id1	first1	uid1	bw1	ew1	b1	e1	len1	tok1	s1	seq1	gid1	id2	first2	uid2	bw2	ew2	b2	e2	len2	tok2	s2	seq2	gid2	matches	score	ch_match	align_len	matches_percent	w_match	series_b1	series_b2
Hindawi062746496-ara1.ms037	false	-3860518371833996923	22	300	115	1760	1760	300	كانت قد خرجت من محل شملا في ظهر ذلك اليوم تحمل في ذراعها اليسري كيسا منتفخا بملابس الاولاد ملابس داخلية قمصان للصيف مايوهات ملونة للبحر واحذية علي مقاس الاقدام الصغيرة المحبوبة وتضع ذراعها اليمني في ذراع زوجها الاستاذ سعيد مهندس التنظيم وكانت السعادة تملءها لتوفيقها في الشراء من الاوكازيون فالباءع كان لطيفا سمح الوجه واختيار البضاعة لم يكن عسيرا والثمن الذي دفعته لم يكن باهظا علي الاطلاق فكان الشعور بالرضا والارتياح يغمرها ويفيض عليها سعادة هادءة تبدو في عينيها المرحتين الصافيتين ومشيتها الرزينة المطمءنة واحساسها اللذيذ بالقرب من زوج طيب ودود ينم وجهه الابيض الهادء عن الرجولة والاعتداد والحنان وكانت هذه المشاعر الهادءة تصرفها عن ملاحظة الجو الخانق الذي يكتم الانفاس وتبعد عنها السخط والضيق والنكد الذي كانت تحس به عادة من الزحام في هذه الساعة التي يخرج فيها الموظفون والعمال بل انها لفرط سعادتها ورضاها وجدت ذلك كله شيءا طبيعيا وبدت كانها تقرا في الوجوه الملولة المتعبة التي تقابلها والمركبات العامة التي تميل هياكلها وتءن عجلاتها تحت وطاة الزحام والصراخ والسباب والاشجار الهامدة التي تتلهف اوراقها الجافة علي نفسة من الهواء والضجيج المزعج الذي ينبعث من الابواق والحناجر واجهزة الراديو التي يحملها المارة بدت كانها تلمح في هذا كله نوعا من النظام الطبيعي الخالد الذي يسير كل شء فيه علي ما يرام كانت تتمني لو استطاعت ان -تغني -اغنيتها المفضلة التي ترددها باصرار مضحك في المطبخ والحمام او تقبل سعيد قبلة مفاجاة لا يفهم سرها كعادته ولكنه يتلقاها منها في رضا وسرور وراحت تداعب في خيالها صورة اولادها الثلاثة الذين سيستقبلونها بالصياح والهتاف والايدي الممدودة الي الجيوب والاكياس كما ترتب في ذهنها اطباق الغذاء علي الماءدة والقمصان الجديدة علي اجسام الصغار والاحذية والصنادل في اقدامهم والبهجة التي ستشع من كل مكان في المسكن الانيق كانت تقترب مع-	37	2451000404532224940	Hindawi097318519-ara1.ms022	true	2988693219612495722	17	292	82	1710	1754	300	كانت قد خرجت من محل شملا في ظهر ذلك اليوم تحمل في ذراعها اليسري كيسا منتفخا بملابس الاولاد ملابس داخلية قمصان للصيف مايوهات ملونة للبحر اح-ذية علي مقاس الاقدام الصغيرة المحبوبة وتضع ذراعها اليمني في ذراع زوجها الاستاذ سعيد مهندس التنظيم وكانت السعادة تملءها لتوفيقها في الشراء من الاوكازيون فالباءع كان لطيفا سمح الوجه واختيار البضاعة لم يكن عسيرا والثمن الذي دفعته لم يكن باهظا علي الاطلاق وكان الشعور بالرضا والارتياح يغمرها ويفيض عليها سعادة هادءة تبدو في عينيها المرحتين الصافيتين ومشيتها الرزينة المطمءنة واحساسها اللذيذ بالقرب من زوج طيب ودود ينم وجهه الابيض الهادء عن الرجولة والاعتداد والحنان وكانت هذه المشاعر الهادءة تصرفها عن ملاحظة الجو الخانق الذي يكتم الانفاس وتبعد عنها السخط والضيق والنكد الذي كانت تحس به عادة من الزحام في هذه الساعة التي يخرج فيها الموظفون والعمال بل انها لفرط سعادتها ورضاها وجدت ذلك كله شيءا طبيعيا وبدت كانها تقرا في الوجوه الملولة المتعبة التي تقابلها والمركبات العامة التي تميل هياكلها وتءن عجلاتها تحت وطاة الزحام والصراخ والسباب والاشجار الهامدة التي تتلهف اوراقها الجافة علي نسمة من الهواء والضجيج المزعج الذي ينبعث من الابواق والحناجر واجهزة الراديو------------------- بدت كانها تلمح في هذا كله نوعا من النظام الطبيعي الخالد الذي يسير كل شء فيه علي ما يرام كانت تتمني لو استطاعت ان تتغني باغنيتها المفضلة التي ترددها باصرار مضحك في المطبخ والحمام او تقبل سعيد قبلة مفاجءة لا يفهم سرها كعادته ولكنه يتلقاها منها في رضا وسرور وراحت تداعب في خيالها صورة اولادها الثلاثة الذين سيستقبلونها بالصياح والهتاف والايدي الممدودة الي الجيوب والاكياس كما ترتب في ذهنها اطباق الغداء علي الماءدة والقمصان الجديدة علي اجسام الصغار والاحذية والصنادل في اقدامهم والبهجة التي ستشع من كل مكان في المسكن الانيق كانت تقترب مع	22	-6753967771889568946	1618	3203.0	1344	1648	98.17961120605469	267	Hindawi062746496-ara1	Hindawi097318519-ara1
Hindawi062746496-ara1.ms038	false	8170133719440442576	8	300	45	1660	1660	300	الجديدة وتداعب هذه الافكار المشتتة كما لو كانت تجلس في زورق يهتز فوق موج هادء عندما راته فانقلب الزورق فجاة وغاصت مفزوعة الي القاع من المبالغة بالطبع ان يقال انها عرفته او تذكرته من اول نظرة فقد كان يقف هناك علي الرصيف قبل منتصف الشارع المءدي الي المحطة المزدحمة بالناس كما يقف الاف الشحاذين في كل مكان اتجهت اليه اول الامر مدفوعة بنفس الشعور الهادء الذي عرفناه فيها منذ قليل وسحبت ذراعها برفق من ذراع زوجها لتتمكن من فتح حقيبتها واعطاء الشحاذ المجهول ما فيه النصيب كان من الممكن ان تمد يدها الي يده المتصلبة المفتوحة امامها بالقرش او القرشين وتمضي في هدوء دون ان تنظر في وجهه او تنتبه الي دعوته للمحسنين وكان من الممكن ايضا ان تمر عليه مر الكرام دون ان يحرك منظره في نفسها نزعة الاشفاق التي تميتها في العادة كثرة الشحاذين او تتامله في صمت وتمضي في طريقها في عدم اكتراث لولا انه كان يقف هناك كالقدر او كالمفاجاة الحية التي تطل براسها من بءر الذكريات هذا الوجه الشاحب المجدور المستطيل الذي يبدو وان الشيخوخة قبعت فيه منذ الطفولة وحولته الي وجه مومياء مصفرة لم يستطع العفن ولا الزمن ان يصل اليها اين راته من قبل وهاتان العينان المغمضتان كعيني اعمي تحت جبهة عريضة ناصعة لا تتناسب مع -الوجه المغضن الصغير برموشهما السوداء الطويلة المنسدلة كمظلة مقفولة الاطراف هل تكونان هما نفس العينين الجاءعتين الصامتتين اللتين هجرتاها منذ اكثر من عشر سنوات وهذه اليد الممدودة المتخشبة كيد ميت صفراء نافرة العروق دقيقة الاصابع قذرة الاظافر ملتهبة ومحمرة من اثر التدخين ا--هي نفس اليد التي كانت تتعجب من صغرها وهزالها ودقة تعبيرها من بءس مزمن وعميق ولماذا تمتد الان بين زحام الاجسام والاصوات وضجيج الشارع كسءال اخرس تعيس وكا-نت تضم اصابعها النحيلة علي الوان من الكتب والصحف والمجلات وتتشبث ببقايا سيجارة رخيصة مريضة الدخان يا الهي كم تتغير-	38	2451000404532224940	Hindawi097318519-ara1.ms023	true	-6107990901489079544	0	292	0	1606	1649	300	الجديدة وتداعب هذه الافكار المشتتة كما لو كانت تجلس في زورق يهتز فوق موج هادء عندما راته فانقلب الزورق فجاة وغاصت مفزوعة الي القاع من المبالغة بالطبع ان يقال انها عرفته او تذكرته من اول نظرة فقد كان يقف هناك علي الرصيف قبل منتصف الشارع المءدي الي المحطة المزدحمة بالناس كما يقف الاف الشحاذين في كل مكان اتجهت اليه اول الامر مدفوعة بنفس الشعور الهادء الذي عرفناه فيها منذ قليل وسحبت ذراعها برفق من ذراع زوجها لتتمكن من فتح حقيبتها واعطاء الشحاذ المجهول ما فيه النصيب كان من الممكن ان تمد يدها الي يده المتصلبة المفتوحة امامها بالقرش او القرشين وتمضي في هدوء دون ان تنظر في وجهه او تنتبه الي دعوته للمحسنين وكان من الممكن ايضا ان تمر عليه مر الكرام دون ان يحرك منظره في نفسها نزعة الاشفاق التي تميتها في العادة كثرة الشحاذين او تتامله في صمت وتمضي في طريقها في عدم اكتراث لولا انه كان يقف هناك كالقدر او -المفاجاة الحية التي تطل براسها من بءر الذكريات هذا الوجه الشاحب المجدور المستطيل الذي يبدو ا-ن الشيخوخة قبعت فيه منذ الطفولة وحولته الي وجه مومياء مصفرة لم يستطع العفن او- الزمن ان يصل اليها اين راته من قبل -هاتان العينان المغمضتان كعيني اعمي تحت جبهة عريضة ناصعة لا تتناسب هي والوجه المغضن الصغير برموشهما السوداء الطويلة المنسدلة كمظلة مقفلة- الاطراف هل تكونان هما نفس العينين الجاءعتين الصامتتين اللتين حيرتاها منذ اكثر من عشر سنوات وهذه اليد الممدودة المتخشبة كيد ميت صفراء نافرة العروق دقيقة الاصابع قذرة الاظفار ملتهبة ومحمرة من اثر التدخين هل هي نفس اليد التي كانت تتعجب من صغرها وهزالها ودقة تعبيرها عن بءس مزمن وعميق ولماذا تمتد الان بين زحام الاجسام والاصوات وضجيج الشارع كسءال اخرس بعد ان كانت تضم اصابعها النحيلة علي--------- الكتب والصحف والمحلات وتتشبث ببقايا سيجارة رخيصة مريضة الدخان يا الهي كم تتغير	23	-6753967771889568946	1580	3099.5	1292	1620	97.5308609008789	276	Hindawi062746496-ara1	Hindawi097318519-ara1
Hindawi062746496-ara1.ms039	false	62722504698596681	8	300	44	1611	1611	300	طالت اكثر مما ينبغي واستغرقها التامل المشدود في الوجه المصفر والعينين المغلقتين والكف المتصلبة والقميص المتسخ الذي صار اشبه بكفن صغير والبذلة الحقيرة المملوءة بالرقع والثقوب في اكثر من موضع والحذاء المتهرء من الامام والخلف حتي صار يكشف عن بقايا جورب ممزق وملطخ بالطين ووقف زوجها لحظة يرمقها في هدوء وابتسام فلما طال مكوثها امام الشحاذ اخذ يتسلي بالنظر الي التمثال القمء المنصوب علي قاعدة منخفضة في وسط الشارع ويبحث في نفسه عن مبرر واحد لوجوده في هذا المكان ان القاعدة قد امتلات بالكتابات والتعليقات بخط قبيح والوان مختلفة والتمثال نفسه قد نقش الحمام علي ظهره اثار فضلاته وليس هناك عابر سبيل يتعطف عليه بنظرة واحدة كما انه لا يستطيع ان يجذب انتباه انسان واحد استدار الاستاذ سعيد وتقدم من زوجته ووضع ذراعه في ذراعها وهو يضحك قاءلا هذا التمثال يكفي للحجر علي كل مهندسي التنظيم هزت الطاف هانم راسها كمن يفيق من كابوس وسالت ماذا تقول يا حبيبي اشار الي التمثال وقد ازداد ضحكه وقال من المءسف ان يكون هذا مصير كل الزعماء التفتت الي حيث يشير باصبعه وقالت يجب عليكم ان تنظفوه قال بسرعة بل قولي يجب ان تزيلوه التفتت الي الشحاذ المتسمر في مكانه وتذكرت انها لم تعطه شيءا وسالت زوجها عن فكة فبحث في جيوبه ولم يجد سوي قرش واحد قال لها وهو ما يزال ينظر للتمثال الزعيم اولي به لم تضحك كما كان ينتظر فكتم ضحكته خلص ذراعه من ذراعها وامسكت يده بيدها وشدها كي تجري ليلحقا بالاوتوبيس كانت لا تزال تنظر الي الشحاذ وتتلفت في كل لحظة لتقارن بين تمثاله الحي وبين صورته التي تقفز نحوها من الماضي البعيد توقفت وقاءلة ياءسة سعيد الدنيا زحمة تعال ناخذ تاكسي اسرع سعيد يقول علي كيفك يا حبيبتي وفي لحظة كان صوته القوي المرح ينادي علي التاكسي وفي لحظة كان قد انطلق بهما وعبر الميدان في طريقه الي شارع-	39	2451000404532224940	Hindawi097318519-ara1.ms024	true	-7455547283495090179	0	291	0	1563	1612	300	طالت اكثر مما ينبغي واستغرقها التامل المشدوه في الوجه المصفر والعينين المغلقتين والكف المتصلبة والقميص المتسخ الذي صار اشبه بكفن صغير والبذلة الحقيرة المملوءة بالرقع والثقوب في اكثر من موضع والحذاء المتهرء من الامام والخلف حتي صار يكشف عن بقايا جورب ممزق وملطخ بالطين ووقف زوجها لحظة يرمقها في هدوء وابتسام فلما طال مك-ثها امام الشحاذ اخذ يتسلي بالنظر الي التمثال القمء المنصوب علي قاعدة منخفضة--- وسط الشارع ويبحث في نفسه عن مبرر واحد لوجوده في هذا المكان ان القاعدة قد امتلات بالكتابات والتعليقات بخط قبيح والوان مختلفة والتمثال نفسه قد نقش الحمام علي ظهره اثار فضلاته وليس هناك عابر سبيل يتعطف عليه بنظرة واحدة كما انه لا يستطيع ان يجذب انتباه انسان واحد استدار الاستاذ سعيد وتقدم من زوجته ووضع ذراعه في ذراعها وهو يضحك قاءلا هذا التمثال يكفي للحجر علي كل مهندسي التنظيم هزت الطاف هانم راسها كمن يفيق من كابوس وسالت ماذا تقول يا حبيبي اشار الي التمثال وقد ازداد ضحكه وقال من المءسف ان يكون هذا مصير كل الزعماء التفتت الي حيث يشير باصبعه وقالت يجب عليكم ان تنظفوه قال بسرعة بل قولي يجب ان تزيلوه التفتت الي الشحاذ المتسمر في مكانه وتذكرت انها لم تعطه شيءا وسالت زوجها عن فكة فبحث في جيوبه ولم يجد سوي قرش واحد قال لها وهو ما يزال ينظر للتمثال الزعيم اولي به لم تضحك كما كان ينتظر فكتم ضحكته خلص ذراعه من ذراعها وامسكت يده بيدها وشدها كي تجري ليلحقا بالاوتوبيس كانت لا تزال تنظر الي الشحاذ وتتلفت في كل لحظة لتقارن بين تمثاله الحي وبين صورته التي تقفز نحوها من الماضي البعيد توقفت وقالت- ياءسة سعيد الدنيا زحمة تعال ناخذ تاكسي اسرع سعيد يقول علي كيفك يا حبيبتي وفي لحظة كان صوته القوي المرح ينادي علي التاكسي وفي لحظة كان قد انطلق بهما وعبر الميدان في طريقه الي شارع	24	-6753967771889568946	1559	3097.0	1269	1568	99.42601776123047	287	Hindawi062746496-ara1	Hindawi097318519-ara1
Hindawi062746496-ara1.ms040	false	4426856091087312741	9	300	51	1627	1627	300	الممتلء الوديع يتدفق في اذنيها فتحس بالاطمءنان الذي يكاد--- يبعث فيها الرغبة في النوم وراحت تنظر اليه بين حين وحين وذهنها شارد عنه ربما لتثبت له انها تتابع كلامه الذي يتنقل بسرعة من التمثال الي رخص الاوكازيون الي مشكلة المواصلات الي الحرب في فيتنام ولاحظت بارتياح ان الساءق التقط الخيط منه واستغرق معه في حديث خطير عن غلاء المعيشة والخنافس وواجب استعمال العصا في المدارس اما هي فلم تعرف في اي شء تفكر علي وجه التحديد كانت صورة الشحاذ المتشنج اليدين تصدم وجهها باستمرار بل ان وجهه المجدور الذابل كان كثيرا ما يتداخل مع -وجه زوجها الابيض الناعم والعينان المغمضتان تهتزان امامها وتقفزان من زجاج النافذة ومصابيح الشارع ورءوس الاشجار واعمدة البيوت وكما تتداخل صور- المرءيات مع صورة الشحاذ المتصلب المسكين تداخلت الافكار وراحت تتشكل لها وجوه- وعيون- والسنة طويلة وايد-- تمسك برقبتها او تصفعها علي خديها حاولت ان تبعدها بالتفكير في مشكلة الزحام وطاف بعقلها دون سبب اسم مالتس ونظريته التي اخذتها في الجامعة ولم تحاول الان عبثا ان تتذكر صيغتها التي كانت تحفظها عن ظهر قلب وهمت ان تسال زوجها لولا ان وجدت صورة الشحاذ تصدم وجهها بشدة فرفعت يديها تغطيه بسرعة وخوف مما جعل زوجها يلتفت------ ويسالها جزعا عن حالها فاجابت في هدوء لا شء يا حبيبي مجرد صداع كان-----ت تراه في كل صباح هناك منذ عشر سنوات او تزيد علي محطة الاوتوبيس الذي كانت تركبه الي الجامعة لم يعد لديها شك في ذلك لم يعد لديها ادني شك فيه بالطبع لم تسال نفسها عنه في الايام ولا الاشهر الاولي ولا حاولت ان تفكر لحظة واحدة فيه كان يقف بقامته القصيرة وهيءته الرثة وشعر راسه المهوش الذي يسقط علي ا-نيه وينعقد كاكوام من الطين المتناثر علي راسه وقفاه ولم يكن يسترعي انتباهها منه في البداية سوي كومة الاوراق التي كان يحملها تحت ابطه في معظم الاحيان لم يكن-	40	2451000404532224940	Hindawi097318519-ara1.ms025	true	8903322984910272851	0	288	0	1565	1624	300	الممتلء الوديع يتدفق في اذنيها فتحس بالاطمءنان الذي يكاد ان يبعث فيها الرغبة في النوم را-حت تنظر اليه بين حين وحين وذهنها شارد عنه ربما لتثبت له انها تتابع كلامه الذي يتنقل بسرعة من التمثال الي رخص الاوكازيون الي مشكلة المواصلات الي الحرب في فيتنام ولاحظت بارتياح ان الساءق التقط الخيط منه واستغرق معه في حديث خطير عن غلاء المعيشة والخنافس وواجب استعمال العصا في المدارس اما هي فلم تعرف في اي شء تفكر علي وجه التحديد كانت صورة الشحاذ المتشنج اليدين تصدم وجهها باستمرار بل ان وجهه المجدور الذابل كان كثيرا ما يتداخل هو ووجه زوجها الابيض الناعم والعينان المغمضتان تهتزان امامها وتقفزان من زجاج النافذة ومصابيح الشارع ورءوس الاشجار واعمدة البيوت وكما تتداخل صورة المرءيات --وصور- الشحاذ---------------- تداخلت الافكار وراحت تتشكل لها وجوها وعيونا والسنة طويلة وايادي تمسك برقبتها او تصفعها علي خديها حاولت ان تبعدها بالتفكير في مشكلة الزحام وطاف بعقلها دون سبب اسم مالتس ونظريته التي اخذتها في الجامعة و---تحاول الان عبثا ان تتذكر صيغتها التي كانت تحفظها عن ظهر قلب وهمت ان تسال زوجها لولا ان وجدت صورة الشحاذ تصدم وجهها بشدة فرفعت يديها تغطيه بسرعة----- مما جعل زوجها يلتفت اليها ويسالها جزعا عن حالها فاجابت في هدوء لا شء يا حبيبي----- صداع بسيط كانت تراه في كل صباح هناك منذ عشر سنوات او تزيد علي محطة الاوتوبيس الذي كانت تركبه الي الجامعة لم يعد لديها شك في ذلك لم يعد لديها ادني شك فيه بالطبع لم تسال نفسها عنه في الايام ولا الاشهر الاولي ولا حاولت ان تفكر لحظة واحدة فيه كان يقف بقامته القصيرة وهيءته الرثة وشعر راسه المهوش الذي يسقط علي اذنيه وينعقد ككومات من الطين المتناثر علي راسه وقفاه ولم يكن يسترعي انتباهها منه في البداية سوي كومة الاوراق التي كان يحملها تحت ابطه في معظم الاحيان لم يكن	25	-6753967771889568946	1530	2958.0	1246	1598	95.74468231201172	270	Hindawi062746496-ara1	Hindawi097318519-ara1
Hindawi062746496-ara1.ms041	false	1762995367868333447	12	300	60	1565	1565	300	التي في يده تسمح بهذا الظن ولا بد انها كانت تبتسم في سرها لمنظره وربما تعلمت مع الزمن ان تتعجب لقذارته المزمنة التي لم تكن فيما يبدو متعمدة بل عن بءس اكيد وترثي لحاله في النهاية وتسال نفسها ان كان له اهل في هذه الدنيا واين ياكل وينام ويعيش ويظهر ان باءعة الجراءد العجوز لاحظت ان اهتمامها به يتزايد مع مرور الايام فكان ان غمزت لها بعينيها وهي تشتري منها احدي المجلات النساءية قاءلة اصله شاعر سالتها باستخفاف قرات له قالت الباءعة وهي تشوح بذراعها الله يسترك ما ناقص الا الشعر سالتها في يوم اخر من اين عرفت انه شاعر قالت الباءعة زبون داءم عندي في يوم فتح مجلة واشار لصفحة فيها وقال في فرح الاطفال الحمد لله نشروا قصيدتي قالت له الباءعة شعر يعني حضرتك ما شاء الله شاعر ابتسم ومضي يقرا قصيدته في سره وهتف غاضبا كلها اخطاء مطبعية قالت له الباءعة بركة دعا الوالدين ابتسم في حزن وقال تعيشي انت يا حاجة سمعت الطاف ذلك ولم تهتم به فما لها والشعر وهي تدرس المالية والمحاسبة والاقتصاد انه---ا تذكر شيءا مما كانوا يسقونه لها في حصة العربي والانشاء وحاولت ان تذكر منه بيتا واحدا يمسك بعضه----- فلم تستطع قالت لنفسها ما كل ما يتمني المرء يدركه لكنها لم تذكر الشطر الثاني ولم تعرف ان كان لشوقي او حافظ او النابغة الذبياني وضحكت في سرها للاسم الاخير وقالت لنفسها ان نطقه وحده يميت من الضحك ومع الايام راحت تتابع الشاعر المجهول كانت تراه في معظم الايام واقفا كالتمثال في انتظار الاوتوبيس ويبدو انها كانت قد فرغت من ملاحظة هيءته وملابسه الرثة وحفظت قميصه القذر الذي لا يتغير وبذلته البنية الداكنة التي صارت كالخرقة المهملة ولا بد ان المصادفة وحدها هي التي جعلتها تنظر مرة الي عينيه بدت- لها بعكس ملابسه ووجهه وكل شء فيه كانه-ا هي- الشء-	41	2451000404532224940	Hindawi097318519-ara1.ms026	true	71229608310411023	0	285	0	1485	1571	300	التي في يده تسمح بهذا الظن ولا بد انها كانت تبتسم في سرها لمنظره وربما تعلمت مع الزمن ان تتعجب لقذارته المزمنة التي لم تكن فيما يبدو متعمدة بل عن بءس اكيد وترثي لحاله في النهاية وتسال نفسها ان كان له اهل في هذه الدنيا واين ياكل وينام ويعيش ويظهر ان باءعة الجراءد العجوز لاحظت ان اهتمامها به يتزايد مع مرور الايام فكان ان غمزت لها بعين-ها وهي تشتري منها احدي المجلات النساءية قاءلة اصله شاعر سالتها باستخفاف قرات له قالت الباءعة وهي تشوح بذراعها الله يسترك ما ناقص الا الشعر سالتها في يوم اخر من اين عرفت انه شاعر قالت الباءعة زبون داءم عندي في يوم فتح مجلة واشار لصفحة فيها وقال في فرح الاطفال الحمد لله نشروا قصيدتي قالت له الباءعة شعر يعني حضرتك ما شاء الله شاعر ابتسم ومضي يقرا قصيدته في سره وهتف غاضبا كلها اخطاء مطبعية قالت له الباءعة بركة دعا الوالدين ابتسم في حزن وقال تعيشي---- يا حاجة سمعت الطاف ذلك ولم تهتم به فما لها والشعر وهي تدرس المالية والمحاسبة والاقتصاد انها لا تذكر شيءا مما كانوا يسقونه لها في حصة العربي والانشاء وحاولت ان تذكر منه بيتا واحدا يمسك بعضه بعضا فلم تستطع قالت لنفسها ما كل ما يتمني المرء يدركه لكنها لم تذكر الشطر الاخر و-لم تعرف ان كان لشوقي او حافظ او النابغة الذبياني وضحكت في سرها للاسم الاخير وقالت لنفسها ان نطقه وحده يميت من الضحك ومع الايام راحت تتابع الشاعر المجهول كانت تراه في معظم الايام واقفا كالتمثال في انتظار الاوتوبيس ويبدو انها كانت قد فرغت من ملاحظة هيءته وملابسه الرثة وحفظت قميصه القذر الذي لا يتغير وبذلته البنية الداكن--------------------------ة ولا بد ان المصادفة وحدها هي التي جعلتها تنظر مرة الي عينيه بدتا لها بعكس ملابسه ووجهه وكل شء فيه كانهما هما الشء	26	-6753967771889568946	1467	2882.5	1186	1517	96.70401763916016	274	Hindawi062746496-ara1	Hindawi097318519-ara1
Hindawi062746496-ara1.ms042	false	3303366969303280395	15	300	87	1616	1616	300	وحزن لا يطاق وقد فطنت بغريزة الانثي انه يسلطهما عليها في شوق اخرس مكتوم ومع انها كانت تنفر منهما وتحاول ان تتجاهلهما علي الدوام فقد بدات تسال نفسها عما تريده منها --نظرته الخرساء اذ ليس هناك افظع من عينين صامتتين حزينتين تقولان لك انني احبك ولا اريد منك شيءا هل كان هذا المخلوق الباءس الزري يحبها وماذا كان يرجو من وراء هذا الحب الاخرس الصامت المخبول ان جدارا هاءلا كثيفا من التقاليد والظروف يبعدها عنه لا بل يسحقه كالحشرة الذليلة او الدودة الباءسة وهل يعقل ان تبادله النظر او تطمعه بادني اشارة او لمحة يا له من صعلوك خاءب مجنون في يوم من الايام جاءت متاخرة عن موعدها قليلا الي محطة الاوتوبيس كان هناك زحام غير عادي وجماعة من الناس يتحلقون حول رجل ممدد علي الارض وشاب يجري له تنفسا صناعيا ويصيح بالواقفين ان يبتعدوا لكيلا يمنعوا الهواء عنه واخر يصرخ في طلب الماء وحشرت نفسها لتلقي نظرة فرات الشاعر ممددا علي الارض ببذلته الداكنة وقميصه وحذاءه الباليين ووجهه المصفر المجدور الذي يشبه وجه ميت وبعد قليل نهض واقفا ونفض التراب بشدة عن ملابسه وراح يعتذر الي الناس ويشكرهم ثم تقدم من ساءق عربة كارو كان يقف في خوف بعيدا عن الجمع المحتشد واذا به يتقدم منه خجلا كالفتاة العذراء فيعتذر اليه بصوت مسموع ثم يحتضنه فجاة ويقبله بادرتها باءعة الجراءد العجوز قاءلة مجنون بدل ما يطلب التعويض سالتها هل داسه العربجي قالت الباءعة داسه قولي دهسه العجل يا عيني فات عليه لولا ساتر ربنا كان بقي نصفين والاخر يعتذر له ازاحت شعرها الاسود الفاحم عن عينيها وقالت باسمة ما هو شاعر وجاء الاوتوبيس فق-زت فيه انها لا تزال تذكر الان كيف بدات تهتم به وتعطف عليه كانت تلاحظ ان نظراته تتابعها نفس العيون الصامتة الخرساء العيون الحزينة الباءسة بلا امل في الارض ولا في-	42	2451000404532224940	Hindawi097318519-ara1.ms027	true	-4964679473093634684	0	280	0	1499	1607	300	وحزن لا يطاق وقد فطنت بغريزة الانثي انه يسلطهما عليها في شوق اخرس مكتوم ومع انها كانت تنفر منهما وتحاول ان تتجاهلهما علي الدوام فقد بدات تسال نفسها عما تريده منها النظر-ة الخرساء اذ ليس هناك افظع من عينين صامتتين حزينتين تقولان لك انني احبك ولا اريد منك شيءا هل كان هذا المخلوق الباءس الزري يحبها وماذا كان يرجو من وراء هذا الحب الاخرس -------المخبول ان جدارا هاءلا كثيفا من التقاليد والظروف يبعدها عنه--- بل يسحقه كالحشرة الذليلة او الدودة الباءسة وهل يعقل ان تبادله النظر او تطمعه بادني اشارة او لمحة يا له من------ خاءب مجنون في يوم من الايام جاءت متاخرة عن موعدها قليلا الي محطة الاوتوبيس كان هناك زحام غير عادي وجماعة من الناس يتحلقون حول رجل ممدد علي الارض وشاب يجري له تنفسا صناعيا ويصيح بالواقفين ان يبتعدوا لكيلا يمنعوا الهواء عنه واخر يصرخ في طلب الماء وحشرت نفسها لتلقي نظرة فرات الشاعر ممددا علي الارض ببذلته الداكنة وقميصه وحذاءه الباليين ووجهه المصفر المجدور الذي يشبه وجه ميت وبعد قليل نهض واقفا ونفض التراب بشدة عن ملابسه وراح يعتذر الي الناس ويشكرهم ثم تقدم من ساءق عربة كارو كان يقف في خوف بعيدا عن الجمع المحتشد واذا به يتقدم منه خجلا كالفتاة العذراء فيعتذر اليه بصوت مسموع ثم يحتضنه فجاة ويقبله بادرتها باءعة الجراءد العجوز قاءلة مجنون بدل ما يطلب التعويض سالتها هل داسه العربجي قالت الباءعة داسه قولي دهسه العجل يا عيني فات عليه لولا س-تر ربنا كان بقي نصفين والاخر يعتذر له ازاحت شعرها الاسود الفاحم عن عينيها وقالت باسمة ما هو شاعر وجاء الاوتوبيس فقفزت فيه انها لا تزال تذكر الان كيف بدات تهتم به وتعطف عليه كانت تلاحظ ان نظراته تتابعها نفس العيون الخرسا--------ء العيون البا--------ءسة بلا امل في الارض ولا في	27	-6753967771889568946	1488	2925.0	1209	1533	97.06458282470703	272	Hindawi062746496-ara1	Hindawi097318519-ara1
Hindawi062746496-ara1.ms043	false	-7093566317864947859	21	300	117	1665	1665	300	امام المراة قبل ان تخرج الي الشارع وبدات ربما لاول مرة -تامل وجهها الصغير الجميل وتلاحظ انفها الدقيق ووجنتيها البارزتين وفمها------- الواسع قليلا وشفتيها الرقيقتين اللتين تبتسمان داءما في سخرية عذبة كانت هي طابعها الاصيل اما عيناها السوداوان المستديرتان فكانتا تشعان بنظرة لم تلتفت اليها من قبل نظرة نارية ثاءرة فيهما كبرياء وبعد ولكن فيهما مع ذلك حزن عميق يرسم مع الشعر الاسود الفاحم الطويل الذي ينسدل داءما علي جبينها العريض واحدي عينيها صورة من الخيالات والاحلام العذراء التي تحيط الفتيات في عمرها بهالة من الغموض والتمنع والحياء ها ه---ي نظرته تتابعني لكن ماذا يريد اه من هذا الاخرس المخبول انه لا يقول شيءا لا يتحرك لا يهتز فيه عرق واحد هل كان ينظر الي حقا ام كان يسبح مع اشعاره واي اشعار هذه هل هي مثل اشعار شوقي وحافظ هل ينشرونها حقا في الجراءد والمجلات هل يكسب منها عيشه هل يغنونها في الراديو انه يتابعني داءما بالنظرة الذليلة المجنونة الصامتة الصارخة بالحب والياس والعذب -والانكسار لكنها تذكر الان كيف انقلب اهتمامها الطارء به الي سخط وحقد واشمءزاز انها لن تقيم وزنا لهذه النظرات الجاءعة الخرساء ولو صرخت في الابواق بانها تحبها حتي الموت ماذا يقول الناس ماذا تقول العاءلة والعرسان الذين يحومون حولها من الان ويسالون عنها بل ويتقدمون لابيها مهندسون واطباء وضباط وموظفون محترمون وها هو الان قد خرج من حياتها التي لم يدخلها قط واختفت نظرته وهيءته المزرية وجسده الضءيل ووجهه الشاحب الصغير كلها اختفت الي الابد خلف السور الشاءك الذي اقام---------------ته من- الاحتقار والكبرياء والتعقل يا الهي ما الذي يوقفه هذه الوقفة في اكبر ميدان ما الذي انتهي به الي هذه النهاية هل طردته الجريدة التي كان يعمل فيها هل افلس من الشعر هل مات كل اهله فوقف في طريق الحياة كبقية شجرة قطعت من-	43	2451000404532224940	Hindawi097318519-ara1.ms028	true	-8907163211789893575	0	281	0	1551	1649	300	امام المراة قبل ان تخرج الي الشارع وبدات ربما لاول مرة تتامل وجهها الصغير الجميل وتلاحظ انفها الدقيق ووجنتيها البارزتين وفمها الدقيق الواسع قليلا وشفتيها الرقيقتين اللتين تبتسمان داءما في سخرية عذبة كانت هي طابعها الاصيل اما عيناها السوداوان المستديرتان فكانتا تشعان بنظرة لم تلتفت اليها من قبل نظرة نارية ثاءرة فيهما كبرياء وبعد ولكن فيهما مع ذلك حزن عميق يرسم مع الشعر الاسود الفاحم الطويل الذي ينسدل داءما علي جبينها العريض واحدي عينيها صورة من الخيالات والاحلام العذراء التي تحيط الفتيات في عمرها بهالة من الغموض والتمنع والحياء ها هي ذي نظرته تتابعني لكن ماذا يريد اه من هذا الاخرس المخبول انه لا يقول شيءا لا يتحرك لا يهتز فيه عرق واحد هل---- ينظر الي حقا او---- يسبح مع اشعاره واي اشعار هذه هل هي مثل اشعار شوقي وحافظ هل ينشرونها حقا في الجراءد والمجلات هل يكسب منها عيشه هل يغنونها في الراديو انه يتابعني داءما بالنظرة الذليلة المجنونة الصامتة الصارخة بالحب والياس والعذاب والانكسار لكنها تذكر الان كيف انقلب اهتمامها الطارء به الي سخط وحقد واشمءزاز انها لا تقيم وزنا لهذه النظرات الجاءعة-------- ولو صرخت في الابواق بانها تحبها حتي الموت ماذا يقول الناس ماذا تقول العاءلة والعرسان الذين يحومون حولها من الان ويسالون عنها بل -يتقدمون لابيها مهندسون واطباء وضباط وموظفون محترمون وها هو ذا-- قد خرج من حياتها التي لم يدخلها قط واختفت نظرته وهيءته المزرية وجسده الضءيل ووجهه الشاحب الصغير كلها اختفت الي الابد خلف السور الشاءك الذي اقامته حولها او وجدته منذ البداية ملتفا عليها------- يا الهي ما الذي يوقفه هذه الوقفة في اكبر ميدان ما الذي انتهي به الي هذه النهاية هل طردته الجريدة التي كان يعمل فيها هل افلس من الشعر هل مات كل اهله فوقف في طريق الحياة كبقية شجرة قطعت من	28	-6753967771889568946	1499	2905.5	1227	1577	95.05390167236328	262	Hindawi062746496-ara1	Hindawi097318519-ara1
Hindawi062746496-ara1.ms044	false	668858955277531820	20	300	106	1604	1604	300	الذي ادي به الي هذا المصير ما الذي جعله يمد يده المتشنجة لكل عابر سبيل الا يكسب الشعراء من شعرهم الم يكن شوقي كما يقال امير الشعراء الم يكن شاعر البلاط الذي ينعم بخيرات الخديوي وذهبه والقابه انها لا تذكر بيتا واحدا من الشعر ما كل ما يتمني المرء يدركه لكن لا بد ان صاحبه لم يكن شحاذا ولم يضطر الي الوقوف في ميدان تحت شمس محرقة وسط زحام خانق بين الاف العيون التي تنظر فترحم او تمر بغير اكتراث هل دخل المسكين السجن فعذب كما سمعت من الناس او علق جسده من قدميه كما تعلق الذباءح عند الجزارين او سلطت عليه الكلاب المتوحشة او اغرق بالماء الي رقبته في زنزانته هل كان من الشيوعيين والسياسيين ام ماذا جري له كان الاستاذ سعيد لا يزال مستغرقا في نقاش مع ساءق التاكسي واصغت قليلا فوجدتهما يتحدثان عن مشكلات التنظيم والمدينة التي ضاقت وضجت بعرباتها وسكانها وحاولت ان تتذكر قانون مالتس وخطرت لها كلمة المتوالية الهندسية والمتوالية الحسابية ولكنها لم تفلح في العثور علي صيغة القانون وهتف الساءق لا بد من تعمين الحبوب وجعلها بالمجان فقال زوجها ولو الارانب هي الارانب وحياتك وضحكا ضحكة فاضحة جعلتها تدير وجهها الي الناحية الاخري وقف التاكسي امام باب العمارة نزل زوجها اولا ومد اليها يده ليسندها كم هي رخصة هذه اليد وسمينة وبيضاء ومريحة عشرة اعوام وهي تمسك بيدها وتربت علي كتفها وتمنحها الثقة والعطف والحنان لكن العيون الخرساء الجاءعة تقف امامها الان عيون ضيقة تلمع ببريق التعاسة والقلق والياس والذل والعذاب ااكون مذنبة ايتها العيون اكان في وسعي ان افعل شيءا ولم افعله لماذا لم يقل كلمة واحدة لماذا لم ينطق بحرف لم يصدر اشارة كنت بالطبع سازجره والزمه حده لكن ربما كان هذا علي الاقل مصدر عزاء لي الان ومن يدري فربما كنت-	44	2451000404532224940	Hindawi097318519-ara1.ms029	true	8659136571924260351	0	267	0	1425	1597	300	الذي ادي به الي هذا المصير ما الذي جعله يمد يده المتشنجة لكل عابر سبيل الا يكسب الشعراء من شعرهم الم يكن شوقي كما يقال امير الشعراء----------------------------------------------------------- انها لا تذكر بيتا واحدا من الشعر ما كل ما يتمني المرء يدركه لكن لا بد ان صاحبه لم يكن شحاذا ولم يضطر الي الوقوف في ميدان تحت شمس محرقة وسط زحام خانق بين الاف العيون التي تنظر------ او تمر بغير اكتراث هل دخل المسكين السجن فعذب كما سمعت من الناس او علق جسده من قدميه كما تعلق الذباءح عند الجزارين او سلطت عليه الكلاب المتوحشة او اغرق بالماء الي رقبته في زنزانة- هل كان من الشيوعيين والسياسيين او ماذا جري له كان الاستاذ سعيد لا-يزال مستغرقا في نقاش مع ساءق التاكسي -اصغت قليلا فوجدتهما يتحدثان عن مشكلات التنظيم والمدينة التي ضاق-----ت بعرباتها وسكانها وحاولت ان تتذكر قانون مالتس وخطرت لها كلمة المتوالية الهندسية والمتوالية الحسابية ولكنها لم تفلح في العثور علي صيغة القانون وهتف الساءق لا بد من تعميم الحبوب وجعلها بالمجان فقال زوجها ولو الارانب هي الارانب وحياتك وضحكا ضحكة فاضحة جعلتها تدير وجهها الي الناحية الاخري وقف التاكسي امام باب العمارة نزل زوجها اولا ومد اليها يده ليسندها كم هي رخصة هذه اليد وسمينة وبيضاء ومريحة عشرة اعوام وهي تمسك بيدها وتربت علي كتفها وتمنحها الثقة والعطف والحنان لكن العيون الخرساء الجاءعة تقف امامها الان عيون ضيقة تلمع ببريق التنفس -والقلق والياس والذل والعذاب ااكون مذنبة ايتها العيون اكان في وسعي ان افعل شيءا ولم افعله لماذا لم يقل كلمة واحدة لماذا لم ينطق بحرف لم يصدر اشارة كنت بالطبع سازجره والزمه حده لكن ربما كان هذا علي الاقل مصدر عزاء لي الان ومن يدري فربما كنت	29	-6753967771889568946	1418	2784.5	1153	1499	94.59639739990234	257	Hindawi062746496-ara1	Hindawi097318519-ara1
Hindawi062746496-ara1.ms045	false	767519053285994076	0	34	0	174	1650	300	اجبته بكلمة تصدقت عليه بنظرة شجعته بابتسامة مستحيل ان اتصور انني كنت سازيد عن- ذلك مستحيل ان يكون قد خطر لي ان اكلمه مرة او امشي معه خطوة واحدة وماذا كانت تقول الناس والجيران	45	2451000404532224940	Hindawi097318519-ara1.ms029	true	8659136571924260351	267	300	1425	1597	1597	300	اجبته بكلمة تصدقت عليه بنظرة شجعته بابتسامة مستحيل ان اتصور انني كنت سازيد علي ذلك مستحيل ان يكون قد خطر لي ان اكلمه مرة و--امشي معه خطوة واحدة وماذا كانت تقول الناس والجيران-	29	-6753967771889568946	169	320.5	137	175	96.57142639160156	30	Hindawi062746496-ara1	Hindawi097318519-ara1
Hindawi062746496-ara1.ms045	false	767519053285994076	34	300	174	1650	1650	300	والعاءلة والعرسان الذين يحومون حولي ها هو س---عيد يفيض علي حبه وعطفه منذ سنين لقد هيا لي البيت السعيد ووهب-ني الاولاد السعداء كانما يقسم ان يجعل كل يوم من ايام حياتي نظيرا لاسمه عندي كل وساءل الراحة والهناء والحياة المستقرة المريحة وماذا تطلب الزوجة اكثر من المرتب المضمون والثلاجة والبوتاجاز والغسالة والسخان والتليفزيون وهل تسمح لنفسها بعد هءلاء الا توفر له البيت السعيد وتملاه بالاطفال السعداء ما كل ما يتمني المرء يدركه ليتني اعرف فقط ان كان هذا الكلام لشوقي او حافظ سالها زوجها وهما يدخلان من باب الشقة ويسمعان صياح الاولاد الثلاثة هدي وهابي وهناء فيم تفكرين يا حبيبتي قالت شاردة في بيت من الشعر هتف وهو يحتضن هناء اسالي ماما عنه يا هناء قالت الطاف وهي تغتصب ضحكة نسيته يا سعيد قال سعيد وهو يقبل هدي وهابي لازم كان من المعلقات اقبل علي الاولاد يريهم القمصان الجديدة والمايوهات والصنادل ما اطيبه وما اكثر حبه لها ولاولادها وما اشد ثقتها فيه واطمءنانها بجانبه انها لا تذكر انه اغضبها يوما بكلمة حادة او خارجة او اخر لها طلبا من نفسها او بخل عليها بملبس او ماكل او نزهة وراحت تخلع ثيابها في صمت وترتدي ملابس البيت كان شء كالخدر يزحف من قدميها الي راسها ومن راسها الي قدميها شء ثقيل كالصداع----- اخذ يدق بضرباته فوق عينيها ويجثم علي انفاسها ويزحف مع نبضها ودمها وارتمت علي الفراش وكل شء يهتز امام عينيها ويدور ويخ-لط كدوامة من الالوان والاصوات والحركات واتسعت العينان الجاءعتان الصامتتان امامها وتحجرت فيه-ا النظرة الفظيعة الخرساء وامتدت امامها اليد المتشنجة كيد ميت تخترق النعش فجاة واخذت تتقدم منها وتتقدم حتي احست انها تلكمها في--- وجهها لكمة شديدة--------- صرخت مفزوعة ثم انفجرت باكية وحين اسرع-	45	2451000404532224940	Hindawi097318519-ara1.ms030	true	-3556226759365879503	0	264	0	1447	1632	300	والعاءلة والعرسان الذين يحومون حولي ها هو ذا سعيد يفيض علي حبه وعطفه منذ سنين---- هيا لي البيت السعيد ووهب لي الاولاد السعداء كانما يقسم ان يجعل كل يوم من ايام حياتي نظيرا لاسمه عندي كل وساءل الراحة والهناء والحياة المستقرة المريحة وماذا تطلب الزوجة اكثر من المرتب المضمون والثلاجة والبوتاجاز والغسالة والسخان والتل-فزيون -هل تسمح لنفسها بعد هذا-- الا توفر له البيت السعيد وتملاه بالاطفال السعداء ما كل ما يتمني المرء يدركه ليتني اعرف فقط ان كان هذا الكلام لشوقي او حافظ سالها زوجها وهما يدخلان من باب الشقة ويسمعان صياح الاولاد الثلاثة---------------- فيم تفكرين يا حبيبتي قالت شاردة في بيت من الشعر هتف وهو يحتضن هناء اسالي ماما عنه يا هناء قالت الطاف وهي تغتصب ضحكة نسيته يا سعيد قال سعيد وهو يقبل هدي وهابي لازم كان من المعلقات اقبل علي الاولاد يريهم القمصان الجديدة والمايوهات والصنادل ما اطيبه وما اكثر حبه لها ولاولادها -ما اشد ثقتها فيه واطمءنانها بجانبه انها لا تذكر انه اغضبها يوما بكلمة حادة او خارجة او اخر لها طلبا من نفسها او بخل عليها بملبس او ماكل او نزهة وراحت تخلع ثيابها في صمت وترتدي ملابس البيت كان شء كالخدر يزحف من قدميها الي راسها ومن راسها الي قدميها شء ثقيل اسود كالمارد اخذ يطبق علي عينيه-------ا ويجثم علي انفاسها ويزحف في نبضها ودمها وارتمت علي الفراش وكل شء يهتز امام عينيها ويدور ويختلط -دوامة من الالوان والاصوات والحركات -اتسعت العينان الجاءعت----------ان امامها وتحجرت فيهما النظرة الفظيعة الخرساء وامتدت امامها اليد المتشنجة كيد ميت تخترق النعش فجاة -اخذت تتقدم منها وتتقدم كا--------نها تريد ان تلمس وجهها او تسترحمه او تلطمه صرخت مفزوعة ثم انفجرت باكية وحين اسرع	30	-6753967771889568946	1378	2628.5	1125	1500	91.86666870117188	235	Hindawi062746496-ara1	Hindawi097318519-ara1
Hindawi062746496-ara1.ms046	false	-3567906535630677326	0	24	0	116	1566	300	سعيد اليها وسالها ملهوفا عما بها القت ذراعيها حول عنقه ودفنت راسها في صدره وقالت وهي تنشج لا شء يا حبيبي لا شء ابدا	46	2451000404532224940	Hindawi097318519-ara1.ms030	true	-3556226759365879503	264	288	1447	1563	1632	300	سعيد اليها وسالها ملهوفا عما بها القت ذراعيها حول عنقه ودفنت راسها في صدره وقالت وهي تنشج لا شء يا حبيبي لا شء ابدا	30	-6753967771889568946	116	232.0	92	116	100.0	24	Hindawi062746496-ara1	Hindawi097318519-ara1
