي عناصر الثبات من وراء التحول الظاهري وهو في هذا يرتكز علي مبدا يسلم به هو ومعظم البناءيين دون مناقشة وهو ان العناصر الثابتة هي الاساسية والجوهرية وان العناصر المتحولة والمتغيرة سطحية عرضية علي ان هذا المبدا يمكن الاعتراض عليه من الاساس فمن الممكن من وجهة نظر اخري ان نقول ان الثبات هو المظهر السطحي الذي تكمن من وراءه تحولات وتغيرات اعم منه ذلك لان حالة المعرفة في كل عصر تبدو ثابتة بالنسبة الي من يضع نفسه في اطار ذلك العصر ولكن في	54	5582466357687161409	454	903.0	367	455	99.78022003173828	87	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms274	true	5420720633539786392	0	213	0	1190	1681	300	استطاعة النظرة التاريخية حين تخرج عن ذلك الاطار وتطل علي ذلك العصر اطلالة راجعة فيها رحابة واتساع ان تكشف عن العمليات المتغيرة والتفاعلات التي كانت تدور في الخفاء من وراء هذا الثبات الظاهري وفي هذه الحالة يعتبر المنظور التاريخي المبني علي التغير اعمق واكثر نفاذا الي باطن الاشياء من المنظور البناءي الذي يعد عندءذ مكتفيا بوصف السطح الخارجي وقبوله علي ما هو عليه ولسنا ندعي ان هذه هي الحالة الوحيدة الممكنة اذ ان البناءي يستطيع ان يءكد انه اكتشف عناصر ثابتة اعمق من عناصر التحول الجديدة وهكذا يظل لكل من المنظورين الحق في القول بانه يتعمق في الظواهر الي مستوي ابعد من الاخر ولكن من المهم في الامر ان هذا يبطل ادعاء البناءية وادعاء فوكو علي وجه التحديد بان منهجه الذي ركز فيه باختياره علي عناصر الثبات وجمدها واهمل---- عناصر التحول هو وحده الذي يوصل الي الاساس المطلق للمعرفة البناءية والماركسية 51 سيباج كان لوسيان سيباج Lucien Sebag من اواءل الماركسيين الذين تنبهوا الي امكان وجود عناصر بناءية في فكر ماركس ويبدو ان تحمسه لاثبات هذه الفكرة قد ادي به الي الانحياز الي جانب البناءية وانكار عناصر اساسية في الماركسية مما ابعده بالتدريج عن التيار الرءيسي للفكر الماركسي الفرنسي وادي الي فصله من الحزب الشيوعي الفرنسي وعلي اية حال فقد اتيح لسيباج ان يعرض وجهة نظره كاملة قبل موته المبكر في كتاب يعد	274	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms54	false	2797860528656931232	88	300	455	1642	1642	300	استطاعة النظرة التاريخية حين تخرج عن ذلك الاطار وتطل علي ذلك العصر اطلالة راجعة فيها رحابة واتساع ان تكشف عن العمليات المتغيرة والتفاعلات التي كانت تدور في الخفاء من وراء هذا الثبات الظاهري وفي هذه الحالة يعتبر المنظور التاريخي المبني علي التغير اعمق واكثر نفاذا الي باطن الاشياء من المنظور البناءي الذي يعد عندءذ مكتفيا بوصف السطح الخارجي وقبوله علي ما هو عليه ولسنا ندعي ان هذه هي الحالة الوحيدة الممكنة اذ ان البناءي يستطيع ان يءكد انه اكتشف عناصر ثابتة اعمق من عناصر التحول الجديدة وهكذا يظل لكل من المنظورين الحق في القول بانه يتعمق في الظواهر الي مستوي ابعد من الاخر ولكن--- المهم في الامر ان هذا يبطل ادعاء البناءية وادعاء فوكو علي وجه التحديد بان منهجه الذي ركز فيه باختياره علي عناصر الثبات وجمدها واهمل فيه عناصر التحول هو وحده الذي يوصل الي الاساس المطلق للمعرفة البناءية والماركسية سي---باج كان لوسيان سيباج Lucien Sebag من اواءل الماركسيين الذين تنبهوا الي امكان وجود عناصر بناءية في فكر ماركس ويبدو ان تحمسه لاثبات هذه الفكرة قد ادي به الي الانحياز الي جانب البناءية وانكار عناصر اساسية في الماركسية مما ابعده بالتدريج عن التيار الرءيسي للفكر الماركسي الفرنسي وادي الي فصله من الحزب الشيوعي الفرنسي وعلي اية حال فقد اتيح لسيباج ان يعرض وجهة نظره كاملة قبل موته المبكر في كتاب يعد-	54	5582466357687161409	1181	2342.5	971	1194	98.91122436523438	209	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms274	true	5420720633539786392	213	300	1190	1681	1681	300	من الكتب الكلاسيكية في هذا الموضوع هو الماركسية والبناءية 30 ولقد اثار هذا الكتاب مجموعة من المساءل التي قد لا يلقي بعضها معارضة شديدة من الماركسية التقليدية علي حين ان البعض الاخر لا يمكن الاعتراف به في الاطار التقليدي للفكر الماركسي لانه يتضمن تشكيكا في مبادء كانت اساسية عند ماركس نفسه لا مجرد تفسير جديد لافكار كانت موجودة عنده بالفعل ومن امثلة النوع الاول اعني ذلك الذي يمكن ان يكون مقبولا في اطار الماركسية التقليدية القول بوجود عناصر بناءية في صميم فلسفة ماركس اما النوع الثاني فيتمثل-	274	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms55	false	-9180920870748925927	0	87	0	491	1745	300	من الكتب الكلاسيكية في هذا الموضوع هو الماركسية والبناءية 1- ولقد اثار هذا الكتاب مجموعة من المساءل التي قد لا يلقي بعضها معارضة شديدة من الماركسية التقليدية علي حين ان البعض الاخر لا يمكن الاعتراف به في الاطار التقليدي للفكر الماركسي لانه يتضمن تشكيكا في مبادء كانت اساسية عند ماركس نفسه لا مجرد تفسير جديد لافكار كانت موجودة عنده بالفعل ومن امثلة النوع الاول اعني ذلك الذي يمكن ان يكون مقبولا في اطار الماركسية التقليدية القول بوجود عناصر بناءية في صميم فلسفة ماركس اما النوع الثاني فيتمثل	55	5582466357687161409	489	967.0	403	492	99.39024353027344	85	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms275	true	-3791679889777843829	0	212	0	1248	1749	300	في رفض الصورة المالوفة للعلاقة بين البناء الادني infrastructure وخاصة الاقتصاد وبين البناء الاعلي Superstructure وهو رفض يصل الي حد تغيير ركن اساسي من اركان الماركسية وسوف نعرض لكل من هذين النوعين علي حدة من المءكد ان الماركسية تربط بين الاسس التي يرتكز عليها سلوك افراد او جماعات معينة وبين عناصر معينة في ايديولوجية هءلاء الافراد او الجماعات علي نحو ينطوي علي القول بوجود تشابه بين الطرفين فمثلا تفسر الماركسية النمط الخاص للعلاقة بين الله والانسان في العصور الوسطي وهو نمط ينتمي الي مجال الايديولوجيا بانه انعكاس للعلاقة بين الاقطاعي ورقيق الارض في هذه العصور وهي علاقة تنتمي الي مجال الاساس او البناء الادني وتفسر سيادة الفكر النظري المحض علي البحث في العلوم التطبيقية في المجتمع اليوناني وهو موضوع ينتمي الي ايديولوجية ذلك المجتمع بانها ترجمة لعلاقة السي-------د في مجتمع يسوده الرق وهو تفسير ينتمي الي البناء الادني وتفسر عقيدة الجبر المطلق Prédestination كما قال بها كالفان Calvin في عصر النهضة الاوروبية بانها تعبير عن احساس الانسان في بداية العصر الراسمالي بوجود قوي مجهولة تتحكم في مصيره هي قوي السوق وقوانينه وتفرض نفسها عليه دون ان يستطيع السيطرة عليها في كل هذه الحالات تفسر الماركسية عنصرا معينا من عناصر الايديولوجية في مجتمع معين بعلاقات انتاجية ذات طابع اقتصادي واجتماعي ولكي يكون هذا التفسير ممكنا ومقبولا فلا بد من وجود بناء مشترك يجمع	275	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms55	false	-9180920870748925927	87	300	491	1745	1745	300	في رفض الصورة المالوفة للعلاقة بين البناء الادني infrastructure وخاصة الاقتصاد وبين البناء الاعلي Superstructure وهو رفض يصل الي حد تغيير ركن اساسي من اركان الماركسية وسوف نعرض لكل من هذين النوعين علي حدة من المءكد ان الماركسية تربط بين الاسس التي يرتكز عليها سلوك افراد او جماعات معينة وبين عناصر معينة في ايديولوجية هءلاء الافراد او الجماعات علي نحو ينطوي علي القول بوجود تشابه بين الطرفين فمثلا تفسر الماركسية النمط الخاص للعلاقة بين الله والانسان في العصور الوسطي وهو نمط ينتمي الي مجال الايديولوجيا بانه انعكاس للعلاقة بين الاقطاعي ورقيق الارض في هذه العصور وهي علاقة تنتمي الي مجال الاساس او البناء الادني وتفسر سيادة الفكر النظري المحض علي البحث في العلوم التطبيقية في المجتمع اليوناني وهو موضوع ينتمي الي ايديولوجية ذلك المجتمع بانها ترجمة لعلاقة السيد بالعبد في مجتمع يسوده الرق وهو تفسير ينتمي الي البناء الادني وتفسر عقيدة الجبر المطلق Prédestination كما قال بها كالفان Calvin في عصر النهضة الاوروبية بانها تعبير عن احساس الانسان في بداية العصر الراسمالي بوجود قوي مجهولة تتحكم في مصيره هي قوي السوق وقوانينه وتفرض نفسها عليه دون ان يستطيع السيطرة عليها في كل هذه الحالات تفسر الماركسية عنصرا معينا من عناصر الايديولوجية في مجتمع معين بعلاقات انتاجية ذات طابع اقتصادي واجتماعي ولكي يكون هذا التفسير ممكنا ومقبولا فلا بد من وجود بناء مشترك يجمع-	55	5582466357687161409	1247	2483.0	1036	1255	99.362548828125	211	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms275	true	-3791679889777843829	212	300	1248	1749	1749	300	بين المجالين المتباينين المجال الايديولوجي وهو في هذه الحالة فلسفي او ديني والمجال الاجتماعي الاقتصادي وعلي سبيل المثال فكما ان العلاقة بين الاقطاعي وتابعه في العصور الوسطي هي علاقة راسية بين طرفين يعلو احدهما علي الاخر علوا هاءلا فان هذا النمط او البناء ينعكس هو ذاته علي تصور هذه العصور للعلاقة بين الله والانسان وقل مثل هذا عن ساءر التفسيرات الماركسية لمختلف عناصر الايديولوجية كالفكر الفلسفي والفن والادب ولنذكر في هذا الصدد ما سبق لنا ان اشرنا اليه من ان البناءية من حيث هي منهج ليست بالشء الجديد-	275	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms56	false	8924273132781682764	0	88	0	502	1677	300	بين المجالين المتباينين المجال الايديولوجي وهو في هذه الحالة فلسفي او ديني والمجال الاجتماعي الاقتصادي وعلي سبيل المثال فكما ان العلاقة بين الاقطاعي وتابعه في العصور الوسطي هي علاقة راسية بين طرفين يعلو احدهما علي الاخر علوا هاءلا فان هذا النمط او البناء ينعكس هو ذاته علي تصور هذه العصور للعلاقة بين الله والانسان وقل مثل هذا عن ساءر التفسيرات الماركسية لمختلف عناصر الايديولوجية كالفكر الفلسفي والفن والادب ولنذكر في هذا الصدد ما سبق لنا ان اشرنا اليه من ان البناءية من حيث هي منهج ليست بالشء الجديد	56	5582466357687161409	501	997.0	414	502	99.80079650878906	87	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms276	true	6317881761468571186	0	212	0	1175	1676	300	وانما الجديد هو التعبير الواعي عنها في مذهب فكري متماسك فهنا نجد هذا النوع من التفسير البناءي لا يلقي معارضة من الماركسيين المتمسكين لانه لا يخرج عن اطار الماركسية التقليدية وكل ما يفعله هو انه يستخدم في تقديمها مصطلحات بناءية علي ان هذا في راي سيباج لم يكن هو المظهر الوحيد الذي اتخذته البناءية في الفلسفة الماركسية فمن الممكن ان تتحدد العلاقة بين البناء الادني اي الاساس وبين البناء الاعلي اي الايديولوجية علي مستوي اخر هو ان ننظر في مجال كامل من مجالات الواقع الاجتماعي مثل علاقات الانتاج ونربطه بمجالات اخري ذات طبيعة فكرية او ايديولوجية فعلي هذا المستوي لا نربط بين تفكير فرد معين او جماعة معينة وبين عنصر معين في علاقات الانتاج وانما نربط علي نحو اعم واكثر تجريدا بين انماط معينة من التفكير وانماط معينة من علاقات الانتاج او من الواقع الاجتماعي ومثل هذا الربط يحتاج الي عملية توحيد ومقارنة اشد تعمقا مما يحتاج الي- الربط علي المستوي الاول وعلي الرغم من ان ماركس بحث الموضوع علي المستويين معا فقد كان البحث علي المستوي الثاني هو الغالب لديه فهو لا يلجا الا نادرا الي الكلام عن تاثير عامل معين يسهل تحديده في توجيه الفكر وجهة معينة بل يتحدث عن التاثير الشامل لاليات نمط اقتصادي كامل كالاقتصاد الراسمالي في تحديد اسلوب التفكير والوعي الاجتماعي داخل هذا النمط اي انه يستهدف	276	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms56	false	8924273132781682764	88	300	502	1677	1677	300	وانما الجديد هو التعبير الواعي عنها في مذهب فكري متماسك فهنا نجد هذا النوع من التفسير البناءي لا يلقي معارضة من الماركسيين المتمسكين لانه لا يخرج عن اطار الماركسية التقليدية وكل ما يفعله هو انه يستخدم في تقديمها مصطلحات بناءية علي ان هذا في راي سيباج لم يكن هو المظهر الوحيد الذي اتخذته البناءية في الفلسفة الماركسية فمن الممكن ان تتحدد العلاقة بين البناء الادني اي الاساس وبين البناء الاعلي اي الايديولوجية علي مستوي اخر هو ان ننظر في مجال كامل من مجالات الواقع الاجتماعي مثل علاقات الانتاج ونربطه بمجالات اخري ذات طبيعة فكرية او ايديولوجية فعلي هذا المستوي لا نربط بين تفكير فرد معين او جماعة معينة وبين عنصر معين في علاقات الانتاج وانما نربط علي نحو اعم واكثر تجريدا بين انماط معينة من التفكير وانماط معينة من علاقات الانتاج او من الواقع الاجتماعي ومثل هذا الربط يحتاج الي عملية توحيد ومقارنة اشد تعمقا مما يحتاج اليه الربط علي المستوي الاول وعلي الرغم من ان ماركس بحث الموضوع علي المستويين معا فقد كان البحث علي المستوي الثاني هو الغالب لديه فهو لا يلجا الا نادرا الي الكلام عن تاثير عامل معين يسهل تحديده في توجيه الفكر وجهة معينة بل يتحدث عن التاثير الشامل لاليات نمط اقتصادي كامل كالاقتصاد الراسمالي في تحديد اسلوب التفكير والوعي الاجتماعي داخل هذا النمط اي انه يستهدف-	56	5582466357687161409	1174	2338.0	963	1176	99.8299331665039	211	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms276	true	6317881761468571186	212	300	1175	1676	1676	300	داءما بحث كليات شاملة totalités 31 وتءثر كل منها في الاخري وتكشف عن بناء مشترك ومثل هذا البحث هو الجدير بان يسمي علما بالمعني الصحيح لان موضوعه بناءات كلية علي ان سيباج يستخلص من تطبيق المنهج البناءي علي تفسير الماركسية نتيجة تتعارض مع عنصر اساسي من عناصر التفكير الماركسي التقليدي هي رفض الحتمية الاقتصادية فعندما يكون اساس تفسيرنا هو البناء الكلي لا يعود من الممكن ان نعطي اولوية مطلقة لواحد بعينه من عناصر هذا البناء ونجعل منه سببا للعناصر الاخري فالعامل الاقتصادي وفقا للنظرة البناءية هو مجرد عنصر-	276	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms57	false	6827693258853787769	0	88	0	501	1727	300	داءما بحث كليات شاملة totalités 2- وتءثر كل منها في الاخري وتكشف عن بناء مشترك ومثل هذا البحث هو الجدير بان يسمي علما بالمعني الصحيح لان موضوعه بناءات كلية علي ان سيباج يستخلص من تطبيق المنهج البناءي علي تفسير الماركسية نتيجة تتعارض مع عنصر اساسي من عناصر التفكير الماركسي التقليدي هي رفض الحتمية الاقتصادية فعندما يكون اساس تفسيرنا هو البناء الكلي لا يعود من الممكن ان نعطي اولوية مطلقة لواحد بعينه من عناصر هذا البناء ونجعل منه سببا للعناصر الاخري فالعامل الاقتصادي وفقا للنظرة البناءية هو مجرد عنصر	57	5582466357687161409	499	987.0	412	502	99.40238952636719	86	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms277	true	3083379331861708531	0	211	0	1223	1755	300	من العناصر التي ينطوي عليها البناء وليس هو اساس البناء باكمله ولذلك رفض سيباج تفسير التاريخ علي اساس القول باولوية العامل الاقتصادي بل نظر الي العلاقات الاقتصادية جنبا الي جنب مع اللغة والاساطير ونظم القرابة علي انه-----ا عناصر يمكن اقتطاع اي منها من الكل بعملية ذهنية متعمدة تسعي الي استخلاص السمات المميزة لهذا العنصر بالذات عن طريق فصله عن علاقاته بمجالات الواقع الاخري وعندءذ يمكننا الوصول الي مقارنات وتوازيات بين كل عنصر والاخر 32 ولكننا لا نستطيع ان نصل الي حالة يكون فيها لاحد هذه العناصر كالعنصر الاقتصادي مثلا اولوية سببية بالقياس الي العناصر الاخري او يكون هو الذي تتولد عنه هذه العناصر الاخري واذا كانت وحدة العناصر وتفاعلها المتبادل في البناء تمنع من معاملة احد هذه العناصر كالعنصر الاقتصادي معاملة مميزة بوصفه اصلا للباقين فان هناك اسباب- اخري تءدي في نظر سيباج الي هذه النتيجة نفسها ومن اهم هذه الاسباب ان العامل الاقتصادي لا يمكن ان يكون عاملا ماديا بحتا في مقابل نتيجة فكرية او عقلية هي الايديولوجية بصورها المختلفة وينتقد سيباج التصوير التقليدي عند بعض الماركسيين الذين يعالجون العامل الاقتصادي كما لو كان مادة خاما تختلف في طبيعتها عن العوامل الاخري التي هي معلولات لها والواقع ان العقل الانساني الذي يتدخل في كل هذه العوامل يزيل الفوارق النوعية بينها عن طريق تدخله هذا فالاساس الاقتصادي لا يكتسب كيانه ووجوده	277	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms57	false	6827693258853787769	88	300	501	1727	1727	300	من العناصر التي ينطوي عليها البناء وليس هو اساس البناء باكمله ولذلك رفض سيباج تفسير التاريخ علي اساس القول باولوية العامل الاقتصادي بل نظر الي العلاقات الاقتصادية جنبا الي جنب مع اللغة والاساطير ونظم القرابة علي انها كلها عناصر يمكن اقتطاع اي منها من الكل بعملية ذهنية متعمدة تسعي الي استخلاص السمات المميزة لهذا العنصر بالذات عن طريق فصله عن علاقاته بمجالات الواقع الاخري وعندءذ يمكننا الوصول الي مقارنات وتوازيات بين كل عنصر والاخر 3- ولكننا لا نستطيع ان نصل الي حالة يكون فيها لاحد هذه العناصر كالعنصر الاقتصادي مثلا اولوية سببية بالقياس الي العناصر الاخري او يكون هو الذي تتولد عنه هذه العناصر الاخري واذا كانت وحدة العناصر وتفاعلها المتبادل في البناء تمنع من معاملة احد هذه العناصر كالعنصر الاقتصادي معاملة مميزة بوصفه اصلا للباقين فان هناك اسبابا اخري تءدي في نظر سيباج الي هذه النتيجة نفسها ومن اهم هذه الاسباب ان العامل الاقتصادي لا يمكن ان يكون عاملا ماديا بحتا في مقابل نتيجة فكرية او عقلية هي الايديولوجية بصورها المختلفة وينتقد سيباج التصوير التقليدي عند بعض الماركسيين الذي- يعالجون العامل الاقتصادي كما لو كان مادة خاما تختلف في طبيعتها عن العوامل الاخري التي هي معلولات لها والواقع ان العقل الانساني الذي يتدخل في كل هذه العوامل يزيل الفوارق النوعية بينها عن طريق تدخله هذا فالاساس الاقتصادي لا يكتسب كيانه ووجوده-	57	5582466357687161409	1220	2414.0	1010	1229	99.2677001953125	207	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms277	true	3083379331861708531	211	300	1223	1755	1755	300	الا من تلك الدلالة التي يضفيها عليه العقل الانساني بحيث ان التضاد بين الواقع الاقتصادي والناتج الايديولوجي المرتكز عليه ليس تضادا بين حقيقتين بينهما اختلاف اساسي في الطبيعة وانما هو تضاد يقع داخل الاطار العقلي والعلمي ذاته ومن هذا الاطار العقلي يكتسب الطرفان معا دلالتهما وهكذا تكون الوسيلة الوحيدة لدراسة العلاقة بين الاقتصاد والايديولوجية في نظر سيباج هي البحث في العلاقة المتبادلة بين الطرفين اما فكرة وجود بداية مطلقة او سببية نهاءية يكون فيها احد الطرفين منتجا للاخر واصلا له فانه يرفضها بوصفها فكرة مستحيلة وهناك سبب اخير يءدي-	277	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms58	false	1775495477566397154	0	89	0	533	1691	300	الا من تلك الدلالة التي يضفيها عليه العقل الانساني بحيث ان التضاد بين الواقع الاقتصادي والناتج الايديولوجي المرتكز عليه ليس تضادا بين حقيقتين بينهما اختلاف اساسي في الطبيعة وانما هو تضاد يقع داخل الاطار العقلي والعلمي ذاته ومن هذا الاطار العقلي يكتسب الطرفان معا دلالتهما وهكذا تكون الوسيلة الوحيدة لدراسة العلاقة بين الاقتصاد والايديولوجية في نظر سيباج هي البحث في العلاقة المتبادلة بين الطرفين اما فكرة وجود بداية مطلقة او سببية نهاءية يكون فيها احد الطرفين منتجا للاخر واصلا له فانه يرفضها بوصفها فكرة مستحيلة وهناك سبب اخير يءدي	58	5582466357687161409	532	1059.0	444	533	99.81238555908203	88	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms278	true	5362746119768243695	0	207	0	1137	1694	300	الي انكار فكرة السببية المطلقة بين الواقع الاقتصادي والايديو--------------------------لوجي من فكر او فن او دين لا يكفي لتفسيره ان نرجعه الي اصله لان هذا الناتج يخرج عن الاصل ويتجاوزه ويكتسب خلال تطوره دلالة خاصة مستقلة عن الاصل الذي نشا منه ويعبر سيباج عن هذه الفكرة بقوله ان القول بان نظاما فكريا معينا يتولد عن ممارسة اجتماعية معينة لا يكفي لتفسير طبيعة هذا النظام اذ ان ما نعبر عنه علي المستوي الرمزي يتجاوز داءما ذلك الواقع الذي اتخذ منه نقطة بدايته 33 وهو يستشهد في هذا الصدد براي لبياجيه Piaget يقول فيه ان تولد البناءات من اصل اجتماعي لا يفسر وظاءفها اللاحقة لان هذه البناءات حين تندمج في تركيبات كلية جديدة يمكن ان تتغير لدلالاتها وبعبارة اخري فاذا كان بناء تصور معين يتوقف علي تاريخه السابق فان قيمته تتوقف علي موقعه الوظيفي في الكل الذي يكون هذا التصور جزءا منه في لحظة معينة 34 وهكذا يدافع سيباج عن تلك القدرة الخلاقة التي يتسم بها العقل الانساني والتي تجعل لنواتج هذا العقل استقلالا ذاتيا بالقياس الي الواقع الاجتماعي الذي انتجها ويترتب علي ذلك ان النسق البناءي الواحد الذي يكونه هذا العقل يستطيع ان يعبر عن اكثر من واقع اساسي واحد كما ان الواقع الواحد يمكن ان يولد انساقا متباينة ولهذا الراي نتيجتان هامتان تءلفان تعديلا اساسيا علي النظرية الماركسية	278	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms58	false	1775495477566397154	89	300	533	1691	1691	300	الي انكار فكرة السببية المطلقة بين الواقع الاقتصادي والايديولوجيا هو ان الناتج الايديولوجي من فكر او فن او دين لا يكفي لتفسيره ان نرجعه الي اصله لان هذا الناتج يخرج عن الاصل ويتجاوزه ويكتسب خلال تطوره دلالة خاصة مستقلة عن الاصل الذي نشا منه ويعبر سيباج عن هذه الفكرة بقوله ان القول بان نظاما فكريا معينا يتولد عن ممارسة اجتماعية معينة لا يكفي لتفسير طبيعة هذا النظام اذ ان ما نعبر عنه علي المستوي الرمزي يتجاوز داءما ذلك الواقع الذي اتخذ منه نقطة بدايته 4- وهو يستشهد في هذا الصدد براي لبياجيه Piaget يقول فيه ان تولد البناءات من اصل اجتماعي لا يفسر وظاءفها اللاحقة لان هذه البناءات حين تندمج في تركيبات كلية جديدة يمكن ان تتغير -دلال-تها وبعبارة اخري فاذا كان بناء تصور معين يتوقف علي تاريخه السابق فان قيمته تتوقف علي موقعه الوظيفي في الكل الذي يكون هذا التصور جزءا منه في لحظة معينة 5- وهكذا يدافع سيباج عن تلك القدرة الخلاقة التي يتسم بها العقل الانساني والتي تجعل لنواتج هذا العقل استقلالا ذاتيا بالقياس الي الواقع الاجتماعي الذي انتجها ويترتب علي ذلك ان النسق البناءي الواحد الذي يكونه هذا العقل يستطيع ان يعبر عن اكثر من واقع اساسي واحد كما ان الواقع الواحد يمكن ان يولد انساقا متباينة ولهذا الراي نتيجتان هامتان تءلفان تعديلا اساسيا علي النظرية الماركسية-	58	5582466357687161409	1130	2230.0	924	1163	97.16251373291016	203	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms278	true	5362746119768243695	207	300	1137	1694	1694	300	التقليدية الاولي هي انكار وجود علاقة مباشرة بين الاساس الاقتصادي والاجتماعي الواحد والنسق الفكري الذي يقال انه يرتكز عليه فالسببية هنا ليست خطية تجمع بين الطرفين بل هي متشعبة يمكن ان تسير في شتي الاتجاهات اما النتيجة الثانية فتذهب الي مدي ابعد اذ تنكر---- القسمة الثناءية التقليدية بين بناء ادني وبناء اعلي او بين اسس الواقع الاقتصادي الاجتماعي والبناءات التي تشيد عليه في ميادين الفكر والدين والفن الخ فليس ثمة اولوية للاسس الاقتصادية والاجتماعية وانما يكشف لنا التاريخ عن سلسلة داءمة من التفاعلات المتبادلة التي تتحول فيها الاسباب الي نتاءج والنتاءج الي اسباب-	278	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms59	false	8028387861644003662	0	94	0	559	1695	300	التقليدية الاولي هي انكار وجود علاقة مباشرة بين الاساس الاقتصادي والاجتماعي الواحد والنسق الفكري الذي يقال انه يرتكز عليه فالسببية هنا ليست خطية تجمع بين --طرفين بل هي متشعبة يمكن ان تسير في شتي الاتجاهات اما النتيجة الثانية فتذهب الي مدي ابعد اذ تنكر تلك القسمة الثناءية التقليدية بين بناء ادني وبناء اعلي او بين اسس الواقع الاقتصادي الاجتماعي والبناءات التي تشيد عليه في ميادين الفكر والدين والفن الخ فليس ثمة اولوية للاسس الاقتصادية -الاجتماعية وانما يكشف لنا التاريخ عن سلسلة داءمة من التفاعلات المتبادلة التي تتحول فيها الاسباب الي نتاءج والنتاءج الي اسباب	59	5582466357687161409	554	1086.0	462	562	98.5765151977539	89	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms279	true	-4051144340161937470	0	206	0	1136	1649	300	ولو رجعنا الي ما يحدث بالفعل في عالم الواقع لوجدنا ان الناس حين يسلكون يجمعون في مركب واحد بين مستويات كثيرة لا يمكن الفصل بينها الا بعملية فيها قدر من العمق ولذلك فان هذه العملية المزعومة للعنصر الاقتصادي تعزل شطرا واحدا من كل لا ينطوي الا علي علاقات متبادلة 35 وهكذا يذهب سيباج في تحليله البناءي للماركسية الي مدي بعيد في الخروج عن المبادء الاساسية للنظرية الماركسية التقليدية وليس ادل علي ذلك من انه يرفض النقد الذي وجهه ماركس الي هيجل علي اساس انه قلب الاوضاع راسا علي عقب وجعل من الواقع الاقتصادي الاجتماعي مجرد ناتج مترتب علي الفكرة الدينية او الميتافيزيقية او المنطقية علي حين يريد ماركس ان يعيد الامور الي نصابها ويوقف الديالكتيك علي قدميه بعد ان كان واقفا علي راسه هذا النقد يرفضه سيباج لان قلب الاوضاع هذا يمكن ان يحدث بالفعل -لانه سمة اساسية من سمات العملية الرمزية التي ينفرد بها الانسان والتي تجعل للنواتج الرمزية من فكر ولغة وعقيدة استقلالا ذاتيا عن الاصل الذي نشات منه وقدرة علي التاثير في الواقع ذاته وتغيير الاسس الاقتصادية الاجتماعية فنحن ها هنا في مجال لا يمكن التمييز فيه بين ما هو اصل وما هو نتيجة وتلك كلها اراء تعدها الماركسية التقليدية تحريفات غير مشروعة لانها لا تتعلق بالاجتهادات في تفسير النظرية بل -الاسس التي	279	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms59	false	8028387861644003662	94	300	559	1695	1695	300	ولو رجعنا الي ما يحدث بالفعل في عالم الواقع لوجدنا ان الناس حين يسلكون يجمعون في مركب واحد بين مستويات كثيرة لا يمكن الفصل بينها الا بعملية فيها قدر من العمق ولذلك فان هذه العملية المزعومة للعنصر الاقتصادي تعزل شطرا واحدا من كل لا ينطوي الا علي علاقات متبادلة 6- وهكذا يذهب سيباج في تحليله البناءي للماركسية الي مدي بعيد في الخروج عن المبادء الاساسية للنظرية الماركسية التقليدية وليس ادل علي ذلك من انه يرفض النقد الذي وجهه ماركس الي هيجل علي اساس انه قلب الاوضاع راسا علي عقب وجعل من الواقع الاقتصادي الاجتماعي مجرد ناتج مترتب علي الفكرة الدينية او الميتافيزيقية او المنطقية علي حين يريد ماركس ان يعيد الامور الي نصابها ويوقف الديالكتيك علي قدميه بعد ان كان واقفا علي راسه هذا النقد يرفضه سيباج لان قلب الاوضاع هذا يمكن ان يحدث بالفعل ولانه سمة اساسية من سمات العملية الرمزية التي ينفرد بها الانسان والتي تجعل للنواتج الرمزية من فكر ولغة وعقيدة استقلالا ذاتيا عن الاصل الذي نشات منه وقدرة علي التاثير في الواقع ذاته وتغيير الاسس الاقتصادية الاجتماعية فنحن ها هنا في مجال لا يمكن التمييز فيه بين ما هو اصل وما هو نتيجة وتلك كلها اراء تعدها الماركسية التقليدية تحريفات غير مشروعة لانها لا تتعلق بالاجتهادات في تفسير النظرية بل بالاسس التي-	59	5582466357687161409	1133	2245.0	928	1138	99.56063079833984	203	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms279	true	-4051144340161937470	206	300	1136	1649	1649	300	يرتكز عليها البناءية والماركسية 61 التوسير كان تفكير لوي التوسير Louis Althusser اوسع واشمل بكثير من تفكير سيباج كما ان اتجاهات العام في تفسير الماركسية وهو اتجاه بناءي في اساسه وان لم يكن هو ذاته يرحب كثيرا بهذه الصفة قد تحددت معالمه قبل سنوات قليلة من ظهور كتاب سيباج عن الماركسية والبناءية ومع ذلك فقد ارجانا الكلام عنه الي ما بعد عرض اراء سيباج حتي يكون الانتقال بينهما انتقالا الي مزيد من التفصيل والتعمق في الموضوع هذا فضلا عن ان التوسير ما زال مءلفا خصب الانتاج وما زال صاحب مدرسة كاملة في التفسير الماركسي-	279	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms60	false	1556090029893044731	0	91	0	490	1750	300	ترتكز عليها التو-----------------------سير كان تفكير لوي التوسير Louis Althusser اوسع واشمل بكثير من تفكير سيباج كما ان اتجاهه- العام في تفسير الماركسية وهو اتجاه بناءي في اساسه وان لم يكن هو ذاته يرحب كثيرا بهذه الصفة قد تحددت معالمه قبل سنوات قليلة من ظهور كتاب سيباج عن الماركسية والبناءية ومع ذلك فقد ارجانا الكلام عنه الي ما بعد عرض اراء سيباج حتي يكون الانتقال بينهما انتقالا الي مزيد من التفصيل والتعمق في الموضوع هذا فضلا عن ان التوسير ما زال مءلفا خصب الانتاج وما زال صاحب مدرسة كاملة في التفسير الماركسي	60	5582466357687161409	485	956.0	395	514	94.35797882080078	87	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms280	true	4636964604771576908	0	210	0	1262	1777	300	في الوقت الذي توقف فيه انتاج سيباج فجاة بموته السابق لاوانه وليس من الصعب ان يستدل المرء علي طبيعة الظروف التي ظهر فيها التفسير البناءي للماركسية عند التوسير اذ ان جهده الفلسفي يمكن ان يوصف بانه رد فعل علي رد فعل فبعد النقد العنيف الذي وجه الي الجمود الفكري الذي اتصفت به المرحلة الستالينية حدث رد فعل في الاتجاه المضاد وظهرت تفسيرات للماركسية تءكد جوانبها الانسانية وتحاول التوفيق بينها وبين كثير من المذاهب الفلسفية التي حاربتها طويلا وكانها تحاول ازالة صفات التحجر المذهبي وانكار النزعة الانسانية وهي الصفات التي اتهمت بها ماركسية ستالين في اوساط كثيرة منها الاوساط الماركسية ذاتها في الخمسينيات من هذا القرن ولقد كان المفكر الذي حمل لواء هذه الدعوة الي كسر جمود الماركسية التقليدية واذابة جليد الاتجاه اللا انساني في الستالينية هو روجيه جارودي Roger Garaudy ولو شءنا ان نلخص الطابع المميز لرد الفعل عند جارودي بالقياس الي الاتجاهات الساءدة من قبل لقلنا مستخدمين لفظا اصبح شاءعا في هذه الايام انه هو الاتجاه الي الانفتاح علي الفلسفات الاخري التي كانت تقف من الماركسية السابقة موقفا عداءيا صريحا محاولا بذلك تعويض الدجماطيقية والتزمت والخصومة العنيفة التي اتسمت بها فترة عبادة الفرد الستالينية ففي كتاب النزعة الانسانية الماركسية Humanisme marxiste وكذلك في كتاب افاق الانسان Perspectives de lhomme قدم جارودي للماركسية تفسيرا انسانيا وصفه بانه يستخلص عن طريق	280	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms60	false	1556090029893044731	91	300	490	1750	1750	300	في الوقت الذي توقف فيه انتاج سيباج فجاة بموته السابق لاوانه وليس من الصعب ان يستدل المرء علي طبيعة الظروف التي ظهر فيها التفسير البناءي للماركسية عند التوسير اذ ان جهده الفلسفي يمكن ان يوصف بانه رد فعل علي رد فعل فبعد النقد العنيف الذي وجه الي الجمود الفكري الذي اتصفت به المرحلة الستالينية حدث رد فعل في الاتجاه المضاد وظهرت تفسيرات للماركسية تءكد جوانبها الانسانية وتحاول التوفيق بينها وبين كثير من المذاهب الفلسفية التي حاربتها طويلا وكانها تحاول ازالة صفات التحجر المذهبي وانكار النزعة الانسانية وهي الصفات التي اتهمت بها ماركسية ستالين في اوساط كثيرة منها الاوساط الماركسية ذاتها في الخمسينيات من هذا القرن ولقد كان المفكر الذي حمل لواء هذه الدعوة الي كسر جمود الماركسية التقليدية واذابة جليد الاتجاه اللاان-ساني في الستالينية هو روجيه جارودي Roger Garaudy ولو شءنا ان نلخص الطابع المميز لرد الفعل عند جاردوي بالقياس الي الاتجاهات الساءدة من قبل لقلنا مستخدمين لفظا اصبح شاءعا في هذه الايام انه هو الاتجاه الي الانفتاح علي الفلسفات الاخري التي كانت تقف من الماركسية السابقة موقفا عداءيا صريحا محاولا بذلك تعويض الدجماطيقية والتزمت والخصومة العنيفة التي اتسمت بها فترة عبادة الفرد الستالينية ففي كتاب النزعة الانسانية الماركسية Humanisme Marxiste وكذلك في كتاب افاق الانسان Perspectives de lhomme قدم جارودي للماركسية تفسيرا انسانيا وصفه بانه يستخلص عن طريق-	60	5582466357687161409	1255	2501.0	1047	1262	99.44532775878906	207	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms280	true	4636964604771576908	210	300	1262	1777	1777	300	التحليل النقدي للوجودية والفكر الكاثوليكي وللماركسية نقاط الالتقاء الممكنة في المسعي المشترك الذي تبذله هذه المذاهب من اجل الوصول الي الانسان الكلي وواضح من هذا الوصف انه يهدف الي اثبات وجود نوع من التكامل بين افكار ماركس وبين مذاهب اخري كانت حتي ذلك الحين تخوض ضد هذه الافكار معارك حامية علي ان جارودي قد ذهب في هذا البحث عن التكامل والسعي الي التوفيق ومحاولة اجراء حوار يسوده التفاهم مع التيارات الفلسفية الاخري الي حد ابعد مما ينبغي اذ انه ارجع الماركسية الي اصولها المثالية وخاصة عند فشته Fichte وتجاهل الانقلاب-	280	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms61	false	-2984925899523842131	0	90	0	516	1798	300	التحليل النقدي للوجودية وللفكر الكاثوليكي وللماركسية نقاط الالتقاء الممكنة في المسعي المشترك الذي تبذله هذه المذاهب من اجل الوصول الي الانسان الكلي وواضح من هذا الوصف انه يهدف الي اثبات وجود نوع من التكامل بين افكار ماركس وبين مذاهب اخري كانت حتي ذلك الحين تخوض ضد هذه الافكار معارك حامية علي ان جارودي قد ذهب في هذا البحث عن التكامل والسعي الي التوفيق ومحاولة اجراء حوار يسوده التفاهم مع التيارات الفلسفية الاخري الي حد ابعد مما ينبغي اذ انه ارجع الماركسية الي اصولها المثالية وخاصة عند فشته Fichte وتجاهل الانقلاب	61	5582466357687161409	514	1022.0	425	516	99.6124038696289	88	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms281	true	-6410139177268745699	0	210	0	1281	1800	300	الابستمولوجي الذي قام به ماركس وانجلز وجعل التحول الاجتماعي راجعا الي اسباب انسانية تجريدية ولم يعط الا اهمية ثانوية لمقولات المادية التاريخية والديالكتيك الموضوعي واذا كانت الماركسية قد كسبت بمحاولة جارودي هذه صداقة بعض التيارات التي كانت تعاديها كالوجودية والشخصانية او اتخذت صورة متقاربة معها فانها قد خسرت قدرا غير قليل من طابعها النضالي وقدرتها علي نقد الايديولوجيات المضادة لها وفقدت جانبا كبيرا من طابعها العلمي الموضوعي ويمكن القول ان اعمال التوسير كانت في جانبها الاهم رد فعل علي هذا الاتجاه الي اذابة الماركسية في رخاوة النزعة الانسانية ولهذا وصفناها من قبل بانها رد فعل علي رد فعل وكانت سعيا الي العودة بها الي صلابة النزعة العلمية Scientificité وعودة الي تاكيد مقولاتها المادية المستمدة من كتب مثل الايديولوجية الالمانية وراس المال وابرازا لطابعها المتميز الذي يرتكز علي اسس لا يمكن الجمع بينها وبين تلك التي تقوم عليها الفلسفات الب-رجوازية -فلسفته هي بمعني معين نوع من السلفية المتقشفة الصارمة التي ترجع الي المنبع وتنبذ التحريفات ولكنها تقوم في الوقت ذاته بحركة مزدوجة فهي في رجوعها الي المنبع لا تكتفي بلعبة الاقتباس والاستشهاد بالنصوص وهي اللعبة التي يندفع اليها كثير من الماركسيين اما عن عجز منهم عن التفكير المستقل واما عن تقصير في متابعة تيارات الفكر التي اعقبت ظهور المءلفات الاساسية للماركسية واما نتيجة الانشغال بالكفاح السياسي ورغبة في خدمة الاعتبارات العلمية	281	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms61	false	-2984925899523842131	90	300	516	1798	1798	300	الابستمولوجي الذي قام به ماركس وانجلز وجعل التحول الاجتماعي راجعا الي اسباب انسانية تجريدية ولم يعط الا اهمية ثانوية لمقولات المادية التاريخية والديالكتيك الموضوعي واذا كانت الماركسية قد كسبت بمحاولة جارودي هذه صداقة بعض التيارات التي كانت تعاديها كالوجودية والشخصانية او اتخذت صورة متقاربة معها فانها قد خسرت قدرا غير قليل من طابعها النضالي وقدرتها علي نقد الايديولوجيات المضادة لها وفقدت جانبا كبيرا من طابعها العلمي الموضوعي ويمكن القول ان اعمال التوسير كانت في جانبها الاهم رد فعل علي هذا الاتجاه الي اذابة الماركسية في رخاوة النزعة الانسانية ولهذا وصفناها من قبل بانها رد فعل علي رد فعل وكانت سعيا الي العودة بها الي صلابة النزعة العلمية Scientificité وعودة الي تاكيد مقولاتها المادية المستمدة من كتب مثل الايديولوجية الالمانية وراس المال وابرازا لطابعها المتميز الذي يرتكز علي اسس لا يمكن الجمع بينها وبين تلك التي تقوم عليها الفلسفات البورجوازية ففلسفته هي بمعني معين نوع من السلفية المتقشفة الصارمة التي ترجع الي المنبع وتنبذ التحريفات ولكنها تقوم في الوقت ذاته بحركة مزدوجة فهي في رجوعها الي المنبع لا تكتفي بلعبة الاقتباس والاستشهاد بالنصوص وهي اللعبة التي يندفع اليها كثير من الماركسيين اما عن عجز منهم عن التفكير المستقل واما عن تقصير في متابعة تيارات الفكر التي اعقبت ظهور المءلفات الاساسية للماركسية واما نتيجة الانشغال بالكفاح السياسي ورغبة في خدمة الاعتبارات العلمية-	61	5582466357687161409	1280	2545.0	1071	1283	99.76617431640625	208	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms281	true	-6410139177268745699	210	300	1281	1800	1800	300	والكفاحية قبل اية اعتبارات اخري بل ان التوسير يعود الي الاصول مزودا بكل انجازات الفكر والعلم المعاصر ويستخدم في فهم النصوص احدث ادوات التحليل الفكري التي عرفت في النصف الثاني من القرن العشرين وخاصة تلك التي تحققت في العلوم الانسانية التي امتد اليها تاثير العلم الطبيعي كعلم اللغويات المرتكز علي فكرة البناء والتحليل النفسي الجديد المتاثر بهذه الفكرة نفسها مما اتاح القا----ء جديد علي موضوعه من زوايا حديثة متعددة وهكذا يمثل تفكيره عودة الي المنبع وقفزة الي الامام في ان واحد وهو فضلا عن ذلك لا يتجاهل المشكلات السياسية التي-	281	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms62	false	-6749521054930272634	0	91	0	524	1702	300	والكفاحية قبل اية اعتبارات اخري بل ان التوسير يعود الي الاصول مزودا بكل انجازات الفكر والعلم المعاصر ويستخدم في فهم النصوص احدث ادوات التحليل الفكري التي عرفت في النصف الثاني من القرن العشرين وخاصة تلك التي تحققت في العلوم الانسانية التي امتد اليها تاثير العلم الطبيعي كعلم اللغويات المرتكز علي فكرة البناء والتحليل النفسي الجديد المتاثر بهذه الفكرة نفسها مما اتاح القاء ضوء جديد علي موضوعه من زوايا حديثة متعددة وهكذا يمثل تفكيره عودة الي المنبع وقفزة الي الامام في ان واحد وهو فضلا عن ذلك لا يتجاهل المشكلات السياسية التي	62	5582466357687161409	519	1026.5	430	524	99.0457992553711	88	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms282	true	-3547159326125062449	0	209	0	1180	1685	300	تشغل الماركسيين في الوقت الحاضر وكل ما في الامر انه يءكد الحاجة الي منهج يتمشي مع الاتجاه الاساسي لماركس ويتيح لنا معرفة الواقع بطريقة علمية فهو ينظر الي الماركسية بوصفها علما ياخذ هو علي عاتقه صياغة قوانينه الاساسية -عن طريق هذه القوانين يمكن التصدي للمشكلات التي تواجه الانسان المعاصر بثقة والاتيان بحلول اصيلة لها علي ان من الخطا ان ننظر الي هذه العودة الي المنبع علي انها مجرد شرح وايضاح لفكر ماركس فمرحلة الشرح قد تم تجاوزها منذ وقت طويل بل لقد اصبحت كثرة الشروح المباشرة وتكرارها الممل مشكلة من المشكلات التي تواجه الفكر الماركسي وكان من الضروري ان تاتي بعد ذلك مرحلة تقديم ذلك الفكر بطريقة منهجية جديدة واعادة تفسيره في ضوء المعرفة الجديدة التي تم اكتسابها في ميادين متعددة بل ان نصيب الفكر المبتكر الخلاق في اعماق التوسير لا يقل عن نصيب الكتابات الاصيلة التي يقوم بتفسيرها فاذا تذكر المرء ذلك المستوي الهابط الذي قدمت به الماركسية في كثير من الشروح المباشرة التي امتلات بالدعايات الساذجة وسطحت تفكير الفيلسوف نفسه امكنه ان يقدر اهمية العمل الذي قام به التوسير الذي بعث حياة جديدة في الفكر الماركسي واثبت ان المفكر يستطيع ان يكون ماركسيا وخلاقا في الوقت ذاته 36 ولقد كانت نقطة البداية الطبيعية في هذا الخلق الجديد للماركسية هي نقد الاتجاهات الساءدة في تفسير الماركسية لا في	282	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms62	false	-6749521054930272634	91	300	524	1702	1702	300	تشغل الماركسيين في الوقت الحاضر وكل ما في الامر انه يءكد الحاجة الي منهج يتمشي مع الاتجاه الاساسي لماركس ويتيح لنا معرفة الواقع بطريقة علمية فهو ينظر الي الماركسية بوصفها علما ياخذ هو علي عاتقه صياغة قوانينه الاساسية وعن طريق هذه القوانين يمكن التصدي للمشكلات التي تواجه الانسان المعاصر بثقة والاتيان بحلول اصيلة لها علي ان من الخطا ان ننظر الي هذه العودة الي المنبع علي انها مجرد شرح وايضاح لفكر ماركس فمرحلة الشرح قد تم تجاوزها منذ وقت طويل بل لقد اصبحت كثرة الشروح المباشرة وتكرارها الممل مشكلة من المشكلات التي تواجه الفكر الماركسي وكان من الضروري ان تاتي بعد ذلك مرحلة تقديم ذلك الفكر بطريقة منهجية جديدة واعادة تفسيره في ضوء المعرفة الجديدة التي تم اكتسابها في ميادين متعددة بل ان نصيب الفكر المبتكر الخلاق في اعمال التوسير لا يقل عن نصيب الكتابات الاصلية التي يقوم بتفسيرها فاذا تذكر المرء ذلك المستوي الهابط الذي قدمت به الماركسية في كثير من الشروح المباشرة التي امتلات بالدعايات الساذجة وسطحت تفكير الفيلسوف نفسه امكنه ان يقدر اهمية العمل الذي قام به التوسير الذي بعث حياة جديدة في الفكر الماركسي واثبت ان المفكر يستطيع ان يكون ماركسيا وخلاقا في الوقت ذاته 7- ولقد كانت نقطة البداية الطبيعة- في هذا الخلق الجديد للماركسية هي نقد الاتجاهات الساءدة في تفسير الماركسية لا في-	62	5582466357687161409	1172	2322.0	964	1181	99.23793029785156	204	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms282	true	-3547159326125062449	209	300	1180	1685	1685	300	عصره فقط بل منذ ان ظهر ذلك المذهب ذلك لان هناك تفسيرا شاءعا له سمات محددة لا يكاد يشك فيها احد وهو تفسير تفقد فيه الماركسية اصالتها وتتحول الي مجرد امتداد للهيجلية هذا التفسير هو الذي اخذ التوسير علي عاتقه مهمة نقده بعد ان اطلق عليه اسم الماركسية السوقية او العامية marxisme vulgair- فعلي اي نحو انتقد التوسير هذا التفسير الشاءع في التفسير الشاءع للماركسية تاكيد مفرط لتاثير هيجل في ماركس فالماركسية تصور علي انها فرع من شجرة متعددة الاغصان هي الهيجلية التي سارت ام-داداتها من بعدها في اتجاهات اليمين والوسط-	282	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms63	false	6914582577099614617	0	91	0	508	1611	300	عصره فقط بل منذ ان ظهر ذلك المذهب ذلك لان هناك تفسيرا شاءعا له سمات محددة لا يكاد يشك فيها احد وهو تفسير تفقد فيه الماركسية اصالتها وتتحول الي مجرد امتداد للهيجلية هذا التفسير هو الذي اخذ التوسير علي عاتقه مهمة نقده بعد ان اطلق عليه اسم الماركسية السوقية او العامية marxisme vulgaire فعلي اي نحو انتقد التوسير هذا التفسير الشاءع في التفسير الشاءع للماركسية تاكيد مفرط لتاثير هيجل في ماركس فالماركسية تصور علي انها فرع من شجرة متعددة الاغصان هي الهيجلية التي سارت امتداداتها من بعدها في اتجاهات اليمين والوسط	63	5582466357687161409	505	995.0	415	508	99.4094467163086	88	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms283	true	-470427203129609818	0	209	0	1104	1586	300	واليسار وهذا الاصل الهيجلي هو مصدر الخطا الاكبر في الفهم الشاءع اذ انه يءدي الي اغفال جوانب اخري لم تكن هي التي تميزت بها هذه الفلسفة ولم تكن هي موضع الجدة والاصالة فيها والواقع ان نظرة ماركس الي الفكر تءدي منذ البداية الي افتر-ق طريقه عن هيجل علي نحو حاسم فماركس لم يعرف ذلك الفكر المكتفي بنفسه الذي هو ابرز السمات عند هيجل واذا كان الفكر والواقع عند هيجل يمتزجان في بوتقة واحدة فان هذا الامتزاج يتم عن طريق اضفاء الصبغة الفكرية علي الواقع وحين يقول هيجل ان كل واقع معقول وكل معقول واقع فان اساس قوله هذا هو طريقته الخاصة في اضفاء الطابع الفكري علي الواقع بحيث يكون الفكر هو الطرف الثابت والواقع هو الطرف الذي يتشكل وفقا للفكر والذي لا نفهمه الا من حيث هو تعبير عن مقولات فكرية اما في حالة ماركس فان نقطة البداية مختلفة اختلافا جذريا اذ ان التفكير عنده نوع من الانتاج او الاحداث والفكر ممارسة نظرية Pratique théorique لا تنتج عن جهد الذات الفردية بقدر ما تكون حصيلة تفاعلات بين الذات وبيءتها التي تدخل فيها عوامل اجتماعية وتاريخية 37 بل ان كل معرفة انما هي نوع من الانتاج يقوم به المجتمع مثلما يقوم بانتاج الثروة والنظام الذي يخضع له الانتاج في الحالتين متشابه ولا شك ان هذه النظرة الي الفكر بوصفه ناتجا	283	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms63	false	6914582577099614617	91	300	508	1611	1611	300	واليسار وهذا الاصل الهيجلي هو مصدر الخطا الاكبر في الفهم الشاءع اذ انه يءدي الي اغفال جوانب اخري لم تكن هي التي تميزت بها هذه الفلسفة ولم تكن هي موضع الجدة والاصالة فيها والواقع ان نظرة ماركس الي الفكر تءدي منذ البداية الي افتراق طريقه عن هيجل علي نحو حاسم فماركس لم يعرف ذلك الفكر المكتفي بنفسه الذي هو ابرز السمات عند هيجل واذا كان الفكر والواقع عند هيجل يمتزجان في بوتقة واحدة فان هذا الامتزاج يتم عن طريق اضفاء الصبغة الفكرية علي الواقع وحين يقول هيجل ان كل واقع معقول وكل معقول واقع فان اساس قوله هذا هو طريقته الخاصة في اضفاء الطابع الفكري علي الواقع بحيث يكون الفكر هو الطرف الثابت والواقع هو الطرف الذي يتشكل وفقا للفكر والذي لا نفهمه الا من حيث هو تعبير عن مقولات فكرية اما في حالة ماركس فان نقطة البداية مختلفة اختلافا جذريا اذ ان التفكير عنده نوع من الانتاج او الاحداث والفكر ممارسة نظرية Pratique théorique لا تنتج عن جهد الذات الفردية بقدر ما تكون حصيلة تفاعلات بين الذات وبيءتها التي تدخل فيها عوامل اجتماعية وتاريخية 8- بل ان كل معرفة انما هي نوع من الانتاج يقوم به المجتمع مثلما يقوم بانتاج الثروة والنظام الذي يخضع له الانتاج في الحالتين متشابه ولا شك ان هذه النظرة الي الفكر بوصفه ناتجا-	63	5582466357687161409	1101	2186.0	893	1105	99.63800811767578	207	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms283	true	-470427203129609818	209	300	1104	1586	1586	300	اجتماعيا خاضعا لشروط مشابهة لتلك التي تخضع لها النواتج الاجتماعية الاخري تشكل فارقا اساسيا ينبغي ان يءخذ في الاعتبار قبل اية محاولة للمقارنة بين فكر هيجل وماركس فاذا انتقلنا الي مضمون فلسفة هيجل وجدنا ان الراي الشاءع في هذا الصدد هو ان ماركس قد اقتبس الجدل الهيجلي علي ما هو عليه وان كان قد جعله يعتدل بعد ان كان مقلوبا واستخدمه في فهم الواقع المادي بعد ان كان يستخدم في تحديد مسار حركة الفكر علي ان ماركس قد افترق عن هيجل افتراقا تاما في تصوره لفكرة التناقض التي هي الفكرة المركزية-	283	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms64	false	1376222909346964483	0	91	0	483	1657	300	اجتماعيا خاضعا لشروط مشابهة لتلك التي تخضع لها النواتج الاجتماعية الاخري تشكل فارقا اساسيا ينبغي ان يءخذ في الاعتبار قبل اية محاولة للمقارنة بين فكر هيجل وماركس فاذا انتقلنا الي مضمون فلسفة هيجل وجدنا ان الراي الشاءع في هذا الصدد هو ان ماركس قد اقتبس الجدل الهيجلي علي ما هو عليه وان كان قد جعله يعتدل بعد ان كان مقلوبا واستخدمه في فهم الواقع المادي بعد ان كان يستخدم في تحديد مسار حركة الفكر علي ان ماركس قد افترق عن هيجل افتراقا تاما في تصوره لفكرة التناقض التي هي الفكرة المركزية	64	5582466357687161409	482	959.0	392	483	99.79296112060547	90	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms284	true	-5104177947882776597	0	209	0	1175	1688	300	في الجدل الهيجلي فالحركة الجدلية تتم في الاطار الهيجلي عن طريق السلب الذي يعرض علينا كما لو كان يتضمن قوة خفية تءدي الي التحريك ويبدو ان في قلب الجدل الهيجلي ايمانا بنوع من الغاءية الغامضة تتمثل في تلك الدينامية المنبعثة عن التناقض والتي تدفع بالفكر الي الامام نحو مزيد من التعقيد وتصل بهذا الفكر في النهاية الي غايته المرسومة مقدما وحين يقتبس الماركسيون التقليديون هذا التصور الهيجلي للجدل ويطبقونه علي مسار التاريخ يصورون هذا المسار كما لو كان صراعا مستمرا بين الابيض والاسود يقوم فيه ملاك طاهر هو المركب بالتوفيق بينهما مع الحاق الهزيمة جزءيا علي الاقل بالاسود وهذا التبسيط هو ما يعترض عليه التوسير ويراه تزييفا مثاليا لفكر ماركس والواقع ان ماركس كما يفهمه التوسير لم يكن مجرد ناقد لهيجل او مصحح له اكتفي باقتباس الجدل منه مع ايقافه علي قدميه بدلا من راسه بل انه ازال الزيف الهيجلي المثالي واعاد الي الحقيقة طابعها المعقد المتشابك ولم يكن استمرارا لهيجل بل كانت مهمته الرءيسية هي تفنيده وتبديد اساطيره وهكذا لم تكن نقطة بداية ماركس هي الرغبة في اكمال مسار هيجل بعد تصحيحه وانما كانت هي العودة الي الوراء الي التاريخ الحقيقي الذي شوهته الايديولوجية الالمانية وبخاصة عند هيجل والي العناصر التي حرفت في مذهب هيجل ومن هنا فان من الخطا النظر الي العلاقة بين ماركس وهيجل في ضوء	284	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms64	false	1376222909346964483	91	300	483	1657	1657	300	في الجدل الهيجلي فالحركة الجدلية تتم في الاطار الهيجلي عن طريق السلب الذي يعرض علينا كما لو كان يتضمن قوة خفية تءدي الي التحريك ويبدو ان في قلب الجدل الهيجلي ايمانا بنوع من الغاءية الغامضة تتمثل في تلك الدينامية المنبعثة عن التناقض والتي تدفع بالفكر الي الامام نحو مزيد من التعقيد وتصل بهذا الفكر في النهاية الي غايته المرسومة مقدما وحين يقتبس الماركسيون التقليديون هذا التصور الهيجلي للجدل ويطبقونه علي مسار التاريخ يصورون هذا المسار كما لو كان صراعا مستمرا بين الابيض والاسود يقوم فيه ملاك طاهر هو المركب بالتوفيق بينهما مع الحاق الهزيمة جزءيا علي الاقل بالاسود وهذا التبسيط هو ما يعترض عليه التوسير ويراه تزييفا مثاليا لفكر ماركس والواقع ان ماركس كما يفهمه التوسير لم يكن مجرد ناقد لهيجل او مصحح له اكتفي باقتباس الجدل منه مع ايقافه علي قدميه بدلا من راسه بل انه ازال الزيف الهيجلي المثالي واعاد الي الحقيقة طابعها المعقد المتشابك ولم يكن استمرارا لهيجل بل كانت مهمته الرءيسية هي تفنيده وتبديد اساطيره وهكذا لم تكن نقطة بداية ماركس هي الرغبة في اكمال مسار هيجل بعد تصحيحه وانما كانت هي العودة الي الوراء الي التاريخ الحقيقي الذي شوهته الايديولوجية الالمانية وبخاصة عند هيجل والي العناصر التي حرفت في مذهب هيجل ومن هنا فان من الخطا النظر الي العلاقة بين ماركس وهيجل في ضوء-	64	5582466357687161409	1174	2343.0	966	1175	99.9148941040039	209	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms284	true	-5104177947882776597	209	300	1175	1688	1688	300	فكرة التجاوز والرفع Aufhebung الهيجلية لان ماركس لم يقوم اخطاء هيجل وانما بدد اوهامه وعاد الي الوراء من الوهم المتبدد الي الواقع الذي لم يتنبه اليه هيجل اي الي الاسس العينية للحياة الاجتماعية كما تتمثل في التاريخ والاقتصادي السياسي والاجتماع فهو بالاختصار قد اقتحم ارضا جديدة واستمد تفكيره من مصادر مغايرة لتلك التي انطلق منها هيجل ولو قارن المرء بين ما قام به هيجل بالنسبة الي السابقين عليه وما قام به ماركس بالنسبة الي هيجل لادرك الفرق بوضوح فهيجل قد تجاوز بالفعل كلا من اسبينوزا وكانت وفشته ولكن هذا كان تجاوزا-	284	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms65	false	-7606156882284826974	0	91	0	513	1706	300	فكرة التجاوز والرفع Aufhebung الهيجلية لان ماركس لم يقوم اخطاء هيجل وانما بدد اوهامه وعاد الي الوراء من الوهم المتبدد الي الواقع الذي لم يتنبه اليه هيجل اي الي الاسس العينية للحياة الاجتماعية كما تتمثل في التاريخ والاقتصاد- السياسي والاجتماع فهو بالاختصار قد اقتحم ارضا جديدة واستمد تفكيره من مصادر مغايرة لتلك التي انطلق منها هيجل ولو قارن المرء بين ما قام به هيجل بالنسبة الي السابقين عليه وما قام به ماركس بالنسبة الي هيجل لادرك الفرق بوضوح فهيجل قد تجاوز بالفعل كلا من اسبينوزا وكانت وفشته ولكن هذا كان تجاوزا	65	5582466357687161409	512	1014.0	422	514	99.61089324951172	89	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms285	true	-8803081365557634306	0	210	0	1194	1713	300	ينطبق عليه لفظ Aufhebung اذ انه واصل السير في نفس طريق الفلسفة التاملية النظرية الذي سلكوه واحتفظ بواحدية اسبينوزا وبالذات الفعالة عند كانت وفشته مع تجاوزه للنظرة الاحادية الجانب عند كل منهم 38 اما في حالة علاقة ماركس بهيجل فان الامر يختلف اذ انه اتخذ لنفسه منذ البداية طريقا مختلفا وتخلي عن الوظيفة التاملية للفكر لكي يربط بينه وبين الممارسة العلمية ربطا اساسيا وجعل للتفكير مهمة مغايرة لكل من سبقه هي مهمة تغيير العالم لا مجرد تفسيره اي انه بدلا من ان يرتفع بتاملات هيجل الي مستوي اعلي قد فجر مذهبه من اساسه علي ان هذا لا يعني ان ماركس قد انفصل بفكره عن هيجل من اول عهده بالتاليف فهناك قدر من الصواب في الراي القاءل انه قد بدا هيجليا ولكن المهم ان نفرق بين الفترة التي كان فيها ماركس داءرا في فلك الاشكال الهيجلي la prob-ématique Hegelinr-e وتلك التي اصبح له فيها اطاره الفكري الخاص الذي يتسم بالانضباط العلمي وتنطبق عليه المقولات البناءية لذلك يقسم التوسير تفكير ماركس الي مراحل مرحلة الشباب 18401844م ومرحلة الانفصال او الاعتزال coupure 39 1845م ومرحلة النضج 18451857م وما بعدها ففي المرحلة الاولي التي يمكن تسميتها بالمرحلة الانثروبولوجية كان اهتمام ماركس منصبا علي الانسان وكان متاثرا بفوير باخ عندما جعل هدفه هو ان يحقق للانسان ماهيته الاصيلة ومتاثرا بهيجل في مصطلحاته وطريقته التاملية في	285	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms65	false	-7606156882284826974	91	300	513	1706	1706	300	ينطبق عليه لفظ Aufhebung اذ انه واصل السير في نفس طريق الفلسفة التاملية النظرية الذي سلكوه واحتفظ بواحدية اسبينوزا وبالذات الفعالة عند كانت وفشته مع تجاوزه للنظرة الاحادية الجانب عند كل منهم 9- اما في حالة علاقة ماركس بهيجل فان الامر يختلف اذ انه اتخذ لنفسه منذ البداية طريقا مختلفا وتخلي عن الوظيفة التاملية للفكر لكي يربط بينه وبين الممارسة العلمية ربطا اساسيا وجعل للتفكير مهمة مغايرة لكل من سبقه هي مهمة تغيير العالم لا مجرد تفسيره اي انه بدلا من ان يرتفع بتاملات هيجل الي مستوي اعلي قد فجر مذهبه من اساسه علي ان هذا لا يعني ان ماركس قد انفصل بفكره عن هيجل من اول عهده بالتاليف فهناك قدر من الصواب في الراي القاءل انه قد بدا هيجليا ولكن المهم ان نفرق بين الفترة التي كان فيها ماركس داءرا في فلك الاشكال الهيجلي la problématique hegelienne وتلك التي اصبح له فيها اطاره الفكري الخاص الذي يتسم بالانضباط العلمي وتنطبق عليه المقولات البناءية لذلك يقسم التوسير تفكير ماركس الي مراحل مرحلة الشباب 18401844م ومرحلة الانفصال او الاعتزال Coupure 10 1845م ومرحلة النضج 18451857م وما بعدها ففي المرحلة الاولي التي يمكن تسميتها بالمرحلة الانثروبولوجية كان اهتمام ماركس منصبا علي الانسان وكان متاثرا بفوير-باخ عندما جعل هدفه هو ان يحقق للانسان ماهيته الاصيلة ومتاثرا بهيجل في مصطلحاته وطريقته التاملية في-	65	5582466357687161409	1184	2339.0	976	1196	98.99665832519531	205	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms285	true	-8803081365557634306	210	300	1194	1713	1713	300	تقديم الحجج وحديثه كفيلسوف تجريدي اما بعد الاعتزال فقد اصبح يعد المرحلة السابقة مرحلة ايديولوجية واخذ يبحث لنفسه عن مصطلحه الخاص وازداد اهتماما بالطابع العلمي للفكر بدلا من طابعه الايديولوجي واصبح مدار بحثه تحليل بنية النظام الاقتصادي والاجتماعي بعد ان كان تحقيق ماهية الانسان في هذه المرحلة لم ينفصل ماركس في الواقع عن هيجل فحسب بل انه انفصل عن التراث الفلسفي السابق كله وتلك نقطة يءكدها التوسير بقوة اذ ان من اهم القضايا التي يلح عليها في تفسيره الخاص للماركسية ان تفكير ماركس الناضج كان يتسم بالجدة الكاملة وكان يمثل-	285	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms66	false	-925850358905449707	0	90	0	520	1643	300	تقديم الحجج وحديثه كفيلسوف تجريدي اما بعد الاعتزال فقد اصبح يعد المرحلة السابقة مرحلة ايديولوجية واخذ يبحث لنفسه عن مصطلحه الخاص وازداد اهتماما بالطابع العلمي للفكر بدلا من طابعه الايديولوجي واصبح مدار بحثه تحليل بنية النظام الاقتصادي والاجتماعي بعد ان كان تحقيق ماهية الانسان في هذه المرحلة لم ينفصل ماركس في الواقع عن هيجل فحسب بل انه انفصل عن التراث الفلسفي السابق كله وتلك نقطة يءكدها التوسير بقوة اذ ان من اهم القضايا التي يلح عليها في تفسيره الخاص للماركسية ان تفكير ماركس الناضج كان يتسم بالجدة الكاملة وكان يمثل	66	5582466357687161409	519	1033.0	430	520	99.80769348144531	89	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms286	true	-5810821239555262959	0	210	0	1124	1627	300	انقطاعا اساسيا rypture بالنسبة الي كل ما سبقه فما هي السمة المميزة لتفكير ماركس في هذه المرحلة الرءيسية مرحلة الجدة والاستقلال عن التراث الفلسفي السابق لكي يتسني لنا الاجابة عن هذا السءال ينبغي علينا ان نلقي الضوء علي لفظ محوري في لغة التوسير استخدمناه منذ قليل دون ايضاح لمعناه وهو لفظ Problématique مستخدما بوصفه اسما لا صفة ففي راي التوسير ان كل مذهب فكري له اشكاله الخاص او علي الاصح اطاره الاشكالي المميز الذي تدور في نطاقه كل تفاصيله وجزءياته بل ان كل ايديولوجية ينبغي ان تفهم علي انها تءلف كلا تجمعه وحدة باطنة هي وحدة ذلك الاطار الاشكالي او التساءلي الذي تتصدي للاجابة عنه والذي تنفرد به عن غيرها ويشكل البءرة المركزية المميزة لتكوينها النظري 40 وسيان ان ننظر الي هذا المحور الاساسي في ضوء تشبيه الاطار بحيث يكون هو الهيكل الذي تندرج في داخله كل التفاصيل ولا تفهم الا من خلاله او في ضوء تشبيه النواة المركزية بحيث تكون هذه التفاصيل داءرة حوله ومتجهة نحوه فان المهم في الامر ان فهم هذا المحور اساسي من اجل الوصول الي معني كل قضية من القضايا التي تثار في المذهب او الايديولوجية المعينة علي انه لا يتعين ان يكون المفكر علي وعي بالاطار الاشكالي الذي يدور في داخله تفكيره او ان يصرح به في كتاباته بوضوح بل ان هذه هي مهمة	286	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms66	false	-925850358905449707	90	300	520	1643	1643	300	انقطاعا اساسيا rupture بالنسبة الي كل ما سبقه فما هي السمة المميزة لتفكير ماركس في هذه المرحلة الرءيسية مرحلة الجدة والاستقلال عن التراث الفلسفي السابق لكي يتسني لنا الاجابة عن هذا السءال ينبغي علينا ان نلقي الضوء علي لفظ محوري في لغة التوسير استخدمناه منذ قليل دون ايضاح لمعناه وهو لفظ problématique مستخدما بوصفه اسما لا صفة ففي راي التوسير ان كل مذهب فكري له اشكاله الخاص او علي الاصح اطاره الاشكالي المميز الذي تدور في نطاقه كل تفاصيله وجزءياته بل ان كل ايديولوجية ينبغي ان تفهم علي انها تءلف كلا تجمعه وحدة باطنة هي وحدة ذلك الاطار الاشكالي او التساءلي الذي تتصدي للاجابة عنه والذي تنفرد به عن غيرها ويشكل البءرة المركزية المميزة لتكوينها النظري 11 وسيان ان ننظر الي هذا المحور الاساسي في ضوء تشبيه الاطار بحيث يكون هو الهيكل الذي تندرج في داخله كل التفاصيل ولا تفهم الا من خلاله او في ضوء تشبيه النواه المركزية بحيث تكون هذه التفاصيل داءرة حوله ومتجهة نحوه فان المهم في الامر ان فهم هذا المحور اساسي من اجل الوصول الي معني كل قضية من القضايا التي تثار في المذهب او الايديولوجية المعينة علي انه لا يتعين ان يكون المفكر علي وعي بالاطار الاشكالي الذي يدور في داخله تفكيره او ان يصرح به في كتاباته بوضوح بل ان هذه هي مهمة-	66	5582466357687161409	1118	2226.0	909	1124	99.46619415283203	206	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms286	true	-5810821239555262959	210	300	1124	1627	1627	300	المفسر الذي ينبغي عليه ان يستخلصه من كتابات- بطريقة ضمنية وان يقرا ما بين السطور ولا يك-في بما هو مصرح به وفي كثير من الاحيان لا يكون السءال الاساسي او المحوري هو ذلك الذي يبدو بارزا في كتابات الفيلسوف ففي كتاب راس المال يبدو ان الفكرة الرءيسية هي فكرة العمل وعلاقته براس المال ولكن التفسير الصحيح في راي التوسير ينبغي ان يرتكز علي التقابل بين القيمة والقيمة الاستعمالية valeur dusage وعلي فكرة فاءض القيمة ومن هاتين الفكرتين يستخلص البناء الاساسي الذي اخذ ماركس يطوره وينميه طوال الاجزاء الثلاثة من كتابه-	286	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms67	false	1663192850865647325	0	90	0	506	1755	300	المفسر الذي ينبغي عليه ان يستخلصه من كتاباته بطريقة ضمنية وان يقرا ما بين السطور ولا يكتفي بما هو مصرح به وفي كثير من الاحيان لا يكون السءال الاساسي او المحوري هو ذلك الذي يبدو بارزا في كتابات الفيلسوف ففي كتاب راس المال يبدو ان الفكرة الرءيسية هي فكرة العمل وعلاقته براس المال ولكن التفسير الصحيح في راي التوسير ينبغي ان يرتكز علي التقابل بين القيمة والقيمة الاستعمالية valeur dusage وعلي فكرة فاءض القيمة ومن هاتين الفكرتين يستخلص البناء الاساسي الذي اخذ ماركس يطوره وينميه طوال الاجزاء الثلاثة من كتابه	67	5582466357687161409	503	991.0	414	506	99.40711212158203	87	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms287	true	-8785890794399984321	0	210	0	1249	1792	300	الرءيسي بغض النظر عن الترتيب الفعلي الذي سار عليه من جزء الي اخر هذا البناء المميز للماركسية ذو طابع موضوعي اصبحت بفضله الماركسية علما بالمعني الصحيح اما تفسير الماركسية من خلال كتابات الشباب التي كانت تنظر الي الانسان بوصفه الموضوع الاساسي للبحث وتعده المحرك الوحيد للتاريخ وتركز جهودها علي تحقيق صورة مثلي للانسانية فاقل ما يقال عنه انه يصبغ الماركسية بصبغة رومانتيكية تضيع معها علميتها وموض-عيتها وانضباطها فاصل البحث الماركسي ومحوره هو ذلك البناء الاجتماعي الاقتصادي الذي يحمل الانسان في طياته والذي يساعدنا اذا شءنا علي ان نفهم الانسان في داخله وان لم يكن مستمدا من المقولات الانسانية لانه يتعلق بحقيقة مستقلة عنها لها قوانينها الموضوعية شانها شان اي بناء اخر وكل تحليلات ماركس للصراع الطبقي من هذا النوع المرتكز علي قوانين بناءية تنتمي الي تركيب المجتمع ذاته وتفرض نفسها علي الانسان ولكي يعمل التوسير حسابا لهذا البناء المعقد الذي هو محور التساءل ومدار البحث عند ماركس كان من الضروري ان يتجاوز المفهوم الساذج للحتمية الاقتصادية الذي روجت له الماركسية العامية فهذا التفسير الساذج يرد كل شء الي عامل واحد هو العامل الاقتصادي ويقول بوجود علاقة سببية مباشرة بين البناء الادني والبناء الاعلي ويغفل التعقد الشديد للواقع واستحالة تطبيق مثل هذه الحتمية المباشرة ذات الاتجاه الواحد في مجال معقد كذلك الذي تصدت له الماركسية وفي مقابل ذلك يقول التوسير ان	287	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms67	false	1663192850865647325	90	300	506	1755	1755	300	الرءيسي بغض النظر عن الترتيب الفعلي الذي سار عليه من جزء الي اخر هذا البناء المميز للماركسية ذو طابع موضوعي اصبحت بفضله الماركسية علما بالمعني الصحيح اما تفسير الماركسية من خلال كتابات الشباب التي كانت تنظر الي الانسان بوصفه الموضوع الاساسي للبحث وتعده المحرك الوحيد للتاريخ وتركز جهودها علي تحقيق صورة مثلي للانسانية فاقل ما يقال عنه انه يصبغ الماركسية بصبغة رومانتيكية تضيع معها علميتها وموضوعيتها وانضباطها فاصل البحث الماركسي ومحوره هو ذلك البناء الاجتماعي الاقتصادي الذي يحمل الانسان في طياته والذي يساعدنا اذا شءنا علي ان نفهم الانسان في داخله وان لم يكن مستمدا من المقولات الانسانية لانه يتعلق بحقيقة مستقلة عنها لها قوانينها الموضوعية شانها شان اي بناء اخر وكل تحليلات ماركس للصراع الطبقي من هذا النوع المرتكز علي قوانين بناءية تنتمي الي تركيب المجتمع ذاته وتفرض نفسها علي الانسان ولكي يعمل التوسير حسابا لهذا البناء المعقد الذي هو محور التساءل ومدار البحث عند ماركس كان من الضروري ان يتجاوز المفهوم الساذج للحتمية الاقتصادية الذي روجت له الماركسية العامية فهذا التفسير الساذج يرد كل شء الي عامل واحد هو العامل الاقتصادي ويقول بوجود علاقة سببية مباشرة بين البناء الادني والبناء الاعلي ويغفل التعقد الشديد للواقع واستحالة تطبيق مثل هذه الحتمية المباشرة ذات الاتجاه الواحد في مجال معقد كذلك الذي تصدت له الماركسية وفي مقابل ذلك يقول التوسير ان-	67	5582466357687161409	1248	2486.0	1039	1250	99.83999633789062	209	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms287	true	-8785890794399984321	210	300	1249	1792	1792	300	نوع الحتمية الوحيد الذي يمكن تصوره في هذا المجال هو ما يسميه بالحتمية المتبادلة او المعقدة surdétermination فمن الخطا في نظره تفسير ماركس علي اساس القول بعنصر رءيسي ذي طبيعة اقتصادية تخضع له كل العناصر الاخري التي تعد ثانوية بالقياس اليه بل ان الحقيقة الاصلية معقدة بطبيعتها والحتمية فيها متبادلة دون افضلية لواحد من عناصرها علي الاخرين وهكذا يستخدم التوسير مقولة فكرية تلاءم تعقد الموضوع الذي يبحثه ويستعين بمعطيات ذهنية جديدة يراها اصلح للتعبير عن المعقولية الكامنة في الماركسية وكما ان علماء الفيزياء ادركوا في مطلع القرن العشرين ان الحتمية-	287	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms68	false	-5491961000556366274	0	90	0	544	1789	300	نوع الحتمية الوحيد الذي يمكن تصوره في هذا المجال هو ما يسميه بالحتمية المتبادلة او المقعدة Surdétermination فمن الخطا في نظره تفسير ماركس علي اساس القول بعنصر رءيسي ذي طبيعة اقتصادية تخضع له كل العناصر الاخري التي تعد ثانوية بالقياس اليه بل ان الحقيقة الاصلية معقدة بطبيعتها والحتمية فيها متبادلة دون افضلية لواحد من عناصرها علي الاخرين وهكذا يستخدم التوسير مقولة فكرية تلاءم تعقد الموضوع الذي يبحثه ويستعين بمعطيات ذهنية جديدة يراها اصلح للتعبير عن المعقولية الكامنة في الماركسية وكما ان علماء الفيزياء ادركوا في مطلع القرن العشرين ان الحتمية	68	5582466357687161409	540	1072.0	451	544	99.26470947265625	87	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms288	true	-3247994532295519798	0	211	0	1248	1729	300	المباشرة ذات الاتجاه الواحد لا تصلح للتعبير عن سلوك الجزءيات في المجال الذري وادخلوا مفاهيم جديدة تحفظ لهذا المجال طابعه الموضوعي وتعمل في الوقت ذاته حسابا لتعقده وتشابكه فكذلك يفسر التوسير الماركسية علي اساس فكرة العلية المتعددة الجوانب التي لا يكون فيها مركز مميز لاي عنصر بعينه من عناصرها فالاسباب او العلل في المجال الاجتماعي شديدة التعقيد والحركة لا تتولد فيه عن طريق اضافة الاسباب بعضها الي بعض خلال مسارها وهي تمارس تاثيرها علي المستويات المختلفة 41 وبذلك يتسع نطاق المعقولية علي نحو يتجاوز بكثير الفهم التقليدي للحتمية الاقتصادية وليس من المرء بحاجة الي تفكير طويل لكي يدرك مدي تاثير فكرة البناء علي مفهوم العلية المتبادلة عند التوسير فهذه الفكرة هي التي تتيح فهم التفاعلات المتبادلة الكثيرة التي تحدث علي مستويات مختلفة للواقع الاجتماعي ولا شك ان التوسير قد اضاف الي الماركسية بعدا عميقا حين استخدم في تفسيره الفلسفي مفاهيم جديدة توصلت اليها البحوث العلمية المعاصرة فاستطاع بذلك ان يحقق ما عجزت عنه ادوات التفكير الكلاسيكية وتمكن من الاحاطة علي نحو اكمل بالعلاقة البالغة التعقيد بين البناء الادني والبناء الاعلي متجنبا ذلك التبسيط المخل الذي كانت الماركسية العامية مهددة داءما بالوقوع فيه وعلي الرغم من ان كتابات ماركس لم تعبر عن هذا الاتجاه الا بصورة ضمنية فقد كانت فيها بذور مءكدة ا-كن تنميتها فيما بعد فعلي حين ان بعض الماركسيين يعتقدون	288	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms68	false	-5491961000556366274	90	300	544	1789	1789	300	المباشرة ذات الاتجاه الواحد لا تصلح للتعبير عن سلوك الجزءيات في المجال الذري وادخلوا مفاهيم جديدة تحفظ لهذا المجال طابعه الموضوعي وتعمل في الوقت ذاته حسابا لتعقده وتشابكه فكذلك يفسر التوسير الماركسية علي اساس فكرة العلية المتعددة الجوانب التي لا يكون فيها مركز مميز لاي عنصر بعينه من عناصرها فالاسباب او العلل في المجال الاجتماعي شديدة التعقيد والحركة لا تتولد فيه عن طريق اضافة الاسباب بعضها الي بعض خلال مسارها وهي تمارس تاثيرها علي المستويات المختلفة 12 وبذلك يتسع نطاق المعقولية علي نحو يتجاوز بكثير الفهم التقليدي للحتمية الاقتصادية وليس--- المرء بحاجة الي تفكير طويل لكي يدرك مدي تاثير فكرة البناء علي مفهوم العلية المتبادلة عند التوسير فهذه الفكرة هي التي تتيح فهم التفاعلات المتبادلة الكثيرة التي تحدث علي مستويات مختلفة للواقع الاجتماعي ولا شك ان التوسير قد اضاف الي الماركسية بعدا عميقا حين استخدم في تفسيره الفلسفي مفاهيم جديدة توصلت اليها البحوث العلمية المعاصرة فاستطاع بذلك ان يحقق ما عجزت عنه ادوات التفكير الكلاسيكية وتمكن من الاحاطة علي نحو اكمل بالعلاقة البالغة التعقيد بين البناء الادني والبناء الاعلي متجنبا ذلك التبسيط المخل الذي كانت الماركسية العامية مهددة داءما بالوقوع فيه وعلي الرغم من ان كتابات ماركس لم تعبر عن هذا الاتجاه الا بصورة ضمنية فقد كانت فيها بذور مءكدة امكن تنميتها فيما بعد فعلي حين ان بعض الماركسيين يعتقدون-	68	5582466357687161409	1242	2466.0	1033	1249	99.4395523071289	208	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms288	true	-3247994532295519798	211	300	1248	1729	1729	300	ان كل مجتمع بشري ينبغي ان يمر بنفس المراحل المحددة من البداءية الي الرق ثم الاقطاع وبعده الراسمالية لينتهي الي الاشتراكية فان كتابات ماركس ذاتها قد تضمنت ما يوحي لنا بتفسير مخالف يساعد علي كشف ما هو مميز لكل مجتمع ولا ينظر الي التاريخ بنظرة تراكمية تءدي فيها كل حضارة الي ظهور حضارة اخري تمر بنفس المراحل ويتمثل هذا التفسير المخالف في تنبيه ماركس الي ما اطلق عليه اسم اسلوب الانتاج الاسيوي الذي يدل علي رغبته في فهم واقع الشعوب الاسيوية وكثير من المجتمعات التي نطلق عليها اليوم اسم-	288	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms69	false	-1640047808920078393	0	89	0	481	1652	300	ان كل مجتمع بشري ينبغي ان يمر بنفس المراحل المحددة من البداءية الي الرق ثم الاقطاع وبعده الراسمالية لينتهي الي الاشتراكية فان كتابات ماركس ذاتها قد تضمنت ما يوحي لنا بتفسير مخالف يساعد علي كشف ما هو مميز لكل مجتمع ولا ينظر الي التاريخ -نظرة تراكمية تءدي فيها كل حضارة الي ظهور حضارة اخري تمر بنفس المراحل ويتمثل هذا التفسير المخالف في تنبيه ماركس الي ما اطلق عليه اسم اسلوب الانتاج الاسيوي الذي يدل علي رغبته في فهم واقع الشعوب الاسيوية وكثير من المجتمعات التي نطلق عليها اليوم اسم	69	5582466357687161409	480	950.0	392	482	99.5850601196289	87	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms289	true	-97039237628809442	0	211	0	1171	1648	300	العالم الثالث دون الحاجة الي وضعها في قوالب اوروبية او تاكيد انطباق مقولات التاريخ الاوروبي عليها بطريقة مبسطة موحدة الاتجاه وما هذا الا مثل واحد يدل علي ان كتابات ماركس كانت تتضمن بالفعل بذورا لنظرة جديدة الي الحتمية مخالفة للحتمية المبسطة ذات الاتجاه الواحد التي اعتاد الماركسيون اللاحقون ان ينسبوها اليه بقي امامنا في هذا العرض الذي نقدمه لتفسير التوسير البناءي للماركسية سءال اخير هو هل نجح هذا التفسير بالفعل في تجاوز كل العقبات التي تقف في وجه التفسير التقليدي للماركسية وهل تمكن من ان يعبر علي نحو جامع عن الماهية الاصلية لتفكير ماركس من المءكد ان التوسير مفكر قدير متمكن من مادته ومن اسلوبه وان عمقه قد افاد الماركسية كثيرا في انقاذها من خطر التسطيح الذي تتعرض له علي يد التفسيرات المفرطة في التبسيط ولكن المشكلة في امثال هذه التفسيرات المتعمقة هي انها احيانا تقوم بعملية اسقاط تطغي فيها افكار المفسر ذاته علي الفيلسوف الذي تفسره كما انها قد تضطر من اجل الاحتفاظ بتماسكها الداخلي الي تجاهل بعض الحقاءق الاساسية التي تقف عقبة في وجهها ويبدو ان التوسير معرض للوقوع في اخطاء من هذين النوعين ولعل اول ما تجدر الاشارة اليه في هذا الصدد هو الاتجاه العام لتفسير ماركس عن- التوسير فهو يريد ان يثبت ان الاطار الذي وضعه ماركس لتفكيره كان جديدا كل الجدة وربما كان من حقنا ان	289	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms69	false	-1640047808920078393	89	300	481	1652	1652	300	العالم الثالث دون الحاجة الي وضعها في قوالب اوروبية او تاكيد انطباق مقولات التاريخ الاوروبي عليها بطريقة مبسطة موحدة الاتجاه وما هذا الا مثل واحد يدل علي ان كتابات ماركس كانت تتضمن بالفعل بذورا لنظرة جديدة الي الحتمية مخالفة للحتمية المبسطة ذات الاتجاه الواحد التي اعتاد الماركسيون اللاحقون ان ينسبوها اليه بقي امامنا في هذا العرض الذي نقدمه لتفسير التوسير البناءي للماركسية سءال اخير هو هل نجح هذا التفسير بالفعل في تجاوز كل العقبات التي تقف في وجه التفسير التقليدي للماركسية وهل تمكن من ان يعبر علي نحو جامع عن الماهية الاصلية لتفكير ماركس من المءكد ان التوسير مفكر قدير متمكن من مادته ومن اسلوبه وان عمقه قد افاد الماركسية كثيرا في انقاذها من خطر التسطيح الذي تتعرض له علي يد التفسيرات المفرطة في التبسيط ولكن المشكلة في امثال هذه التفسيرات المتعمقة هي انها احيانا تقوم بعملية اسقاط تضفي فيها افكار المفسر ذاته علي الفيلسوف الذي تفسره كما انها قد تضطر من اجل الاحتفاظ بتماسكها الداخلي الي تجاهل بعض الحقاءق الاساسية التي تقف عقبة في وجهها ويبدو ان التوسير معرض للوقوع في اخطاء من هذين النوعين ولعل اول ما تجدر الاشارة اليه في هذا الصدد هو الاتجاه العام لتفسير ماركس عند التوسير فهو يريد ان يثبت ان الاطار الذي وضعه ماركس لتفكيره كان جديدا كل الجدة وربما كان من حقنا ان-	69	5582466357687161409	1168	2324.0	958	1172	99.65870666503906	209	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms289	true	-97039237628809442	211	300	1171	1648	1648	300	نتساءل عما اذا كانت مبادء الماركسية ذاتها تسمح بوجود اطار جديد كل الجدة لدي اي مفكر ذلك لان هذا معناه ان يكون المفكر مختلفا عن كل السابقين غير متاثر بهم فهل تعد هذه النظرة الي تطور الفكر التي تءكد وجود حالات انقطاع حاسم فيه وتنكر الاتصال التاريخي بالنسبة الي هذه الحالات بعينها وتقول بامكان وجود بداية مطلقة في الفكر هل تعد هذه النظرة متمشية مع وجهة النظر الماركسية ذاتها في تطور الفكر اشك كثيرا في ان يكون الجواب عن هذا التساءل بالايجاب وفي سبيل تاكيد هذه البداية المطلقة انكر-	289	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms70	false	-5263871710940367520	0	89	0	478	1654	300	نتساءل عما اذا كانت مبادء الماركسية ذاتها تسمح بوجود اطار جديد كل الجدة لدي اي مفكر ذلك لان هذا معناه ان يكون المفكر مختلفا عن كل السابقين غير متاثر بهم فهل تعد هذه النظرة الي تطور الفكر التي تءكد وجود حالات انقطاع حاسم فيه وتنكر الاتصال التاريخي بالنسبة الي هذه الحالات بعينها وتقول بامكان وجود بداية مطلقة في الفكر هل تعد هذه النظرة متمشية مع وجهة النظر الماركسية ذاتها في تطور الفكر اشك كثيرا في ان يكون الجواب عن هذا التساءل بالايجاب وفي سبيل تاكيد هذه البداية المطلقة انكر	70	5582466357687161409	477	949.0	389	478	99.7907943725586	88	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms290	true	7265883366220658400	0	209	0	1170	1651	300	التوسير ان يكون ماركس قد تاثر في مرحلة نضوجه بالمقولات الفكرية الهيجلية وتلك نقطة اخري لا يمكن قبولها بسهولة وكانت هي علي وجه التحديد من اكثر النقاط التي اعترض عليها ماركسيون اخرون من نقاد التوسير ذلك لان التوسير تجاهل هنا ان ماركس نفسه قد شهد في كتاباته بتاثير المنهج الديكالتيكي الهيجلي عليه وبانه قد اقتبسه بعد ان اعاده من وضعه المقلوب الي وضع الاعتدال كما تجاهل لغة ماركس التي ظلت هيجلية حتي كتاب الايديولوجية الالمانية علي الاقل وتجاهل تاكيد ماركس ان هيجل هو الذي قدم اليه الاداة المنطقية التي تمكن بواسطتها من الانتقال من ابسط العلاقات واقربها الي الطابع المباشر اي العلاقة بين شخصين في التعامل بسلعة معينة الي النقد العام للنظام الراسمالي باسره متبعا نفس المنهج الذي اتبعه هيجل في انتقاله من ابسط المفاهيم حتي اعقدها في كتابي المنطق وظاهريات الروح وتجاهل اخيرا كل ما قاله لينين بعد ذلك عن اهمية هيجل واستحالة فهم ماركس دون دراسة منطق هيجل والامر الذي اتاح له هذا التجاهل هو تلك التفرقة التي وضعها بين ما عبر ماركس عنه صراحة وعن وعي وما كان ماركس يعنيه بالفعل فهو لا يكترث بالتصريحات الفعلية بقدر ما يهتم بالمعاني الضمنية التي لا تفهم الا من خلال دراسة النسق الفكري لكتاباته وتحليل بناءها بغية الوصول الي دلالتها التي--- تظهر علي السطح الخارجي وهكذا كان التوسير يقلل	290	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms70	false	-5263871710940367520	89	299	478	1650	1654	300	التوسير ان يكون ماركس قد تاثر في مرحلة نضوجه بالمقولات الفكرية الهيجلية وتلك نقطة اخري لا يمكن قبولها بسهولة وكانت هي علي وجه التحديد من اكثر النقاط التي اعترض عليها ماركسيون اخرون من نق-د التوسير ذلك لان التوسير تجاهل هنا ان ماركس نفسه قد شهد في كتاباته بتاثير المنهج الديالكتيكي الهيجلي عليه وبانه قد اقتبسه بعد ان اعاده من وضعه المقلوب الي وضع الاعتدال كما تجاهل لغة ماركس التي ظلت هيجلية حتي كتاب الايديولوجية الالمانية علي الاقل وتجاهل تاكيد ماركس ان هيجل هو الذي قدم اليه الاداة المنطقية التي تمكن بواسطتها من الانتقال من ابسط العلاقات واقربها الي الطابع المباشر اي العلاقة بين شخصين في التعامل بسلعة معينة الي النقد العام للنظام الراسمالي باسره متبعا نفس المنهج الذي اتبعه هيجل في انتقاله من ابسط المفاهيم حتي اعقدها في كتابي المنطق وظاهريات الروح وتجاهل اخيرا كل ما قاله لينين بعد ذلك عن اهمية هيجل واستحالة فهم ماركس دون دراسة منطق هيجل والامر الذي اتاح له هذا التجاهل هو تلك التفرقة التي وضعها بين ما عبر ماركس عنه صراحة وعن وعي وما كان ماركس يعنيه بالفعل فهو لا يكترث بالتصريحات الفعلية بقدر ما يهتم بالمعاني الضمنية التي لا تفهم الا من خلال دراسة النسق الفكري لكتاباته وتحليل بناءها بغية الوصول الي دلالتها التي لا تظهر علي السطح الخارجي وهكذا كان التوسير يقلل	70	5582466357687161409	1166	2318.0	957	1173	99.40323638916016	206	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms290	true	7265883366220658400	209	300	1170	1651	1651	300	من شان تاكيد ماركس انه قلب الجدل الهيجلي راسا علي عقب ويصفه -انه مجرد مجاز لفظي وهي طريقة في التفسير يمكن ان تءدي الي اية نتاءج يريدها المرء ما دام لا يقيم وزنا لما يقوله المفكر نفسه واما عن شهادة لينين فمن الملاحظ ان التوسير قد قام بنفس هذا العمل عن لينين نفسه في كتاب لينين والفلسفة Lenine et la philosophie اي انه فسره تفسيرا علميا مبالغا فيه وتجاهل الارتباط الوثيق بين البناء الشكلي والمضمون الفلسفي في كتاباته كما تجاهل المضمون الثوري الذي ينبغي للمرء ان يعمل حسابه في كل قراءة-	290	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms71	false	2139675518011704721	0	91	0	483	1634	300	من شان تاكيد ماركس انه قلب الجدل الهيجلي راسا علي عقب ويصفه بانه مجرد مجاز لفظي وهي طريقة في التفسير يمكن ان تءدي الي اية نتاءج يريدها المرء ما دام لا يقيم وزنا لما يقوله المفكر نفسه واما عن شهادة لينين فمن الملاحظ ان التوسير قد قام بنفس هذا العمل عن لينين نفسه في كتاب لينين والفلسفة Lénine et la philosophie اي انه فسره تفسيرا علميا مبالغا فيه وتجاهل الارتباط الوثيق بين البناء الشكلي والمضمون الفلسفي في كتاباته كما تجاهل المضمون الثوري الذي ينبغي للمرء ان يعمل حسابه في كل قراءة	71	5582466357687161409	480	949.0	390	483	99.3788833618164	88	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms291	true	-3094760547495359824	0	209	0	1153	1708	300	لتلك الكتابات الي جانب ما فيها من شكل علمي خارجي 42 والواقع ان حرص التوسير الشديد علي كشف البناء العلمي المنضبط في كتابات ماركس قد ادي به الي السير في متعرجات الاستدلال الفلسفي التي يتوه فيها القارء معه دون ان يعرف كيف يعود الي الواقع الذي بدا منه وفي خلال هذا المسار المتعرج والذي ينبغي ان نعترف لالتوسير بالقدرة علي سلوكه دون ان يفقد الخيط الجامع بين اطراف براهينه وبالتمكن التام من شاد الاستدلالات تجريدا في خلال ذلك يحس القارء بان النهاية شء والبداية شء اخر وبان البناء الشكلي للتفسير اخذ يطغي بالتدريج علي المضمون الفكري حتي يتحول الامر في النهاية الي مجرد الاستمتاع بالجمال الشكلي لهذا البناء مع نسيان الهدف الاصلي الذي كان ماركس يضعه نصب عينيه في كل ما كتب اما هذا الهدف الاصلي فهو الانسان اولا واخيرا ومهما قيل عن وجود بناء علمي موضوعي لا شان له بالاعتبارات العاطفية الانسانية عند ماركس وكثير من هذا الذي يقال صحيح فان كل بناء شيده ماركس كان له في النهاية هدف انساني صحيح ان ماركس قد استبعد الاعتبارات العاطفية من تفكيره ولم يكن في مرحلته الناضجة يهتم بتحقيق صورة مثالية للانسان بقدر ما كان يهتم بكشف القوانين العلمية الموضوعية للعلاقات الاجتماعية التي تعلو علي الاشخاص كل هذا صحيح ولكن هذه الحجج العلمية كلها كانت تستهدف اخر الامر القيام بثورة	291	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms71	false	2139675518011704721	91	300	483	1634	1634	300	لتلك الكتابات الي جانب ما فيها من شكل علمي خارجي 13 والواقع ان حرص التوسير الشديد علي كشف البناء العلمي المنضبط في كتابات ماركس قد ادي به الي السير في متعرجات الاستدلال الفلسفي التي يتوه فيها القارء معه دون ان يعرف كيف يعود الي الواقع الذي بدا منه وفي خلال هذا المسار المتعرج ال-ذي ينبغي ان نعترف لالتوسير بالقدرة علي سلوكه دون ان يفقد الخيط الجامع بين اطراف براهينه وبالتمكن التام من اشد الاستدلالات تجريدا في خلال ذلك يحس القارء بان النهاية شء والبداية شء اخر وبان البناء الشكلي للتفسير اخذ يطغي بالتدريج علي المضمون الفكري حتي يتحول الامر في النهاية الي مجرد الاستمتاع بالجمال الشكلي لهذا البناء مع نسيان الهدف الاصلي الذي كان ماركس يضعه نصب عينيه في كل ما كتب اما هذا الهدف الاصلي فهو الانسان اولا واخيرا ومهما قيل عن وجود بناء علمي موضوعي لا شان له بالاعتبارات العاطفية الانسانية عند ماركس وكثير من هذا الذي يقال صحيح فان كل بناء شيده ماركس كان له في النهاية هدف انساني صحيح ان ماركس قد استبعد الاعتبارات العاطفية من تفكيره ولم يكن في مرحلته الناضجة يهتم بتحقيق صورة مثالية للانسان بقدر ما كان يهتم بكشف القوانين العلمية الموضوعية للعلاقات الاجتماعية التي تعلو علي الاشخاص كل هذا صحيح ولكن هذه الحجج العلمية كلها كانت تستهدف اخر الامر القيام بثورة-	71	5582466357687161409	1145	2280.0	937	1153	99.30615997314453	206	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms291	true	-3094760547495359824	209	300	1153	1708	1708	300	انسانية تءدي الي اقامة علاقات اجتماعية يختفي فيها استغلال الانسان للانسان ولو لم يتذكر المرء هذا الهدف النهاءي للماركسية علي الدوام لكان علي حد تعبير احد نقاد التوسير كالمستجير من دجماطيقية النزعة الانسانية بدجماطيقية اخري افدح واخطر هي دجماطيقية الشكلية التجريدية 43 والواقع ان التوسير كان علي حق في محاولته تخليص فكر ماركس من التشويهات التي اصابته علي يد اولءك الذين كان هدفهم الاوحد تحقيق غايات علمية وبرجماتية بحيث نسبوا اليه نزعة انسانية شبه مثالية لكي يرضوا مجتمعا متشبعا بالافكار والمبادء الليبرالية ويقربوا افكاره الي عقول الناس في مثل هذا المجتمع-	291	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms72	false	8310954276519746829	0	91	0	556	1728	300	انسانية تءدي الي اقامة علاقات اجتماعية يختفي فيها استغلال الانسان للانسان ولو لم يتذكر المرء هذا الهدف النهاءي للماركسية علي الدوام لكان علي حد تعبير احد نقاد التوسير كالمستجير من دجماطيقية النزعة الانسانية بدجماطيقية اخري افدح واخطر هي دجماطيقية الشكلية التجريدية 14 والواقع ان التوسير كان علي حق في محاولته تخليص فكر ماركس من التشويهات التي اصابته علي يد اولءك الذين كان هدفهم الاوحد تحقيق غايات عملية وبرجماتية بحيث نسبوا اليه نزعة انسانية شبه مثالية لكي يرضوا مجتمعا متشبعا بالافكار والمبادء الليبرالية ويقربوا افكاره الي عقول الناس في مثل هذا المجتمع	72	5582466357687161409	551	1093.0	461	556	99.10071563720703	88	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms292	true	8622512414369127529	0	207	0	1162	1671	300	وبهذا المعني كان تفسير التوسير نوعا من العودة الي الاصالة بعد التشويهات------------ العملية التي لا تقيم وزنا كبيرا للمذهب في صورته النقية ولا يملك المرء الا ان يتعرف بان التوسير كان علي حق ولو بصورة جزءية حين هاجم اولءك الذين انطلقوا في تفسيرهم لماركس من مفهوم مجرد للانسان وارتكزوا علي مفاهيم مثل الاغتراب لم يحاولوا ان يربطوها بجذور اجتماعية ملموسة وكان علي حق حين اكد ان العلم الانساني الذي شيده ماركس في راس المال لم ينطلق من مفهوم الانسان حتي لو كان ذلك هو الانسان الواقعي في علاقاته الانتاجية المحددة بل انطلق من تحليل بناء الانتاج ومن فكرة الطبقات الاجتماعية ومن القوانين الموضوعية للاقتصاد التي توجد مستقلة عن وعي الانسان بها بل وتتحكم في هذا الوعي ولكن عندما يصل الامر بهذا التفسير الي رفع شعار موت الانسان بالمعني المحدد في الفقرة السابقة فان المرء لا يملك الا ان يعد هذا تطرفا غير مشروع فالقضية الكامنة من وراء هذا الشعار وهي ان هناك تعارضا بين الاعتراف بالانسان كنقطة بداية للبحث وبين الوصول الي الحقاءق الموضوعية للمجتمع هي ذاتها قضية مشكوك فيها الي حد بعيد واذا كانت تلك الحقاءق الموضوعية الذي ركز عليها التوسير تفسيره هي البناء الطبقي وعلاقات الانتاج وقوانينها اللاشخصية فمن المهم ان نذكر ان عملية الانتاج نفسها عملية انسانية بل هي التي تميز الانسان عن ساءر	292	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms72	false	8310954276519746829	91	300	556	1728	1728	300	وبهذا المعني كان تفسير التوسير نوعا من العودة الي الاصالة بعد التشويهات ذات الاهداف العملية التي لا تقيم وزنا كبيرا للمذهب في صورته النقية ولا يملك المرء الا ان يعترف بان التوسير كان علي حق ولو بصورة جزءية حين هاجم اولءك الذي ا-نطلقوا في تفسيرهم لماركس من مفهوم مجرد للانسان وارتكزوا علي مفاهيم مثل الاغتراب لم يحاولوا ان يربطوها بجذور اجتماعية ملموسة وكان علي حق حين اكد ان العلم الانساني الذي شيده ماركس في راس المال لم ينطلق من مفهوم الانسان حتي لو كان ذلك هو الانسان الواقعي في علاقاته الانتاجية المحددة بل انطلق من تحليل بناء الانتاج ومن فكرة الطبقات الاجتماعية ومن القوانين الموضوعية للاقتصاد التي توجد مستقلة عن وعي الانسان بها بل وتتحكم في هذا الوعي ولكن عندما يصل الامر بهذا التفسير الي رفع شعار موت الانسان بالمعني المحدد في الفقرة السابقة فان المرء لا يملك الا ان يعد هذا تطرفا غير مشروع فالقضية الكامنة من وراء هذا الشعار وهي ان هناك تعارضا بين الاعتراف بالانسان كنقطة بداية للبحث وبين الوصول الي الحقاءق الموضوعية للمجتمع هي ذاتها قضية مشكوك فيها الي حد بعيد واذا كانت تلك الحقاءق الموضوعية التي ركز عليها التوسير تفسيره هي البناء الطبقي وعلاقات الانتاج وقوانينها اللاشخصية فمن المهم ان نذكر ان عملية الانتاج نفسها عملية انسانية بل هي التي تميز الانسان عن ساءر-	72	5582466357687161409	1155	2292.0	950	1174	98.38159942626953	202	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms292	true	8622512414369127529	207	300	1162	1671	1671	300	الحيوانات التي لا تنتج شيءا لكي تعيش وتلك حقيقة اكدها ماركس نفسه وخطورة هذا التطرف في التفسير تكمن في انه يصور الامر كما لو كانت في المجتمع قوي تعمل بذاتها -بصورة تلقاءية لها قوانينها الخاصة علي نحو مستقل عن الانسان الذي هو في نهاية الامر صانعها وسبب وجودها ولذلك نعتقد ان ميلو Milhau كان علي حق حين انتقد تطرف التوسير في انكار النزعة الانسانية بقوله اذا اعترفنا بان الماركسية منظورا اليها علي انها تصور علمي لتطور المجتمع لم تكن نزعة انسانية بمعني نظرية تستمد نقطة انطلاقها من الانسان واذا سلمنا بانها علي عكس-	292	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms73	false	-3585476909331947013	0	93	0	511	1720	300	الحيوانات التي لا تنتج شيءا لكي تعيش وتلك حقيقة اكدها ماركس نفسه وخطورة هذا التطرف في التفسير تكمن في انه يصور الامر كما لو كانت في المجتمع قوي تعمل بذاتها وبصورة تلقاءية لها قوانينها الخاصة علي نحو مستقل عن الانسان الذي هو في نهاية الامر صانعها وسبب وجودها ولذلك نعتقد ان ميلو Milahu كان علي حق حين انتقد تطرف التوسير في انكار النزعة الانسانية بقوله اذا اعترفنا بان الماركسية منظورا اليها علي انها تصور علمي لتطور المجتمع لم تكن نزعة انسانية بمعني نظرية تستمد نقطة انطلاقها من الانسان واذا سلمنا بانها علي عكس	73	5582466357687161409	507	1002.0	415	511	99.21722412109375	90	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms293	true	-8610702449635738069	0	207	0	1209	1720	300	ذلك هي الدراسة العلمية لتطور المجتمع في تحديداته الذاتية والموضوعية فانه يظل من الصحيح رغم ذلك ان هناك نزعة انسانية ماركسية تعبر عن اماني الطبقات المضطهدة في صراعها من اجل التحرر هذه النزعة الانسانية ليست اضافة ذات طابع روحي تلصق او تلحق بنظرية علمية بل هي تر-كز نظريا علي حقيقة واقعة هي وجود افراد من البشر يسلكون في العمل المنتج وفي صراع الطبقات بكل اشكاله وفقا لشروط محددة لا تتوقف عليهم وتترتب علي سلوكهم هذا تغييرات علي مستويات متعددة سواء اكان سلوكهم واعيا ام لم يكن وسواء اكانت هذه التغيرات متعمدة ام لم تكن وهذه التغيرات بدورها تتخذ موضوعا لدراسات تجريبية وعينية وفقا لمقولات المادية التاريخية مما يءدي الي ظهور دراسة انسانية علمية لا يمكن ان تستمد مبادءها الا من المادية الجدلية والمادية التاريخية مفهومتين بمعناهما الشامل 44 وهكذا يكون من الممكن التوفيق بين الاهتمام بالقوانين الموضوعية للمجتمع والاهتمام بالانسان اما حين يصل الامر عند التوسير الي حد استبعاد مفاهيم اساسية عند ماركس مثل مفهوم النزعة الانسانية والاغتراب والبراكسيس والنزعة التاريخية علي اساس انها كلها تمثل مرحلة ايديولوجية سابقة علي الماركسية الناضجة وعلي اساس انها تشكل عقبة في وجه الفهم البناءي العقلاني للمجتمع فان هذا يعني ان صاحب هذا التفسير لا يتحدث عن ماركس الحقيقي بقدر ما يتحدث عن ماركس كما يتلاءم مع تفكير المفسر ذاته اعني	293	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms73	false	-3585476909331947013	93	300	511	1720	1720	300	ذلك هي الدراسة العلمية لتطور المجتمع في تحديداته الذاتية والموضوعية فانه يظل من الصحيح رغم ذلك ان هناك نزعة انسانية ماركسية تعبر عن اماني الطبقات المضطهدة في صراعها من اجل التحرر هذه النزعة الانسانية ليست اضافة ذات طابع روحي تلصق او تلحق بنظرية علمية بل هي ترتكز نظريا علي حقيقة واقعة هي وجود افراد من البشر يسلكون في العمل المنتج وفي صراع الطبقات بكل اشكاله وفقا لشروط محددة لا تتوقف عليهم وتترتب علي سلوكهم هذا تغييرات علي مستويات متعددة سواء اكان سلوكهم واعيا ام لم يكن وسواء اكانت هذه التغيرات متعمدة ام لم تكن وهذه التغيرات بدورها تتخذ موضوعا لدراسات تجريبية وعينية وفقا لمقولات المادية التاريخية مما يءدي الي ظهور دراسة انسانية علمية لا يمكن ان تستمد مبادءها الا من المادية الجدلية والمادية التاريخية مفهومتين بمعناهما الشامل 15 وهكذا يكون من الممكن التوفيق بين الاهتمام بالقوانين الموضوعية للمجتمع والاهتمام بالانسان اما حين يصل الامر عند التوسير الي حد استبعاد مفاهيم اساسية عند ماركس مثل مفهوم النزعة الانسانية والاغتراب والبراكسيس والنزعة التاريخية علي اساس انها كلها تمثل مرحلة ايديولوجية سابقة علي الماركسية الناضجة وعلي اساس انها تشكل عقبة في وجه الفهم البناءي العقلاني للمجتمع فان هذا يعني ان صاحب هذا التفسير لا يتحدث عن ماركس الحقيقي بقدر ما يتحدث عن ماركس كما يتلاءم مع تفكير المفسر ذاته اعني-	73	5582466357687161409	1206	2400.0	1000	1210	99.66941833496094	205	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms293	true	-8610702449635738069	207	300	1209	1720	1720	300	ماركس التجريدي الذي وضع الانسان وواقعه العيني بين قوسين واكتفي ببناء طاغ علي الانسان ولتحقيق ذلك لجا التوسير الي التمييز بين ما قاله ماركس فعلا وما كان يعنيه حقيقة ولكن بصورة ضمنية ومثل هذا التمييز بين التعبير الصريح للمفكر وبين ما يقصده بالفعل هو داءما محفوف بالخطر يكون من الصعب معه وضع حد فاصل بين التفكير الاصلي للفيلسوف المراد تفسيره وبين الاتجاهات الخاصة التي يريد المفسر بناء علي تكوينه الفكري الخاص ان ينسبها اليه وبقدر ما يكون في مثل هذا التفسير من جدة ومن اصالة وهي صفات تتوافر في التوسير بغير شك فانه-	293	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms74	false	6893200147921505773	0	93	0	512	1698	300	ماركس التجريدي الذي وضع الانسان وواقعه العيني بين قوسين واكتفي ببناء طاغ علي الانسان ولتحقيق ذلك لجا التوسير الي التمييز بين ما قاله ماركس فعلا وما كان يعنيه حقيقة ولكن بصورة ضمنية ومثل هذا التمييز بين التعبير الصريح للمفكر وبين ما يقصده بالفعل هو داءما محفوف بالخطر يكون من الصعب معه وضع حد فاصل بين التفكير الاصلي للفيلسوف المراد تفسيره وبين الاتجاهات الخاصة التي يريد المفسر بناء علي تكوينه الفكري الخاص ان ينسبها اليه وبقدر ما يكون في مثل هذا التفسير من جدة ومن اصالة وهي صفات تتوافر في التوسير بغير شك فانه	74	5582466357687161409	511	1017.0	419	512	99.8046875	92	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms294	true	1341203456579724890	0	192	0	1118	1721	300	يظل علي الدوام معرضا للانحراف عن نقط- البداية التي انطلق منها ولفقدان الطريق الموصل الي حل للمشكلات التي بدا بالتصدي لها خاتمة البناءية والانسانية لم يكن التوسير هو الفيلسوف البناءي الوحيد الذي وجهت اليه تهمة انكار الانسان من اجل تاكيد نسق او بناء يعلو عليه ويتجاوزه فواقع الامر هو ان البناءية في شتي اتجاهاتها معرضة لهذا الاتهام وبعض ممثليها لا ينكره ولا يجد فيه ما يدعوه الي اتخاذ موقف الدفاع عن نفسه وفي البناءية كمذهب اتجاه عام الي تاكيد طغيان النسق علي الانسان بحيث يعجز الانسان عن التحكم في نشاته او في غايته ولا يتبقي امامه الا-------------------------------------------------------------------- اخضاع دراسة الانسان للمعقولية والموضوعية الكاملة هو الذي بدا في نظر الكثيرين مهددا للانسان نفسه بحيث تبلورت حوله كل الانتقادات التي وجهت الي البناءية من شتي الاتجاهات ولعل ابرز العناصر التي انصب عليها هجوم نقاد البناءية هو نظرتها السكونية Statique الي الانسان والي تاريخه فعلي قدر نجاح البناءية في التعبير--- التكوين الثابت للانسان عبر العصور المختلفة نجدها تخفق في تعليل التطور والتقدم وتكاد تذهب الي حد القول بان الاعتقاد بالتقدم وهم وبان التحديدات التاريخية سراب خداع ويترتب علي هذه النظرة السكونية عجز البناءية عن تفسير منشا البناءات التي تدور حولها ابحاثها وعن تفسير كيفية الانتقال	294	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms74	false	6893200147921505773	93	300	512	1698	1698	300	يظل علي الدوام معرضا للانحراف عن نقطة البداية التي انطلق منها ولفقدان الطريق الموصل الي حل للمشكلات التي بدا بالتصدي لها خاتمة البناءية والانسان-- لم يكن التوسير هو الفيلسوف البناءي الوحيد الذي وجهت اليه تهمة انكار الانسان من اجل تاكيد نسق او بناء يعلو عليه ويتجاوزه فواقع الامر هو ان البناءية في شتي اتجاهاتها معرضة لهذا الاتهام وبعض ممثليها لا ينكره ولا يجد فيه ما يدعوه الي اتخاذ موقف الدفاع عن نفسه وفي البناءية كمذهب اتجاه عام الي تاكيد طغيان النسق علي الانسان بحيث يعجز الانسان عن التحكم في نشاته او في غايته ولا يتبقي امامه الا ان يدع ذلك النسق يسير في مجراه ويحمله معه بين طياته هذا الاتجاه الي اخضاع دراسة الانسان للمعقولية والموضوعية الكاملة هو الذي بدا في نظر الكثيرين مهددا للانسان نفسه بحيث تبلورت حوله كل الانتقادات التي وجهت الي البناءية من شتي الاتجاهات ولعل ابرز العناصر التي انصب عليها هجوم نقاد البناءية هو نظرتها السكونية Statique الي الانسان والي تاريخه فعلي قدر نجاح البناءية في التعبير عن التكوين الثابت للانسان عبر العصور المختلفة نجدها تخفق في تعليل التطور والتقدم وتكاد تذهب الي حد القول بان الاعتقاد بالتقدم وهم وبان التحديات- التاريخية سراب خداع ويترتب علي هذه النظرة السكونية عجز البناءية عن تفسير منشا البناءات التي تدور حولها ابحاثها وعن تفسير كيفية الانتقال-	74	5582466357687161409	1112	2198.5	921	1190	93.44538116455078	187	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms294	true	1341203456579724890	192	300	1118	1721	1721	300	من مرحلة الي اخري او من بناء الي اخر ففي ابحاث ستروس التي استهدفت الوصول الي التكوين الثابت للعقل من خلال الدراسة الانثروبولوجية للحضارة نعجز عن تعليل كيفية ظهور هذا العقل----- او نشوءه ويبدو وكان هذا العقل كان هناك علي الدوام كما نعجز عن تفسير تحول هذا العقل الي صورته الحديثة التي انتجت العلم وانتجت البناءية ذات-------ها مظهرا من مظاهر العلم وفي تحليلات التوسير ينصب التاكيد علي فهم العناصر المتزامنة synchroniques اما الانتقال من اسلوب في الانتاج الي --اخر والطريقة التي تكون بها هذا الاسلوب في فترة تاريخية معينة فهذا ما نعجز عن الاهتداء اليه في نطاق ابحاثه اي ان التوسير بدوره لا يقدم تعليلا كافيا لمنشا الظواهر-	294	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms75	false	8775466347835682496	0	110	0	618	1650	300	من مرحلة الي اخري او من بناء الي اخر ففي ابحاث ستروس التي استهدفت الوصول الي التكوين الثابت للعقل من خلال الدراسة الانثروبولوجية للحضارة نعجز عن تعليل كيفية ظهور هذا العقل نفسه او نشوءه ويبدو وكان هذا العقل كان هناك علي الدوام كما نعجز عن تفسير تحول هذا العقل الي صورته الحديثة التي انتجت العلم وانتجت البناءية ذاتها بوصفها مظهرا من مظاهر العلم وفي تحليلات التوسير ينصب التاكيد علي فهم العناصر المتزامنة Synchroniques اما الانتقال من اسلوب في الانتاج الي الاخر والطريقة التي تكون بها هذا الاسلوب في فترة تاريخية معينة فهذا ما نعجز عن الاهتداء اليه في نطاق ابحاثه اي ان التوسير بدوره لا يقدم تعليلا كافيا لمنشا الظواهر	75	5582466357687161409	602	1179.5	495	618	97.41100311279297	103	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms295	true	5252572043523224833	0	189	0	1026	1666	300	التي يبحثها او لنقاط التحول التاريخية الحاسمة التي تطرا عليها والتي يتعين------ اذا شءنا تفسيرها ان نخرج عن النطاق الذي تقيد به التوسير ونعود الي البشر والاطار الذهني الذي كانوا يعيشون فيه اما فوكو فكان انكاره للتاريخ صريحا بل انه يتجنب كل ما له صلة بمقولات التغير والتحول ولا يري في كل مرحلة تاريخية الا ثواب-ها فحسب ويصل به الامر الي حد التشكيك في مفهوم الانسان نفسه من حيث هو مفهوم يصلح لاقامة دراسة علمية موضوعية مءكدا ان الانسان ليس الا ثنية خفي-ة ride في الرمال 45 ومن النتاءج الهامة التي ترتبت علي انكار مفهوم الانسان واسقاط التاريخ من الحساب هجوم بعض البناءيين علي المفهوم الجدلي للعقل واعترافهم بعقل واحد فقط هو العقل التحليلي وقد ظهر ذلك واضحا في الفصل الذي خصصه ستروس لمهاجمة كتاب نقد العقد الجدلي لجان بول سارتر فهو في هذا الفصل ينكر ان يكون هناك استخدام اخر للعقل غير الاستخدام التحليلي ومن ثم فان كل اتجاه الي البحث عن منشا الظواهر وتاريخها وتطورها هو اتجاه ثانوي يمكن ان يضاف الي العقل التحليلي ولكنه لا يمكن ان يكون بديلا عنه فما يسمي بالعقل الجدلي هو الجهد الذي يبذله العقل التحليلي عندما يريد ان يقوم بمغامرات ويشيد	295	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms75	false	8775466347835682496	110	300	618	1650	1650	300	التي يبحثها او لنقاط التحول التاريخية الحاسمة التي تطرا عليها والتي يتعين علينا اذا شءنا تفسيرها ان نخرج عن النطاق الذي تقيد به التوسير ونعود الي البشر والاطار الذهني الذي كانوا يعيشون فيه اما فوكو فكان انكاره للتاريخ صريحا بل انه يتجنب كل ما له صلة بمقولات التغير والتحول ولا يري في كل مرحلة تاريخية الا ثوابتها فحسب ويصل به الامر الي حد التشكيك في مفهوم الانسان نفسه من حيث هو مفهوم يصلح لاقامة دراسة علمية موضوعية مءكدا ان الانسان ليس الا ثنية خفيفة ride في الرمال 1 -ومن النتاءج الهامة التي ترتبت علي انكار مفهوم الانسان واسقاط التاريخ من الحساب هجوم بعض البناءيين علي المفهوم الجدلي للعقل واعترافهم بعقل واحد فقط هو العقل التحليلي وقد ظهر ذلك واضحا في الفصل الذي خصصه ستروس لمهاجمة كتاب نقد العقل الجدلي لجان بول سارتر فهو في هذا الفصل ينكر ان يكون هناك استخدام اخر للعقل غير الاستخدام التحليلي ومن ثم فان كل اتجاه الي البحث عن منشا الظواهر وتاريخها وتطورها هو اتجاه ثانوي يمكن ان يضاف الي العقل التحليلي ولكنه لا يمكن ان يكون بديلا عنه فما يسمي بالعقل الجدلي هو الجهد الذي يبذله العقل التحليلي عندما يريد ان يقوم بمغامرات ويشيد-	75	5582466357687161409	1021	2014.5	834	1034	98.74274444580078	184	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms295	true	5252572043523224833	189	300	1026	1666	1666	300	الجسور ويعبرها وينتقل من مواقعه ولكنه ليس علي الاطلاق نوعا اخر من العقل يختلف عن العقل التحليلي او يحل محله ويظل الطابع الداءم للعقل الانساني هو التحليل الذي يكشف عن البناءات الثابتة والذي يوصلنا هو وحده الي المعقولية في فهم الظواهر علي ان البعض الاخر من انصار البناءية ياخذ علي عاتقه مهمة الدفاع عن المذهب ضد هذه الاتهامات الموجهة الي تصور البناءية للانسان ومن ثم للتاريخ والعقل الجدلي وهم ينطلقون في دفاعهم هذا من مبداين اساسيين اولهما وجود سوء فهم لتلك المقولات التي تتهم البناءية بانها تنكرها وثانيهما امكان التوفيق بين البناءية وبين تلك المقولات مفهومة بمعناها الصحيح اول هءلاء المدافعين هو بياجيه وقد عرضنا في مستهل هذا البحث لرايه في-	295	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms76	false	-8347156227868773661	0	111	0	641	1718	300	الجسور ويعبرها وينتقل من مواقعه ولكنه ليس علي الاطلاق نوعا اخر من العقل يختلف عن العقل التحليلي او يحل محله ويظل الطابع الداءم للعقل الانساني هو التحليل الذي يكشف عن البناءات الثابتة والذي يوصلنا هو وحده الي المعقولية في فهم الظواهر علي ان البعض الاخر من انصار البناءية ياخذ علي عاتقه مهمة الدفاع عن المذهب ضد هذه الاتهامات الموجهة الي تصور البناءية للانسان ومن ثم للتاريخ والعقل الجدلي وهم ينطلقون في دفاعهم هذا من مبداين اساسيين اولهما وجود سوء فهم لتلك المقولات التي تتهم البناءية بانها تنكرها وثانيهما امكان التوفيق بين البناءية وبين تلك المقولات مفهومة بمعناها الصحيح اول هءلاء المدافعين هو بياجيه وقد عرضنا في مستهل هذا البحث لرايه في	76	5582466357687161409	640	1275.0	530	641	99.843994140625	110	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms296	true	-4795704950936779483	0	189	0	1080	1705	300	امكان التوفيق بين البناءية والنزعة التاريخية وتساءله عن الحكمة في اصرار البناءيين علي النظرة السكونية الي المعرفة البشرية وحسبنا الان ان نعرض رايه في النقد الذي اشرنا اليه في النقطة الاخيرة واعني به تصور العقل في البناءية ففي راي بياجيه ان ستروس كان علي صواب حين قال ان العقل الجدلي يضاف الي العقل التحليلي وليس بديلا عنه وهو بدوره يءمن بان كلا منهما طريقة خاصة في استخدام العقل ولكنهما متكاملان وليسا متنافرين فمهمة العقل التحليلي في العلم هي القيام بالتحقيق والتثبيت من صحة القضايا verification ومهمة العقل الجدلي او التركيبي هي ان يعطينا القدرة علي الابداع والتقدم وهي قدرة يفتقر اليها العقل التحليلي وفي كثير من الاحيان يتم التقدم في العلم عن طريق عملية النفي négation التي يهدم بها العقل الجدلي معتقدات كثيرة زاءفة تعترض طريق العلم او ينتزع مبدا علميا يعتقد الناس بصحته المطلقة من مكانته الرفيعة ويضع محله مبدا اخر اكثر منه مرونة واقدر منه علي تكوين مركب يوسع نطاق العلم وهذا ما حدث حين انكرت الهندسة اللااقليدية مصادرة التوازي مما ادي الي قيام هندسات اشمل من هندسة اقليدس او حين انكر المناطقة المعاصرون مبدا الثالث المرفوع فترتب علي ذلك ظهور المنطق متعدد القيم 46 وهكذا فان	296	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms76	false	-8347156227868773661	111	300	641	1718	1718	300	امكان التوفيق بين البناءية والنزعة التاريخية وتساءله عن الحكمة في اصرار البناءيين علي النظرة السكونية الي المعرفة البشرية وحسبنا الان ان نعرض رايه في النقد الذي اشرنا اليه في النقطة الاخيرة واعني به تصور العقل في البناءية ففي راي بياجيه ان ستروس كان علي صواب حين قال ان العقل الجدلي يضاف الي العقل التحليلي وليس بديلا عنه وهو بدوره يءمن بان كلا منهما طريقة خاصة في استخدام العقل ولكنهما متكاملان وليسا متنافرين فمهمة العقل التحليلي في العلم هي القيام بالتحقيق والتثب-ت من صحة القضايا verification ومهمة العقل الجدلي او التركيبي هي ان يعطينا القدرة علي الابداع والتقدم وهي قدرة يفتقر اليها العقل التحليلي وفي كثير من الاحيان يتم التقدم في العلم عن طريق عملية النفي négation التي يهدم بها العقل الجدلي معتقدات كثيرة زاءفة تعترض طريق العلم او ينتزع مبدا علميا يعتقد الناس بصحته المطلقة من مكانته الرفيعة ويضع محله مبدا اخر اكثر منه مرونة واقدر منه علي تكوين مركب يوسع نطاق العلم وهذا ما حدث حين انكرت الهندسة اللااقليدية مصادرة التوازي مما ادي الي قيام هندسات اشمل من هندسة اقليدس او حين انكر المناطقة المعاصرون مبدا الثالث المرفوع فترتب علي ذلك ظهور المنطق متعدد القيم 2- وهكذا فان-	76	5582466357687161409	1076	2136.0	888	1080	99.62963104248047	187	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms296	true	-4795704950936779483	189	300	1080	1705	1705	300	بياجيه مع اعترافه بوحدة العقل البشري وبالدور الرءيسي للعقل التحليلي في العلم يءكد امكان التوفيق بين هذا الراي وبين انصار العقل الجدلي في العلم يءكد امكان التوفيق بين هذا الراي وبين انصار العقل الجدلي اذا اعترفنا بان هذا الاخير يمثل طريقة مثمرة في استخدام العقل العلمي وانه هو الذي يتيح للعلم فرصة التحرك نحو انساق او بناءات اوسع واشمل اما الاتهام القاءل بتجاهل البناءية للانسان او للنزعة الانسانية بوجه عام فان بياجيه يرد علي------ه ان هذا اتهام مبني علي سوء فهم لمعني النزعة الانسانية ذلك لان موجهي هذه التهمة يعرفون الذات الانسانية علي طريقتهم الخاصة ثم ينعون علي البناءية انها تهدم هذا الذي يرون انه هو تلك الذات وحقيقة الامر في-	296	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms77	false	-4789268776699734492	0	100	0	566	1723	300	بياجيه مع اعترافه بوحدة العقل البشري وبالدور الرءيسي للعقل التحليلي في العلم يءكد امكان التوفيق بين هذا الراي وبين انصار العقل الج------------------------------------------------------------------دلي اذا اعترفنا بان هذا الاخير يمثل طريقة مثمرة في استخدام العقل العلمي وانه هو الذي يتيح للعلم فرصة التحرك نحو انساق او بناءات اوسع واشمل اما الاتهام القاءل بتجاهل البناءية للانسان او للنزعة الانسانية بوجه عام فان بياجيه يرد عليه بقوله ان هذا اتهام مبني علي سوء فهم لمعني النزعة الانسانية ذلك لان موجهي هذه التهمة يعرفون الذات الانسانية علي طريقتهم الخاصة ثم ينعون علي البناءية انها تهدم هذا الذي يرون انه هو تلك الذات وحقيقة الامر في	77	5582466357687161409	559	1102.5	461	632	88.4493637084961	96	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms297	true	1600017371502629538	0	199	0	1154	1722	300	راي بياجيه هي ان البناءية تفرق بين الذات الفردية التي لا تتخذها البناءية موضوعا للبحث علي الاطلاق وبين الذات المعرفية epistémique اي تلك النواة المعرفية التي تشترك فيها الذوات الفردية كلها علي مستوي واحد كذلك تفرق البناءية بين ما تحققه الذات بالفعل وبين ما يصل اليه وعيها وهو محدود بطبيعته وما تركز عليه البناءية اهتمامها هو تلك العمليات التي تقوم بها الذات وتستخلصها بالتجريد من افعالها الذهنية العامة ومن هذه العمليات تءلف البناءات التي تستخدمها الذات في نشاطها العقلي الذي لا ينقطع ومن هنا لم تكن عملية تكوين البناءات واعية ويري بياجيه ان هناك سوء فهم يكمن وراء الاعتقاد بان التركيز علي هذه العمليات اللاشخصية العامة التي تتكون منها البناءات معناه اختفاء الذات الانسانية اذ ان-----نا ها هنا في مجال العلاقات الشخصية وانما نحن في مجال المعرفة وهذا فارق عظيم الاهمية ففي مجال المعرفة نتخلي عن اتجاهنا التلقاءي الي التمركز حول انفسنا ونتحرر من ذاتية العلاقات الشخصية ولا يكون للذات وجود بوصفها ذاتا عارفة الا بقدر ما تعمل علي ايجاد مركبات بين عناصر معرفتها وبقدر ما تكشف عن ترابطاتها المتداخلة التي تتولد منها البناءات 47 وبالاختصار فان تلك الذات التي تصور سارتر في نقده ان البناءية تنكرها هي الذات الشخصية التي تركزت عليها فلسفته ولكنها ليست الذات التي تشيد	297	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms77	false	-4789268776699734492	100	300	566	1723	1723	300	راي بياجيه هي ان البناءية تفرق بين الذات الفردية التي لا تتخذها البناءية موضوعا للبحث علي الاطلاق وبين الذات المعرفية epistémique اي تلك النواة المعرفية التي تشترك فيها الذوات الفردية كلها علي مستوي واحد كذلك تفرق البناءية بين ما تحققه الذات بالفعل وبين ما يصل اليه وعيها وهو محدود بطبيعته وما تركز عليه البناءية اهتمامها هو تلك العمليات التي تقوم بها الذات وتستخلصها بالتجريد من افعالها الذهنية العامة ومن هذه العمليات تءلف البناءات التي تستخدمها الذات في نشاطها العقلي الذي لا ينقطع ومن هنا لم تكن عملية تكوين البناءات واعية ويري بياجيه ان هناك سوء فهم يكمن وراء الاعتقاد بان التركيز علي هذه العمليات اللاشخصية العامة التي تتكون منها البناءات معناه اختفاء الذات الانسانية اذ اننا لسنا ها هنا في مجال العلاقات الشخصية وانما نحن في مجال المعرفة وهذا فارق عظيم الاهمية ففي مجال المعرفة نتخلي عن اتجاهنا التلقاءي الي التمركز حول انفسنا ونتحرر من ذاتية العلاقات الشخصية ولا يكون للذات وجود بوصفها ذاتا عارفة الا بقدر ما تعمل علي ايجاد مركبات بين عناصر معرفتها وبقدر ما تكشف عن ترابطاتها المتداخلة التي تتولد منها البناءات 3- وبالاختصار فان تلك الذات التي تصور سارتر في نقده ان البناءية تنكرها هي الذات الشخصية التي تركزت عليها فلسفته ولكنها ليست الذات التي تشيد-	77	5582466357687161409	1151	2285.0	953	1159	99.30975341796875	197	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms297	true	1600017371502629538	199	300	1154	1722	1722	300	بناء العلم والتي يتحتم عليها بحكم طبيعة عملها ان تلجا الي تجريدات لا شخصية والتي لا نستدل علي وجودها الا من هذه التجريدات وعلي اية حال ففي استطاعة المرء ان يدرك بسهولة ان هذا الاهتمام بالبناءات التجريدية قد انبثق في حالة البناءية من دراسة متعمقة لعدد كبير من الظواهر الانسانية الاصيلة كالاساطير والاحلام والطقوس البداءية ولو قارنا بين موقف البناءية وموقف الوضعية المنطقية في هذا الصدد لاتضح لنا ان هذه الاخيرة هي الاحق بغير جدال بان توصف بتجاهلها للانسان فقد استبعدت الوضعية المنطقية باسم العلم او النظرة العلمية كل هذه الظواهر من مجال ما له معني وابت ان تعترف لها باي-	297	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms78	false	-5555989580668204844	0	101	0	569	1647	300	بناء العلم والتي يتحتم عليها بحكم طبيعة عملها ان تلجا الي تجريدات لا شخصية والتي لا نستدل علي وجودها الا من هذه التجريدات وعلي اية حال ففي استطاعة المرء ان يدرك بسهولة ان هذا الاهتمام بالبناءات التجريدية قد انبثق في حالة البناءية من دراسة متعمقة لعدد كبير من الظواهر الانسانية الاصلية كالاساطير والاحلام والطقوس البداءية ولو قارنا بين موقف البناءية وموقف الوضعية المنطقية في هذا الصدد لاتضح لنا ان هذه الاخيرة هي الاحق بغير جدال بان توصف بتجاهلها للانسان فقد استبعدت الوضعية المنطقية باسم العلم او النظرة العلمية كل هذه الظواهر من مجال ما له معني وابت ان تعترف لها باي	78	5582466357687161409	566	1125.0	466	569	99.4727554321289	99	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms298	true	-7263177999352804973	0	199	0	1079	1625	300	نوع من الحقيقة حرصا منها علي فهمها الخاص الشديد الضيق للحقيقة وللمعرفة العلمية التي تنحصر فيما يقبل التحقيق verification اما البناءية فكانت علمية بمعني اوسع بكثير يتسع لانواع من النشاط ومن التجارب الانسانية التي ظلت تعد حتي ذلك الحين داخلة في باب اللامنطقي او اللامعقول واتاح لها هذا التوسيع لحدود النشاط العقلي ان ترد اعتبار الانسانية طوال الجزء الاكبر من تاريخها وهو ذلك الجزء الذي كان تسوده الاساطير والطقوس والنظم البداءية كما اتاح لها الوصول الي معني جديد للمعقولية وهو ذلك الذي يهتدي الي تركيبات عقلية في تلك الظواهر التي تبدو في الظاهر ابعد ما تكون عن العقل ولقد انتهي سيباج Sebag في دفاع اخر عن البناءية ضد تهمة انكار الانسان الي نتيجة مماثلة ولكن من زاوية اخري فهو يعترف بان البناءات التي هي ذات تركيب رياضي ومنطقي يمكن ان تفهم علي انها مستقلة عن انتاج الانسان لها ومن ثم فلا يمكن تفسير مصدر-- الا عن طريق الاعتراف بوجودها قبليا علي نحو لا يخفف من غموض المشكلة الاصلية في شء او عن طريق افتراض لاهوتي هو وجود اله يجعل تركيب الاشياء ذاتها قابلا للحساب الرياضي Dieu calculateur 48 وهو فرض يعبر عن العجز عن حل المشكلة علي ان سيباج يرد علي هذا النقد معترفا بان كل ما ينتمي الي	298	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms78	false	-5555989580668204844	101	300	569	1647	1647	300	نوع من الحقيقة حرصا منها علي فهمها الخاص الشديد الضيق للحقيقة وللمعرفة العلمية التي تنحصر فيما يقبل التحقيق veriflcation اما البناءية فكانت علمية بمعني اوسع بكثير يتسع لانواع من النشاط ومن التجارب الانسانية التي ظلت تعد حتي ذلك الحين داخلة في باب اللامنطقي او اللامعقول واتاح لها هذا التوسيع لحدود النشاط العقلي ان ترد اعتبار الانسانية طوال الجزء الاكبر من تاريخها وهو ذلك الجزء الذي كان تسوده الاساطير والطقوس والنظم البداءية كما اتاح لها الوصول الي معني جديد للمعقولية -هو ذلك الذي يهتدي الي تركيبات عقلية في تلك الظواهر التي تبدو في الظاهر ابعد ما تكون عن العقل ولقد انتهي سيباج Sebag في دفاع اخر عن البناءية ضد تهمة انكار الانسان الي نتيجة مماثلة ولكن من زاوية اخري فهو يعترف بان البناءات التي هي ذات تركيب رياضي ومنطقي يمكن ان تفهم علي انها مستقلة عن انتاج الانسان لها ومن ثم فلا يمكن تفسير مصدرها الا عن طريق الاعتراف بوجودها قبليا علي نحو لا يخفف من غموض المشكلة الاصلية في شء او عن طريق افتراض لاهوتي هو وجود اله يجعل تركيب الاشياء ذاتها قابلا للحساب الرياضي Dieu calculateur 4 -وهو فرض يعبر عن العجز عن حل المشكلة علي ان سيباج يرد علي هذا النقد معترفا بان كل ما ينتمي الي-	78	5582466357687161409	1074	2128.5	877	1081	99.35245513916016	195	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms298	true	-7263177999352804973	199	300	1079	1625	1625	300	مجال الانسان لا بد ان يكون من صنع الانسان ومن ثم فلا يصح ان نتصور البناءية علي انها نظرية تجعل اصل الانساق التي تفسر بها الظواهر الانسانية خارجا عن نطاق الانسان فمسالة ارتباط اللغة والاسطورة والدين والمجتمع بالانسان ونشاطه العقلي هي مسالة لا جدال فيها ولكن من الواجب ان نفرق بين مقاصدنا او نوايانا الخاصة حين نستخدم اللغة او الاسطورة مثلا وبين ذلك النسق الذي ينبغي ان نراعيه كلما نطقنا كلاما لغويا او عرضنا موضوعا اسطوريا فلكي يكون كلامي مفهوما ينبغي ان التزم قواعد معينة وحتي لو كنت من انصار التجديد في اللغة فلا بد ان اخضع في هذا التجديد لمبادء-	298	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms79	false	-5220001078957690879	0	101	0	547	1628	300	مجال الانسان لا بد ان يكون من صنع الانسان ومن ثم فلا يصح ان نتصور البناءية علي انها نظرية تجعل اصل الانساق التي تفسر بها الظواهر الانسانية خارجا عن نطاق الانسان فمسالة ارتباط اللغة والاسطورة والدين والمجتمع بالانسان ونشاطه العقلي هي مسالة لا جدال فيها ولكن من الواجب ان نفرق بين مقاصدنا او نوايانا الخاصة حين نستخدم اللغة او الاسطورة مثلا وبين ذلك النسق الذي ينبغي ان نراعيه كلما نطقنا كلاما لغويا او عرضنا موضوعا اسطوريا فلكي يكون كلامي مفهوما ينبغي ان التزم قواعد معينة وحتي لو كنت من انصار التجديد في اللغة فلا بد ان اخضع في هذا التجديد لمبادء	79	5582466357687161409	546	1087.0	446	547	99.81718444824219	100	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms299	true	-7094543190434298814	0	199	0	1084	1653	300	معينة في النسق اللغوي ذاته ومعني ذلك ان العلاقة بين الناتج وعملية الانتاج تصبح في هذه الحالة معكوسة اذ ان الناتج هو النسق اللغوي هو الذي يتحكم في عملية الانتاج اي التجديد اللغوي واستخدام اللغة بوجه عام لا العكس وهذا هو المعني الذي يمكن ان يقال به ان البناء يءدي عمله علي نحو مستقل عن الانسان 49 اما القول بوجود بناءات خارجة عن افعال الافراد والجماعات الانسانية التي تتعلق بها هذه البناءات فانه يعبر عن فهم مثالي مشوه للبناءية اذ انه يءدي الي تجاهل العناصر والمعلومات التي لا غناء لنا عنها في ذلك الجهد النظري الذي نبذله من اجل استخلاص البناء 50 اي ان البناء في راي سيباج مستقل فكريا عن الانسان ولكنه واقعيا يظل مرتبطا به ومعتمدا عليه ويقف فرانسوا شاتليه François Châtelet موقفا مماثلا في دفاعه عن البناءية ضد تهمة التشكيك في مفهوم الانسان والقضاء علي الحرية الانسانية التي يقال انها تضيع عندما يصبح النسق مسيطرا علي جميع مجالات الواقع دون ان يترك اي مجال للمبادرة الانسانية ففي راي شاتليه ان المسالة ليست عدوانا علي حرية الانسان او تشكيكا في مفهوم الانسان بل هي اولا واخيرا سعي الي العلمية في ميدان دراسة الانسان وكل سعي الي اخضاع الظواهر الانسانية للعلم كان يتهم في وقت ما بانه يقضي	299	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms79	false	-5220001078957690879	101	300	547	1628	1628	300	معينة في النسق اللغوي ذاته ومعني ذلك ان العلاقة بين الناتج وعملية الانتاج تصبح في هذه الحالة معكوسة اذ ان الناتج هو النسق اللغوي هو الذي يتحكم في عملية الانتاج اي التجديد اللغوي واستخدام اللغة بوجه عام لا العكس وهذا هو المعني الذي يمكن ان يقال به ان البناء يءدي عمله علي نحو مستقل عن الانسان 5- اما القول بوجود بناءات خارجة عن افعال الافراد والجماعات الانسانية التي تتعلق بها هذه البناءات فانه يعبر عن فهم مثالي مشوه للبناءية اذ انه يءدي الي تجاهل العناصر والمعلومات التي لا غناء لنا عنها في ذلك الجهد النظري الذي نبذله من اجل استخلاص البناء 6 -اي ان البناء في راي سيباج مستقل فكريا عن الانسان ولكنه واقعيا يظل مرتبطا به ومعتمدا عليه ويقف فرانسوا شاتليه François Châtelet موقفا مماثلا في دفاعه عن البناءية ضد تهمة التشكيك في مفهوم الانسان والقضاء علي الحرية الانسانية التي يقال انها تضيع عندما يصبح النسق مسيطرا علي جميع مجالات الواقع دون ان يترك اي مجال للمبادرة الانسانية ففي راي شاتليه ان المسالة ليست عدوانا علي حرية الانسان او تشكيكا في مفهوم الانسان بل هي اولا واخيرا سعي الي العلمية في ميدان دراسة الانسان وكل سعي الي اخضاع الظواهر الانسانية للعلم كان يتهم في وقت ما بانه يقضي-	79	5582466357687161409	1078	2141.0	881	1084	99.44649505615234	197	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms299	true	-7094543190434298814	199	300	1084	1653	1653	300	علي حرية الانسان ثم يتبين فيما بعد انه يدعم هذه الحرية اذ يساعد علي مزيد من الفهم للانسان وكل ما تسعي البناءية الي القضاء عليه في راي شاتليه هو تلك الطريقة غير العلمية في بحث الانسان التي غلبت عليها النزعة البلاغية والانشاءية ا-لتي كانت ساءدة في البحوث الانسانية قبل ظهور البناءية والواقع انه ليس هناك ما يمنع من ان تكتسب العلوم الاجتماعية طابعا موضوعيا مماثلا لذلك الذي نجده في العلوم الطبيعية وان كان نوعه مختلفا فالمجتمعات البشرية ليست اعقد من ان تدرس موضوعيا وهي لا تعرف ذلك الخضوع المزعوم لنزوات الحر----------ية وتلقاءيتها ولكي تحقق العلوم الاجتماعية هدف الموضوعية هذا لا بد-	299	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms80	false	8258734656754625710	0	102	0	581	1749	300	علي حرية الانسان ثم يتبين فيما بعد انه يدعم هذه الحرية اذ يساعد علي مزيد من الفهم للانسان وكل ما تسعي البناءية الي القضاء عليه في راي شاتليه هو تلك الطريقة غير العلمية في بحث الانسان التي غلبت عليها النزعة البلاغية والانشاءية والتي كانت ساءدة في البحوث الانسانية قبل ظهور البناءية والواقع انه ليس هناك ما يمنع من ان تكتسب العلوم الاجتماعية طابعا موضوعيا مماثلا لذلك الذي نجده في العلوم الطبيعية وان كان نوعه مختلفا فالمجتمعات البشرية ليست اعقد من ان تدرس موضوعيا وهي لا تعرف ذلك الخضوع المزعوم لنزوات الحرية العشواءية وتلقاءيتها ولكي تحقق العلوم الاجتماعية هدف الموضوعية هذا لا بد	80	5582466357687161409	568	1118.5	468	581	97.76248168945312	98	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms300	true	6172999080990665118	0	198	0	1170	1711	300	لها من ان تشيد لنفسها لغة مجردة تعمل بها علي تفسير عالم الحياة اليومية بدلا من ان تتحدث بلغة هذا العالم ذاته علي ان كل منهج يعتمد في دراسته للانسان علي التجربة الحية او الوعي العلمي يتقيد بهذه اللغة اليومية اي انه يظل متعلقا بالمظاهر بدلا من ان يصل الي جوهر الظواهر الانسانية ومن هنا كانت البناءية تستهدف الانتقال من بحث المظاهر الخارجية الي ما تطلق عليه الفلسفة الكلاسيكية اسم الماهيات وبذلك تتوصل الي المعقولية الكامنة من وراء التجربة العينية المعاشة وعلي ذلك فان البناءات لا تعدو ان تكون تلك المجردات التي تتوصل بها الي المعقولية في فهم الظواهر الانسانية اي انها انساق للمعقولية systémes dintelligibilité 51 فعلم اللغة البناءي هو الهيكل الفكري او التصوري الذي امكن بفضله جعل اللغات الفعلية معقولة ومفهوم اللاشعور هو الاطار الفكري الذي جعل من الممكن اضفاء مزيد من المعقولية علي ممارسات الانسان وسلوكه وانساق القرابة تضفي معقولية علي الظواهر المعاشة في المجتمعات البداءية والبناء الاساسي لعلاقات الانتاج هو التصور الذي اصبحت بفضله ممارسات المجتمع في نظر ماركس معقولة ومن المءكد ان سعي البناءية الي تحقيق المعقولية في كل هذه الميادين التي كانت خاضعة لمفاهيم غير علمية تغذيها نزعة انسانية تعتمد علي التجارب المعاشة وعلي المظاهر الخارجية لسلوك الانسان هذا السعي الي تحقيق	300	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms80	false	8258734656754625710	102	300	581	1749	1749	300	لها من ان تشيد لنفسها لغة مجردة تعمل بها علي تفسير عالم الحياة اليومية بدلا من ان تتحدث بلغة هذا العالم ذاته علي ان كل منهج يعتمد في دراسته للانسان علي التجربة الحية او الوعي العلمي يتقيد بهذه اللغة اليومية اي انه يظل متعلقا بالمظاهر بدلا من ان يصل الي جوهر الظواهر الانسانية ومن هنا كانت البناءية تستهدف الانتقال من بحث المظاهر الخارجية الي ما تطلق عليه الفلسفة الكلاسيكية اسم الماهيات وبذلك تتوصل الي المعقولية الكامنة من وراء التجربة العينية المعاشة وعلي ذلك فان البناءات لا تعدو ان تكون تلك المجردات التي تتوصل بها الي المعقولية في فهم الظواهر الانسانية اي انها انساق للمعقولية systèmes dintelligibilité 7- فعلم اللغة البناءي هو الهيكل الفكري او التصوري الذي امكن بفضله جعل اللغات الفعلية معقولة ومفهوم اللاشعور هو الاطار الفكري الذي جعل من الممكن اضفاء مزيد من المعقولية علي ممارسات الانسان وسلوكه وانساق القرابة تضفي معقولية علي الظواهر المعاشة في المجتمعات البداءية والبناء الاساسي لعلاقات الانتاج هو التصور الذي اصبحت بفضله ممارسات المجتمع في نطر ماركس معقولة ومن المءكد ان سعي البناءية الي تحقيق المعقولية في كل هذه الميادين التي كانت خاضعة لمفاهيم غير علمية تغذيها نزعة انسانية تعتمد علي التجارب المعاشة وعلي المظاهر الخارجية لسلوك الانسان هذا السعي الي تحقيق-	80	5582466357687161409	1165	2317.0	968	1170	99.57264709472656	195	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms300	true	6172999080990665118	198	300	1170	1711	1711	300	المعقولية لا يحد من حرية الانسان ولا ينطوي علي انكار لتصور الانسان الا في ظل مذهب يسء فهم النزعة الانسانية فحسب ولكن من حقنا بعد هذا كله ان نتساءل هل يظل معني النسق واحدا في حالة البناء الرياضي وفي حالة البناء الانساني الاجتماعي هل يكون من المشروع تشبيه النسق الذي يجمع بين اطراف واقعية ملموسة كنظام القرابة او علاقة الانتاج بالنسق الذي تكون اطرافه تجريدات عقلية خالصة وهل يوافق العلم علي هذا التشبيه يبدو ان دوفرين M Dufrenne كان علي حق حين قال ان البناءيين وقعوا في خطا كبير حين تصوروا ان معني النسق واحد في الحالتين وان هذا الخطا راجع الي-	300	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms81	false	-974589372230210310	0	102	0	542	1632	300	المعقولية لا يحد من حرية الانسان ولا ينطوي علي انكار لتصور الانسان الا في ظل مذهب يسء فهم النزعة الانسانية فحسب ولكن من حقنا بعد هذا كله ان نتساءل هل يظل معني النسق واحدا في حالة البناء الرياضي وفي حالة البناء الانساني الاجتماعي هل يكون من المشروع تشبيه النسق الذي يجمع بين اطراف واقعية ملموسة كنظام القرابة او علاقة الانتاج بالنسق الذي تكون اطرافه تجريدات عقلية خالصة وهل يوافق العلم علي هذا التشبيه يبدو ان دوفرين M Dufrenne كان علي حق حين قال ان البناءيين وقعوا في خطا كبير حين تصوروا ان معني النسق واحد في الحالتين وان هذا الخطا راجع الي	81	5582466357687161409	541	1077.0	440	542	99.81549835205078	101	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms301	true	-1190285297680752686	0	198	0	1092	1663	300	انهم بقدر ما ارادوا التشبه بالعلم لم يكونوا علماء بالمعني الصحيح ولذلك كان هناك قدر من الصواب في عبارته الساخرة التي اطلقها علي فلسفة البناء او النسق ان فلسفة النسق هي فلسفة للعلم وضعها اناس لم يمارسوا العلم 52 ولكن في العبارة ايضا قدرا من الخطا اذ ان من يضع فلسفة للعلم لا يتعين عليه ان يكون ممارسا للعلم وكل محاولات تاسيس العلم في الفلسفة تدخل في هذا المضمار علي ان السءال الاكبر هو هل يقنعنا دفاع البناءية عن نفسها كما عرضنا نماذج رءيسة له من قبل بان البناءية لم تتجاهل الانسان بالفعل ولم تضع مفهوم البناء او النسق بوصفه قوة عقلية شبه دكتاتورية تفرض نفسها سواء شاء الانسان ام لم يشا ان الامر الذي لا يمكن انكاره هو ان البناءية اكثر انطباقا علي الحالات السكونية للانسان منها علي الحالات المتغيرة ومن المسلم به ان العلم يغدو اقدر علي تحليل موضوعاته حين يجعلها ثابتة او يتصورها في حالة الثبات ولكن العلم الذي يتناول الميدان الانساني بالذات يتعين عليه ان يعترف بالتغير والحركة والتاريخ بوصفها مقولات اساسية لا يمكن الاستغناء عنها في تفسير الظواهر الانسانية ومن هنا راي البعض ان الاحداث التي عصفت باوروبا في عام 1968م مظاهرات الطلبة في باريس ثم في معظم البلاد الاوروبية واحداث تشيكوسلوفاكيا قد	301	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms81	false	-974589372230210310	102	300	542	1632	1632	300	انهم بقدر ما ارادوا التشبه بالعلم لم يكونوا علماء بالمعني الصحيح ولذلك كان هناك قدر من الصواب في عبارته الساخرة التي اطلقها علي فلسفة البناء او النسق ان فلسفة النسق هي فلسفة للعلم وضعها اناس لم يمارسوا العلم 8 و-لكن في العبارة ايضا قدرا من الخطا اذ ان من يضع فلسفة للعلم لا يتعين عليه ان يكون ممارسا للعلم وكل محاولات تاسيس العلم في الفلسفة تدخل في هذا المضمار علي ان السءال الاكبر هو هل يقنعنا دفاع البناءية عن نفسها كما عرضنا نماذج رءيسة له من قبل بان البناءية لم تتجاهل الانسان بالفعل ولم تضع مفهوم البناء او النسق بوصفه قوة عقلية شبه دكتاتورية تفرض نفسها سواء شاء الانسان ام لم يشا ان الامر الذي لا يمكن انكاره هو ان البناءية اكثر انطباقا علي الحالات السكونية للانسان منها علي الحالات المتغيرة ومن المسلم به ان العلم يغدو اقدر علي تحليل موضوعاته حين يجعلها ثابتة او يتصورها في حالة الثبات ولكن العلم الذي يتناول الميدان الانساني بالذات يتعين عليه ان يعترف بالتغير والحركة والتاريخ بوصفها مقولات اساسية لا يمكن الاستغناء عنها في تفسير الظواهر الانسانية ومن هنا راي البعض ان الاحداث التي عصفت باوروبا في عام 1968م مظاهرات الطلبة في باريس ثم في معظم البلاد الاوروبية واحداث تشيكوسلوفاكيا قد-	81	5582466357687161409	1087	2167.0	891	1092	99.54212188720703	196	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms301	true	-1190285297680752686	198	300	1092	1663	1663	300	زعزعت الي حد بعيد اركان البناءية التي-------- بلغت اوج ازدهارها قبل هذه الاحداث بعام او عامين فهي قد اكدت مرة اخري اهمية عوامل الحركة والتغيير وقدرتها علي دفع العقل الانساني الي مراجعة كثير من المفاهيم التي يضعها في حالاته السكونية وشككت الاذهان من حيث المبدا في امكان وجود اي بناء ثابت لعقل الانسان وانظمته وفي اعتقادي ان المشكلة الاساسية التي تثيرها البناءية هي هل الانسان بالنسبة الي النظم التي تسود حياته فاعل ام مفعول ان انصار البناءية يغلبون صفة المفعولية للانسان بالنسبة الي هذه النظم علي حين ان نقادها يغلبون صفة الفاعلية ولقد لخص سارتر سمة الفاعلية حين قال ان الشء الهام-	301	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms82	false	-2416687796673981670	0	104	0	580	1664	300	زعزعت الي حد بعيد اركان البناءية التي كانت قد بلغت اوج ازدهارها قبل هذه الاحداث بعام او عامين فهي قد اكدت مرة اخري اهمية عوامل الحركة والتغيير وقدرتها علي دفع العقل الانساني الي مراجعة كثير من المفاهيم التي يضعها في حالاته السكونية وشككت الاذهان من حيث المبدا في امكان وجود اي بناء ثابت لعقل الانسان وانظمته وفي اعتقادي ان المشكلة الاساسية التي تثيرها البناءية هي هل الانسان بالنسبة الي النظم التي تسود حياته فاعل ام مفعول ان انصار البناءية يغلبون صفة المفعولية للانسان بالنسبة الي هذه النظم علي حين ان نقادها يغلبون صفة الفاعلية ولقد لخص سارتر سمة الفاعلية حين قال ان الشء الهام	82	5582466357687161409	571	1128.5	470	580	98.44827270507812	100	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms302	true	5223588691998516805	0	191	0	1061	1677	300	هو ما يفعله الناس بما فعل بهم Limportant cest ce que les hommes font de ce quon a fait deux فاذا كانت البناءية تءكد علي الدوام ان البناء موجود هناك بغض النظر عن الاختلافات في ظروف الحياة الانسانية التي يطبق فيها هذا البناء فان قدرة الانسان علي القيام برد فعل علي هذا البناء----------------------- هي الامر الجدير بالاهتمام حقا ومن هنا كان الميل الذي نلمسه لدي كثير من البناءيين الي تصوير الانساق او البناءات كما لو كانت تءثر وتمارس فعلها وحدها دون ان يكون للانسان دور فيها اعني الميل الي جعل الانسان مفعولا لا فاعلا يعبر عن نزوع الي السلبية وقبول الامر الواقع ولقد ضرب دوفرين للتضاد بين سلبية الانسان وفاعليته ازاء النسق مثلا طريفا فقال ان المشكلة التي ينبغي ان تفكر فيها الفلسفة المعاصرة بامعان هي كيف استطاعت جبهة التحرير الف-يتنامية ان تقاوم الاميركيين بكل هذا النجاح وهي لم تكن قد انتصرت بعد عندما قال هذا الكلام فتلك واقعة تثبت انتصار الفاعلية الانسانية علي العقول الالكترونية التي طالما استعان بها الاميركيون في التخطيط وفي ممارسة الحرب ذاتها وما العقول الالكترونية الا تجسيد للنسق وهكذا فان الانساق لا تستطيع ان تسير في طر-قها بلا مقاومة ولا تستطيع ان تكبت فاعلية الانسان وتجعله	302	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms82	false	-2416687796673981670	104	300	580	1664	1664	300	هو ما يفعله الناس بما فعل بهم Limportant cest ce que les ho-mes font de ce quon a fait deux فاذا كانت البناءية تءكد علي الدوام ان البناء موجود هناك بغض النظر عن الاختلافات في ظروف الحياة الانسانية التي يطبق فيها هذا البناء فان قدرة الانسان علي القيام برد فعل علي هذا البناء حتي لو كان موجودا هناك هي الامر الجدير بالاهتمام حقا ومن هنا كان الميل الذي نلمسه لدي كثير من البناءيين الي تصوير الانساق او البناءات كما لو كانت تءثر وتمارس فعلها وحدها دون ان يكون للانسان دور فيها اعني الميل الي جعل الانسان مفعولا لا فاعلا يعبر عن نزوع الي السلبية وقبول الامر الواقع ولقد ضرب دوفرين للتضاد بين سلبية الانسان وفاعليته ازاء النسق مثلا طريفا فقال ان المشكلة التي ينبغي ان تفكر فيها الفلسفة المعاصرة بامعان هي كيف استطاعت جبهة التحرير الفييتنامية ان تقاوم الاميركيين بكل هذا النجاح وهي لم تكن قد انتصرت بعد عندما قال هذا الكلام فتلك واقعة تثبت انتصار الفاعلية الانسانية علي العقول الالكترونية التي طالما استعان بها الاميركيون في التخطيط وفي ممارسة الحرب ذاتها وما العقول الالكترونية الا تجسيد للنسق وهكذا فان الانساق لا تستطيع ان تسير في طريقها بلا مقاومة ولا تستطيع ان تكبت فاعلية الانسان وتجعله-	82	5582466357687161409	1059	2082.0	869	1086	97.51380920410156	187	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms302	true	5223588691998516805	191	300	1061	1677	1677	300	مجرد مفعول وهكذا تظهر الصورة اخيرا في---- تطور التاريخ مءيدة لفكرة القدرة الفعالة للانسان حتي علي اشد الانساق والبناءات ثباتا فاحداث عام 1968م تفجر الاطار السكوني للبناءية وتنبه العالم الي اهمية رد الفعل الانساني علي كل نسق يبدو ثابتا وانتصار فيتنام يبدو كما لو كان هزيمة لمبدا اساسي تقوم عليه البناءية هو استقلال الانساق عن الانسان ولكن اذا كان التاريخ قد بادر الي الادلاء بشهادته بعد بلوغ البناءية قمتها مباشرة فلنذكر اخيرا اننا لسنا في حاج-----ة الي شهادة التاريخ لكي ندافع عن فاعلية الانسان ازاء بناءاته فالمنطق الداخلي للبناءية هو خير شاهد علي ما نقول اذ ان كل البناءيين الكبار من ستروس الي التوسير ومن فوكو الي لاكان قد-	302	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms83	false	6979722848052413379	0	111	0	626	1895	300	مجرد مفعول وهكذا تظهر الصورة اخيرا في ضوء تطور التاريخ مءيدة لفكرة القدرة الفعالة للانسان حتي علي اشد الانساق والبناءات ثباتا فاحداث عام 1968م تفجر الاطار السكوني للبناءية وتنبه العالم الي اهمية رد الفعل الانساني علي كل نسق يبدو ثابتا وانتصار فيتنام يبدو كما لو كان هزيمة لمبدا اساسي تقوم عليه البناءية هو استقلال الانساق عن الانسان ولكن اذا كان التاريخ قد بادر الي الادلاء بشهادته بعد بلوغ البناءية قمتها مباشرة فلنذكر اخيرا اننا لسنا في حاجة ملحة الي شهادة التاريخ لكي ندافع عن فاعلية الانسان ازاء بناءاته فالمنطق الداخلي للبناءية هو خير شاهد علي ما نقول اذ ان كل البناءيين الكبار من ستروس الي التوسير ومن فوكو الي لاكان قد	83	5582466357687161409	616	1213.5	508	626	98.40255737304688	106	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
Hindawi064625053-ara1.ms303	true	-5955182974548561164	0	154	0	1044	1905	300	بذلوا جهدا عقليا لا نظير له ومارسوا فاعليتهم الذهنية الي اقصي حد لكي يكتشفوا بناءات يقولون انها تجعل ذهن الانسان مفعولا-------- اهم المراجع Claduse lévyStrauss Les structures élémentaires de la parenté paris Tristes Tropiques Pa--------------------------------ris La pensée sauv-ge 19621958 Mythloogiques 3-vols paris 19641968 Jeanpaul Sartre Cirtique de la raison dialectique Paris gallimard J Lacan Ecrits Editions du Seuil M Foucault les mots et les choses Gallimard L Althusser Lire le Capital 2 vols 1965 Maspéro pour Marx 1965 Maspéro Lénine et la philosophie 1970 Maspéro El-ments dautocirtique 1974 Hachette F de Saussure Cours de linguistique générale Payot Les Temps modernes numero Spécial Novembre Structuralisme et marxisme Plusieurs auteurs Union Générale dEdition J Piaget Structuralisme English Trans Routledge Kegan paul F Châtelet Histoire de la philosophie Tome 8 Hachette E Leach LéviStrauss London Fontana Boods JeanMarie Auzias Clefs pour le structuralisme paris Seghers L Sebag structuralisme et marxisme payot J Milhau Chroniques philosophiques Editions Sociales	303	2893619704947403441	Hindawi035852474-ara1.ms83	false	6979722848052413379	111	266	626	1693	1895	300	بذلوا جهدا عقليا لا نظير له ومارسوا فاعليتهم الذهنية الي اقصي حد لكي يكتشفوا بناءات يقولون انها تجعل ذهن الانسان مفعولا ملاحظات اهم المراجع Claude L-évyStrauss Les Structures élémentaires de la parenté Paris Tristes Tropiques Paris Anthropologie structurale Paris La Pensée sauvage 19621958 Mythologiques 3 Vols Paris 19641968 JeanPaul Sartre Critique de la raison dialectique Paris Gallimard J Lacan Ecrits Editions du seuil M Foucault Les Mots et le C-hoses Gallimard L Althusser Lire Le Capital 2 vols 1965 Maspéro Pour Marx----- Maspéro Lénine et la philosophie----- Maspéro Elements dautocritique----- Hachette F de Saussure Cours de linguistique Générale Payot Les Temps Modernes numero spécial Novem-re Structuralisme et marxisme plusierus auteurs Union Générale dEdition J Piaget Structuralisme English Trans Routledge Kegan Paul F Châtelet Histoire de la philosophie Tome-- Hachette E Leach LéviStrauss London Fontana Books JeanMarie Auzias Clafs pour le structuralisme Paris Seghers L Sebag Structuralisme et marxisme Payot J Milhau Chroniques philosophiques Editions Sociales	83	5582466357687161409	987	1878.0	839	1087	90.80036926269531	116	Hindawi064625053-ara1	Hindawi035852474-ara1
